تخريج حديث 1815: «احْذَرُوا الْبَرْدَ أَكْثَرَ مِنَ الْعَدُوِّ.»
يروى عن النبي ﷺ أنه قال:
احْذَرُوا الْبَرْدَ أَكْثَرَ مِنَ الْعَدُوِّ.”
يروى عن النبي ﷺ أنه قال:
احْذَرُوا الْبَرْدَ أَكْثَرَ مِنَ الْعَدُوِّ.”
لم نقف على من حكم عليه.
ليس حديثا، وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه معنى قريب؛ رواه أبو الشيخ،1 بلفظ: «كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه إِذَا حَضَرَ الشِّتَاءُ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الشِّتَاءَ قَدْ أَقْبَلَ، وَهُوَ عَدُوٌّ حَاضِرٌ، فَاسْتَعِدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ مِنَ الْجِبَابِ الصُّوفِ، وَالْخِفَافِ الْمُنَعَّلَةِ، وَاجْعَلُوا الصُّوفَ شِعَارًا وَدِثَارًا، فَإِنَّ الْبَرْدَ عَدُوٌّ، سَرِيعُ دُخُولِهِ، بَطِيءُ خُرُوجِهِ».
ورواه ابن عدي2 من طريق عبد الله بن سَوَّار، عن أبيه، عن أبي ثُمامة، عن كنانة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «إِنَّ الشِّتَاءَ عَدُوٌّ حَاضِرٌ، فَأَعِدُّوا لَهُ جِلْدَ شَاةٍ».3 وهذا الطريق ضعيف؛ فأبو ثمامة وكنانة مجهولان.
ورواه ابن المبارك كما نقله ابن رجب، عن صفوان بن عمرو، عن سُليم بن عامر قال: «كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه إِذَا حَضَرَ الشِّتَاءُ تَعَاهَدَهُمْ، وَكَتَبَ لَهُمْ بِالْوَصِيَّةِ: إِنَّ الشِّتَاءَ قَدْ حَضَرَ، وَهُوَ عَدُوٌّ، فَتَأَهَّبُوا لَهُ أُهْبَتَهُ مِنَ الصُّوفِ وَالْخِفَافِ وَالْجَوَارِبِ، وَاتَّخِذُوا الصُّوفَ شِعَارًا وَدِثَارًا، فَإِنَّ الْبَرْدَ عَدُوٌّ سَرِيعُ دُخُولِهِ بَعِيدُ خُرُوجِهِ».4
وسُليم بن عامر الخبائري ثقة، وصفوان بن عمرو ثقة، لكن النظر في اتصال سُليم بعمر؛ فقد ذكر أهل التراجم أن سليمًا روى عن عدد من الصحابة، ونص أبو حاتم على أن بعض رواياته عن الصحابة مرسلة، ولم يذكر عمر في شيوخه الذين ثبت سماعه منهم.5 وإن كان قد نُقل عن ابن معين أنه «زعم أنه قرأ عليهم كتاب عمر» وهذا قد يفسر روايته لهذه الوصية المكتوبة ولا يقتضي السماع المباشر من عمر.6
وهناك من يورده بلفظ: «استعدوا للبرد كما تستعدون للعدو» وقد بيناه في الديوان قبلا تحت رقم: 1045.