شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1954

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 1954: «ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ، وَثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ، وَثَلَاثٌ…»

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ، وَثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ، وَثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ، وَثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ؛ فَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ: فَشُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ. وَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ: فَالْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَخَشْيَةُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ. وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ: فَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ، وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ. وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَصَلَاةٌ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ.
”
التصنيفات:
الترغيب والترهيب

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

قال المنذري في مجموع طرقه: «وهو مروي عن جماعة من الصحابة، وأسانيده وإن كان لا يسلم شيء منها من مقال، فهو بمجموعها حسن إن شاء الله تعالى».1 وقال المقبلي: «هذه مجموعة هنا، وأكثر رواياتها متفرقة، وكلها متواترة».2 وقال أحمد بن الصديق الغماري بعد جمع طرق «المهلكات والمنجيات»: «إلا أن الطرق الثلاثة قبله بانضمامها يكون الحديث حسنًا ولا بد إن شاء الله، لا سيما مع شاهده الآتي من حديث ابن عمر وابن عباس».3 وحسن الألباني حديث ابن عمر لغيره،4 وحسن حديث أنس المطول لغيره.5

لكن قال العقيلي في طريق أنس المختصر في «المهلكات والمنجيات»: «الفضل بن بكر لا يتابع عليه من وجه يثبت، وروي من غير هذا الوجه بأسانيد فيها لين».6 وقال المنذري في إسناد حديث ابن عمر بخصوصه ما يدل على أنه لا يتطرق إليه احتمال التحسين.7 وقال الهيثمي في طريق ابن عمر: «فيه ابن لهيعة ومن لا يعرف».8 وقال في طريق أنس المطول: «فيه زائدة بن أبي الرقاد وزياد النميري، وكلاهما مختلف في الاحتجاج به».9 وقال أبو حاتم في زائدة بن أبي الرُّقاد، وهو مدار طريق أنس المطول: «يحدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة، ولا ندري منه أو من زياد، ولا أعلم روى عن غير زياد، فكنا نعتبر بحديثه».10 وقال البخاري فيه: «منكر الحديث».11 وقال السفاريني في حديث المهلكات والمنجيات: «وإن كان إسناده ضعيفًا فإن كل جملة أتت في حديث صحيح».12

المصادر والمراجع

1الترغيب والترهيب (1/ 217 ت إبراهيم شمس الدين)
2المصابيح في الأحاديث المتواترة (ص608)
3المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (3/ 223 ط دار الكتبي)
4صحيح الترغيب والترهيب (رقم 2607)
5صحيح الترغيب والترهيب (رقم 453)
6الضعفاء الكبير (3/ 447 ت عبد المعطي أمين قلعجي)
7الترغيب والترهيب (3/ 339 ت إبراهيم شمس الدين)
8مجمع الزوائد (1/ 95 ت حسام الدين القدسي)
9مجمع الزوائد (1/ 96 ت حسام الدين القدسي)
10تهذيب الكمال (9/ 272-273 ت بشار)
11تهذيب الكمال (9/ 272-273 ت بشار)
12شرح كتاب الشهاب (ص454)

تخريج الحديث

رواه الطبراني،1 من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، عن محفوظ بن بحر الأنطاكي، عن الوليد بن عبد الواحد التميمي، عن عبد الله بن لَهِيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، مرفوعًا، بالسياق الكامل المذكور. وقال الطبراني عقبه: «لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن جبير إلا عطاء بن دينار، ولا عن عطاء إلا ابن لهيعة، تفرد به الوليد بن عبد الواحد، ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد».2 فهذا طريق غريب مداره عن عطاء على ابن لهيعة، وتفرد عنه به الوليد بن عبد الواحد، وقد قال الهيثمي: «فيه ابن لهيعة ومن لا يعرف».3 ولذلك لا يثبت هذا السياق من طريق ابن عمر منفردًا.

ورواه البزار،4 وابن شاهين،5 وأبو نعيم،6 من طريق زائدة بن أبي الرُّقاد، عن زياد النُّميري، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، مرفوعًا بالسياق الكامل كذلك، إلا أن ترتيب خصاله يبدأ عندهم بـ«ثلاث كفارات، وثلاث درجات، وثلاث منجيات، وثلاث مهلكات». وجاء عند البزار وأبي نعيم: «ونقل الأقدام إلى الجمعات»، وعند ابن شاهين: «إلى الجماعات». فهذه المصادر الثلاثة لا تمثل ثلاثة مخارج للحديث، بل كلها ترجع إلى زائدة، عن زياد، عن أنس.

