شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1851

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث

تخريج حديث 1851: «أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَتَجَوَّلُ فِي…»

يروى:

“
أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَتَجَوَّلُ فِي الْمَدِينَةِ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: رَجُلٌ حَجَّ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَخَرَجَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَنَادَتْ أَبَاهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيَرَاهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: كَيْفَ حَجَجْتَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَأَنْتَ لَا تَبْلُغُ نَحْوَ خَمْسِينَ سَنَةً؟ فَقَالَ: إِنَّ حَجَّتِيَ الْأُولَى وَافَقَ يَوْمُ عَرَفَةَ فِيهَا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَعَدَلَتْ ثَلَاثِينَ حَجَّةً، وَالثَّانِيَةُ وَافَقَ يَوْمُ عَرَفَةَ فِيهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَعَدَلَتْ سَبْعِينَ حَجَّةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: صَدَقْتَ.
”
التصنيفات:
الحج والعمرةيوم عرفة

الحكم على الحديث

مرفوعليس بحديث

أحكام المحدثين

لم أقف على أحد من أئمة الحديث تعرض لهذه القصة بجملتها؛ لأنها لا تعرف بإسناد، وإنما تكلموا على الجملة التي بنيت عليها القصة، وهي مضاعفة حجة عرفة إذا وافقت الجمعة. فقال ابن حجر في خبر رزين: «فهو حديث لا أعرف حاله؛ لأنه لم يذكر صحابيه ولا من أخرجه»، وبيّن أن زيادة السبعين ليست في شيء من روايات الموطأ.1 وقال ابن القيم: «وأما ما استفاض على ألسنة العوام بأنها تعدل ثنتين وسبعين حجة، فباطل لا أصل له عن رسول الله ﷺ، ولا عن أحد من الصحابة والتابعين».2 وقال ابن ناصر الدين الدمشقي عن حديث أن وقفة الجمعة بعرفة تعدل اثنتين وسبعين حجة: «حديث باطل لا يصح»، ونقل أيضًا عدم ثبوت ما روي في السبعين.3 وقال عبد العزيز بن الصديق الغماري في رسالته في هذا الحديث: «وهو حديث موضوع لا أصل له، ولا سند يرجع إليه في معرفة حاله».4 وقال الألباني: «باطل لا أصل له».5

المصادر والمراجع

1فتح الباري (8/ 271 ط السلفية)
2زاد المعاد (1/ 65 ط مؤسسة الرسالة)
3فضل يوم عرفة، ولم أتحقق من موضعه في طبعة أعتمدها
4ضوء الشمعة في الكلام على حديث وقفة الجمعة (ص6)
5السلسلة الضعيفة (رقم 207 ط مكتبة المعارف)

تخريج الحديث

لم أقف على هذه القصة بهذا السياق في شيء من دواوين السنة المسندة، ولا على إسناد لها، ولا على ذكر للرجل المزعوم، ولا على رواية لخروج فاطمة رضي الله عنها ونِدائها النبي ﷺ، ولا على قوله ﷺ للرجل: «صدقت».

والظاهر أن القصة رُكبت في زمن متأخر على خبر مشهور على ألسنة الناس في فضل وقفة الجمعة بعرفة، ثم أضيف إليه فضل آخر ليوم الاثنين حتى جُمعت الثلاثون والسبعون فصارت «مائة حجة».

أما الجزء الأول من تركيبها، وهو أن عرفة إذا وافق يوم الاثنين يعدل ثلاثين حجة، فلم أقف له بعد البحث على حديث مرفوع ولا أثر عن صحابي أو تابعي، لا صحيح ولا ضعيف ولا موضوع مسند. وهذه قرينة شديدة على أن هذا العدد مصنوع داخل القصة نفسها.

وأما الجزء الثاني، وهو أن الوقوف بعرفة إذا وافق يوم الجمعة يعدل سبعين حجة، فقد ذكر رزين بن معاوية في «جامعه» خبرًا مرفوعًا بلفظ قريب من: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم عرفة وافق يوم الجمعة، وهو أفضل من سبعين حجة في غيرها». لكن رزين لم يذكر صحابي الحديث ولا من أخرجه، وقد نبه ابن حجر إلى أن هذه الزيادة ليست في شيء من روايات «الموطأ» التي أدرجها رزين فيها.1

وهذا مهم؛ لأن بعض المتأخرين عزاه إلى «تجريد الصحاح» لرزين، فتوهم من اسم الكتاب أن الحديث موجود في أحد الأصول الستة، وليس كذلك.

بل إن ابن القيم، بعد أن ذكر وجوهًا صحيحة في مزية اجتماع يوم عرفة ويوم الجمعة، فصل بين ثبوت أصل المزية وبين دعوى العدد فقال إن ما شاع بين العامة من أنها تعدل اثنتين وسبعين حجة «باطل لا أصل له».2 وهذا من أحسن ما يحرر المسألة: قد تكون لوقفة عرفة إذا وافقت الجمعة مزايا من اجتماع فضيلتي اليومين، ولا يلزم من ذلك ثبوت مضاعفة الحج إلى سبعين أو اثنتين وسبعين.

وأما إدخال فاطمة رضي الله عنها في القصة، وخروجها إلى الرجل، وسؤال النبي ﷺ له عن عمره، وقوله بعد حساب الثلاثين والسبعين: «صدقت»؛ فلم أقف لشيء من ذلك على أثر في كتب الحديث أو السيرة المسندة. ولو ثبت قول النبي ﷺ: «صدقت» لكان تقريرًا نبويًا لتشريع عددين مخصوصين: ثلاثين للاثنين وسبعين للجمعة، ومثل هذا مما تتوافر الدواعي على نقله، فلا يعرف أصل أحد العددين، والآخر حكم الحفاظ على خبره بالبطلان.

فالخبر لا أصل له بهذا السياق، ويظهر أنه قصة موضوعة بنيت على مشهور باطل في فضل وقفة الجمعة، وزيد فيها ما هو أبعد منه أصلًا، وهو أن وقفة الاثنين تعدل ثلاثين حجة، ثم صيغ مجموع العددين في حكاية الرجل الذي «حج مائة حجة». فلا يجوز نسبتها إلى النبي ﷺ، ولا إلى فاطمة رضي الله عنها.

المصادر والمراجع

1فتح الباري (8/ 271 ط السلفية)
2زاد المعاد (1/ 65 ط مؤسسة الرسالة)