أورده ابن حبان في صحيحه «2979».1 وقال الحاكم :«هذا حديث صحيح الإسناد شاهد للحديث الأول».2 وقال الألباني :«الحديث صحيح بدون الزيادة الأخيرة:وكذلك ترى..».3 وحسنه ضياء الرحمن.4
3سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (5/ 104)
4الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (8/ 11)
5تعجيل المنفعة (1/ 584)
تخريج الحديث
رواه أحمد «17150».1 والبخاري في الأوسط «33».2 وابن حبان «2979».3 عن معاوية - يعني ابن صالح -، عن سعيد بن سويد الكلبي، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن عرباض بن سارية رفعه.
عبد الأعلى بن هلال السلمي ذكره ابن حبان في الثقات4 وهو مجهول. وسعيد بن سويد الكلبي قال البخاري :«لم يصح حديثه».5
ثم اختلف فيه على سعيد بن سويد، فقد رواه أبو بكر، عن سعيد بن سويد، عن العرباض بن سارية السلمي ولم يذكر عبد الأعلى.6
وصح في الباب عن عبد الله بن شقيق، عن رجل، قال :«قلت: يا رسول الله، متى جعلت نبيا؟ قال: وآدم بين الروح والجسد».7
وللحديث شواهد لم يصح منها شيء ذكرناها في الحديث رقم : 1304.
المصادر والمراجع
1مسند أحمد (28/ 379 ط الرسالة)
2التاريخ الأوسط (1/ 13)
3صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (4/ 15)
4الثقات لابن حبان (5/ 128)
5تعجيل المنفعة (1/ 584)
6مسند أحمد (28/ 395 ط الرسالة)
7مسند أحمد (27/ 176 ط الرسالة)
شرح الحديث
(إِنِّي عَبْدُ اللهِ) افتتح بوصف العبودية، وهو أشرف مقام له ﷺ، ففيه رد على الغلو كما فيه إثبات كمال خضوعه لله (لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ) آخر الأنبياء، ختم الله به النبوة فلا نبي بعده (وَإِنَّ آدَمَ عليه السلام لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ) ملقى على الجدالة، وهي الأرض، أي: كان بعد ترابا لم يصور ولم يخلق. وقيل، أي: مطروح على الأرض كائن في أثناء خلقته، أي: والحال أن آدم، أي: صورته من الطين مطروح على الأرض لم ينفخ فيه الروح بعد، بل كان في طور الطين. (وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ) سأخبركم بأوائل دلائل هذا الشأن وظهور خبره في الأرض (دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ) دعوة إبراهيم عليه السلام حين قال: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ}، فكان النبي ﷺ ثمرة تلك الدعوة المباركة (وَبِشَارَةُ عِيسَى بِي) وبشارة عيسى عليه السلام به كما أخبر الله عنه: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} (وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ) ما رأته أمه عند حمله أو ولادته من نور وخير، وكان ذلك من مبشرات نبوته (وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ النَّبِيِّينَ تَرَيْنَ) أمهات الأنبياء قد يرين من المبشرات ما يدل على عظم شأن أولادهن.