شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1794

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 1794: «مَنْ قَتَلَ وَزَغًا فِي أَوَّلِ…»

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
مَنْ قَتَلَ وَزَغًا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذَلِكَ، وَفِي الثَّالِثَةِ دُونَ ذَلِكَ.
”
التصنيفات:
الترغيب والترهيب

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

ملاحظات على الحكم

شاذ بتحديد مقدار الحسنات، وقتل الوزغ ثابت.

أحكام المحدثين

احتج به مسلم «2240».1 وأصلحه أبو داود «5264».2 وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح».3 وقال البغوي: «هذا حديث صحيح».4 وقال أبو موسى المَديني: «صحيح على شرط مسلم».5 وصححه الألباني.6

لكن ذكره ابن عدي مناكير سهيل بن أبي صالح،7 وعده الذهبي من غرائب سهيل.8

المصادر والمراجع

1صحيح مسلم (7/ 42)
2سنن أبي داود (4/ 538 ط مع عون المعبود)
3سنن الترمذي (3/ 149)
4شرح السنة للبغوي (12/ 196)
5اللطائف من دقائق المعارف في علوم الحفاظ الأعارف (ص388)
6صحيح أبي داود (5263)
7الكامل في ضعفاء الرجال (4/ 524)
8سير أعلام النبلاء (5/ 459)

تخريج الحديث

مداره على سُهَيْل بن أبي صالح ذَكوان السَّمَّان، عن أبيه أبي صالح ذَكوان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، ولم يتابع سُهيلًا أحد عن أبيه على هذا الحديث؛ قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه، إلا من حديث سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه».1 وقال الذهبي: «ومن غرائب سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: حديث من قتل وزغًا في أول ضربة».2

رواه أحمد «8659».3 ومسلم «2240».4 وأبو داود «5263».5 والترمذي «1482».6 وابن ماجه «3229».7 من طرق عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا. ورواه عن سُهيل زُهير بن معاوية، وخالد بن عبد الله الواسطي، وأبو عَوانة الوَضَّاح اليَشْكري، وجَرير بن عبد الحميد، وإسماعيل بن زكريا الخُلْقاني، وسفيان الثوري، وعبد العزيز بن المُختار؛ فهؤلاء جميعًا متابعون في الرواية عن سُهيل، ولا يرفع تعددهم تفرده عن أبيه؛ إذ مدار الحديث في النهاية على سُهيل وحده عن أبي صالح.

وأكثر أصحاب سُهيل رووا الحديث بلفظ مبهم في مقدار الثواب: «من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة لدون الأولى، وإن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة لدون الثانية».«2240».8 فالمحفوظ عن جمهور الرواة عن سُهيل عدم تعيين عدد الحسنات.
وأما لفظ: «مائة حسنة» فقد قال مسلم: «إلا جريرًا وحده، فإن في حديثه: من قتل وزغًا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة».«2240».9 غير أن ابن عدي رواه من طريق محمد بن قُدامة بن أعين، عن جَرير بن عبد الحميد، عن سُهيل، بلفظ الجماعة: «كذا وكذا من حسنة».10 فيكون تعيين «مائة» قد جاء من رواية زُهير بن حرب عن جَرير، لا من جميع الرواة عن جرير، وهذا يزيد هذه الزيادة غرابة على غرابة أصل الحديث.

وجاء عن سُهيل وجه آخر في مقدار الثواب؛ فرواه مسلم «2240».11 وأبو داود «5264».12من طريق محمد بن الصباح، عن إسماعيل بن زكريا، عن سُهيل، قال: حدثتني أختي -وعند أبي داود: «حدثني أخي أو أختي»- عن أبي هريرة، مرفوعًا: «في أول ضربة سبعين حسنة».
وهذا الاختلاف في الإسناد والمتن إنما جاء من طريق إسماعيل بن زكريا، وهو نفسه روى الحديث عن سُهيل، عن أبيه، على الوجه المعروف؛ ثم تفرد بهذا الوجه عن سُهيل بواسطة أخيه أو أخته، وبعدد «سبعين». وإسماعيل مختلف فيه، قال النسائي في موضع: «ليس بالقوي» وقال ابن حجر: «صدوق يخطئ قليلًا».13 فلا تقوى هذه الرواية على دفع الإشكال، بل تزيد الاختلاف في تحديد مقدار الثواب.

