شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1809

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث
اللغة:

تخريج حديث 1809: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا بَلَغَهُ…»

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:

“
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا بَلَغَهُ عَنِ الرَّجُلِ الشَّيْءُ، لَمْ يَقُلْ: مَا بَالُ فُلَانٍ يَقُولُ؟. وَلَكِنْ يَقُولُ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا؟.
”
التصنيفات:
الأخلاق والآدابالسيرة والشمائل

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح لغيره

أحكام المحدثين

أصلحه أبو داود،1 وصححه الألباني،2 والوادعي وقال: «صحيح على شرط الشيخين».3 وحسنه ضياء الرحمن.4

المصادر والمراجع

1سنن أبي داود (4/ 397 رقم 4788 ط مع عون المعبود)
2السلسلة الصحيحة (5/ 97 رقم 2064 ط المعارف)
3الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (رقم 1592)
4الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (11/ 611)

تخريج الحديث

رواه أبو داود،1 والطحاوي،2 والبيهقي،3 من طرق عن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحَمَّاني، عن الأعمش، عن مسلم بن صُبَيح أبي الضحى، عن مَسروق، عن عائشة، مرفوعًا. وقد تعددت الطرق إلى الحَمَّاني، لكن مدار هذا اللفظ عليه، فلم أقف على من رواه عن الأعمش بهذا السياق العام: «كان النبي ﷺ إذا بلغه عن الرجل الشيء...» غيره.

وعبد الحميد بن عبد الرحمن الحَمَّاني مختلف فيه؛ وثقه ابن معين، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، وقال في موضع آخر: «ثقة»، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي فيه وفي ابنه: «وهما ممن يكتب حديثهما».4 ولخص ابن حجر حاله بقوله: «صدوق يخطئ ورمي بالإرجاء».5 فإسناد هذا اللفظ بمفرده حسن، ولا يبلغ أعلى درجات الصحيح من جهة الحماني وحده.

لكن أصل الخبر محفوظ عن الأعمش نفسه من غير طريق الحَمَّاني؛ فرواه البخاري،6 ومسلم،7 من طرق عن الأعمش، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن مَسروق، عن عائشة، أن النبي ﷺ رخص في أمر فتنزه عنه قوم، فبلغه ذلك، فقال: «ما بال أقوام يرغبون عما رخص لي فيه...» بنحوه. ورواه عن الأعمش جَرير بن عبد الحميد، وحَفص بن غِياث، وعيسى بن يونس، وأبو معاوية وغيرهم، فثبت من هذا الطريق الصحيح أن النبي ﷺ كان يستعمل قوله: «ما بال أقوام» عند إنكاره على من بلغه أمرهم.

وهذه الروايات ليست متابعة تامة للحَمَّاني في لفظه؛ لأن الحَمَّاني رواه بصيغة تصف عادة النبي ﷺ: «كان إذا بلغه عن الرجل الشيء...»، وأصحاب الأعمش الآخرون رووه في واقعة معينة، لكنها متابعة قوية لأصل المعنى ولجملة «ما بال أقوام»، ولذلك يقوى بها حديث الحَمَّاني ولا يبقى تفرده بالصياغة العامة مؤثرًا في أصل الحديث.

وله شواهد صحيحة من غير حديث عائشة تدل على أن هذا كان من أسلوب النبي ﷺ في التعليم والإنكار؛ فمنها حديث أنس رضي الله عنه في النفر الذين عزم بعضهم على ترك الزواج أو الدوام على الصيام والقيام، فقال النبي ﷺ: «ما بال أقوام قالوا كذا وكذا؟...» ثم بين سنته.8 وثبت عنه ﷺ في وقائع صحيحة متعددة أنه كان يقول عند إنكار بعض الأفعال: «ما بال أقوام» من غير تسمية أصحابها.

فالحديث بهذا اللفظ إسناده حسن من جهة الحَمَّاني، وأصل معناه وجملة «ما بال أقوام» ثابتان من الطريق نفسه عن عائشة بأسانيد صحيحة في الصحيحين، وتشهد له وقائع صحيحة أخرى، ولذلك فالراجح صحة الحديث بمجموع ذلك.

المصادر والمراجع

1سنن أبي داود (4/ 397 رقم 4788 ط مع عون المعبود)
2شرح مشكل الآثار (15/ 114 رقم 5881 ت شعيب الأرناؤوط)
3الآداب للبيهقي (ص68 رقم 165 ط مؤسسة الكتب الثقافية)
4تهذيب الكمال (16/ 454-455 ت بشار)
5تقريب التهذيب (ص334)
6صحيح البخاري (8/ 26 رقم 6101 ط السلطانية)
7صحيح مسلم (4/ 1829 رقم 2356 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
8صحيح مسلم (2/ 1020 رقم 1401 ت محمد فؤاد عبد الباقي)

شرح الحديث

(كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا بَلَغَهُ عَنِ الرَّجُلِ الشَّيْءُ) أي إذا وصل إليه خبر عن شخص فيه قول أو فعل يحتاج إلى إنكار أو تصحيح (لَمْ يَقُلْ: مَا بَالُ فُلَانٍ يَقُولُ؟) أي لم يكن يسمي صاحب الخطأ أمام الناس في مثل هذه المواطن إذا حصل المقصود من النصح والتعليم من غير تسميته (وَلَكِنْ يَقُولُ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ) أي ما شأن أناس وما حالهم يفعلون أو يقولون ذلك، فيوجه الإنكار إلى الفعل نفسه دون التشهير بفاعله (يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا) أي يذكر القول أو الفعل المنكر الذي يريد تصحيحه من غير أن يصرح باسم صاحبه، وهذا من حسن تعليمه ﷺ ورفقه بالناس، ولا يعني أن ذكر المخطئ باسمه ممنوع مطلقًا؛ فقد تدعو الحاجة إلى التعيين في القضاء أو التحذير أو الجرح أو غير ذلك من المصالح الشرعية.

فوائد الحديث

  • في الحديث حسن تعليم النبي ﷺ ورفقه في معالجة الخطأ، وأن المقصود من الإنكار إصلاح المخطئ وبيان الحق لا التشهير بالأشخاص.
  • وفيه أن التعريض قد يكون أنفع من التصريح إذا تحقق به المقصود، وأن من أدب الناصح ألا يفضح صاحب الخطأ بلا حاجة.
  • وفيه أن الإنكار العلني على الفعل لا يلزم منه تسمية فاعله، كما أن الحديث لا يدل على تحريم التعيين مطلقًا؛ فقد يكون التعيين واجبًا أو مستحبًا إذا تعلق به حفظ حق أو تحذير من ضرر أو بيان حال لا يحصل المقصود بدونه. ففي حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أنها لما استشارت النبي ﷺ فيمن خطبها، قال لها: «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ».1 فسمّى الرجلين بأسمائهما، وذكر ما فيهما مما تتعلق به مصلحة المستشير؛ فدل على أن التعيين عند الحاجة للنصيحة والتحذير جائز، وليس الواجب دائمًا أن يقال: «بعض الناس» ونحو ذلك.

المصادر والمراجع

1صحيح مسلم (2/ 1114 رقم 1480 ت محمد فؤاد عبد الباقي)