شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1823

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث
اللغة:

تخريج حديث 1823: «كَانَ إِذَا اشْتَرَى جَارِيَةً كَشَفَ…»

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ :

“
كَانَ إِذَا اشْتَرَى جَارِيَةً كَشَفَ عَنْ سَاقِهَا، وَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا، وَعَلَى عَجُزِهَا .
”

الحكم على الحديث

موقوفصحيح

ملاحظات على الحكم

إسناد الخبر صحيح إلى ابن عمر، وقد خولف في اجتهاده.

أحكام المحدثين

قال ابن حزم: «فصح عن ابن عمر إباحة النظر إلى ساقها وبطنها وظهرها، ويضع يده على عجزها وصدرها».1 وصحح سعد بن ناصر الشثري طريق ابن أبي شيبة،2 وقال الألباني في طريق البيهقي: «السند صحيح».3

المصادر والمراجع

1المحلى بالآثار (9/ 162)
2مصنف ابن أبي شيبة (11/ 310 رقم 21449 ت الشثري)
3إرواء الغليل (6/ 201 رقم 1792)

تخريج الحديث

رواه البيهقي من طريق الحسن بن علي بن عفان، عن عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان إذا اشترى جارية «كشف عن ساقها ووضع يده بين ثدييها وعلى عجزها»، وزاد: «وكأنه كان يضعها عليها من وراء الثوب».1 وإسناده صحيح؛ فعبد الله بن نمير ثقة، وقد سمع من عبيد الله بن عمر، وعبيد الله من أثبت الناس في نافع.

ورواه ابن أبي شيبة من طريق علي بن مسهر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كان إذا أراد أن يشتري الجارية وضع يده على أليتيها وبين فخذيها، وربما كشف عن ساقيها».2 وهذا إسناد صحيح، وعلي بن مسهر ثقة، وعبيد الله بن عمر ثقة ثبت، ونافع إمام.3

ورواه عبد الرزاق من طريقين مجتمعين؛ عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، ومن طريق معمر، عن أيوب، عن نافع، أن ابن عمر كان إذا أراد أن يشتري جارية فوافق أهلها على ثمن «وضع يده على عجزها، وينظر إلى ساقيها وقبلها، يعني بطنها».4 والطريق الثاني من طريق معمر عن أيوب عن نافع صحيح قوي.5

ورواه عبد الرزاق أيضًا عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر بمثله، وهو طريق صحيح مستقل عن نافع.6 وروى عن ابن جريج، عن عطاء، قال: «كان ابن عمر يضع يده بين ثدييها، وينظر إلى بطنها، وينظر إلى ساقيها، أو يأمر به».7

ورواه عبد الرزاق عن ابن عيينة ومعمر، كلاهما عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: «وضع ابن عمر يده بين ثدييها، ثم هزها».8 وجاء عن ابن جريج، عن نافع أن ابن عمر كان يكشف عن ظهرها وبطنها وساقها ويضع يده على عجزها.9 فالأثر محفوظ عن ابن عمر من وجوه متعددة، وليس مما تفرد به طريق البيهقي.

وروى ابن أبي شيبة من طريق جرير، عن منصور، عن مجاهد، قال: كنت مع ابن عمر في السوق، فإذا ناس من النخاسين قد اجتمعوا على جارية، فلما رأوا ابن عمر تنحوا، فدنا منها ابن عمر «فلمس شيئًا من جسدها»، ثم قال: «أين أصحاب هذه الجارية؟ إنما هي سلعة».10

وأما قول البيهقي: «وكأنه كان يضعها عليها من وراء الثوب» فالضمير في «يضعها» راجع إلى اليد، وظاهر العبارة أن وضع اليد على الصدر والعجز كان من وراء الثياب، غير أن لفظ «وكأنه» نفسه يشعر بأن هذا تفسير أو ظن من بعض الرواة، وليس من أصل فعل ابن عمر المقطوع به، أما أصل وضع اليد وكشف الساق فثابت من طرق أخرى لا تتوقف على هذه الزيادة.

ولا يصح الاعتراض على إسناد البيهقي بأن «ابن نمير» وُلد بعد وفاة عبيد الله بن عمر؛ لأن ابن نمير هنا هو عبد الله بن نمير الهمداني، والد محمد بن عبد الله بن نمير، وقد نص أصحاب التراجم على روايته عن عبيد الله بن عمر، كما نصوا على أن الحسن بن علي بن عفان روى عن عبد الله بن نمير.11

فالأثر صحيح ثابت عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ فقد رواه عبيد الله بن عمر عن نافع من طريقين، وجاء من طريق أيوب عن نافع، والزهري عن سالم، ومن رواية مجاهد وعطاء وغيرهم. وأما خصوص كون وضع اليد «من وراء الثوب» فهو زيادة محتملة من بعض الرواة، فلا ينبغي جعلها جزءًا مجزومًا به من جميع طرق الأثر، وإن وردت في الرواية الصحيحة عند البيهقي.

