شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1857

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث
اللغة:

تخريج حديث 1857: «حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّهُمْ…»

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ:

“
حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى حَبْلٍ مَعَهُ فَأَخَذَهُ، فَفَزِعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا.
”
التصنيفات:
الأخلاق والآدابحقوق المسلم

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

أصلحه أبو داود،1 وقال ابن مفلح: «إسناده صحيح».2 وقال البوصيري: «إسناده رواته ثقات».3 وقال الشوكاني: «إسناده لا بأس به».4 وصححه الألباني،5 والوادعي،6 والعدوي مع بعض الباحثين.7

المصادر والمراجع

1سنن أبي داود (4/ 301 رقم 5004 ت محمد محيي الدين عبد الحميد)
2الآداب الشرعية (3/ 404 ط عالم الكتب)
3إتحاف الخيرة المهرة (6/ 64)
4نيل الأوطار (6/ 62)
5صحيح أبي داود (رقم 5004)
6الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (رقم 1456)
7سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية (8/ 415)

تخريج الحديث

رواه ابن أبي شيبة،1 وأحمد،2 وأبو داود،3 والقضاعي،4 والبيهقي،5 من طريق عبد الله بن نُمير، عن الأعمش، عن عبد الله بن يَسار الجُهني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أصحاب النبي ﷺ، مرفوعًا.

وتابع عبد الله بن نُمير أبا معاوية محمد بن خازم الضرير؛ فرواه هناد بن السَّري عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن يسار، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أشياخه، مرفوعًا مقتصرًا على قوله: «لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا».6 فالرواية محفوظة عن الأعمش من طريق اثنين من كبار أصحابه: عبد الله بن نمير وأبي معاوية.

وعبد الله بن يسار الجُهني ثقة؛ قال النسائي: «ثقة»، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو معروف بالرواية عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وروى عنه الأعمش ومنصور بن المعتمر وفِطر بن خليفة وغيرهم.7 فلا جهالة فيه ولا انقطاع بينه وبين عبد الرحمن.

وأما قول عبد الرحمن بن أبي ليلى: «حدثنا أصحاب محمد ﷺ» أو «عن أشياخه»، فلا يضر إبهام أسمائهم؛ لأنهم صحابة، وجهالة عين الصحابي لا تضر، فضلًا عن أن لفظ الرواية يدل على جماعة من الصحابة لا على واحد مبهم.

وقد وقع اختلاف يسير في وصف الشيء الذي أُخذ من الرجل؛ ففي رواية أبي داود: «إلى حبل معه»،8 وفي رواية أحمد،9 وابن أبي شيبة10 «إلى نبل معه». وهذا اختلاف لا يمس أصل الخبر؛ فالمقصود أن بعض الصحابة أخذ شيئًا من متاع صاحبه مازحًا، ففزع صاحبه، فنهاهم النبي ﷺ عن ترويع المسلم.

ورواه الطحاوي،11 من طريق خالد بن عبد الرحمن الخراساني، عن فِطر بن خليفة، عن عبد الله بن يسار الجُهني، عن أبي ليلى الأنصاري، مرفوعًا، وفيه أن بعض الصحابة أخذوا «كنانة رجل» فغيبوها عنه مزاحًا ففزع. فجاء فِطر به عن أبي ليلى الأنصاري نفسه، بينما رواية الأعمش المحفوظة: عن عبد الله بن يسار، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أصحاب النبي ﷺ. ورواية الأعمش أرجح؛ فقد رواها عنه عبد الله بن نمير وأبو معاوية، وهي التي اعتمدها أبو داود وأحمد، وصحح أئمة الحديث إسنادها، فلا يعلها اختلاف فِطر.

وله شاهد من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه؛ رواه الطبراني،12 من طريق عَنبسة بن الأزهر، عن سِماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في مسير، فخفق رجل على راحلته، فأخذ رجل سهمًا من كنانته، فانتبه الرجل ففزع، فقال رسول الله ﷺ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا». وقال الطبراني: «لا يروى عن النعمان إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه عن سماك إلا عنبسة، ولم يحدث به إلا الحسين بن عيسى».13 وقال الهيثمي: «رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الكبير ثقات».14

وروي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ رواه ابن المبارك،15 والقضاعي،16 من طريق يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن مَوهب، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعًا. وهذا الطريق ضعيف؛ لأن يحيى بن عبيد الله ضعيف جدًا، قال ابن القيسراني: «يحيى بن عبيد الله ليس بشيء».17 فلا حاجة إليه مع صحة الطريق الأول.

