شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1893

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 1893: «يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،…»

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَاصِيَتُهُ وَرَأْسُهُ بِيَدِهِ، وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا، يَقُولُ: يَا رَبِّ، هَذَا قَتَلَنِي، حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنَ الْعَرْشِ. قَالَ: فَذَكَرُوا لِابْنِ عَبَّاسٍ التَّوْبَةَ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾، قَالَ: مَا نُسِخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَلَا بُدِّلَتْ، وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ؟.
”
التصنيفات:
الترغيب والترهيبالتوبة والاستغفارالحدود والتعزيرات

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب»،1 وأورده الضياء في «المختارة»،2 وقال المنذري في طريق نافع بن جبير: «رواته رواة الصحيح»،3 وقال ابن حجر: «صحيح»،4 وقال ابن مفلح: «إسناده جيد»،5 وصححه الألباني،6 وقال محققو المسند: «صحيح».7

لكن قال الترمذي عقب طريق عمرو بن دينار: «وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، نحوه ولم يرفعه».8 وهذه مخالفة في طريق عمرو خاصة، لا في أصل الحديث؛ لما يأتي من ثبوت رفعه من غير طريق عمرو بن دينار.

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (240/5 رقم 3029 ت بشار)
2الأحاديث المختارة (47/10 ت عبد الملك بن عبد الله دهيش)
3الترغيب والترهيب (278/3 ت إبراهيم شمس الدين)
4موافقة الخبر الخبر (334/2)
5الآداب الشرعية (90/1)
6السلسلة الصحيحة (444/6)
7مسند أحمد (420/4 رقم 2683 ط الرسالة)
8سنن الترمذي (240/5 رقم 3029 ت بشار)

تخريج الحديث

رواه الترمذي،1 والنسائي،2 والضياء،3 من طرق عن وَرْقاء بن عمر اليَشْكُري، عن عمرو بن دينار الأثرم، عن ابن عباس رضي الله عنهما، مرفوعًا. ولفظ الترمذي: «يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاصِيَتُهُ وَرَأْسُهُ بِيَدِهِ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا...» ثم ذكر قول ابن عباس في التوبة.4

وقد نبه الترمذي إلى الاختلاف على عمرو بن دينار فقال: «وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، نحوه ولم يرفعه».5 ولم أقف فيما راجعت عليه على تسمية هؤلاء الذين أوقفوه، فلا يصح الجزم بترجيح أحد الوجهين من طريق عمرو وحده دون معرفة الرواة ومراتبهم. غير أن هذا الاختلاف لا يقدح في أصل المرفوع؛ لأن الحديث ثابت عن ابن عباس من طرق أخرى لا تمر بعمرو بن دينار.

وأقوى تلك الطرق ما رواه النسائي،6 وابن ماجه،7 من طريق سفيان بن عيينة، عن عَمَّار الدُّهني، عن سالم بن أبي الجَعْد الأشجعي، عن ابن عباس، أنه سئل عمن قتل مؤمنًا متعمدًا ثم تاب، فقال: «وأنى له التوبة؟ سمعت نبيكم ﷺ يقول: يجيء المقتول متعلقًا بالقاتل تشخب أوداجه دمًا، فيقول: أي رب، سل هذا فيم قتلني».8

ولم ينفرد عمار الدهني عن سالم بهذا الخبر؛ فرواه سعيد بن منصور من طريق سفيان بن عيينة، عن عمار الدهني ويحيى بن عبد الله الجابر، كلاهما عن سالم بن أبي الجعد.9 ورواه الضياء من طريق سفيان عن عمار الدهني ويحيى الجابر وثابت الثُّمالي، ثلاثتهم عن سالم، عن ابن عباس.10 فهذا يثبت أن الحديث معروف عن سالم من غير وجه.

