شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1844

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 1844: «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ.»

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ.
”
التصنيفات:
الأخلاق والآداب

الحكم على الحديث

مرفوعحسن لغيره

أحكام المحدثين

أورده ابن حبان في «صحيحه»،1 وأصلح أبو داود شاهده من حديث أبي أُسيد الأنصاري فسكت عنه،2 وحسنه الألباني بمجموع طرقه وقال: «وبالجملة؛ فالحديث حسن بمجموع الطريقين».3 وقال محققو صحيح ابن حبان: «حديث حسن لغيره».4 وحسنه التليدي،5 والجديع.6

لكن قال ابن عدي في طريق أبي هريرة: «لا أعلم يرويه عن شريك غير مسلم بن خالد» ثم بيّن أن حديث شريك لا بأس به إذا رواه عنه ثقة،7 وأعل ابن القطان طريق أبي أُسيد فقال: «علته أن شدادًا وأباه أبا عمرو لا تعرف لهما حال».8

المصادر والمراجع

1صحيح ابن حبان (12/ 415 رقم 5601 ت شعيب الأرناؤوط)
2سنن أبي داود (4/ 369 رقم 5272 ت محيي الدين عبد الحميد)
3السلسلة الصحيحة (2/ 511-512 رقم 856 ط مكتبة المعارف)
4صحيح ابن حبان (12/ 415 رقم 5601 ت شعيب الأرناؤوط)
5المرأة المتبرجة (ص119 ط دار ابن حزم)
6تحرير علوم الحديث (2/ 831)
7الكامل في ضعفاء الرجال (4/ 5 ط دار الفكر)
8بيان الوهم والإيهام (3/ 592)

تخريج الحديث

رواه ابن أبي عاصم،1 وابن حبان،2 وابن عدي،3 والبيهقي،4 من طريق الصَّلت بن مسعود الجحدري، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا.

ومدار هذا الطريق على مسلم بن خالد الزنجي، وقد تفرد به عن شريك بن أبي نمر؛ قال ابن عدي عقب الحديث: «لا أعلم يرويه عن شريك غير مسلم بن خالد».5 وهذه قرينة مهمة؛ لأن مسلمًا مختلف فيه، والجرح فيه قوي من جهة حفظه. قال يحيى بن معين في رواية: «ثقة»، وفي أخرى: «ليس به بأس»، وقال أبو داود: «ضعيف».6 وقال علي بن المديني: «ليس بشيء»، وقال البخاري: «منكر الحديث»، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، وقال أبو حاتم: «ليس بذاك القوي، منكر الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به، تعرف وتنكر»، بينما قال ابن عدي: «حسن الحديث، وأرجو أنه لا بأس به».7 وأصل قول أبي حاتم في «الجرح والتعديل».8

فطريق أبي هريرة وحده لا يحتمل التصحيح؛ لأن مسلم بن خالد كثير الوهم، وقد تفرد بهذا الخبر عن شريك، بل تشدد فيه البخاري وعلي بن المديني وأبو حاتم. لكنه ليس متروكًا متفقًا على طرح حديثه، فقد وثقه ابن معين في بعض الروايات وقبله ابن عدي، ولذلك يصلح حديثه في الجملة للاعتبار إذا وجد له أصل مستقل.

وله شاهد قريب جدًا من حديث أبي عمرو بن حِماس، رواه الدولابي والبيهقي من طريق سفيان الثوري، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن الحكم، عن أبي عمرو بن حماس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ سَرَاةُ الطَّرِيقِ»، أي وسطه.9 وهو مرسل؛ لأن أبا عمرو بن حماس تابعي، وفي الحارث بن الحكم جهالة، إلا أن الطريق مستقل عن طريق أبي هريرة، ولفظه مطابق في المعنى.

وقد وقع في «المعجم الأوسط» طريق عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن الحارث بن الحكم، عن أبي عمرو بن حماس، مع وصف أبي عمرو بأن له صحبة، لكن هذا الوجه رواه محمد بن إسحاق المسيبي عن أبيه، ولا يقاوم رواية الثوري عن ابن أبي ذئب بإسقاط ابن شهاب وإرسال الخبر؛ ولذلك فالمحفوظ في هذا الوجه الإرسال، ولا يصح إثبات صحبة أبي عمرو من هذه الطريق.

وله شاهد آخر من حديث أبي أُسيد الساعدي رضي الله عنه؛ رواه أبو داود،10 والطبراني،11 والبيهقي،12 من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن أبي اليمان الرحال، عن شداد بن أبي عمرو بن حماس، عن أبيه، عن حمزة بن أبي أُسيد، عن أبيه، أن النبي ﷺ لما اختلط الرجال بالنساء في الطريق قال للنساء: «اسْتَأْخِرْنَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَاتِ الطَّرِيقِ».

