شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1927

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
اللغة:

تخريج حديث 1927: «مَثَلُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ،…»

عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
مَثَلُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ، وَيَنْسَى نَفْسَهُ، كَمَثَلِ السِّرَاجِ يُضِيءُ لِلنَّاسِ، وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ
”
التصنيفات:
الترغيب والترهيبالعلم

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

ملاحظات على الحكم

المحفوظ وقفه.

أحكام المحدثين

قال المنذري: «إسناده حسن».1 وقال السيوطي: «إسناده جيد».2 وقال الشوكاني: «سنده جيد».3 وصححه الألباني.4

لكن قال أبو حاتم الرازي في طريق الأعمش: «لا يشبه هذا الحديث حديث الأعمش؛ لأن الأعمش لم يرو عن أبي تميمة شيئًا، وهو بأبي إسحاق أشبه».5 وقال الهيثمي عند جمع طريقي جندب: «روي من طريقين، في إحداهما ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وفي الأخرى علي بن سليمان الكلبي ولم أعرفه، وبقية رجالهما ثقات».6 وقال ابن كثير عن طريق الأعمش: «هذا حديث غريب من هذا الوجه».7 ورجح وقفه الحويني.8

المصادر والمراجع

1الترغيب والترهيب (1/ 102)
2الدر المنثور (1/ 345)
3فتح القدير (1/ 118)
4السلسلة الصحيحة (7/ 1133 ط مكتبة المعارف)
5علل الحديث لابن أبي حاتم (5/ 142 رقم 1868 ت سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي)
6مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (6/ 234 ت حسام الدين القدسي)
7تفسير القرآن العظيم (1/ 122)
8الترياق بأحاديث قواها الألباني وضعفها الحويني أبو إسحاق (ص90)

تخريج الحديث

رواه ابن أبي عاصم،1 والطبراني،2 والخطيب،3 من طريق هشام بن عمار، عن علي بن سليمان الكلبي، عن الأعمش، عن أبي تميمة طريف بن مجالد الهُجيمي، عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه، مرفوعًا، وفيه: «مَثَلُ الْعَالِمِ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ كَمَثَلِ السِّرَاجِ يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ». وجاء عند ابن أبي عاصم،4 والطبراني،5 ضمن خبر أطول.

وهذا الطريق هو الذي عرضه ابن أبي حاتم على أبيه، فأعله أبو حاتم علة صريحة، فقال: «لا يشبه هذا الحديث حديث الأعمش؛ لأن الأعمش لم يرو عن أبي تميمة شيئًا، وهو بأبي إسحاق أشبه».6 فليست العلة مجرد جهالة حال علي بن سليمان أو غرابة الطريق، بل أنكر أبو حاتم أصل رواية الأعمش لهذا الخبر عن أبي تميمة، وهذه علة متقدمة مخصوصة بهذا الإسناد ينبغي تقديمها على تحسين من نظر إلى ظاهر رجاله.

ورواه أبو الشيخ الأصبهاني،7 من طريق عبد الله بن محمد النُّفَيلي، عن موسى بن أعين، عن ليث بن أبي سليم، عن صفوان بن مُحرِز، عن جندب رضي الله عنه، مرفوعًا بلفظ: «مَثَلُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ مَثَلُ مِصْبَاحٍ يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ».8

وهذا الطريق لا يقوى على الرفع؛ لأن مداره على ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف اختلط واضطرب حديثه، والأهم أنه خولف في هذا الخبر عن صفوان بن محرز برواية أوثق منه، فرُوي الحديث عن صفوان موقوفًا على جندب.
فرواه ابن أبي شيبة،9 من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن أبي المِنْهال سيار بن سلامة، قال: حدثني صفوان بن محرز، قال: قال جندب: «مَثَلُ الَّذِي يَعِظُ وَيَنْسَى نَفْسَهُ مَثَلُ الْمِصْبَاحِ يُضِيءُ لِغَيْرِهِ وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ» ثم ذكر بقية كلامه. وإسناده صحيح.

ورواه عبد الله بن أحمد،10 من طريق النضر بن شميل، عن عوف، عن أبي المنهال، عن صفوان بن محرز، عن جندب، موقوفًا بالمعنى نفسه: «مِثْلُ الَّذِي يَعِظُ النَّاسَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ مِثْلُ الْمِصْبَاحِ يُضِيءُ لِغَيْرِهِ وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ».11

ورواه ابن عبد البر من طريق عبد الله بن المبارك، عن عوف، عن أبي المنهال، عن صفوان بن محرز، عن جندب موقوفًا، ولفظه: «إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعِظُ النَّاسَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ كَالْمِصْبَاحِ يَحْرِقُ نَفْسَهُ وَيُضِيءُ لِغَيْرِهِ».12

فهذا الوجه الموقوف رواه عن عوف أكثر من ثقة، ومنهم أبو أسامة، والنضر بن شميل، وعبد الله بن المبارك، وعوف ثقة، وأبو المنهال سيار بن سلامة ثقة، وصفوان بن محرز ثقة؛ فهو طريق قوي محفوظ إلى جندب. وأما ليث بن أبي سليم فخالف هؤلاء، فرواه عن صفوان مرفوعًا، ولا يحتمل مثل هذه المخالفة، فالموقوف عن صفوان عن جندب هو المحفوظ.