ورواه أحمد،11 من طريق يونس بن محمد، عن عبد الواحد بن زياد، عن يحيى بن عبد الله الجابر، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس، مرفوعًا، وفيه: «إِنَّ الْمَقْتُولَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقًا رَأْسَهُ بِيَمِينِهِ -أَوْ قَالَ: بِشِمَالِهِ- آخِذًا صَاحِبَهُ بِيَدِهِ الْأُخْرَى، تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا، فِي قُبُلِ عَرْشِ الرَّحْمَنِ، فَيَقُولُ: رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟».12 وهذه الرواية تفسر بعض إجمال لفظ طريق عمرو بن دينار.

ورواه عبد بن حميد،13 من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، عن يحيى الجابر، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس، بنحوه، وفيه: «يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَامِلًا رَأْسَهُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ، يَلْزَمُ صَاحِبَهُ بِالْيَدِ الْأُخْرَى، تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ».14

ورواه الطبري،15 من طريق جرير بن عبد الحميد، عن يحيى الجابر، عن سالم بن أبي الجعد، وفيه تصريح سالم بحضوره الواقعة فقال: «كنا عند ابن عباس بعدما كُفَّ بصره»، ثم ذكر السؤال، وقال ابن عباس: «فوالذي نفسي بيده لقد سمعت نبيكم ﷺ يقول...» الحديث.16 وهذا يدفع توهم الانقطاع بين سالم وابن عباس في هذا الخبر؛ فإن سالم حكى حضوره مجلس ابن عباس نفسه.

وله طريق ثالث مستقل عن نافع بن جبير بن مطعم، رواه الطبراني،17 من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس، وفيه أن ابن عباس قال: «سمعت نبيكم ﷺ يقول: يأتي المقتول متعلقًا رأسه بإحدى يديه، متلببًا قاتله بيده الأخرى، يشخب أوداجه دمًا، حتى يأتي به العرش...».18 وقال المنذري عن هذه الطريق: «رواته رواة الصحيح».19

فليس الحديث دائرًا على طريق عمرو بن دينار وحده حتى يعل باختلاف الرفع والوقف عليه؛ بل ثبت المرفوع عن ابن عباس من طريق سالم بن أبي الجعد، وحمله عن سالم عمار الدهني ويحيى الجابر وثابت الثمالي، وجاء أيضًا من طريق نافع بن جبير. ولهذا فإن تنبيه الترمذي إلى وقف بعض أصحاب عمرو إنما يعل أحد أوجه طريق عمرو، ولا يقوى على إسقاط المرفوع الثابت من المخارج الأخرى.

وأما قول ابن عباس: «ما نسخت هذه الآية... وأنى له التوبة؟» فليس من كلام النبي ﷺ، وإنما هو موقوف على ابن عباس، وهو ثابت عنه من طرق صحيحة مستقلة؛ فقد احتج البخاري بقوله في آية القتل،20 واحتج مسلم بألفاظ صريحة عنه في أنه كان يرى أنه لا توبة لقاتل المؤمن عمدًا.21

فالمرفوع في مجيء المقتول بقاتله يوم القيامة صحيح عن ابن عباس؛ إذ ثبت من أكثر من مخرج، وأقواها طريق سالم بن أبي الجعد، وقد جاءت عنه من رواية جماعة، مع تصريح ابن عباس بالسماع من النبي ﷺ، وثبت حضور سالم عند ابن عباس في بعض الروايات. وأما اختلاف الرفع والوقف على عمرو بن دينار فلا يقدح بعد ثبوت الحديث من الطريق الآخر. وقول ابن عباس في عدم توبة قاتل المؤمن قول موقوف صحيح عنه، فلا يدخل في الحكم على المرفوع، ولا يصح جعله من كلام النبي ﷺ.