وأصل العلة في الحديث تفرد سُهَيْل بن أبي صالح به عن أبيه؛ وسُهيل وإن وثقه جماعة وتكلم فيه آخرون، فقد ثبت أن حفظه تغير. قال سفيان بن عُيينة: «كنا نعد سهيل بن أبي صالح ثبتا في الحديث». ووثقه العِجلي، وقال النسائي: «ليس به بأس» وقال ابن عدي: «وهو عندي ثبت لا بأس به مقبول الأخبار».14 لكن يحيى بن معين قال: «سهيل والعلاء حديثهما قريب من السواء وليس حديثهما بحجة» وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه ولا يحتج به».15

وثبت أن سُهيلًا أصابه ما أثر في حفظه؛ قال علي بن المَديني: «مات أخ لسهيل، فوجد عليه، فنسي كثيرا من الحديث».16 ونقل البخاري نحوه، وقال عبد العزيز الدَّراوردي: «قد كان أصاب سهيلا علة أضرت ببعض حفظه ونسي بعض حديثه» حتى إنه نسي حديثًا كان يحدث به عن أبيه، ثم صار يرويه عمن أخبره أنه سمعه منه.17
فتفرد راو هذه حاله بحديث يتضمن ثوابًا مخصوصًا، لا يعرف عن أبيه إلا من طريقه، ولا يعرف عن أبي هريرة من طريق أحد من أصحابه الآخرين، علة معتبرة، ولا يدفعها تعدد الرواة عن سُهيل؛ لأنهم جميعًا أخذوا الحديث منه، وإنما يثبت ذلك أن الحديث محفوظ عن سُهيل، ولا يثبت أنه حفظه عن أبيه. ويزيد هذا النظر اختلاف الرواية عنه في مقدار الثواب بين الإبهام و«مائة» و«سبعين».

وله شاهد في الأجر من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه؛ رواه أحمد «3984».18من طريق أبي إسحاق الشَّيباني، عن المُسَيِّب بن رافع، عن ابن مسعود مرفوعًا: «من قتل حية فله سبع حسنات، ومن قتل وزغة فله حسنة». لكن المُسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود؛ قال أبو حاتم: «المسيب بن رافع عن ابن مسعود مرسل».19
واختلف على أبي إسحاق الشَّيباني فيه؛ فرواه جماعة عن المُسيب، عن ابن مسعود مرفوعًا، ورواه عَبَّاد بن العَوَّام، عن الشيباني، عن المسيب، عن رجل، عن ابن مسعود، ورواه أبو شهاب الحَنَّاط موقوفًا. وذكر الدارقطني الاختلاف وقال: «ورفعه صحيح» أي ثبوت الوجه المرفوع عن الشيباني، لا صحة الإسناد إلى النبي ﷺ؛ إذ يبقى الانقطاع بين المسيب وابن مسعود، وقد كشف بعض الطرق عن رجل مجهول بينهما.20 فلا يصلح هذا شاهدًا يقوي حديث سُهيل.

وله شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها؛ رواه ابن عدي من طريق عبد الكريم بن أبي المُخارق، عن عطاء، عن عائشة مرفوعًا: «من قتل وزغة محا الله عنه سبع خطيئات». وعبد الكريم ضعيف جدًا؛ قال ابن عدي: «والضعف بين على كل ما يرويه».21
واضطرب فيه، فرواه مِسعر عن عبد الكريم، عن عطاء من قوله. «21075».22

وروي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا في عشر حسنات وعشر درجات من طريق عُمر بن حفص المكي، عن ابن جريج، عن عطاء، عنه.23 وعمر بن حفص متروك الحديث، فلا يصلح للاعتبار.
وري عن ابن عباس موقوفًا؛ رواه عبد الرزاق عن الثوري، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبيبر، عن ابن عباس قال: «من قتل وزغة، فله به صدقة».24
وخالف عبدَ الرزاق وَكيعٌ، فرواه ابن أبي شيبة «21074».25 عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي عَمرة، عن سعيد بن جبير من قوله: «من قتل وزغة كانت له بها صدقة» ولم يذكر ابن عباس.
وتابع وَكيعًا عبدُ الرحمن بن مَهدي؛ رواه الحسين بن حرب «320».26 عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن حبيب بن أبي عَمرة قال: رأيت سعيد بن جبير ورأى سام أبرص فقال: «من قتل هذا فله به صدقة». فاجتمع وَكيع وعبد الرحمن بن مهدي على روايته عن الثوري مقطوعًا من قول سعيد بن جبير، وهما إمامان حافظان، فيترجح قولهما على رواية عبد الرزاق التي زادت ابن عباس، والمحفوظ أنه من قول سعيد بن جبير.

