قال ابن عبد الهادي :«هذا خبر منكر موضوع وأثر مختلق مصنوع لا يصح الاعتماد عليه، ولا يحسن المصير إليه، وإسناده ظلمات بعضها فوق بعض».1
المصادر والمراجع
1الصارم المنكي في الرد على السبكي (ص321)
تخريج الحديث
رواه الثعلبي :«أخبرني أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن محمد بن عبد الخالق، أنبأ أبو الحسن علي بن إبراهيم الكرخي، أخبرنا علي بن محمد بن خالد، ثنا محمد بن أحمد بن الهيثم الطائي، ثنا أبي، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه فذكره».1
الهيثم جد أحمد بن الهيثم إن كان هو ابن عدي الطائي فهو متروك كذاب. قال قال ابن معين: الهيثم بن عدي كوفي ليس بثقة كان يكذب، وقال المجلي وأبو داود: كذاب، وقال أبو حاتم الرازي، والنسائي، والدولابي، والأزدي: متروك الحديث.2 وإن لم يكن هو ابن عدي الطائي فهو مجهول. وأبو صادق روى عن علي ولم يسمع منه.3
والحديث عزاه السيوطي إلى ابن السمعانى فى الذيل ونقل إسناده.4
وروى البيهقي :«أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا عمرو بن محمد بن عمرو بن الحسين بن بقية إملاء، حدثنا شكر الهروي، حدثنا يزيد الرقاشي، عن محمد بن روح بن يزيد البصري، حدثني أبو حرب الهلالي قال: حج أعرابي فلما جاء إلى باب مسجد رسول الله ﷺ أناخ راحلته فعقلها ثم دخل المسجد حتى أتى القبر ووقف بحذاء وجه رسول الله ﷺ فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله جئتك مثقلا بالذنوب والخطايا يا مستشفعا بك على ربك لأنه قال في محكم كتابه: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما}.
وقد جئتك بأبي أنت وأمي مثقلا بالذنوب والخطايا أستشفع بك على ربك أن يغفر لي ذنوبي وأن تشفع في ثم أقبل في عرض الناس ويقول:
يا خير من دفنت في الترب أعظمه … فطاب من طيبه الأبقاع والاكم
نفسي الفداء بقبر أنت ساكنه … فيه العفاف وفيه الجود والكرم
وفي غير هذه الرواية: فطاب من طيبه القيعان والاكم».5
وهذا إسناد في مجاهيل، قال ابن عبد لاهادي :«ذكرها البيهقي في كتاب شعب الإيمان بإسناد مظلم».6 و يزيد الرقاشي منكر الحديث.
المصادر والمراجع
1تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير (10/ 458)