شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1871

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
اللغة:

تخريج حديث 1871: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى…»

عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ رضي الله عنه:

“
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَغْتَسِلُ بِالْبَرَازِ بِلَا إِزَارٍ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ ﷺ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيِيٌّ سَتِيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ.
”
التصنيفات:
الأخلاق والآدابالطهارةالعقيدة

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

أصلحه أبو داود،1 وحسنه ابن القطان،2 وصححه النووي،3 والألباني.4 وقال محققو المسند في الطريق الموصول بإثبات صفوان: «إسناده حسن لأجل أبي بكر بن عياش، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح».5

لكن قال الإمام أحمد: «هذا حديث منكر»، ونقل الدارقطني في تعليل إنكاره: «إنما أنكره لأنهم رووه عن عطاء مرسلًا، ووصله أسود بن عامر لا غير».6 وقال أبو حاتم في الطريق الموصول بذكر صفوان، لما سئل: «هذا المتصل محفوظ؟»، قال: «ليس بذاك».7 وقال أبو زرعة في رواية أبي بكر بن عياش بإثبات صفوان: «لم يصنع فيه أبو بكر بن عياش شيئًا، وكان أبو بكر في حفظه شيء؛ والحديث حديث الذي رواه زهير، وأسباط بن محمد، عن عبد الملك، عن عطاء، عن يعلى بن أمية، عن النبي ﷺ».8 وقال ابن رجب: «وقد قيل: إن في إسناده انقطاعًا، ووصله بعض الثقات، وأنكر وصله أحمد وأبو زرعة».9 وضعفه مصطفى العدوي مع بعض الباحثين.10

المصادر والمراجع

1سنن أبي داود (4/ 39 رقم 4012 ت محيي الدين عبد الحميد)
2النظر في أحكام النظر (ص99)
3خلاصة الأحكام (1/ 204)
4إرواء الغليل (رقم 2335)
5مسند أحمد (29/ 484 رقم 17970 ط الرسالة)
6المقرر على أبواب المحرر (1/ 126)
7علل ابن أبي حاتم (1/ 429 رقم 24 ت سعد الحميد وخالد الجريسي)
8علل ابن أبي حاتم (6/ 264 رقم 2509 ت سعد الحميد وخالد الجريسي)
9فتح الباري لابن رجب (1/ 336)
10سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية (1/ 155)

تخريج الحديث

رواه أبو داود،1 والنسائي،2 والبيهقي،3 من طريق زهير بن معاوية، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، عن يعلى بن أمية رضي الله عنه، مرفوعًا، بالسياق المذكور، وعند النسائي زيادة «حليم» في أوله.

وهذا هو الوجه الذي رجحه أبو زرعة عن عبد الملك بن أبي سليمان؛ فقد قال إن حديث أبي بكر بن عياش الموصول بزيادة صفوان غير محفوظ، وإن الحديث حديث زهير وأسباط بن محمد، عن عبد الملك، عن عطاء، عن يعلى.4 لكن هذا الوجه نفسه منقطع؛ فإن عطاء بن أبي رباح لم يثبت سماعه من يعلى بن أمية.

ورواه أحمد،5 وأبو داود،6 والنسائي،7 والطبراني،8 والبيهقي،9 من طريق الأسود بن عامر شاذان، عن أبي بكر بن عياش، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه، مرفوعًا، بلفظ: «إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ سَتِيرٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلْيَتَوَارَ بِشَيْءٍ».

وظاهر هذه الطريق الاتصال بإدخال صفوان بين عطاء ويعلى، لكن أئمة العلل أنكروا هذا الوصل نفسه، فلا يكفي الحكم على أبي بكر بن عياش بأنه حسن الحديث مع إغفال الاختلاف عليه.
فقد روى أحمد بن عبد الله بن يونس عن أبي بكر بن عياش نفسه، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن النبي ﷺ مرسلًا، فسأل ابن أبي حاتم أباه عن رواية الأسود بن عامر المتصلة بإثبات صفوان: «هذا المتصل محفوظ؟»، فقال أبو حاتم: «ليس بذاك».10 وقال أبو زرعة كلامًا أصرح في رد زيادة صفوان، فقال: «لم يصنع فيه أبو بكر بن عياش شيئًا»، ثم علله بسوء حفظ أبي بكر، ورجح رواية زهير وأسباط عن عبد الملك، عن عطاء، عن يعلى بلا صفوان.11

وهذا يبين أن إدخال صفوان ليس «زيادة ثقة» يسلم بها بمجرد ظاهر الإسناد؛ فإن أبا بكر بن عياش قد اختلف عليه فيها، ثم خالفه زهير بن معاوية وأسباط بن محمد، وحكم أبو زرعة على روايته بالوهم. ونقل ابن رجب أن أحمد وأبا زرعة أنكرا الوصل.12 بل نقل يوسف المقدسي عن أحمد قوله في الحديث: «حديث منكر».13

ورواه أحمد أيضًا من طريق وكيع، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء، عن يعلى، مرفوعًا مختصرًا: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسِّتْرَ».14 وهذا الطريق لا يقوي سابقه؛ لأنه منقطع كذلك، وفوق ذلك محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيئ الحفظ.

والأقوى في كشف أصل الخبر ما رواه عبد الرزاق،15 والبيهقي،16 من طريق عبد الملك بن عبد العزيز ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، قال: «لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْأَبْوَاءِ...» فذكر قصة الرجل الذي يغتسل بالبراز، وفيها: «إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ يُحِبُّ الْحَيَاءَ، وَسِتِّيرٌ يُحِبُّ السِّتْرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَارَ».17 وهذه رواية مرسلة صريحة؛ عطاء يحكي القصة عن النبي ﷺ.

