شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1796

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث
اللغة:

تخريج حديث 1796: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ…»

عنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ بِهِ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ.
”
التصنيفات:
الترغيب والترهيبالجنة والنار

الحكم على الحديث

مرفوعحسن لغيره

أحكام المحدثين

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».1 وسكت عنه الإشبيلي في الوسطى،2 وأورده المنذري بصيغة الجزم،3 وقال ابن مفلح: «إسناده جيد».4 وقال ابن حجر الهيثمي: «إسناده صحيح».5 وصححه الألباني.«7300».6 وحسين أسد «554».7 وضياء الرحمن،8 وقال العدوي مع بعض الباحثين :«فلمحسن أن يحسنه بطرقه».9

لكن ضعفه السناري «7434».10

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (4/ 217)
2الأحكام الوسطى (4/ 292)
3الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية (1/ 73)
4الآداب الشرعية (2/ 41)
5الزواجر عن اقتراف الكبائر (2/ 242)
6صحيح الجامع الصغير وزيادته (2/ 1221)
7مسند الدارمي - ت حسين أسد (1/ 452)
8الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (2/ 53)
9سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية (3/ 7)
10مسند أبي يعلى - ت السناري (10/ 79)

تخريج الحديث

رواه الدارمي «554».1 والترمذي «2417».2 وأبو يعلى «7434».3 والبيهقي «494».4 من طريق الأَسود بن عامر، عن أبي بكر بن عَيَّاش، عن الأعمش، عن سَعِيد بن عبد الله بن جُرَيج، عن أبي بَرزة رضي الله عنه، مرفوعًا، بألفاظ متقاربة. ووقع التصريح بـ«عن أربع» عند البيهقي والخطيب، وأما لفظ الترمذي والدارمي فساق الخصال الأربع من غير تقديم العدد.

وقد نص الدارقطني عند كلامه على حديث سَعِيد بن عبد الله، عن أبي بَرزة فقال عن هذا الحديث: «تفرد به أبو بكر بن عياش عنه» أي عن الأعمش.5 فالمعروف عند إمام العلل أن أبا بكر بن عَيَّاش هو المتفرد به عن الأعمش.
ورويت متابعة لأبي بكر بن عَيَّاش؛ رواها أبو نعيم6 من طريق عبد الله بن محمد بن فَضْلَوَيْه، عن عبد الله بن محمد بن مَنازل، عن حَمْدون بن أحمد القَصَّار، عن إبراهيم الزَّرَّاع، عن ابن نُمير، عن الأعمش، عن سَعِيد بن عبد الله، عن أبي بَرزة، مرفوعًا. لكن إبراهيم الزَّرَّاع لا يعرف. كما أن هذا الطريق متأخر غريب يعارض تصريح الدارقطني بتفرد أبي بكر بن عياش عن الأعمش، فلا يصلح أن يدفع به التفرد المحفوظ عند الدارقطني.

وأبو بكر بن عَيَّاش مختلف في قوة حفظه؛ وثقه أحمد وابن معين، لكن قال أحمد أيضًا: «ثقة ربما غلط» وقال في رواية: «كثير الغلط جدًا، وكتبه ليس فيها خطأ»، وقال محمد بن عبد الله بن نُمير لما سئل عن حاله في الأعمش: «هو ضعيف في الأعمش وغيره»، وقال يحيى القَطَّان فيه كلامًا شديدًا، مع كون ابن عدي قال: «وهو في رواياته عن كل من روى عنه لا بأس به، وذلك أني لم أجد له حديثًا منكرًا إذا روى عنه ثقة».7 فتفرده عن الأعمش هنا موضع نظر، ولا سيما مع تخصيص ابن نُمير الضعف بروايته عن الأعمش.

وأما سَعِيد بن عبد الله بن جُرَيج الأسلمي فمختلف فيه أيضًا؛ قال أبو حاتم: «مجهول»، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وروى عنه الأعمش وعِزْرة بن ثابت وحَوْشب بن عَقيل وأبان بن أبي عَيَّاش وأبو عمرو بن مِهْزم، وصحح له الترمذي هذا الحديث، ولخص ابن حجر حاله بقوله: «صدوق ربما وهم».8 فقول أبي حاتم بالجهالة يقابله تعدد الرواة عنه وتوثيق ابن حبان وتصحيح الترمذي لحديثه.

