شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1961

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 1961: «مَنْ يَتَقَبَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ، وَأَتَقَبَّلُ…»

عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
مَنْ يَتَقَبَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ، وَأَتَقَبَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟. قَالَ: قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: لَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا. قَالَ: فَكَانَ ثَوْبَانُ يَقَعُ سَوْطُهُ وَهُوَ رَاكِبٌ، فَلَا يَقُولُ لِأَحَدٍ: نَاوِلْنِيهِ، حَتَّى يَنْزِلَ فَيَأْخُذَهُ.
”
التصنيفات:
الزهد والرقائق

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

أصلحه أبو داود،1 وأورد ابن جرير طرقه في جملة ما قال فيه: «نذكر ما صح منها عندنا سنده».2 وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه».3 وقال المنذري: «إسناده صحيح».4 وصححه ابن عبد البر،5 والألباني،6 وقال الوادعي: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين».7 وقال محققو المسند في طريق ابن أبي ذئب: «حديث صحيح، وهذا إسناد حسن... وقد توبع».8

المصادر والمراجع

1سنن أبي داود (121/2 رقم 1643 ت محمد محيي الدين عبد الحميد)
2تهذيب الآثار - مسند عمر (29/1)
3المستدرك على الصحيحين (571/1 رقم 1500)
4الترغيب والترهيب (39/2)
5التمهيد (324/18)
6صحيح أبي داود (رقم 1643)
7الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (رقم 188)
8مسند أحمد (102/37 رقم 22423 ط الرسالة)

تخريج الحديث

رواه ابن ماجه،1 وأحمد،2 والروياني،3 وابن جرير من ثلاثة طرق،4 والبيهقي،5 من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن محمد بن قيس المدني، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، عن ثوبان رضي الله عنه، مرفوعًا. ولفظ ابن ماجه هو اللفظ المذكور هنا: «مَنْ يَتَقَبَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ، وَأَتَقَبَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟... لَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا»، ثم ذكر شدة وفاء ثوبان بذلك حتى كان يسقط سوطه فلا يسأل أحدًا أن يناوله إياه.6

ورواه النسائي،7 من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن ابن أبي ذئب، قال: حدثني محمد بن قيس، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، عن ثوبان، بلفظ: «مَنْ يَضْمَنْ لِي وَاحِدَةً وَلَهُ الْجَنَّةُ؟»، ثم قال يحيى: «هاهنا كلمة معناها: أن لا يسأل الناس شيئًا». فطريق ابن أبي ذئب محفوظ عنه من رواية جماعة، وإنما وقع الاختصار في بعض ألفاظه.

ومحمد بن قيس في هذا الإسناد هو محمد بن قيس المدني، قاص عمر بن عبد العزيز، وليس بعض الضعفاء الذين يشاركونه في الاسم. قال ابن سعد: «كان كثير الحديث عالمًا»، ووثقه يعقوب بن سفيان وأبو داود، وذكره ابن حبان في «الثقات».8 فهو معروف محتج به في الجملة.

وأما عبد الرحمن بن يزيد فهو عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي، وقد نص البخاري وأبو حاتم على روايته عن ثوبان في «حديث المسألة»، وذكره ابن حبان في «الثقات»9 ووصفه أهل التراجم بالصلاح والعبادة.10 وقد روى عنه جماعة غير محمد بن قيس، فلا جهالة عين فيه. ووقع في بعض روايات «المسند»: «عبد الرحمن بن معاوية»،11 والمحفوظ الذي جاءت به روايات النسائي وابن ماجه وابن جرير والبيهقي، ونصت عليه كتب الرجال: «عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية».

ولم يتفرد محمد بن قيس بالرواية عن عبد الرحمن بن يزيد؛ فقد رواه ابن جرير،12 وأحمد،13 من طريق محمد بن إسحاق، عن العباس بن عبد الرحمن بن ميناء، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، عن ثوبان، مرفوعًا بلفظ: «مَنْ يَضْمَنْ لِي خَلَّةً، وَأَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ؟... لَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا»، وفيه أن سوط ثوبان كان يسقط من يده وهو على بعيره، فيذهب الرجل يناوله فيأبى حتى ينيخ بعيره ثم ينزل فيأخذه. وهذا يقوي أصل رواية عبد الرحمن بن يزيد عن ثوبان، وإن كان محمد بن إسحاق رواه بالعنعنة، فلا نجعله عمدة في الحكم مع وجود الطرق الصحيحة المستقلة.

وللحديث طريق آخر مستقل عن ثوبان، لا يمر بابن أبي ذئب ولا محمد بن قيس ولا عبد الرحمن بن يزيد؛ فرواه أبو داود،14 وأحمد،15 والحاكم،16 من طريق شعبة بن الحجاج، عن عاصم الأحول، عن أبي العالية رفيع بن مهران، عن ثوبان رضي الله عنه، مرفوعًا بلفظ: «مَنْ يَكْفُلُ لِي أَنْ لَا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا، وَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟»، فقال ثوبان: أنا، فكان لا يسأل أحدًا شيئًا.

ولم ينفرد عاصم الأحول به عن أبي العالية؛ فرواه ابن جرير،17 من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب السختياني، عن أبي العالية، عن ثوبان، مرفوعًا: «مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي أَنْ لَا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا، وَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟»، قال ثوبان: أنا. فهذه متابعة قوية لعاصم عن أبي العالية، وكلاهما من الحفاظ، فيتقوى بها اتصال هذا الوجه وحفظه.

وقد يورد على طريق أبي العالية أنه كان يرسل، لكن لم أقف على نص لناقد ينفي سماعه من ثوبان، ومجرد وصف الراوي بالإرسال لا يجعل كل عنعنة له منقطعة. ثم إن الحكم على الحديث لا يتوقف على هذا الوجه وحده؛ فقد ثبت من الطريق المستقل عن عبد الرحمن بن يزيد عن ثوبان كما تقدم.

