شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1853

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 1853: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي…»

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا.
”
التصنيفات:
الأخلاق والآدابالترغيب والترهيب

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

احتج البخاري في صحيحه،1 ومسلم في صحيحه،2 وأصلحه أبو داود،3 وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».4 وأورده ابن حبان في صحيحه.5

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (8/ 25 رقم 6094 ط السلطانية)
2صحيح مسلم (4/ 2012-2013 رقم 2607 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
3سنن أبي داود (4/ 297 رقم 4989 ت محمد محيي الدين عبد الحميد)
4سنن الترمذي (3/ 516 رقم 1971 ت بشار عواد معروف)
5صحيح ابن حبان (1/ 507 رقم 274 ت شعيب الأرناؤوط)

تخريج الحديث

رواه البخاري،1 ومسلم،2 وابن حبان،3 من طرق عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المُعتمر، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، مرفوعًا. وهو إسناد في غاية الصحة؛ منصور من الأئمة الأثبات، وأبو وائل مخضرم ثقة ثبت، وإسناده إلى ابن مسعود متصل.

ورواه أحمد،4 ومسلم،5 وأبو داود،6 والترمذي،7 والبيهقي،8 من طرق عن سليمان الأعمش، عن شقيق بن سلمة أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، مرفوعًا. ولفظ الترمذي هو اللفظ التام المذكور، وقال عقبه: «هذا حديث حسن صحيح».9

وله طريق صحيح مستقل عن ابن مسعود؛ رواه أحمد،10 ومسلم،11 من طريق شعبة بن الحجاج، عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن أبي الأحوص عوف بن مالك بن نَضلة، عن عبد الله بن مسعود، قال: «إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ حَدَّثَنَا: أَنَّ الرَّجُلَ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا، وَأَنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا».

ورواه ابن حبان من طريق شعبة، عن سليمان الأعمش ومنصور بن المُعتمر، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود بلفظ: «لا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، ولا يزال يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا».12

وجاء الحديث عن ابن مسعود موقوفًا في خطبه ومواعظه بألفاظ أوسع، وفي بعضها التصريح برفع آخره إلى النبي ﷺ؛ فقد روي عنه قوله: «ألا وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار... ألا وإن محمدًا ﷺ حدثنا: إن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، ويكذب حتى يكتب عند الله كذابًا».13 ولا تعارض بين الموقوف والمرفوع؛ لأن ابن مسعود كان يذكر الموعظة من كلامه ثم يصرح بأن الجملة الأخيرة مما حدثهم به النبي ﷺ.

وقد اختلفت ألفاظ الصحيح في بعض المواضع؛ ففي البخاري: «حتى يكون صديقًا»، وفي رواية: «حتى يكتب عند الله كذابًا»، وعند مسلم والترمذي: «ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا»، و«ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا».رواه البخاري،14 ومسلم،15 والترمذي،16 وهذه ألفاظ متقاربة متفقة المعنى، يفسر بعضها بعضًا، وليس بينها اختلاف مؤثر.

فالحديث محفوظ عن عبد الله بن مسعود من طريق أبي وائل عنه، رواه عنه منصور والأعمش وغيرهما، وله طريق صحيح آخر من رواية أبي الأحوص عنه، وأخرجه الشيخان، فلا مطعن في أصله؛ فالحديث صحيح متفق عليه.

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (8/ 25 رقم 6094 ط السلطانية)
2صحيح مسلم (4/ 2012 رقم 2607 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
3صحيح ابن حبان (1/ 507 رقم 273 ت شعيب الأرناؤوط)
4مسند أحمد (7/ 187 رقم 4108 ط الرسالة)
5صحيح مسلم (4/ 2013 رقم 2607 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
6سنن أبي داود (4/ 297 رقم 4989 ت محمد محيي الدين عبد الحميد)
7سنن الترمذي (3/ 516 رقم 1971 ت بشار عواد معروف)
8السنن الكبرى للبيهقي (10/ 196 ط دائرة المعارف)
9سنن الترمذي (3/ 516 رقم 1971 ت بشار عواد معروف)
10مسند أحمد (7/ 171 رقم 4095 ط الرسالة)
11صحيح مسلم (4/ 2012 رقم 2606 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
12صحيح ابن حبان (1/ 507 رقم 272 ت شعيب الأرناؤوط)
13الصمت وآداب اللسان لابن أبي الدنيا (ص250 رقم 541)
14صحيح البخاري (8/ 25 رقم 6094 ط السلطانية)
15صحيح مسلم (4/ 2013 رقم 2607 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
16سنن الترمذي (3/ 516 رقم 1971 ت بشار عواد معروف)

شرح الحديث

(عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ) أي الزموا الصدق وتحروه في الأقوال والأفعال؛ فالصدق ليس كلمة عارضة، بل خلق يعتاده العبد حتى يصير سجية له (فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ) أي يقود صاحبه إلى جماع الخير والطاعة؛ لأن من صدق في لسانه حمله صدقه على الصدق في نيته وعمله (وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ) أي إن ملازمة أعمال البر سبب لدخول الجنة (وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ) أي يتعمد الصدق ويطلبه حتى في المواطن التي يشق فيها على النفس (حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا) أي يثبت له عند الله وصف المبالغة في الصدق؛ فالصِّدِّيق أعلى من مجرد الصادق لكثرة صدقه وملازمته له (وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ) تحذير شديد من الكذب صغيره وكبيره؛ لأن القليل منه إذا استرسل فيه صاحبه أورثه الاعتياد (فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ) أي يجر إلى الميل عن الطاعة واقتحام المعاصي؛ فالكاذب يحتاج إلى كذب بعد كذب ليستر الأول (وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ) لأن المعاصي إذا استحكمت في العبد كانت طريقًا إلى العقوبة (وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا) أي يكثر منه الكذب ويتقصده حتى يصير وصفًا غالبًا عليه، و«كذّاب» صيغة مبالغة؛ فالحديث لا يتحدث عن زلة عابرة فحسب، وإنما يحذر من الاسترسال حتى يصير الكذب خلقًا لصاحبه.

فوائد الحديث

  1. في الحديث أن الأخلاق تنشأ بالتكرار؛ فمن تحرى الصدق صار من أهله، ومن استرسل في الكذب صار من أهله، فالعبد يصنع عادته ثم تصنعه عادته.
  2. وفيه أن الذنب لا يقف غالبًا عند حد نفسه؛ فالكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار، والطاعة كذلك تجر أختها؛ فالصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة.
  3. وفيه أن وصف الإنسان عند الله قد يتغير بكثرة فعله؛ فمن لازم الصدق كتب صديقًا، ومن لازم الكذب كتب كذابًا، وهذا من أشد الترهيب من استسهال الكذبة الصغيرة.
  4. وفيه أن تحري الصدق أعلى من مجرد ترك الكذب؛ لأن النبي ﷺ قال: «ويتحرى الصدق»، أي يطلبه ويقصد مواطنه، كما أن الكذاب لا يبلغ هذه المنزلة بكذبة عارضة وإنما بـ«تحري الكذب» وملازمته.
  5. وفيه أن الكذب أصل للفجور؛ لأن من هان عليه تبديل الحقيقة هان عليه أن يستر المعصية ويزين الباطل ويفتري على الناس، ولذلك كانت سلامة اللسان بابًا عظيمًا لسلامة الدين.