وروي أيضًا من حديث ابن عمر رضي الله عنهما؛ رواه البزار من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق أبي أمية، عن مجاهد، عن ابن عمر، مرفوعًا.18 وعبد الكريم أبو أمية ضعيف؛ ولذلك قال الهيثمي: «فيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف».19 فلا يصلح هذا الطريق منفردًا، وإنما يذكر في طرق الباب.

فالعمدة في الحديث طريق الأعمش، عن عبد الله بن يسار الجُهني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن جماعة من أصحاب النبي ﷺ، وقد رواه عن الأعمش عبد الله بن نمير وأبو معاوية، ورجال الإسناد ثقات.

المصادر والمراجع

1مسند ابن أبي شيبة (2/ 427 رقم 969)
2مسند أحمد (38/ 163 رقم 23064 ط الرسالة)
3سنن أبي داود (4/ 301 رقم 5004 ت محمد محيي الدين عبد الحميد)
4مسند الشهاب (2/ 58 رقم 878)
5السنن الكبرى للبيهقي (10/ 420 رقم 21177 ط العلمية)
6الزهد لهناد (رقم 1345 ت عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي)
7تهذيب الكمال (16/ 235-236 ت بشار)
8سنن أبي داود (4/ 301 رقم 5004 ت محمد محيي الدين عبد الحميد)
9مسند أحمد (38/ 163 رقم 23064 ط الرسالة)
10مسند ابن أبي شيبة (2/ 427 رقم 969)
11شرح مشكل الآثار (4/ 308 رقم 1625 ت شعيب الأرناؤوط)
12المعجم الأوسط (2/ 187 رقم 1673)
13المعجم الأوسط (2/ 187 رقم 1673)
14مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (6/ 257 رقم 10529 ت حسام الدين القدسي)
15الزهد والرقائق (ص240 رقم 688 ت حبيب الرحمن الأعظمي)
16مسند الشهاب (2/ 58 رقم 877)
17ذخيرة الحفاظ (5/ 2706)
18كشف الأستار عن زوائد البزار (2/ 202 رقم 1521)
19مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (6/ 257 رقم 10528 ت حسام الدين القدسي)

شرح الحديث

(فَنَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ) أي نام بعض الصحابة في أثناء المسير مع النبي ﷺ (فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى حَبْلٍ مَعَهُ فَأَخَذَهُ) أي أخذ بعض أصحابه شيئًا من متاعه على سبيل المزاح، وفي رواية أحمد «نبلًا» وفي طريق آخر «كنانة»، فالمقصود واحد وهو إخفاء بعض متاعه ليمازحوه (فَفَزِعَ) أي أصابه الخوف والذعر حين استيقظ وفقد ما معه (لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا) أي يحرم على المسلم أن يتسبب في إخافة أخيه وتفزيعه بغير حق، ولو كان فاعل ذلك لا يريد إلا المزاح؛ فإن قصد المازح لا يرفع الأذى الواقع على المروَّع، وقد ورد سبب الحديث نفسه في مزاح الصحابة، فدل على دخول المزاح في النهي دخولًا أوليًا.

فوائد الحديث

  1. في الحديث تحريم ترويع المسلم وإخافته بغير حق، سواء كان الترويع جادًا أو على سبيل المزاح.
  2. وفيه أن حسن قصد الإنسان لا يبيح له وسيلة محرمة؛ فالصحابة الذين أخذوا متاع صاحبهم لم يقصدوا الاعتداء وإنما قصدوا المزاح، ومع ذلك قال النبي ﷺ: «لا يحل».
  3. وفيه أن المزاح مقيد بعدم الإيذاء، فلا يجوز أن يجعل المسلم خوف أخيه وفزعه مادة للضحك والتسلية.
  4. وفيه حرمة المسلم وعظم حقه؛ فالشريعة لم تحرم الاعتداء على دمه وماله فقط، بل حرمت تعمد إدخال الخوف والذعر عليه.
  5. وفيه أن أخذ متاع الإنسان وإخفاءه لأجل تفزيعه داخل في الترويع المحرم، وإن كان الآخذ عازمًا على إرجاعه.
  6. وفيه أن الحكم يتعلق بأثر الفعل لا بمجرد دعوى المزاح؛ فما كان يوقع الخوف أو الضرر في المسلم فليس من المزاح المباح.