وهذا الطريق أشد إشكالًا من طريق ابن عمر؛ لأن أبا حاتم تكلم في هذه السلسلة نفسها فقال في زائدة بن أبي الرُّقاد: «يحدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة، ولا ندري منه أو من زياد»، ثم قال: «فكنا نعتبر بحديثه».7 وقال البخاري في زائدة: «منكر الحديث»، وقال أبو داود: «لا أعرف خبره»، وقال النسائي: «لا أدري من هو».8 ونقل ابن حجر أن النسائي قال فيه أيضًا: «منكر الحديث» و«ليس بثقة»، وأن ابن حبان قال: «يروي مناكير عن مشاهير، لا يحتج بخبره ولا يكتب إلا للاعتبار».9 فهذا نقد مخصوص برواية زائدة عن زياد عن أنس، وهي عين الطريق التي معنا، فلا يصح جعل هذه الطريق أصلًا صالحًا للتقوية بمجرد تعدد من أخرجها.

وزياد بن عبد الله النُّميري نفسه مختلف فيه؛ قال يحيى بن معين: «ضعيف الحديث»، وقال في رواية: «ليس به بأس»، وقال في أخرى: «في حديثه ضعف»، وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه ولا يحتج به»، وضعفه أبو داود، وذكر ابن حبان أنه يخطئ.10 وقال ابن عدي: إذا روى عنه ثقة فلا بأس بحديثه؛ ومحل الإشكال هنا أن الراوي عنه زائدة بن أبي الرقاد، وقد خص أبو حاتم روايته عنه بالنكارة كما تقدم.

وروي صدر الحديث: «ثلاث مهلكات وثلاث منجيات» عن أنس من غير طريق زائدة؛ فرواه العقيلي،11 من طريق أيوب بن عتبة، عن الفضل بن بكر العبدي، عن قتادة، عن أنس، مرفوعًا، وقال العقيلي: «الفضل بن بكر لا يتابع عليه من وجه يثبت، وروي من غير هذا الوجه بأسانيد فيها لين».12

ورواه الطبراني،13 من طريق حميد بن الحكم، عن الحسن، عن أنس، مقتصرًا على «المهلكات والمنجيات»، وقال: «لم يرو هذا الحديث عن الحسن إلا حميد بن الحكم، تفرد به إبراهيم بن محمد بن عرعرة».14 وحميد بن الحكم منكر الحديث جدًا عند ابن حبان، فلا تصلح هذه الطريق وحدها للاعتبار القوي. وقد جمع الألباني لصدر الحديث شواهد عن ابن عباس وأبي هريرة وعبد الله بن أبي أوفى وابن عمر، وحكم عليه بمجموعها بالحسن.15 فالمهلكات والمنجيات لهما أصل أوسع من طريق زائدة، وإن كانت طرق الباب المفردة لا تخلو من ضعف.

وأما «الكفارات» الثلاث فمعناها ثابت بإسناد صحيح مستقل؛ فقد احتج مسلم بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ».16 فـ«إسباغ الوضوء في السبرات» داخل في إسباغه على المكاره؛ لأن السَّبَرات شدائد البرد، و«نقل الأقدام إلى الجماعات» موافق لكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة مطابق للفظ الصحيح. لكن هذا يثبت هذه الخصال نفسها، ولا يثبت أن النبي ﷺ جمعها مع بقية الخصال في هذا السياق الواحد.

وأما «الدرجات»: «إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام» فهي ثابتة أيضًا بإسناد صحيح مستقل من حديث عبد الله بن سَلَام رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ»، وقال الترمذي: «هذا حديث صحيح».17 ورواه أحمد بإسناده.18 فهذه الجمل الثلاث ثابتة في نفسها من غير طريق الحديث المبحوث.

وأما قول المنذري: إن مجموع أسانيده حسن، وقول المقبلي إن جمله متواترة، فوجهه ظاهر بالنظر إلى أن أكثر معاني الحديث جاءت متفرقة من طرق أخرى، وبعضها في الصحيح. لكن ينبغي التفريق بين أمرين: ثبوت هذه الخصال متفرقة، وثبوت أن النبي ﷺ جمعها كلها في حديث واحد بهذه القسمة: «ثلاث مهلكات، وثلاث منجيات، وثلاث كفارات، وثلاث درجات». فالسياق المجموع لا يعرف بإسناد سالم؛ طريق ابن عمر ضعيف غريب، وطريق أنس يمر بزائدة عن زياد عن أنس، وهي السلسلة التي خصها أبو حاتم بالنكارة، والطرق الأخرى إنما تشهد لبعض أجزاء المتن لا لجمعه كله في مجلس واحد.

