شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1918

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث
اللغة:

تخريج حديث 1918: «سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ…»

عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

“
سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. قَالَ: وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
”
التصنيفات:
الأذكار والأدعية

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

احتج به البخاري،1 وقال الترمذي في الطريق الآخر عن شداد: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن شداد بن أوس».2 وأورده ابن حبان في «صحيحه»، وقال في الاختلاف على عبد الله بن بريدة: «سمع هذا الخبر عبد الله بن بريدة عن أبيه، وسمعه من بشير بن كعب عن شداد بن أوس، فالطريقان جميعًا محفوظان».3 وقال النسائي: «حسين أثبت عندنا من الوليد بن ثعلبة، وأعلم بعبد الله بن بريدة، وحديثه أولى بالصواب».4 وقال ابن حجر: «كأن الوليد سلك الجادة؛ لأن جل رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه، وكأن من صححه جوز أن يكون عن عبد الله بن بريدة على الوجهين».5 وصحح محققو المسند إسناده على شرط البخاري.6

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (67/8 رقم 6306 ط السلطانية)
2سنن الترمذي (رقم 3393 ت بشار)
3صحيح ابن حبان (رقم 933 ت شعيب الأرناؤوط)
4السنن الكبرى للنسائي (150/6 رقم 10416 ت حسن عبد المنعم شلبي)
5فتح الباري (102/11 ط السلفية)
6مسند أحمد (354/28 رقم 17130 ط الرسالة)

تخريج الحديث

رواه أحمد،1 والبخاري،2 والنسائي،3 وابن حبان،4 من طرق عن حُسَيْن بن ذَكْوان المعلِّم، عن عبد الله بن بُرَيْدة، عن بُشَيْر بن كعب العَدَوي، عن شَدَّاد بن أوس رضي الله عنه، مرفوعًا. وهذا أصح طرق الحديث، وحمله عن حسين جماعة من الحفاظ، منهم يحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن زريع، وعبد الوارث بن سعيد، ومحمد بن أبي عدي وغيرهم، فليس في هذا الوجه تفرد يوجب الريبة.

ورواه النسائي أيضًا من طريق قتيبة، عن محمد بن جعفر غُنْدر، عن حسين المعلِّم، عن عبد الله بن بريدة، عن بشير بن كعب، عن شداد، بالحديث.5 ثم رواه من طريق يحيى بن سعيد، عن حسين، بهذا الإسناد، وبين بعده الاختلاف على عبد الله بن بريدة.6 وهذا يدل على عناية النسائي بتتبع العلة وعدم اكتفائه بظاهر الإسناد.

وخالف حسينَ المعلِّم الوليدُ بن ثعلبة الطائي، فرواه عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بُرَيْدة بن الحُصيب رضي الله عنه، مرفوعًا، بلفظ: «مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي...» وذكر الدعاء، وفي آخره: «فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ»، رواه النسائي.7 ولهذا قال النسائي بعد رواية الوجهين: «حسين أثبت عندنا من الوليد بن ثعلبة، وأعلم بعبد الله بن بريدة، وحديثه أولى بالصواب».8 فاختيار النسائي أن المحفوظ في هذا السياق: عبد الله بن بريدة، عن بشير بن كعب، عن شداد.

لكن رواية بريدة ليست مما يجزم ببطلانه؛ فقد تابع الوليدَ أخوه المنذر بن ثعلبة على روايته عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، وجاء أصل الحديث عن سليمان بن بريدة، عن أبيه أيضًا، وإن كان في طريقه ضعف. ولذلك رجع ابن حجر عن الجزم بشذوذ طريق بريدة، وقال إنه تبين له أن «للحديث عن بريدة أصلًا»، كما ذهب ابن حبان إلى أن الطريقين محفوظان.9 ويظل طريق شداد هو الأصح والأقوى، لا سيما مع تصريح النسائي بترجيحه.

ورواه النسائي من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البُناني وأبي العَوَّام فائد بن كَيْسان، عن عبد الله بن بريدة، أن ناسًا من أهل الكوفة كانوا في سفر ومعهم شداد بن أوس، فقالوا له: حدثنا، فذكر عن رسول الله ﷺ هذا الدعاء وثوابه.10 وهذا يقوي كون الحديث محفوظًا من مسند شداد، وإن وقع في هذا الطريق إسقاط بشير بن كعب من صورة الإسناد.11

ورواه الترمذي من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد الأسلمي، عن عثمان بن ربيعة، عن شداد بن أوس، مرفوعًا، بلفظ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى سَيِّدِ الِاسْتِغْفَارِ...» وفي آخره: «إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ»، وقال: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن شداد بن أوس».12 وهذا طريق مستقل عن طريق حسين المعلِّم، إلا أن كثير بن زيد فيه لين، فلا يحتاج الحديث إليه في التصحيح، وإنما هو شاهد قوي لأصل المتن من طريق آخر عن شداد.