وأما أصل الأمر بقتل الوزغ فثابت من حديث أم شريك رضي الله عنها؛ رواه مسلم «2237». 27 من طريق عبد الحميد بن جُبير بن شيبة، عن سعيد بن المُسيب، عن أم شريك رضي الله عنها، أن النبي ﷺ أمر بقتل الأوزاغ. لكنه شاهد لاستحباب قتل الوزغ، لا للثواب الخاص الوارد في حديث أبي هريرة.

وأما حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في الأمر بقتله، فقد وصله مَعمر عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، وأخرجه مسلم «2238».28 لكن خالف مَعمرًا مالك ويونس وعقيل فرووه عن الزهري، عن سعد مرسلًا. «62».29

فالحديث في الثواب المخصوص على قتل الوزغ لا يعرف إلا من طريق سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، وقد تفرد به سُهيل، وهو ممن تغير حفظه ونسي بعض حديثه، ولم يتابع عليه عن أبيه، مع الاختلاف عنه في مقدار الثواب، وعدم سلامة شيء من الشواهد الواردة في الأجر؛ ولذلك فالراجح عندنا تضعيف الحديث، وإن كان مسلم قد احتج به. وأما أصل الأمر بقتل الوزغ فصحيح ثابت من حديث أم شريك رضي الله عنها، فلا يلزم من تضعيف الثواب الخاص تضعيف مشروعية قتله.

المصادر والمراجع

1مسند البزار = البحر الزخار (16/ 51)
2سير أعلام النبلاء (5/ 459)
3مسند أحمد (14/ 296 ط الرسالة)
4صحيح مسلم (7/ 42)
5سنن أبي داود (4/ 537 ط مع عون المعبود)
6سنن الترمذي (3/ 149)
7سنن ابن ماجه (2/ 1076 ت عبد الباقي)
8صحيح مسلم (7/ 42)
9صحيح مسلم (7/ 42)
10الكامل في ضعفاء الرجال (4/ 524)
11صحيح مسلم (7/ 43)
12سنن أبي داود (4/ 538 ط مع عون المعبود)
13تهذيب الكمال في أسماء الرجال (3/ 92)
14الكامل في ضعفاء الرجال (4/ 523)
15الجرح والتعديل - ابن أبي حاتم (4/ 247)
16سير أعلام النبلاء (5/ 460)
17سير أعلام النبلاء (12/ 591)
18مسند أحمد (7/ 91 ط الرسالة)
19المراسيل لابن أبي حاتم (ص207)
20علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (5/ 274)
21الكامل في ضعفاء الرجال (7/ 41)
22مصنف ابن أبي شيبة (11/ 218 ت الشثري)
23تاريخ دمشق لابن عساكر (6/ 186)
24مصنف عبد الرزاق (5/ 159 ط التأصيل الثانية)
25مصنف ابن أبي شيبة (11/ 218 ت الشثري)
26البر والصلة للحسين بن حرب (ص163)
27صحيح مسلم (7/ 41)
28صحيح مسلم (7/ 42)
29الإلزامات والتتبع للدارقطني (ص192)

شرح الحديث

(مَنْ قَتَلَ وَزَغًا) الوَزَغ دويبة معروفة، واحدتها وَزَغة، وجمعها أوزاغ ووِزغان، وهي التي تسمى «سامَّ أبرص» وقد سماها النبي ﷺ «فُوَيْسقًا» وهو تصغير فاسق، وأصل الفِسق في اللغة الخروج، وسميت بذلك لخروجها بالأذى، والتصغير هنا للتحقير والذم (فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ) أي من أول مرة يضربها فيها حتى يقتلها، والضَّربة المرة الواحدة من الضرب (كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ) أي على هذه الرواية يثبت له ثواب مائة حسنة، غير أن تعيين المائة هو أضعف مواضع الخبر؛ إذ لم يروه جمهور أصحاب سُهيل بهذا العدد (وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذَلِكَ) أي إن قتلها في الضربة الثانية فله ثواب أقل من ثواب الأولى، و«دون» في العربية تأتي بمعنى أقل وأدنى (وَفِي الثَّالِثَةِ دُونَ ذَلِكَ) أي ثواب الضربة الثالثة أقل مما قبلها، والمقصود من ظاهر الخبر الحث على المبادرة في قتلها وإحكام الضربة، لكن هذا التفصيل في تفاوت الثواب لم يثبت عندنا لضعف الحديث.