شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1814

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث
اللغة:

تخريج حديث 1814: «إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ، فَقَدْ…»

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:

“
إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ، فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ فِيهِ، وَمَنْ جَمَعَ مَالًا حَرَامًا، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ، وَكَانَ إِصْرُهُ عَلَيْهِ.
”
التصنيفات:
الزكاة والصدقات

الحكم على الحديث

مرفوعحسن لغيره

أحكام المحدثين

قال الترمذي كما في بعض النسخ من جامعه :«هذا حديث حسن غريب».1 وأورده ابن خزيمة في صحيحه،2 وابن حبان في صحيحه،3 وقال البغوي: «حسن غريب».4 وجزم به المنذري،5 وحسنه الألباني،6 وضياء الرحمن،7 والحويني.8

لكن قال الترمذي كما في بعض نسخ الجامع: «هذا حديث غريب»9 وقال ابن حجر: «إسناده ضعيف».10 وقال الشوكاني: «في إسناده دراج أبو السمح وهو ضعيف».11

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (2/ 155)
2صحيح ابن خزيمة (4/ 110 رقم 2471 ت الأعظمي)
3صحيح ابن حبان (8/ 11 رقم 3216 ت شعيب الأرناؤوط)
4شرح السنة (3/ 358 ت شعيب الأرناؤوط وزهير الشاويش)
5الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية (1/ 303)
6صحيح الترغيب والترهيب (رقم 752)
7الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (4/ 371)
8إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث (1/ 332)
9سنن الترمذي (2/ 6 رقم 618 ت بشار)
10التلخيص الحبير (2/ 313)
11الفتح الرباني (11/ 5501)

تخريج الحديث

رواه ابن ماجه،1 والترمذي،2 والبزار،3 مختصرًا بلفظ: «إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك» من طرق عن عَمرو بن الحارث، عن دَرَّاج أبي السَّمْح، عن عبد الرحمن بن حُجَيْرة الخَوْلاني، عن أبي هريرة، مرفوعًا. وقال البزار: «ولا نعلم يروى هذا الكلام إلا عن أبي هريرة بهذا الإسناد».4

ورواه ابن الجارود،5 وابن خزيمة،6 وابن حبان،7 والحاكم،8 والبيهقي،9 من طرق عن عبد الله بن وَهْب، عن عَمرو بن الحارث، عن دَرَّاج أبي السمح، عن عبد الرحمن بن حُجَيْرة، عن أبي هريرة، مرفوعًا باللفظ التام المذكور. فمدار الحديث على دَرَّاج أبي السمح عن ابن حُجَيْرة.

وقد وقع في بعض نسخ صحيح ابن خزيمة: «وكان أجره عليه»10 والصواب فيما يظهر: «وكان إصره عليه»؛ فقد اتفقت عليه رواية ابن الجارود،11 وابن حبان،12 والحاكم،13 والبيهقي،14 وهو الموافق لمعنى الحديث، فيظهر أن «أجره» تصحيف في تلك النسخة.

ودَرَّاج أبو السَّمْح مختلف فيه؛ وثقه يحيى بن معين، وقال أبو داود: «أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد»، وقال ابن عدي بعد ذكر ما أنكر عليه: «وأرجو إذا أخرجت دراجًا وبرأته من هذه الأحاديث التي أنكرت عليه أن سائر أحاديثه لا بأس بها».15 لكن قال أحمد: «حديثه منكر»، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، وقال في موضع آخر: «منكر الحديث» وقال أبو حاتم: «في حديثه ضعف» وضعفه الدارقطني.16

وهذا الحديث ليس من رواية دَرَّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، وهي الطريق التي خصها أبو داود بالنقد، وإنما هو عن عبد الرحمن بن حُجَيْرة عن أبي هريرة؛ ولذلك يقوى جانب قبول روايته هنا، وإن كان الخلاف العام في ضبطه يمنع من رفع الإسناد إلى مرتبة الصحيح القوي.

وللشق الأول من الحديث شاهد من حديث جابر بن عبد الله: «إذا أديت زكاة مالك فقد أذهبت عنك شره»، رواه الحاكم مرفوعًا، وصححه على شرط مسلم.17 لكن المحفوظ عن جابر الوقف؛ فقد رواه ابن جُريج، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا، وقال البيهقي: «وهذا أصح».18 وجاء موقوفًا على جابر أيضًا من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عنه: «إذا أخرجت صدقة مالك فقد أذهبت شره وليس بكنز».19

وجاء في معنى الشق الأول مرسل الحسن البصري: «من أدى زكاة ماله فقد أدى الحق الذي عليه، ومن زاد فهو أفضل»، رواه أبو داود في المراسيل، ونقله البيهقي عقب حديث أبي هريرة.20 فهو يصلح للاعتبار، ولا يستقل بالحجة لإرساله.

وأما الشق الثاني: «ومن جمع مالًا حرامًا ثم تصدق به...» فقد نبه ابن رجب إلى أن بعض الرواة رواه موقوفًا على أبي هريرة، فقال: «ورواه بعضهم موقوفًا على أبي هريرة».21 ولم أقف على إسناد الوجه الموقوف حتى يمكن الموازنة بينه وبين رواية دَرَّاج المرفوعة، فلا يصح جعله علة قادحة بمجرد هذا النقل.

ومعنى هذا الشق ثابت بأحاديث صحيحة؛ فقد صح عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا».22 وصح عن ابن عمر مرفوعًا: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ».23 فهذه النصوص تشهد لأصل أن المال الخبيث لا يصير قربة بمجرد التصدق به.

