شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1801

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 1801: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ…»

عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ.
”
التصنيفات:
القرآن وفضائله

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

أصلحه أبو داود،1 وأورده ابن حبان في صحيحه،2 وقال الحاكم :«هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا الإسناد».3 وأورده الضياء المقدسي في المختارة،4 وصححه الألباني،5 وآل عيد،6 وقواه السناري،7 وحسنه ضياء الرحمن.8

لكن قال أبو زرعة :«في كتاب الليث في أصله: سعيد بن أبي سعيد، ولكن لُقِّن بالعراق: عن سعد».9 وقال العدوي مع الباحثين :«الحديث بلفظ: (ليس منا) لا يصح».10

المصادر والمراجع

1سنن أبي داود (2/ 74 رقم 1469 ت محيي الدين عبد الحميد)
2صحيح ابن حبان (1/ 326 رقم 120 ت شعيب الأرناؤوط)
3المستدرك على الصحيحين (1/ 758 رقم 2092)
4الأحاديث المختارة (3/ 172-173 ت عبد الملك بن دهيش)
5أصل صفة صلاة النبي ﷺ (2/ 580 ط مكتبة المعارف)
6فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (18/ 140رقم 1469)
7مسند أبي يعلى - ت السناري (2/ 74 رقم 748)
8الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (10/ 39)
9علل ابن أبي حاتم (1/ 188 رقم 538)
10سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية (6/ 83)

تخريج الحديث

رواه ابن أبي شيبة،1 وأحمد،2 والدارمي،3 وأبو داود،4 وابن حبان،5 والحاكم،6 والضياء المقدسي،7 من طرق عن عبد الله بن أبي مُلَيكة، عن عُبيد الله -ويقال: عبد الله- بن أبي نُهَيْك، عن سعد بن أبي وقاص، مرفوعًا.

وقد رواه عن ابن أبي مُلَيكة على هذا الوجه جماعة، منهم عَمرو بن دينار، وعبد الملك بن جُرَيج، وسعيد بن حَسَّان المخزومي، والليث بن سعد وغيرهم، ولهذا رجح البخاري والدارقطني هذا الوجه، فقال الدارقطني بعد استيعاب الاختلاف: «والصواب قول عمرو بن دينار وابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن أبي نهيك، عن سعد».8 وقال البخاري نحو ذلك.9 فمدار الحديث المحفوظ على ابن أبي مليكة، عن ابن أبي نهيك، عن سعد، وليس اعتماد صحته على رواية الليث وحده.

وقد وقع الاختلاف على الليث بن سعد في تسمية شيخ ابن أبي نهيك؛ فروى عنه جماعة: «عن سعد بن أبي وقاص»، وروى عنه بعض المصريين: «عن سعيد بن أبي سعيد، عن النبي ﷺ»، وروي عنه بالشك: «سعد أو سعيد». وقال أبو زرعة: إن الذي في أصل كتاب الليث «سعيد بن أبي سعيد»، وأنه لُقن بالعراق «عن سعد».10 لكن هذه العلة إنما تتعلق برواية الليث، ولا تعل أصل الطريق؛ لأن عَمرو بن دينار وابن جُرَيج وسعيد بن حسان وغيرهم تابعوه عن ابن أبي مليكة، عن ابن أبي نهيك، عن سعد، ولذلك قال الدارقطني عن رواية من ذكر سعدًا: «على الصواب».11 وقد نقل البخاري أن الليث رجع أخيرًا فقال: «عن سعد بن أبي وقاص».12

واختلف على ابن أبي مُلَيكة من وجوه أخرى؛ فرواه عُبيد الله بن الأخنس عنه، عن ابن عباس مرفوعًا، لكن البخاري حكم عليه بالخطأ، وقال: «والصحيح ما رواه عمرو بن دينار وابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله بن أبي نهيك، عن سعد».13 ورواه عِسْل بن سفيان عنه مرة عن عائشة، ومرة عن ابن عباس، وعِسْل ضعيف مضطرب؛ وقال أحمد في روايته عن عائشة: «ليس من هذا شيء، من قال: عن عائشة فقد أخطأ».14 وقال البخاري: «وحديث ابن أبي مليكة عن عائشة خطأ».15

ورواه نافع بن عُمر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، واختلف عليه في رفعه ووقفه، ورجح الدارقطني أن هذا الوجه ليس هو المحفوظ، وأن الصواب حديث سعد.16 ورواه حَمَّاد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن ابن أبي مليكة من قوله، وروي عنه مرفوعًا إلى ابن عباس من طريق لا يصح، وقد حكم الدارقطني عليه بالوهم.17 فهذه الوجوه لا تعارض الطريق الذي اتفق عليه جماعة أصحاب ابن أبي مليكة.