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (240/5 رقم 3029 ت بشار)
2سنن النسائي (163/7 رقم 4005 ت عبد الفتاح أبو غدة)
3الأحاديث المختارة (15/13 ت عبد الملك بن عبد الله دهيش)
4سنن الترمذي (240/5 رقم 3029 ت بشار)
5سنن الترمذي (240/5 رقم 3029 ت بشار)
6سنن النسائي (85/7 رقم 3999 ت عبد الفتاح أبو غدة)
7سنن ابن ماجه (874/2 رقم 2621 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
8سنن النسائي (85/7 رقم 3999 ت عبد الفتاح أبو غدة)
9سنن سعيد بن منصور (1318/4 رقم 666 ت سعد بن عبد الله آل حميد)
10الأحاديث المختارة (47/10 ت عبد الملك بن عبد الله دهيش)
11مسند أحمد (420/4 رقم 2683 ط الرسالة)
12مسند أحمد (420/4 رقم 2683 ط الرسالة)
13المنتخب من مسند عبد بن حميد (ص227 رقم 680 ت صبحي السامرائي)
14المنتخب من مسند عبد بن حميد (ص227 رقم 680 ت صبحي السامرائي)
15جامع البيان (63/9 ت أحمد شاكر)
16جامع البيان (63/9 ت أحمد شاكر)
17المعجم الكبير (306/10 رقم 10742 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
18المعجم الكبير (306/10 رقم 10742 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
19الترغيب والترهيب (278/3 ت إبراهيم شمس الدين)
20صحيح البخاري (رقم 4762)
21صحيح مسلم (2318/4 رقم 3023 ت محمد فؤاد عبد الباقي)

شرح الحديث

(يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أي يأتي المقتول المظلوم يوم الحساب متعلقًا بمن قتله، مطالبًا بحقه بين يدي الله تعالى. (نَاصِيَتُهُ وَرَأْسُهُ بِيَدِهِ) جاءت الروايات الأخرى مفسرةً لهذا المجمل، وأن المقتول يكون حاملًا رأسه بإحدى يديه ومتعلقًا بقاتله بالأخرى. (وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا) الأوداج عروق العنق، و«تشخب» أي تسيل وتتفجر بالدم؛ إظهارًا لهول الجناية التي وقعت عليه. (يَقُولُ: يَا رَبِّ، هَذَا قَتَلَنِي) يشكو قاتله إلى الله تعالى ويطلب أخذ حقه منه. (حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنَ الْعَرْشِ) يستمر متعلقًا به حتى يبلغ به مقام الخصومة والحساب بين يدي الله تعالى، وفي الروايات الأخرى: «في قُبُل عرش الرحمن». (فَذَكَرُوا لِابْنِ عَبَّاسٍ التَّوْبَةَ) سألوه عن توبة من قتل المؤمن عمدًا بعد إسلامه. (فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾) استدل ابن عباس بظاهر الآية على شدة الوعيد في قتل المؤمن عمدًا. (مَا نُسِخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَلَا بُدِّلَتْ) أي كان ابن عباس يرى أن وعيدها باقٍ، وقد ثبت عنه في الصحيح أنها من آخر ما نزل ولم ينسخها شيء. (وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ؟) هذا قول ابن عباس واجتهاده، وليس من كلام النبي ﷺ، والمشهور عند جمهور أهل العلم أن قاتل المؤمن عمدًا تقبل توبته إذا صدقت، مع بقاء حق المقتول، وحملوا ما ورد عن ابن عباس على التغليظ والزجر، أو خالفوه في اجتهاده في هذه المسألة.

فوائد الحديث

  1. في الحديث شدة حرمة دم المسلم وعظم جريمة قتله بغير حق.
  2. وفيه أن حقوق العباد لا تضيع بالموت، بل تستوفى يوم القيامة.
  3. وفيه تصوير عظيم لهول مظلمة الدماء؛ إذ يأتي المقتول متعلقًا بقاتله يشكو جنايته إلى الله تعالى.
  4. وفيه إثبات العرش لله تعالى كما جاءت به النصوص.
  5. وفيه أن المظلوم يخاصم ظالمه يوم القيامة ويطلب حقه منه.
  6. وفيه حديثيًا أن اختلاف الرواة في رفع طريق واحد لا يقتضي إسقاط أصل المرفوع إذا ثبت من طريق مستقل صحيح.