فالحديث يدور مرفوعًا على دَرَّاج أبي السمح، وهو مختلف فيه، إلا أن هذا الطريق ليس من روايته عن أبي الهيثم التي اشتد فيها النقد، وقد وثقه ابن معين، واستقام حديثه عن غير أبي الهيثم عند أبي داود، وقبل هذا الحديث ابن خزيمة وابن حبان، وحسن إسناده شعيب الأرناؤوط، مع شواهد صحيحة لمعناه وشاهد للفظ أوله وإن كان المحفوظ فيه الوقف؛ فالراجح أن الحديث حسن لغيره، ولا يبلغ درجة الصحيح لذاته.

المصادر والمراجع

1سنن ابن ماجه (1/ 570 رقم 1788 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
2سنن الترمذي (2/ 6 رقم 618 ت بشار)
3مسند البزار (16/ 238 رقم 9406 ط مكتبة العلوم والحكم)
4مسند البزار (16/ 238 رقم 9406 ط مكتبة العلوم والحكم)
5المنتقى لابن الجارود (ص92 رقم 336 ت عبد الله عمر البارودي)
6صحيح ابن خزيمة (4/ 110 رقم 2471 ت الأعظمي)
7صحيح ابن حبان (8/ 11 رقم 3216 ت شعيب الأرناؤوط)
8المستدرك على الصحيحين (1/ 548 رقم 1440 ت مصطفى عبد القادر عطا)
9السنن الكبرى للبيهقي (4/ 17 رقم 7491 ط دائرة المعارف)
10صحيح ابن خزيمة (4/ 110 رقم 2471 ت الأعظمي)
11المنتقى لابن الجارود (ص92 رقم 336 ت عبد الله عمر البارودي)
12صحيح ابن حبان (8/ 11 رقم 3216 ت شعيب الأرناؤوط)
13المستدرك على الصحيحين (1/ 548 رقم 1440 ت مصطفى عبد القادر عطا)
14السنن الكبرى للبيهقي (4/ 17 رقم 7491 ط دائرة المعارف)
15تهذيب الكمال (8/ 478-480 ت بشار)
16تهذيب الكمال (8/ 478-480 ت بشار)
17المستدرك على الصحيحين (1/ 547 رقم 1439 ت مصطفى عبد القادر عطا)
18السنن الكبرى للبيهقي (4/ 16 ط دائرة المعارف)
19مصنف عبد الرزاق (رقم 7145 ط دار التأصيل)
20السنن الكبرى للبيهقي (4/ 17 ط دائرة المعارف)
21جامع العلوم والحكم (1/ 264 ط الرسالة)
22صحيح مسلم (2/ 703 رقم 1015 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
23صحيح مسلم (1/ 204 رقم 224 ت محمد فؤاد عبد الباقي)

شرح الحديث

(إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ) أي إذا أخرجت الزكاة الواجبة في المال على الوجه الذي شرعه الله (فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ فِيهِ) أي أديت الحق المالي الواجب بسبب الزكاة وبرئت ذمتك منه، وليس المراد أنه لا يجب في المال حق آخر بسبب مستقل؛ فقد تجب النفقة، والكفارة، وقضاء الدين، ورد المظالم، ونحو ذلك بأسبابها الخاصة (وَمَنْ جَمَعَ مَالًا حَرَامًا) أي من اكتسب المال من وجه حرمه الله، كالسرقة والغصب والربا ونحوها (ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ) أي جعله صدقة يطلب بها القربة والثواب مع كون أصل كسبه محرمًا (لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ) لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، فلا يصير المال الحرام طيبًا بمجرد إخراجه في الصدقة، وهذا فيمن يتصدق به عن نفسه طلبًا لثواب الصدقة، أما من تاب من المال الحرام الذي لا يعرف صاحبه فتخلص منه بصرفه في وجوه النفع فإنه يخرجه تخلصًا من الحرام لا على أنه يتصدق من ماله طلبًا لثواب الصدقة (وَكَانَ إِصْرُهُ عَلَيْهِ) الإِصْر هنا الوزر والإثم؛ أي يبقى عليه إثم اكتساب المال من الحرام، ولا يمحو ذلك أن ينفق بعضه في الصدقة، بل لا بد من التوبة ورد الحقوق إلى أصحابها إذا عُرفوا.

فوائد الحديث

  1. في الحديث أن أداء الزكاة الواجبة يبرئ ذمة صاحب المال من حق الزكاة، وأن النوافل لا تجب عليه من جهة الزكاة نفسها.
  2. وفيه أن صلاح جهة الإنفاق لا يصحح فساد جهة الكسب، فلا يطلب العبد رضا الله بمعصيته.
  3. وفيه أن الصدقة من المال الحرام لا تجعل الكسب المحرم حلالًا ولا تمحو إثمه، وأن من شروط كمال قبول الصدقة أن تكون من كسب طيب.
  4. وفيه التفريق بين من يتصدق بالمال الحرام طلبًا للأجر وبين من يتخلص منه بعد التوبة ورد الحقوق؛ فالثاني مأمور بالتخلص مما لا يحل له إذا تعذر رده إلى صاحبه، ولا يكون ذلك إقرارًا له على كسب الحرام.
  5. وفي الحديث أن براءة الذمة لا تكون بمجرد حسن القصد، بل لا بد من صحة الطريق الذي حصل به المال وصحة الوجه الذي أنفق فيه.