تخريج حديث 1758: «مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يُجَهِّزْ…»
عن أبي أمامة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ، أَصَابَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.”
عن أبي أمامة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ، أَصَابَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.”
أصلحه أبو داود «2503».1 وجزم به المنذري،2 وصححه النووي،3 وجود إسناده حسين أسد «2462».4 وحسنه الألباني في قول «2561».5 وضياء الرحمن.6
لكن قال المنذري :«القاسم فيه مقال».7 وتابعه الصدر المناوي،8 وأعله العدوي مع بضع الباحثين.9 وضعفه الألباني في قول آخر «3820».10
رواه الدارمي «2462». 1 وأبو داود «2503».2 والروياني «1201».3 والطبراني «891».4 والبيهقي «18000».5 عن الوليد بن مسلم، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة رفعه.
الوليد يدلس تدليس التسوية وقد صرح بالتحديث في جميع طبقات السند عند الروياني، والقاسم مختلف فيه، وخاصة روايته عن أبي أمامة، فقد قال الإمام أحمد :«حديث القاسم عن أبي أمامة: (الدباغ طهور) هذا منكر».6
وله شاهد رواه عبد بن حميد عن مكحول، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :«من لم يغز أو يجهز غازيا، أو يخلف غزايا في سبيل الله في أهله بخير، أصابه الله بقارعة». 7 مكحول لم يسمع من أبي هريرة.
وشاهد آخر ضعيف رواه الطبراني عن سويد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ :«ما من أهل بيت لا يغزو منهم غاز، أو يجهز غازيا بسلك، أو بإبرة، أو ما يعدلها من الورق، أو يخلفه في أهله بخير، إلا أصابهم الله بقارعة قبل يوم القيامة».8
وصح في الباب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :«من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه، مات على شعبة من نفاق».9
(مَنْ لَمْ يَغْزُ) من لم يشارك في الجهاد المشروع إذا تعين أو احتيج إليه وكان من أهله وتحت راية شرعية (أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا) أو لم يعن المجاهد بما يحتاج إليه من نفقة وسلاح وراحلة وزاد، فمن عجز عن المباشرة شارك بالإعانة (أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ) أو لم يقم بحق أهل المجاهد في غيبته، فيرعى حاجتهم ويحفظ حرمتهم ويعينهم بما يستطيع (أَصَابَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِقَارِعَةٍ) نزلت به مصيبة شديدة تقرع قلبه وحاله (قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ) يعجل له شيء من العقوبة في الدنيا قبل عقوبة الآخرة، إن كان تاركًا لذلك مع القدرة والتفريط.