شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1813

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 1813: «يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَعْطَيْتُ…»

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:

“
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَعْطَيْتُ أُمِّي حَدِيقَةً فِي حَيَاتِهَا، وَإِنَّهَا مَاتَتْ وَلَمْ تَتْرُكْ وَارِثًا غَيْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَجَبَتْ صَدَقَتُكَ، وَرَجَعَتْ إِلَيْكَ حَدِيقَتُكَ.
”
التصنيفات:
الزكاة والصدقاتبر الوالدين وصلة الرحم

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح لغيره

أحكام المحدثين

أورد ابن خزيمة حديثًا آخر عن عبد الله بن عمرو في المعنى في صحيحه، من طريق حسين المعلِّم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.1 وصحح الطحاوي حديث الباب، فقال بعد إيراده وما معه: «فوجب بتصحيح هذه الآثار عن رسول الله ﷺ...».2 وقال الهيثمي: «رواه البزار وإسناده حسن».3 وقال أحمد شاكر: «إسناده صحيح».4 وحسنه محققو المسند،5 وقال الألباني: «حسن صحيح».6

المصادر والمراجع

1صحيح ابن خزيمة (4/ 108 رقم 2465 ت محمد مصطفى الأعظمي)
2شرح مشكل الآثار (13/ 22 رقم 5025 ت شعيب الأرناؤوط)
3مجمع الزوائد (4/ 169 ط القدسي)
4مسند أحمد (11/ 21 ت أحمد شاكر)
5مسند أحمد (11/ 343 رقم 6731 ط الرسالة)
6صحيح ابن ماجه (رقم 1954)

تخريج الحديث

رواه أحمد،1 وابن ماجه،2 والطحاوي،3 من طرق عن عُبيد الله بن عَمرو الرَّقِّي، عن عبد الكريم بن مالك الجَزَري، عن عَمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، مرفوعًا.

وقد رواه عن عُبيد الله بن عمرو جماعة؛ فرواه زكريا بن عدي عنه عند أحمد والبزار، ورواه عبد الله بن جعفر الرقي عنه عند ابن ماجه، ورواه علي بن معبد عنه عند الطحاوي، فالإسناد إلى عبد الكريم محفوظ، وليس الحديث من تفرد راوٍ واحد عن عبيد الله.

وعبد الكريم هو ابن مالك الجزري، ثقة، وعبيد الله بن عمرو الرقي ثقة، ومدار النظر في هذا الطريق على رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وهي من الأسانيد التي يحسن حديثها إذا سلمت من العلة.

واختلف اللفظ عن عبيد الله اختلافًا يسيرًا؛ فرواه أحمد بلفظ: «إِنِّي أَعْطَيْتُ أُمِّي حَدِيقَةً حَيَاتَهَا»4 ورواه ابن ماجه: «إِنِّي أَعْطَيْتُ أُمِّي حَدِيقَةً لِي»5 ورواه البزار: «إِنِّي أَعْطَيْتُ أُمِّي حَدِيقَةً فِي حَيَاتِهَا» ثم قال في الجواب: «أَحْسِبُهُ قَالَ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَدَّ عَلَيْكَ حَدِيقَتَكَ وَقَبِلَ صَدَقَتَكَ».6 وهذا اختلاف لا يضر بأصل القصة.

وله عن عبد الله بن عمرو طريق آخر في أصل المعنى؛ رواه ابن خزيمة،7 والنسائي،8 من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن حسين المعلِّم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: «أَنَّ رَجُلًا تَصَدَّقَ عَلَى وَلَدِهِ بِأَرْضٍ فَرَدَّهَا إِلَيْهِ الْمِيرَاثُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: وَجَبَ أَجْرُكَ، وَرَجَعَ إِلَيْكَ مِلْكُكَ».9

وهذا الطريق لا يُجعل متابعة تامة لقصة الأم والحديقة؛ لاختلاف المتصدَّق عليه والمال، لكنه يشهد بقوة لأصل الرواية عن عمرو بن شعيب في حكم رجوع الصدقة إلى صاحبها بطريق الميراث، وبلفظ قريب جدًا من حديث الباب.

وله شاهد صحيح من حديث بُريدة بن الحُصيب رضي الله عنه؛ رواه مسلم،10 وابن ماجه،11 من طريق عبد الله بن عطاء، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه: أن امرأة قالت للنبي ﷺ: «إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ» فقال: «وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ». وفي بعض ألفاظه: «وَرَجَعَتْ إِلَيْكِ فِي الْمِيرَاثِ».12

وجاء معناه أيضًا مرسلًا في الموطأ؛ قال مالك: «بلغني أن رجلًا من الأنصار من بني الحارث بن الخزرج تصدق على أبويه بصدقة، فهلكا، فورث ابنهما المال وهو نخل»، فقال له النبي ﷺ: «قَدْ أُجِرْتَ فِي صَدَقَتِكَ، وَخُذْهَا بِمِيرَاثِكَ».13 وهذا بلاغ لا يستقل بالحجة، لكنه موافق للأحاديث المسندة الصحيحة في الباب.

