تخريج حديث 1856: «رَاحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ…»
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ:
رَاحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ عَشِيَّةٍ يُرِيدُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَسَلْمَانُ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَخَذَتْهُ الرُّحَضَاءُ، يَعْنِي: عَرَقَ الْحُمَّى، يَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ، يَعْنِي: اللُّؤْلُؤَ، ثُمَّ مَسَحَ جَبْهَتَهُ وَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْمَلْعُونَ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَطْرَقَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَنْ لَعَنْتَ آنِفًا؟ فَقَالَ ﷺ: إِبْلِيسَ الْخَبِيثَ، عَدُوَّ اللَّهِ، دَخَلَ ذَنَبُهُ فِي دُبُرِهِ، فَبَاضَ سَبْعَ بَيْضَاتٍ، فَهُمْ أَوْلَادُهُ الْمُوَكَّلُونَ بِبَنِي آدَمَ: أَحَدُهُمْ: اسْمُهُ الْمُدْهِشُ، وُكِّلَ بِالْعُلَمَاءِ، يَرُدُّهُمْ إِلَى الْأَهْوَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ. وَالثَّانِي: اسْمُهُ حَدِيثٌ، وَهُوَ صَاحِبُ الصَّلَاةِ، فَيُنْسِيهِمُ الذِّكْرَ، وَيَعْبَثُ بِهِمْ بِالْحَصَى، وَيَطْرَحُ عَلَيْهِمُ التَّثَاؤُبَ وَالنُّعَاسَ، حَتَّى يَنَامَ أَحَدُهُمْ، فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ نِمْتَ، فَيَقُولُ: لَمْ أَنَمْ، فَيَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيَخْرُجَنَّ أَحَدُهُمْ مِنْ صَلَاتِهِ مَا لَهُ شَطْرُهَا، وَلَا رُبُعُهَا، وَلَا عُشْرُهَا، وَوِزْرُهَا أَكْثَرُ مِنْ أَجْرِهَا. وَالثَّالِثُ: اسْمُهُ الزَّلَبَنُونُ، وَهُوَ صَاحِبُ الْأَسْوَاقِ، يَأْمُرُهُمْ بِالتَّطْفِيفِ وَالْكَذِبِ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ، وَالتَّحْلِيَةِ لِسِلَعِهِ، وَالْمِدْحَةِ لَهَا إِذَا بَاعَهَا، حَتَّى يُنَفِّقَهَا عَنْ نَفْسِهِ. وَالرَّابِعُ: اسْمُهُ بَتْرٌ، وَهُوَ صَاحِبُ قَدِّ الْجُيُوبِ، وَخَمْشِ الْوُجُوهِ، وَالدُّعَاءِ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ عِنْدَ نُزُولِ الْمُصِيبَةِ، حَتَّى يُحْبِطَ أَجْرَ صَاحِبِهَا. وَالْخَامِسُ: اسْمُهُ مَنْشُوطٌ، وَهُوَ صَاحِبُ أَخْبَارِ الْكَذِبِ، وَالنَّمِيمَةِ، وَالْهَمْزِ، وَالْفَخْرِ، حَتَّى يُؤَثِّمَ الْعِبَادَ. وَالسَّادِسُ: اسْمُهُ وَاسِمٌ، وَهُوَ صَاحِبُ الزِّنَا، الَّذِي يَنْفُخُ فِي إِحْلِيلِ الرَّجُلِ وَعَجُزِ الْمَرْأَةِ، حَتَّى يَزْنِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ. وَالسَّابِعُ: اسْمُهُ الْأَعْوَرُ، وَهُوَ صَاحِبُ السَّرِقَةِ، يَقُولُ لِلسَّارِقِ: لِتَسُدَّ بِهَا فَاقَتَكَ، وَتَقْضِيَ بِهَا دَيْنَكَ، وَتَسْتُرَ بِهَا عَوْرَتَكَ، ثُمَّ تَتُوبَ.”