المصادر والمراجع

1السنن الكبير للبيهقي (11/ 216 رقم 10890 ت التركي)
2مصنف ابن أبي شيبة (11/ 310 رقم 21449 ت الشثري)
3مصنف ابن أبي شيبة (11/ 310 رقم 21449 ت الشثري)
4مصنف عبد الرزاق (7/ 236 رقم 14114 ط التأصيل الثانية)
5مصنف عبد الرزاق (7/ 236 رقم 14114 ط التأصيل الثانية)
6مصنف عبد الرزاق (7/ 237 ط التأصيل الثانية)
7مصنف عبد الرزاق (7/ 236 ط التأصيل الثانية)
8مصنف عبد الرزاق (7/ 237 ط التأصيل الثانية)
9مصنف عبد الرزاق (7/ 238 ط التأصيل الثانية)
10مصنف ابن أبي شيبة (11/ 309 رقم 21448 ت الشثري)
11تهذيب الكمال (16/ 226)

شرح الحديث

(إِذَا اشْتَرَى جَارِيَةً) أي إذا أراد ابتياع أمة مملوكة، كما صرحت بذلك الروايات الأخرى، وكان شراء الرقيق في ذلك الزمن عقدًا ماليًا تجري فيه معاينة المبيع (كَشَفَ عَنْ سَاقِهَا) أي نظر إلى ساقها للتحقق من صفة بدنها وسلامته (وَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا) أي وضع يده في موضع الصدر بين الثديين، وقد جاءت هذه الصفة من طرق أخرى عن عطاء ومجاهد (وَعَلَى عَجُزِهَا) العجز مؤخر البدن، وجاء في بعض الروايات «على أليتيها» (وَكَأَنَّهُ كَانَ يَضَعُهَا عَلَيْهَا مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ) أي كأن وضع اليد كان فوق الثياب لا مباشرة على البشرة، وهذه الجملة حكاية ظن وليست في قوة ما قبلها من الجزم.

فوائد الحديث

أما ما قد يستشكل من فعل ابن عمر، فلا يصح تصوير الروايات بصورة واحدة ثم تحميلها ما لا تحتمل؛ فقد اختلفت ألفاظها ووقائعها. ففي رواية نافع عند البيهقي: «كان إذا اشترى جارية»، وظاهر هذا اللفظ وقوع الشراء، ثم قال الراوي في وضع اليد: «وكأنه كان يضعها عليها من وراء الثوب».1 فيحتمل أن هذه الواقعة كانت بعد انعقاد البيع، ولا يصح صرف لفظها عن ظاهره بلا دليل.

لكن جاءت عنه وقائع أخرى صحيحة في حال عرض الجارية للبيع؛ فروى عبد الرزاق عن مجاهد أن ابن عمر مر على قوم يبتاعون جارية، فكشف عن ساقها ودفع في صدرها ثم قال: «اشتروا»، وفي طريق آخر: رأى «جارية تباع» ففعل ذلك وقال: «اشتروا، يريهم أنه لا بأس بذلك».2 فهذه واقعة أخرى ظاهرة في كون الجارية لم تكن قد صارت ملكًا له.

وجاء عن نافع أيضًا: «كان إذا أراد أن يشتري جارية فراضاهم على ثمن» وفي بعض النسخ: «فواطأهم على ثمن».3 أي بلغ معهم مرحلة المساومة والاتفاق على الثمن، ولا يلزم من ذلك وحده أن البيع قد انعقد ولزم.

فالأقرب أن الروايات تحكي أكثر من واقعة، ولا موجب لجمعها كلها في واقعة واحدة؛ فبعضها يحتمل أن يكون بعد الشراء، وبعضها صريح في المعاينة حال عرض الأمة للبيع. وعلى الحالين فالمسألة اجتهاد فقهي خاص بالأمة المستامة في نظام الرق الذي كان قائمًا، ولم يكن فعلًا للشهوة ولا متعلقًا بالمرأة الحرة، وقد جاء في أصح لفظ وضع اليد أنه كان من وراء الثوب.

وقد اختلف السلف والفقهاء أصلًا في مقدار ما يجوز للمشتري معاينته من الأمة؛ فقد روى ابن أبي شيبة من طريق وكيع، عن حماد بن سلمة، عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة، عن أبي موسى أنه خطبهم فقال: «لا أعلم رجلًا اشترى جارية فنظر إلى ما دون الحاوية وإلى ما فوق الركبة إلا عاقبته».4

ورواه الطحاوي من طريق يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة، قال: سمعت أبا موسى يقول: «لا أعرفن أحدًا نظر من جارية إلا إلى ما فوق سرتها وأسفل من ركبتيها، لا أعرفن أحدًا فعل ذلك إلا عاقبته».5

وخالف ابن حزم فعل ابن عمر مع تصحيحه له، فقال بعد ذكره: «فبقي أمر الابتياع على وجوب غض البصر».6 فليس الأثر تشريعًا نبويًا مرفوعًا ولا إجماعًا، وإنما هو اجتهاد صحابي في باب اختلف فيه أهل العلم.

وقد ورد عن مالك منع المشتري عند استعراضه للجارية أن يضع يده على عجزها أو ثديها، ولا يكشف معصما أو صدرا ولا ساقا، قال، في الواضحة: وليسأل بائعها عما يريد في ذلك. قال في كتاب ابن المواز: وليجعل النساء في ذلك، لما روي عن عمر في ذلك».7

فلا بد من التفريق بين ثبوت النص وبين الحكم الفقهي، فهو ثابت عنه لكنه مردود لمخالفته النصوص الدالة على حرمة ذلك.

المصادر والمراجع

1السنن الكبير للبيهقي (11/ 216 رقم 10890 ت التركي)
2مصنف عبد الرزاق (7/ 237 ط التأصيل الثانية)
3مصنف عبد الرزاق (7/ 236 رقم 14114 ط التأصيل الثانية)
4مصنف ابن أبي شيبة (11/ 312 رقم 21455 ت الشثري)
5شرح مشكل الآثار (4/ 411)
6المحلى بالآثار (9/ 162)
7النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (5/ 21)