وله شاهد مرفوع من حديث أبي بَرْزَة الأسلمي رضي الله عنه؛ رواه الخطيب،13 من طريق محمد بن جابر السُّحيمي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبي برزة، مرفوعًا: «مَثَلُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ مَثَلُ الْفَتِيلَةِ تُضِيءُ لِلنَّاسِ وَتُحْرِقُ نَفْسَهَا». لكن محمد بن جابر السحيمي ضعيف سيئ الحفظ، وقد اختلط؛ ولذلك قال الهيثمي في هذا الطريق: «فيه محمد بن جابر السحيمي وهو ضعيف لسوء حفظه واختلاطه».14 فهذا شاهد ضعيف، ولا يكفي لدفع العلة المحفوظة في حديث جندب.

وروي من حديث سُلَيك الغطفاني رضي الله عنه؛ رواه الخطيب،15 من طريق أبي داود النخعي سليمان بن عمرو، عن علي بن عبيد الله الغطفاني، عن سليك مرفوعًا: «إِذَا عَلِمَ الْعَالِمُ فَلَمْ يَعْمَلْ كَانَ كَالْمِصْبَاحِ يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ». وهذا طريق ساقط لا يصلح للاعتبار؛ فإن أبا داود النخعي سليمان بن عمرو كذبه أحمد وابن معين وغيرهما، وقال البخاري والنسائي: متروك الحديث.16

فالمرفوع عن جندب جاء من وجهين: أحدهما طريق الأعمش عن أبي تميمة، وقد أعله أبو حاتم صراحة بأن الأعمش لم يرو عن أبي تميمة شيئًا، وأن الحديث لا يشبه حديثه؛ والثاني طريق ليث بن أبي سليم عن صفوان بن محرز، وليث ضعيف، وقد خالفه الثقات فرووه عن صفوان عن جندب موقوفًا. والموقوف محفوظ عن عوف بن أبي جميلة، عن أبي المنهال، عن صفوان، عن جندب، ورواه عن عوف جماعة من الثقات.
وأما حديث أبي برزة فضعيف بسوء حفظ محمد بن جابر واختلاطه، وطريق سليك ساقط لا يصلح للاعتبار. ولهذا لا يظهر أن هذه الطرق الضعيفة ترد تعليل أبي حاتم أو تقلب الوجه المحفوظ عن صفوان من الوقف إلى الرفع.

فالراجح: «مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه» ثابت عن جندب رضي الله عنه موقوفًا، وأما رفعه إلى النبي ﷺ فلا يثبت. وتصحيح بعض المتأخرين للمرفوع مبني على ضم طرقه والنظر إلى ظاهر بعضها، لكن تعليل أبي حاتم الخاص بطريق الأعمش، مع ثبوت الوقف من طريق أصح عن صفوان بن محرز، أرجح على طريقة أئمة العلل.

المصادر والمراجع

1الآحاد والمثاني (4/ 293 رقم 2314 ت باسم فيصل أحمد الجوابرة)
2المعجم الكبير (2/ 165 رقم 1681 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
3اقتضاء العلم العمل (ص49 رقم 70 ت محمد ناصر الدين الألباني)
4الآحاد والمثاني (4/ 293 رقم 2314 ت باسم فيصل أحمد الجوابرة)
5المعجم الكبير (2/ 165 رقم 1681 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
6علل الحديث لابن أبي حاتم (5/ 142 رقم 1868 ت سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي)
7أمثال الحديث (ص324 رقم 276 ت عبد العلي عبد الحميد)
8أمثال الحديث (ص324 رقم 276 ت عبد العلي عبد الحميد)
9مصنف ابن أبي شيبة (20/ 342 رقم 37894 ت سعد بن ناصر الشثري)
10الزهد لأحمد (ص150 رقم 1018 ط دار الكتب العلمية)
11الزهد لأحمد (ص150 رقم 1018 ط دار الكتب العلمية)
12جامع بيان العلم وفضله (1/ 674 ت أبي الأشبال الزهيري)
13اقتضاء العلم العمل (ص49 رقم 71 ت محمد ناصر الدين الألباني)
14مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (1/ 189 ت حسام الدين القدسي)
15اقتضاء العلم العمل (ص48 رقم 69 ت محمد ناصر الدين الألباني)
16الكامل في ضعفاء الرجال (4/ 217-221 ط دار الفكر)

شرح الحديث

(مَثَلُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ) أي حال من يعرف الحق ويبينه لغيره ويرشدهم إلى الطاعة والهدى (وَيَنْسَى نَفْسَهُ) أي يترك نفسه فلا يحملها على العمل بما يعلمه ويعظ به غيره، وليس المقصود مجرد النسيان الذي لا يؤاخذ عليه الإنسان (كَمَثَلِ السِّرَاجِ) أي كحال المصباح الذي ينتفع الناس بنوره (يُضِيءُ لِلنَّاسِ) أي يهتدون بضوئه ويرون به طريقهم، كما ينتفع الناس بعلم العالم ووعظه (وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ) أي أن السراج يبذل مادته ويحترق ليضيء لغيره، فشُبِّه به من انتفع الناس بعلمه وهو أهمل نفسه ولم يعمل بما يعلم. وهذا المعنى صحيح يشهد له قول الله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾، فالذم متوجه إلى ترك الإنسان العمل بما علم، لا إلى تعليمه الناس الخير؛ فالواجب عليه أن يعمل وأن يعلِّم.