ولا يعارض هذا ما روي عن عبد الله بن عمرو في قصة من تصدق على يتيم ثم ورثه، فأرشده إلى حديث عمر: «إِذَا تَصَدَّقْتَ بِصَدَقَةٍ فَأَمْضِهَا»؛ لأن النهي هناك متعلق برجوع المتصدق في صدقته باختياره وفعله، كشرائها واستردادها، وأما الميراث فإنه يعود إليه بحكم الله من غير اختياره، وقد فرّق الطحاوي بين الأمرين.14

والذي يظهر أن طريق عبد الله بن عمرو من رواية عبد الكريم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده حسن في نفسه، وقد صححه بعض أهل العلم، ويقويه حديث آخر عن عمرو بن شعيب من طريق حسين المعلِّم، ويشهد لمعناه شاهد صحيح صريح من حديث بريدة في صحيح مسلم، مع بلاغ مالك الموافق له؛ فالأقرب الحكم على حديث الباب بأنه صحيح لغيره.

المصادر والمراجع

1مسند أحمد (11/ 343 رقم 6731 ط الرسالة)
2سنن ابن ماجه (2/ 800 رقم 2395 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
3شرح مشكل الآثار (13/ 22 رقم 5025 ت شعيب الأرناؤوط)
4مسند أحمد (11/ 343 رقم 6731 ط الرسالة)
5سنن ابن ماجه (2/ 800 رقم 2395 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
6مسند البزار (6/ 438 رقم 2471 ط مكتبة العلوم والحكم)
7صحيح ابن خزيمة (4/ 108 رقم 2465 ت محمد مصطفى الأعظمي)
8السنن الكبرى للنسائي (6/ 104 رقم 6286 ط الرسالة)
9صحيح ابن خزيمة (4/ 108 رقم 2465 ت محمد مصطفى الأعظمي)
10صحيح مسلم (2/ 805 رقم 1149 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
11سنن ابن ماجه (2/ 800 رقم 2394 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
12صحيح مسلم (2/ 805 رقم 1149 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
13موطأ مالك - رواية يحيى (2/ 760 رقم 54 ت عبد الباقي)
14شرح مشكل الآثار (13/ 22-23 رقم 5025 ت شعيب الأرناؤوط)

شرح الحديث

(إِنِّي أَعْطَيْتُ أُمِّي حَدِيقَةً فِي حَيَاتِهَا) أي ملكها بستانًا على جهة الصدقة أو العطية حال حياتها (وَإِنَّهَا مَاتَتْ وَلَمْ تَتْرُكْ وَارِثًا غَيْرِي) أي صار هو المستحق لتركتها بطريق الميراث (وَجَبَتْ صَدَقَتُكَ) أي ثبت أجرها وقبلت منك، فلا يبطل أجر صدقته برجوع المال إليه بعد موت أمه (وَرَجَعَتْ إِلَيْكَ حَدِيقَتُكَ) أي عادت إلى ملكك بسبب الإرث، لا بسبب رجوعك في الصدقة، والفرق ظاهر؛ فإن الرجوع في الصدقة فعل المتصدق واختياره، وأما الميراث فحكم شرعي ينتقل به المال إليه من غير استرداد منه.

فوائد الحديث

  1. في الحديث أن الصدقة إذا وصلت إلى المتصدق عليه وقبضها فقد تمت، وثبت أجر المتصدق، ولا يضره أن يعود المال إليه بعد ذلك بطريق شرعي لم يتسبب فيه.
  2. وفيه أن رجوع الصدقة إلى المتصدق بالميراث جائز، ولا يدخل في النهي عن الرجوع في الصدقة؛ لأن الميراث ليس استردادًا منه، وإنما هو حكم الله في التركة.
  3. وفيه التفريق بين أن يطلب المتصدق استعادة صدقته بالشراء أو الهبة أو غير ذلك من الأسباب الاختيارية، وبين أن تنتقل إليه قهرًا بالميراث.
  4. وفيه فضل الصدقة على الوالدين، وأن المتصدق لا يضيع أجره ولو آل المال إليه بعد موتهما.
  5. وفيه أن الأحكام تتعلق بحقائق الأسباب لا بمجرد صورة رجوع المال؛ فقد رجع المال إلى مالكه الأول، ومع ذلك اختلف الحكم لاختلاف سبب الرجوع.