فالحديث محفوظ من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه، وأصح أسانيده طريق حسين بن ذكوان المعلِّم، عن عبد الله بن بريدة، عن بشير بن كعب العدوي، عن شداد، وقد احتج به البخاري، ورواه عن حسين جماعة من الأئمة، ورجح النسائي هذا الوجه على رواية الوليد بن ثعلبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه. ولا يقدح الوجه الآخر في صحة الحديث؛ إذ غايته اختلاف في الصحابي، وقد رأى ابن حبان أن الطريقين محفوظان، ووجد لطريق بريدة أصل آخر. ومع ذلك فترجيح النسائي لطريق شداد هو الأقوى من جهة النقد؛ لأن حسينًا أثبت وأعلم بحديث عبد الله بن بريدة.

المصادر والمراجع

1مسند أحمد (334/28 رقم 17111 ط الرسالة)
2صحيح البخاري (67/8 رقم 6306 ط السلطانية)
3السنن الكبرى للنسائي (150/6 رقم 10416 ت حسن عبد المنعم شلبي)
4صحيح ابن حبان (رقم 933 ت شعيب الأرناؤوط)
5السنن الكبرى للنسائي (رقم 9957 ت حسن عبد المنعم شلبي)
6السنن الكبرى للنسائي (150/6 رقم 10416 ت حسن عبد المنعم شلبي)
7السنن الكبرى للنسائي (رقم 10415 ت حسن عبد المنعم شلبي)
8السنن الكبرى للنسائي (150/6 رقم 10416 ت حسن عبد المنعم شلبي)
9نتائج الأفكار (324/2)
10السنن الكبرى للنسائي (150/6 رقم 10417 ت حسن عبد المنعم شلبي)
11السنن الكبرى للنسائي (150/6 رقم 10417 ت حسن عبد المنعم شلبي)
12سنن الترمذي (رقم 3393 ت بشار)

شرح الحديث

(سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ) أي أفضل صيغ الاستغفار وأجمعها لمعاني التوبة والعبودية؛ لاشتماله على توحيد الله، والإقرار بربوبيته، والاعتراف بالعبودية والنعمة والذنب، وطلب المغفرة. (اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي) أنت مالكي وخالقي ومدبري ومصلح شأني. (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ) إقرار بإفراد الله بالعبادة ونفيها عما سواه. (خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ) إقرار بأن الله هو الخالق، وأن العبد مملوك له خاضع لأمره. (وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ) أنا ثابت بحسب قدرتي على ما عاهدتك عليه من الإيمان والطاعة، مصدق بوعدك لعبادك المؤمنين، وقوله «ما استطعت» اعتراف بعجز العبد وأن الوفاء الكامل لا يكون إلا بتوفيق الله. (أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ) ألتجئ إليك من شر ذنوبي وآثارها وعقوباتها. (أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ) أي أقر وأعترف بجميع نعمك علي، فالفضل منك وحدك. (وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي) أعترف بذنبي ولا أجادل عنه ولا أنسبه إلى غيري. (فَاغْفِرْ لِي) أي استر ذنبي وتجاوز عنه ولا تؤاخذني به. (فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ) إقرار بأن المغفرة بيد الله وحده. (وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا) قالها مصدقًا بمعانيها حاضر القلب، لا مجرد حركة لسان. (فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) وعده النبي ﷺ بالجنة إذا مات على هذا الإيمان واليقين. (وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) وفيه مثل ذلك لمن قالها في المساء ثم مات قبل الصباح.

فوائد الحديث

  1. في الحديث أن هذه الصيغة من أجمع ألفاظ الاستغفار وأفضلها، ولذلك سماها النبي ﷺ «سيد الاستغفار».
  2. وفيه مشروعية قول سيد الاستغفار في الصباح والمساء.
  3. وفيه أن الذكر لا يكتمل فضله بمجرد النطق، بل قيد النبي ﷺ الثواب بقوله: «موقنًا بها».
  4. وفيه اجتماع توحيد الربوبية والألوهية والعبودية في دعاء واحد.
  5. وفيه أن من تمام التوبة الاعتراف بنعمة الله مع الاعتراف بتقصير النفس وذنبها.
  6. وفيه أن العبد لا يعتمد على عمله، ولهذا قال: «ما استطعت» اعترافًا بالعجز والحاجة إلى توفيق الله.
  7. وفيه أن نسبة الذنب إلى النفس من كمال العبودية، بخلاف نعم الله فإنها تنسب إلى فضله سبحانه.
  8. وفيه عظم فضل الاستغفار إذا اقترن بالتوحيد والصدق واليقين.