ويبقى أن الأعمش معروف بالتدليس، وقد رواه هنا بالعنعنة عن سَعِيد، ولم أقف في هذا الحديث على تصريح له بالسماع منه. فطريق أبي بَرزة ليس عندنا في قوة الأسانيد الصحيحة التي لا مطعن فيها؛ لاجتماع تفرد أبي بكر بن عَيَّاش عن الأعمش مع الكلام في حفظه، ولا سيما عن الأعمش، والخلاف في سَعِيد بن عبد الله، وعنعنة الأعمش.

ويشهد له حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه؛ فرواه الدارمي «556» 9 من طريق محمد بن يوسف الفِرْيابي، عن سفيان الثوري، عن لَيْث بن أبي سُلَيم، عن عَدِي بن عَدِي، عن أبي عبد الله الصُّنابحي، عن معاذ رضي الله عنه موقوفًا: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع...» بنحوه. ورواه البزار «2640».10 من طريق قَبيصة بن عُقبة، عن الثوري بهذا الإسناد، وقال قبيصة: «أحسبه رفعه».

وروي عن معاذ مرفوعًا؛ رواه الطبراني «111».11 من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن سفيان الثوري، عن صَفوان بن سُلَيم، عن عَدِي بن عَدِي، عن الصُّنابحي، عن معاذ رضي الله عنه، مرفوعًا.

لكن الدارقطني أعَلَّ هذا الوجه، فقال إن عبد المجيد وَهِم في قوله: «عن صفوان بن سليم»، وأن الثوري إنما رواه عن لَيْث بن أبي سُلَيم، عن عَدِي، عن الصُّنابحي، عن معاذ موقوفًا، ثم قال عن رواية الوقف: «وهو الصحيح عن الثوري».«967».12 فالمحفوظ عن معاذ موقوف، لا مرفوع، وفي إسناده لَيْث بن أبي سُلَيم، وهو ضعيف؛ ولذلك لا يصلح طريق معاذ وحده لتصحيح حديث أبي بَرزة، لكنه يشهد لأصل المعنى من قول معاذ.

وروي من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه؛ رواه الترمذي «2416».13 وأبو يعلى «5271».14 من طريق حُسين بن قَيْس الرَّحَبي، عن عطاء بن أبي رَباح، عن ابن عمر، عن ابن مسعود رضي الله عنه، مرفوعًا بلفظ: «لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس...» وزاد السؤال عن الشباب. قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من حديث الحسين بن قيس، وحسين بن قيس يضعف في الحديث من قبل حفظه».15 وحُسين بن قَيْس -وهو حَنَش الرَّحَبي- شديد الضعف عند جماعة من النقاد، فلا يصلح هذا الطريق للاستقلال، وإنما يصلح عند من يرى الاعتبار بمثله في أصل المعنى.

وله شاهد من حديث أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه؛ رواه محمد بن نصر المَرْوَزي «847».16 من طريق عُقبة بن مُكْرَم، عن أبي بكر الحَنَفي، عن داود بن الجارود، عن عَطِيَّة العَوْفي، عن أبي سعيد، مرفوعًا بنحو حديث أبي بَرزة. وفيه عَطِيَّة العوفي، وهو ضعيف، وداود بن الجارود لا يعرف بما تقوم به الحجة، فلا يقوى هذا الشاهد.

وروي من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه؛ رواه الطبراني «4710».17 من طريق أبي بكر الدَّاهري، عن محمد بن سعيد الشامي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، مرفوعًا، بنحوه. وهذا طريق ساقط؛ أبو بكر الداهري ضعيف جدًا، ومحمد بن سعيد الشامي هو المَصْلوب، متهم بالكذب والوضع.

وروي من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه؛ رواه أبو نعيم18 من طريق الحسين بن داود البَلْخي، عن شَقيق بن إبراهيم، عن أبي هاشم الأُبُلِّي، عن أنس، مرفوعًا بنحوه. والحسين بن داود ليس بثقة، وأبو هاشم الأُبُلِّي متروك الحديث، ولذلك فالطريق واهٍ لا يصلح للاعتبار.

وروي من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما؛ رواه الخطيب «1340».19 من طريق قُتَيبة بن سعيد السَّمَرْقندي، عن سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن جابر، مرفوعًا بنحوه. وقُتَيبة السمرقندي هذا غير قُتَيبة بن سعيد البَغْلاني الإمام المشهور؛ أفرده ابن حجر في «التهذيب» في التمييز، ولم يذكر فيه توثيقًا يعتمد عليه، فلا يحتمل تفرده عن ابن عيينة بهذا الإسناد.20

ورويت ألفاظ أخرى تجعل السؤال الرابع عن «حب أهل البيت» بدل العلم، من حديث أبي بَرزة وابن عباس وغيرهما، وهي مناكير وبواطيل لا تثبت.

