احتج به البخاري «5997».1 ومسلم «2318».2 وأصلحه أبو داود «5218».3 وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».4
المصادر والمراجع
1صحيح البخاري (8/ 7)
2صحيح مسلم (7/ 77)
3سنن أبي داود (4/ 524 ط مع عون المعبود)
4سنن الترمذي (3/ 474)
تخريج الحديث
رواه البخاري «5997».1 ومسلم «2318».2 وأبو داود «5218».3 والترمذي «1911».4 عن الزُّهري، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا.
اتفق شُعَيب بن أبي حَمزة وسفيان بن عُيينة ومَعمر بن راشد ومحمد بن أبي حَفصة على روايته عن الزهري بهذا الإسناد.
ولفظ البخاري من رواية شعيب: «قبل رسول الله ﷺ الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسا...«5997».5 وعند مسلم «2318».6 من رواية سفيان: «أن الأقرع بن حابس أبصر النبي ﷺ يقبل الحسن...» ثم قال ﷺ: «إنه من لا يرحم لا يرحم». وفي رواية أبي داود «5218».7 من طريق سفيان: «وهو يقبل حسينا». ووقع عند الترمذي عن ابن أبي عُمر الشك فقال: «الحسين أو الحسن»، بينما رواية سعيد بن عبد الرحمن عنه بالجزم بالحسن.«1911».8 والمحفوظ «الحسن»؛ لاتفاق رواية البخاري ومسلم وغيرهما عليه.
وشُعَيب بن أبي حَمزة ثقة ثبت، وسفيان بن عُيينة إمام حافظ، ومَعمر بن راشد ثقة ثبت، ومحمد بن أبي حَفصة صدوق، وقد تابع الثقاتَ في أصل الحديث. والزُّهري إمام حافظ، وأبو سَلَمة بن عبد الرحمن ثقة فقيه، فإسناد الحديث صحيح متصل، وقد احتج به الشيخان.
وله شاهد قوي في لفظه من حديث جَرير بن عبد الله البَجَلي رضي الله عنه؛ رواه البخاري من طرق عن جرير رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: «من لا يرحم لا يرحم».9. وهو شاهد صحيح مستقل لأصل الجملة ومعناها.
وله شاهد في قصة تقبيل الصبيان من حديث عن عائشة رضي الله عنها قالت: «جاء أعرابي إلى النبي ﷺ، فقال: تقبلون الصبيان، فما نقبلهم، فقال النبي ﷺ: أوأملك لك أن نزع الله من قلبك الرحم».10
المصادر والمراجع
1صحيح البخاري (8/ 7)
2صحيح مسلم (7/ 77)
3سنن أبي داود (4/ 524 ط مع عون المعبود)
4سنن الترمذي (3/ 474)
5صحيح البخاري (8/ 7)
6صحيح مسلم (7/ 77)
7سنن أبي داود (4/ 524 ط مع عون المعبود)
8سنن الترمذي (3/ 474)
9صحيح البخاري (8/ 10)
10صحيح البخاري (8/ 7)
شرح الحديث
(قَبَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ) فيه ظهور رحمة النبي ﷺ وشفقته على الصغار، وأن تقبيل الأولاد من الرحمة والمحبة المشروعة (إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا) أخبر الأقرع بذلك مستغربًا ما رآه من تقبيل النبي ﷺ للحسن، وكان يرى ترك ذلك من الشدة والجلد (مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ) أي من كان دأبه القسوة وترك الرحمة بالخلق كان جزاؤه أن يحرم من الرحمة؛ فالجزاء من جنس العمل، والمراد الحث على الرحمة والشفقة، ولا سيما بالضعفاء والصغار.
فوائد الحديث
في الحديث مشروعية تقبيل الأولاد وإظهار المحبة والرحمة لهم، وأن الجفاء مع الأبناء ليس كمالًا ولا رجولة، بل قد يكون علامة على قسوة القلب، وفيه أن الرحمة خُلُق شرعي عظيم، وأن الجزاء من جنس العمل؛ فمن رحم عباد الله رحمه الله، وفيه حسن تعليم النبي ﷺ؛ إذ رد على الأقرع بكلمة جامعة صارت أصلًا في باب الرحمة، وفيه أن الرحمة بالصغير لا تنافي الهيبة ولا التربية، بل التربية التي تخلو من الرحمة تتحول كثيرًا إلى قسوة وجفاء.