فالمحفوظ أن أكثر معاني الحديث ثابتة: «الكفارات» ثابتة في صحيح مسلم بمعناها، و«الدرجات» ثابتة صحيحة من حديث عبد الله بن سلام، و«المهلكات والمنجيات» لها طرق متعددة يتقوى أصلها بمجموعها. أما جمع الأقسام الأربعة بهذا السياق فلا يثبت بإسناد مستقل يحتمل الاحتجاج؛ ولذلك فالراجح على طريقة العلل أن الحديث مرفوع ضعيف بهذا السياق، مع ثبوت أصول جمله من أحاديث أخرى، ولا يصح رفع السياق نفسه إلى الحسن لمجرد صحة أجزائه متفرقة.

المصادر والمراجع

1المعجم الأوسط (6/ 47 رقم 5754 ت طارق بن عوض الله وعبد المحسن الحسيني)
2المعجم الأوسط (6/ 47 رقم 5754 ت طارق بن عوض الله وعبد المحسن الحسيني)
3مجمع الزوائد (1/ 95 ت حسام الدين القدسي)
4البحر الزخار (13/ 114 رقم 6491 ط مكتبة العلوم والحكم)
5الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك (ص18 رقم 33 ت محمد حسن محمد حسن إسماعيل)
6حلية الأولياء (6/ 268 ط السعادة)
7تهذيب الكمال (9/ 272-273 ت بشار)
8تهذيب الكمال (9/ 272-273 ت بشار)
9تهذيب التهذيب (3/ 305-306)
10تهذيب الكمال (9/ 492-494 ت بشار)
11الضعفاء الكبير (3/ 447 ت عبد المعطي أمين قلعجي)
12الضعفاء الكبير (3/ 447 ت عبد المعطي أمين قلعجي)
13المعجم الأوسط (5/ 328)
14المعجم الأوسط (5/ 328)
15السلسلة الصحيحة (4/ 412-413 رقم 1802 ط مكتبة المعارف)
16صحيح مسلم (1/ 219 رقم 251 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
17سنن الترمذي (رقم 2485 ت بشار)
18مسند أحمد (39/ 201 رقم 23784 ط الرسالة)

شرح الحديث

(ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ) ثلاث خصال إذا استحكمت في العبد أفسدت دينه وأهلكته (وَثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ) ثلاث خصال تكون سببًا لنجاته وسلامته (وَثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ) ثلاث أعمال تمحو الخطايا وتكفر السيئات (وَثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ) ثلاث خصال ترفع صاحبها في منازل الطاعة (فَشُحٌّ مُطَاعٌ) بخل شديد يحمل صاحبه على منع الحقوق واتباع الحرص، فيطيع شحه فيما يأمره به (وَهَوًى مُتَّبَعٌ) ميل النفس إلى ما تشتهي ولو خالف الشرع، فيجعل العبد هواه قائدًا له بدل الوحي (وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ) أن يرى لنفسه فضلًا واستحقاقًا، ويستعظم عمله ويحتقر غيره وينسى تقصيره (الْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا) أن يلزم الحق سواء غضب أو رضي، فلا يحمله الغضب على الظلم ولا الرضا على المحاباة (وَالْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى) الاعتدال في النفقة والحياة، فلا إسراف عند الغنى ولا تضييع عند الفقر (وَخَشْيَةُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ) أن يراقب الله في الخلوة كما يراقبه أمام الناس، وهذه من أعظم علامات الإخلاص (انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ) تعلق القلب بالصلاة والاستعداد لها بعد الفراغ من التي قبلها (وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ) إتمام الوضوء وإحسانه في شدة البرد والمشقة، والسبرات شدة البرد (وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ) المشي إلى صلاة الجماعة واحتساب الخطوات إليها (إِطْعَامُ الطَّعَامِ) بذله للمحتاج والضيف ونحوهم ابتغاء وجه الله (وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ) نشر السلام بين المسلمين، فلا يخص به من يعرف فقط (وَصَلَاةٌ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ) قيام الليل حين يسكن الناس وينقطع الرياء غالبًا، فيخلو العبد بربه، وفي الحديث ميزان جامع لإصلاح النفس؛ فما يهلكها عبودية المال والهوى والعجب، وما ينجيها العدل والاعتدال ومراقبة الله، وما يمحو خطاياها ملازمة الصلاة والطهارة والجماعة، وما يرفع درجاتها نفع الخلق وخلوة الليل مع الله، فمن أراد أن يعرف موضع الخلل في نفسه فلينظر: أيقوده الشرع أم الشح والهوى والعجب؟.