ورواه عبد الجبار بن الوَرْد، عن ابن أبي مليكة، عن عُبيد الله بن أبي يزيد، عن أبي لُبابة رضي الله عنه مرفوعًا،18 ورجاله في أنفسهم محتملون، لكن الدارقطني قال بعد ذكره: «ووهم فيه».19 فلا ينبغي جعله شاهدًا مستقلًا يقوى به حديث سعد مع وجود هذا الإعلال، وإن كان بعض المتأخرين قد قوى إسناده.

وأما الرواية المطولة: «إن هذا القرآن نزل بحزن، فإذا قرأتموه فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، وتغنوا به، فمن لم يتغن به فليس منا»، فرواها ابن ماجه من طريق إسماعيل بن رافع، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن السائب، عن سعد.20 وإسماعيل بن رافع ضعيف، وقد خالف الثقات في الإسناد والمتن، وقال أحمد لما سئل عن هذه الرواية: «ليس من هذا شيء» وضعفها.21 فالزيادة التي في أول الحديث لا تثبت، وإنما المحفوظ اللفظ المختصر: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن».

وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي أخرجه البخاري بلفظ: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن»،22 فلا يصح جعله شاهدً لحديث سعد؛ لأن هذا اللفظ رواه أبو عاصم النبيل، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وخالفه أصحاب الزهري وابن جريج، فرووا بهذا الإسناد: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به». وقال الدارقطني: «هذا يقال إن أبا عاصم وهم فيه». ثم قال: إن الصواب هو اللفظ الآخر.23

لكن حديث أبي هريرة المحفوظ بلفظ: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به» صحيح، وهو شاهد لمعنى مشروعية تحسين الصوت بالقرآن والتغني به، لا شاهد مستقل للفظ: «ليس منا...».24

فالراجح أن حديث «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» محفوظ من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وأن الطريق الصحيح فيه: ابن أبي مليكة، عن عُبيد الله بن أبي نُهيك، عن سعد، وقد رواه عن ابن أبي مليكة جماعة ورجحه البخاري والدارقطني. وما وقع من اختلاف في رواية الليث، أو من نقله إلى ابن عباس وعائشة وابن الزبير وأبي لبابة، فبعضه خطأ صريح وبعضه لا يثبت استقلاله، ولا يحتاج الحديث إلى هذه الشواهد أصلًا؛ لأن طريق سعد ثابت في نفسه.

المصادر والمراجع

1مصنف ابن أبي شيبة (5/ 422 رقم 8978 ت الشثري)
2مسند أحمد (3/ 74 رقم 1476 ط الرسالة)
3مسند الدارمي (2/ 934 رقم 1531 ت حسين أسد)
4سنن أبي داود (2/ 74 رقم 1469 ت محيي الدين عبد الحميد)
5صحيح ابن حبان (1/ 326 رقم 120 ت شعيب الأرناؤوط)
6المستدرك على الصحيحين (1/ 758 رقم 2091 ت مصطفى عبد القادر عطا)
7الأحاديث المختارة (3/ 172-173 ت عبد الملك بن دهيش)
8علل الدارقطني (4/ 387-391)
9العلل الكبير للترمذي (2/ 880 رقم 390)
10علل الحديث لابن أبي حاتم (مسألة 539)
11علل الدارقطني (4/ 389)
12العلل الكبير للترمذي (2/ 881)
13العلل الكبير للترمذي (2/ 880 رقم 390)
14العلل ومعرفة الرجال رواية المروذي (رقم 256)
15ترتيب علل الترمذي (2/ 1880)
16علل الدارقطني (4/ 387-391)
17علل الدارقطني (9/ 405-407)
18سنن أبي داود (2/ 74 رقم 1471 ت محيي الدين عبد الحميد)
19علل الدارقطني (4/ 387-391)
20سنن ابن ماجه (1/ 424 رقم 1337 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
21العلل ومعرفة الرجال رواية المروذي (رقم 257)
22صحيح البخاري (9/ 154 رقم 7527 ط السلطانية)
23التتبع (ص170-171)
24صحيح البخاري (9/ 158 رقم 7544 ط السلطانية)

شرح الحديث

(لَيْسَ مِنَّا) أي ليس على هَدْينا وطريقتنا الكاملة في هذا الباب، وليس المراد الخروج من الإسلام (مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ) اختلف في معنى التغني؛ ففسره وكيع وسفيان بن عيينة بالاستغناء بالقرآن، وجمهور أهل العلم حملوه على تحسين الصوت بالقرآن والترنم به من غير تكلف ولا إخراج للحروف عن مواضعها، وهذا المعنى تؤيده الرواية الصحيحة عن أبي هريرة: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به»؛ فقرنت التغني بحسن الصوت والجهر، والمقصود تحسين القراءة بما يزيدها خشوعًا وتأثيرًا، لا القراءة بألحان الغناء المتكلفة.

فوائد الحديث

في الحديث الحث على العناية بتلاوة القرآن وتحسين الصوت به بحسب الاستطاعة، وأن القرآن أولى ما تتزين به الأصوات، وفيه أن تحسين الصوت المشروع هو ما كان تابعًا للقراءة والخشوع لا ما غلب عليه التكلف وصار القرآن تابعًا للألحان.