قال الحاكم :«هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».1 وصححه ابن حجر،2 والألباني «8144».3 والبوصيري،4 وضياء الرحمن،5 وحسنه العدوي،6 ومحققو المسند «17842».7
المصادر والمراجع
1المستدرك على الصحيحين (5/ 70)
2الإصابة في تمييز الصحابة (1/ 423)
3صحيح الجامع الصغير وزيادته (2/ 1353)
4مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (3/ 143)
5الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (11/ 26)
6سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية (14/ 23)
7مسند أحمد (29/ 385 ط الرسالة)
تخريج الحديث
رواه ابن سعد،1 وأحمد «17842».2 وابن ماجه «2707».3 والطبراني «1193».4 والحاكم «3895».5 عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن جبير بن نفير، عن بسر بن جحاش القرشي رفعه.
مدار الحديث على عبد الرحمن بن ميسرة، قال علي بن المديني :«مجهول لم يرو عنه غير حريز بن عثمان».6 وقال ابن القطان الفاسي :«مجهول الحال». وانتقد عبد الحق بسبب سكوته عن حديث آخر من طريقه.7
لكن وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو داود :«شيوخ حريز كلهم ثقات» وقد روى عنه أيضًا ثور بن يزيد وصفوان بن عمرو، فيندفع قول من ظن أنه لم يرو عنه إلا حريز.8
واختلف فيه على حريز بن عثمان؛ فرواه بقية بن الوليد، عن حريز، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن جبير بن نفير، عن بسر بن جحاش، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، وأعل الدارقطني ذكر أبي هريرة فقال :«وذكر أبي هريرة فيه وهم» ثم قال :«وغيره يرويه عن حريز، ويسنده عن بسر بن جحاش، عن النبي ﷺ، وهو الصواب».9
وتابع حريزًا ثور بن يزيد، فرواه عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن جبير بن نفير، عن بسر بن جحاش مرفوعًا.«1194».10 لكن طريقه لا يصح، ففيه شيخ الطبراني أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، ضعيف.
المصادر والمراجع
1الطبقات الكبير (9/ 430 ط الخانجي)
2مسند أحمد (29/ 385 ط الرسالة)
3سنن ابن ماجه (2/ 903 ت عبد الباقي)
4المعجم الكبير للطبراني (2/ 32)
5المستدرك على الصحيحين (5/ 69)
6تهذيب الكمال في أسماء الرجال (17/ 450)
7بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (4/ 109)
8تهذيب الكمال في أسماء الرجال (17/ 451)
9علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (10/ 324)
10المعجم الكبير للطبراني (2/ 32)
شرح الحديث
(بَزَقَ يَوْمًا فِي كَفِّهِ، فَوَضَعَ عَلَيْهَا إصْبَعَهُ) فعل النبي ﷺ ذلك تقريبًا للمعنى وتعليمًا بالمشاهدة، ليُري الإنسان أصل خلقه وضعفه (قَالَ اللهُ: ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي) كيف تظن أنك تفوتني أو تعجز قدرتي، وأنت مخلوق ضعيف تحت قهري وتدبيري؟ (وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ) خلقتك من نطفة حقيرة، تشبه هذا الماء اليسير الذي لا يملك لنفسه شيئًا (حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ) حتى إذا أكملت خلقك، وقومت أعضاءك، وجعلتك إنسانًا سويًّا (مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ) خرجت تمشي متزينًا بثوبين، معجبًا بنفسك وهيئتك (وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ) ولك في مشيتك ثقل وصوت وخيلاء، كأنك نسيت ضعف أصلك وقرب نهايتك (فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ) جمعت المال وحرصت عليه، ومنعت حق الله وحق المحتاجين منه (حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ) حتى إذا بلغت الروح أعالي الصدر عند الموت، وانقطع زمن العمل (قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ) عند حضور الموت أردت أن تتدارك ما فرطت فيه (وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ) ليس ذلك وقت الصدقة النافعة على وجه الاختيار، فقد مضى زمن البذل وأنت صحيح قادر.
فوائد الحديث
في الحديث كسر غرور الإنسان بأصله ونهايته؛ بدأ من نطفة، ويمشي بين ثوبين، ثم تنتهي روحه إلى التراقي. فمن عرف حقارة بدايته لم يتكبر، ومن تذكر ساعة موته لم يؤخر الصدقة حتى يتركها اضطرارًا لا اختيارًا. الصدقة العظيمة ما خرجت والقلب متعلق بالمال، لا ما أخرجها وارث أو وصية بعد أن بردت اليد وانقطع العمل.