وله شاهد قوي في أصل المعنى والعمل من حديث عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه، أن النبي ﷺ بايع نفرًا من أصحابه، وكان فيما أسر إليهم: «لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا»، قال عوف: «فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم، فما يسأل أحدًا يناوله إياه».18 فهذا شاهد صحيح لأصل العهد على ترك سؤال الناس، وللتطبيق الذي نقل عن ثوبان، لكنه ليس هو عمدة تصحيح حديث ثوبان؛ فإن حديث ثوبان صحيح بطرقه نفسها.

فالحديث محفوظ عن ثوبان من طريقين مستقلين: الأول عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية عنه، ورواه عن عبد الرحمن محمد بن قيس، وتابعه العباس بن عبد الرحمن بن ميناء، وروى طريق محمد بن قيس عن ابن أبي ذئب جماعة من الحفاظ. والثاني أبو العالية عن ثوبان، ورواه عن أبي العالية عاصم الأحول وأيوب السختياني. ولذلك لا يدور الحديث على راو مختلف فيه أو طريق فرد يحتاج إلى شاهد ليقوم، بل طرقه يشد بعضها بعضًا، وفيها أسانيد صحيحة.

المصادر والمراجع

1سنن ابن ماجه (588/1 رقم 1837 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
2مسند أحمد (102/37 رقم 22423 ط الرسالة)
3مسند الروياني (424/1 رقم 649)
4تهذيب الآثار - مسند عمر (29-30/1 رقم 40-42)
5السنن الكبير للبيهقي (390/8 رقم 7952 ت عبد الله التركي)
6سنن ابن ماجه (588/1 رقم 1837 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
7سنن النسائي (96/5 رقم 2590)
8تهذيب الكمال (324-325/26)
9الثقات (115/5)
10تهذيب الكمال (15/18)
11مسند أحمد (102/37 رقم 22423 ط الرسالة)
12تهذيب الآثار - مسند عمر (30/1)
13مسند أحمد (90/37 رقم 22405 ط الرسالة)
14سنن أبي داود (121/2 رقم 1643 ت محمد محيي الدين عبد الحميد)
15مسند أحمد (57/37 رقم 22374 ط الرسالة)
16المستدرك على الصحيحين (571/1 رقم 1500)
17تهذيب الآثار - مسند عمر (30/1)
18صحيح مسلم (721/2 رقم 1043 ت محمد فؤاد عبد الباقي)

شرح الحديث

(مَنْ يَتَقَبَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ) من يلتزم لي خصلة واحدة ويأخذ نفسه بالوفاء بها، (وَأَتَقَبَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ) أضمن له الجنة جزاءً على وفائه بهذه الخصلة، وجاء في الطريق الآخر: «وأتكفل له بالجنة»، (قُلْتُ: أَنَا) بادر ثوبان رضي الله عنه إلى قبول هذا العهد رغبة في الوعد العظيم، (لَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا) الزم التعفف عن سؤال الناس حوائج الدنيا وما يمكن الاستغناء عن سؤالهم فيه، وليس المراد تحريم كل سؤال؛ فسؤال العلم والاستفتاء ونحو ذلك ليس من المسألة المذمومة، كما أن المضطر ومن حلت له المسألة له حكمه، وإنما المقصود تربية النفس على الاستغناء عن الخلق والتعلق بالله، (فَكَانَ ثَوْبَانُ يَقَعُ سَوْطُهُ وَهُوَ رَاكِبٌ، فَلَا يَقُولُ لِأَحَدٍ: نَاوِلْنِيهِ، حَتَّى يَنْزِلَ فَيَأْخُذَهُ) هذا من فعل ثوبان رضي الله عنه لا من كلام النبي ﷺ، وفيه مبلغ وفائه بالعهد وشدة احتياطه في ترك سؤال الناس، حتى امتنع عن طلب المعونة اليسيرة التي لا مؤنة فيها على أحد.

فوائد الحديث

الأظهر أن المراد أوسع من مجرد طلب المال؛ بل ترك سؤال الناس حوائجك ما استطعت، حتى الأشياء اليسيرة، ولهذا كان ثوبان لا يقول لأحد إذا سقط سوطه: ناولنيه. وكذلك الذين بايعهم النبي ﷺ كانوا إذا سقط سوط أحدهم لا يسأل أحدًا أن يناوله.1 وقال النووي: «فيه الحث على التنزه عن جميع ما يسمى سؤالًا وإن كان حقيرًا».2

وقد قيده السندي بسؤال أموال الناس، فقال: «أي من مالهم، وإلا فطلب ماله عليهم فلا يضر».3 لكن فعل ثوبان والصحابة يدل على أن الأكمل لمن أراد تحصيل هذا الوعد أن يترك حتى طلب المعونة اليسيرة التي يستطيع فعلها بنفسه.

ولا يدخل في ذلك سؤال العلم والفتوى؛ قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.4 ولا مطالبة الإنسان بحقه، ولا السؤال عند الضرورة؛ فقد استثنى الشراح حالة الضرورة.5

وهذا كله من كمال التعفف وعلو الهمة، وليس واجبًا على عامة المسلمين؛ ولذلك خص النبي ﷺ به بعض أصحابه.6

المصادر والمراجع

1صحيح مسلم (721/2 رقم 1043 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
2شرح النووي على صحيح مسلم (132/7 ط دار إحياء التراث العربي)
3حاشية السندي على سنن ابن ماجه (563/1 ط دار الجيل)
4النحل: 43
5عون المعبود (39/5 ط دار الكتب العلمية)
6المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (86/3 ط دار ابن كثير ودار الكلم الطيب)