وهذه الطريق لها وزن كبير في الترجيح؛ لأن ابن جريج من أخص الناس بعطاء وأعلمهم بحديثه، وقد صرح هنا بقوله: «أخبرني عطاء»، ومع ذلك رواه عطاء مرسلًا. وقد نبه البيهقي نفسه إلى اختلاف الأسانيد فقال بعد رواية أبي بكر بن عياش الموصول: إن زهيرًا رواه عن عبد الملك ولم يذكر صفوان، وإن ابن جريج رواه عن عطاء «فأغفله فلم يذكرهما فيه».18

وأما قول أبي داود بعد رواية أبي بكر بن عياش: «الأول أتم»،19 فالأول هو رواية زهير عن عبد الملك، عن عطاء، عن يعلى، وهي أطول متنًا، وليس في هذه العبارة تصحيح للطريق الموصول بإثبات صفوان؛ بل قد حفظ لنا أبو داود الوجهين، وقد حكم أئمة العلل بأن إدخال صفوان غير محفوظ.

ويضاف إلى ذلك أن عطاء رواه عن النبي ﷺ مرسلًا من طريق ابن جريج، وأن أبا بكر بن عياش نفسه روي عنه الإرسال، فليست المسألة مجرد سقوط صفوان من سند واحد، وإنما الحديث مضطرب في الوصل، والوجوه الأقوى لا تثبت اتصال عطاء بيعلى.

وأما الشواهد في الأمر بالاستتار عند الاغتسال، فوردت أحاديث أخرى في النهي عن التعري والاستحياء من الملائكة، لكنها إما ضعيفة أو لا تشتمل على خصوص قوله: «إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر»، فلا يصح أن نجعل صحة أصل الأمر بالاستتار مصححة لهذا الإسناد بعينه. وقد ورد عن ابن عباس موقوفًا معنى أن الله «ستير يحب الستر»، وهذا يؤيد المعنى، لكنه لا يصحح رفع حديث يعلى.

فالحديث مداره على عطاء بن أبي رباح، واختلف عليه: فرواه ابن جريج عنه مرسلًا، وروى عبد الملك بن أبي سليمان عنه عن يعلى، وهو منقطع لعدم ثبوت سماع عطاء من يعلى، وروي عن عبد الملك بإدخال صفوان بينهما من طريق أبي بكر بن عياش، لكن أبا حاتم قال عن هذا المتصل: «ليس بذاك»، وأبو زرعة صرح بأن أبا بكر «لم يصنع فيه شيئًا»، وأن الحديث حديث زهير وأسباط بلا صفوان، كما أن أحمد أنكر الوصل وحكم على الحديث بالنكارة. ولهذا لا يصح تقديم ظاهر إسناد أبي بكر بن عياش على تعليل هؤلاء النقاد. فالراجح أن المرفوع من حديث يعلى لا يثبت متصلًا، وحكمه الضعف، والمحفوظ فيه الانقطاع، مع وجود أصل مرسل قوي عن عطاء. وهذا هو الأقرب إلى منهج أئمة العلل، وإن صححه أو حسنه جماعة من المتأخرين بالنظر إلى ظاهر بعض طرقه.

المصادر والمراجع

1سنن أبي داود (رقم 4012)
2سنن النسائي (1/ 200 رقم 406)
3السنن الكبرى للبيهقي (2/ 110 رقم 971 ت عبد الله التركي)
4علل ابن أبي حاتم (6/ 264 رقم 2509 ت سعد الحميد وخالد الجريسي)
5مسند أحمد (29/ 484 رقم 17970 ط الرسالة)
6سنن أبي داود (رقم 4013)
7سنن النسائي (رقم 407)
8المعجم الكبير (22/ 259 رقم 670)
9الآداب للبيهقي (ص234 رقم 574)
10علل ابن أبي حاتم (1/ 429 رقم 24 ت سعد الحميد وخالد الجريسي)
11علل ابن أبي حاتم (6/ 264 رقم 2509 ت سعد الحميد وخالد الجريسي)
12فتح الباري لابن رجب (1/ 336)
13المقرر على أبواب المحرر (1/ 126)
14مسند أحمد (29/ 483 رقم 17968 ط الرسالة)
15مصنف عبد الرزاق (1/ 288 رقم 1123 ت حبيب الرحمن الأعظمي)
16شعب الإيمان (رقم 7394)
17مصنف عبد الرزاق (1/ 288 رقم 1123 ت حبيب الرحمن الأعظمي)
18شعب الإيمان (رقم 7393-7394)
19سنن أبي داود (رقم 4013)

شرح الحديث

(رَأَى رَجُلًا يَغْتَسِلُ بِالْبَرَازِ بِلَا إِزَارٍ) البَراز هو الفضاء الواسع الظاهر الذي لا يستتر فيه الإنسان، والمقصود أنه كان يغتسل مكشوفًا لا يستر عورته. (إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيِيٌّ) الحياء ثابت لله تعالى على الوجه اللائق بجلاله دون تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تأويل (سَتِيرٌ) أي كثير الستر والصون، لا يفضح عباده، واللفظ يروى «سَتِير» بفتح السين وتخفيف التاء، وروي «سِتِّير» بالكسر والتشديد. (يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ) أي يحب من عباده الاتصاف بالحياء، وأن يصونوا عوراتهم وما ينبغي ستره. (فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ) أي إذا كان بحيث يمكن أن تقع عليه أبصار الناس وجب عليه ستر عورته، وأما حكم التجرد في الخلوة فله أدلته الأخرى ولا يستقل هذا الحديث الضعيف بإثبات تفصيله.