وهذا الإسناد لا يصح منفردًا؛ لأن شداد بن أبي عمرو مجهول، وقد قال الدارقطني فيه: «لا يعرف فيمن يروي عنه الحديث»، وإن كان قال عن أبيه: «وأبوه معروف».13 وذكر ابن حبان شدادًا في الثقات، لكن لم يرو عنه إلا أبو اليمان الرحال، فلا يرتفع بذلك عن جهالة الحال عند النقاد.

وقد وقع اختلاف في هذا الإسناد نفسه؛ فالقعنبي رواه عن الدراوردي بالسند المطول: أبو اليمان، عن شداد، عن أبيه، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه، وأما إسحاق بن أبي إسرائيل فرواه عن الدراوردي، عن أبي اليمان، عن شداد، عن أبي أسيد مباشرة، وأسقط رجلين من السند، ولفظه: «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ». وقد قال المزي عن رواية القعنبي: «وقد جود القعنبي إسناده»، وبيّن أن إسحاق «نقص من إسناده رجلين».14 فهذا الوجه المختصر لا يعد طريقًا مستقلًا، وإنما هو اختلاف على الدراوردي، والمحفوظ عنه الإسناد المطول.

ومع ضعف طريق أبي أُسيد، فهو مستقل عن طريق أبي هريرة من جهة الصحابي والمدار، ومعناه موافق للمرسل عن أبي عمرو بن حماس. فلدينا ثلاثة أوجه: طريق أبي هريرة وفيه مسلم بن خالد، والمرسل عن أبي عمرو وفيه جهالة الحارث بن الحكم، وطريق أبي أُسيد وفيه جهالة شداد وأبي اليمان مع اختلاف في وصله. ولا واحد منها يبلغ الصحة منفردًا، لكن ضعفها ليس من جهة كذاب أو متروك، وأصلها متقارب، والطرق مستقلة في الجملة؛ ولهذا يتقوى بعضها ببعض إلى درجة الحسن لغيره.

وفي الباب حديث أم سلمة رضي الله عنها: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَمَكَثَ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ»، وقال الزهري: «فأرى والله أعلم أن مكثه لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم».15 وقد استنبط ابن حجر منه صراحة: «كراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات فضلًا عن البيوت».16

وكذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا».17

وفي «صحيح البخاري» أيضًا أثر عطاء في طواف النساء، وفيه قوله: «لم يكن يخالطن»، وأن عائشة رضي الله عنها كانت «تطوف حجرة من الرجال لا تخالطهم».18

المصادر والمراجع

1الديات (ص58)
2صحيح ابن حبان (12/ 415 رقم 5601 ت شعيب الأرناؤوط)
3الكامل في ضعفاء الرجال (4/ 5 ط دار الفكر)
4شعب الإيمان (10/ 241 رقم 7438 ت عبد العلي عبد الحميد حامد)
5الكامل في ضعفاء الرجال (4/ 5 ط دار الفكر)
6تهذيب الكمال (27/ 511 ت بشار)
7تهذيب الكمال (27/ 512 ت بشار)
8الجرح والتعديل (8/ 183 رقم 800 ط دائرة المعارف العثمانية)
9شعب الإيمان (10/ 239 رقم 7436 ت عبد العلي عبد الحميد حامد)
10سنن أبي داود (4/ 369 رقم 5272 ت محيي الدين عبد الحميد)
11المعجم الكبير (19/ 261 رقم 580 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
12شعب الإيمان (10/ 240 رقم 7437 ت عبد العلي عبد الحميد حامد)
13تهذيب التهذيب (4/ 318)
14تهذيب الكمال (12/ 402 ت بشار)
15صحيح البخاري (رقم 837)
16فتح الباري (2/ 392 ط السلفية)
17صحيح مسلم (1/ 326 رقم 440 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
18صحيح البخاري (رقم 1618)

شرح الحديث

(لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ) أي ليس لهن أن يتعمدن مزاحمة الرجال في وسط الطريق حيث يغلب سيرهم واجتماعهم، وإنما يسرن في جوانبه حتى لا يختلطن بالرجال.

فوائد الحديث

  1. في الحديث النهي عن مزاحمة النساء للرجال في الطرقات عند اجتماعهم.
  2. وفيه أن الشريعة تسد أسباب المماسة والاحتكاك بين الرجال والنساء الأجانب.
  3. وفيه أن المقصود من الأمر بالحافات البعد عن مواضع اختلاط الرجال بالنساء، لا مجرد التعبد بمكان معين من الطريق.
  4. وفيه أن الصحابيات كن يبالغن في امتثال الأمر النبوي والبعد عن مخالطة الرجال.
  5. وفيه بيان حال الناس اليوم من الاختلاط في الجامعات وغيرها.
  6. وفيه أن تصدر النساء اليوم المجالس والدعوة يخالف الحديث الذي نهاهن عن وسط الطريق، فمن كانت تتنحى عن الرجال في الواقع فلا يصح منه البروز لهم في المواقع.