فالحاصل أن أمثل ما في الباب مرفوعًا طريق أبي بَرزة، وفيه بحث من جهة تفرد أبي بكر بن عَيَّاش عن الأعمش، والكلام في حفظه خاصة عن الأعمش، والخلاف في سَعِيد بن عبد الله، وعنعنة الأعمش؛ لكن له طرق أخرى يتقوى بها أشهرها الموقوف على معاذ، مع ضعف أسانيد أكثر الشواهد المرفوعة. ولذلك فالراجح عندنا أن حديث أبي بَرزة مرفوع حسن لغيره.

المصادر والمراجع

1مسند الدارمي - ت حسين أسد (1/ 452)
2سنن الترمذي (4/ 217)
3مسند أبي يعلى (13/ 428 ت حسين أسد)
4المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت الأعظمي (ص318)
5علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (6/ 309)
6حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة (10/ 232)
7تهذيب الكمال في أسماء الرجال (33/ 129)
8تهذيب الكمال في أسماء الرجال (10/ 516)
9مسند الدارمي - ت حسين أسد (1/ 453)
10مسند البزار = البحر الزخار (7/ 87)
11المعجم الكبير للطبراني (20/ 60)
12علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (6/ 47)
13سنن الترمذي (4/ 216)
14مسند أبي يعلى (9/ 178 ت حسين أسد)
15سنن الترمذي (4/ 216)
16تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي (2/ 840)
17المعجم الأوسط للطبراني (5/ 74)
18حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة (8/ 73)
19المتفق والمفترق (3/ 1785)
20تهذيب التهذيب (8/ 361)

شرح الحديث

(لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ) أي لا ينتقل العبد ولا ينصرف من موقف الحساب حتى يُسأل، وأصل «زال» في اللغة التحول والانتقال عن المكان والحال، فالمعنى أنه محبوس للمساءلة قبل أن يمضي إلى ما يصير إليه (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أي اليوم الذي يقوم فيه الخلق لرب العالمين للحساب والجزاء، وسمي قيامة لقيام الناس من قبورهم وقيامهم للحساب (حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ) أي عن أربعة أصول عظيمة من أعمال حياته، وليس المراد أن مجموع الأسئلة اللفظية أربعة؛ فإن المال نفسه يسأل عنه من جهتين: اكتسابه وإنفاقه (عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ) أي فيما صرف مدة حياته حتى انقضت، و«أفناه» من الفناء، وهو الذهاب والانقضاء، يقال: فني الشيء إذا ذهب وزال، وأفناه إذا استهلكه حتى انتهى (وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ بِهِ) أي هل عمل بما علمه من الحق، فإن العلم حجة لصاحبه أو عليه، وليس المقصود مجرد تحصيل المعلومات بل امتثال ما علم من أمر الله (وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ) أي يسأل عن مصدر ماله: أمن حلال اكتسبه أم من حرام وشبهة وظلم (وَفِيمَا أَنْفَقَهُ) أي وفي أي وجه صرفه، فليس صلاح طريق الكسب وحده كافيًا حتى يصلح كذلك طريق الإنفاق (وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ) أي فيما استنفد قوته وصحته وأعضاءه، و«أبلاه» من البِلى، وأصله أن يَبلى الثوب بكثرة الاستعمال حتى يَخلَق ويضعف، فاستعير هنا لاستهلاك قوة الجسد مع مرور العمر واستعماله في الطاعة أو المعصية أو المباح.

فوائد الحديث

في الحديث تذكير العبد بأنه مسؤول عن رأس ماله الحقيقي وهو عمره، وأن العلم لا تنتهي مسؤوليته بمعرفته بل يسأل صاحبه عن العمل به، وفيه أن السؤال عن المال مضاعف من جهة مصدره ومصرفه، فلا يكفي أن يكون الإنفاق حسنًا مع كسب محرم ولا أن يكون الكسب حلالًا مع إنفاقه في الحرام، وفيه أن صحة البدن وقوته أمانة يسأل الإنسان أين استهلكها، وفيه الحث على محاسبة النفس قبل الحساب؛ فمن علم أنه سيسأل عن عمره وعلمه وماله وجسمه كان أحرى أن يضبطها قبل أن يشهد عليه ضياعها.