شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1976

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 1976: «لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي،…»

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ، عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ، وَأَنَّ غِرَاسَهَا سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ.
”
التصنيفات:
الأذكار والأدعية

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود».1 وقال ابن حجر: «له شواهد».2 وحسن حديث أبي أيوب الشاهد،3 وقال الألباني في حديث ابن مسعود: «لا بأس به».4 وحسنه في موضع آخر.

لكن أبا حاتم الرازي أعل الحديث بعينه، فقال في رواية سيار بن حاتم المرفوعة: «هكذا رواه سيار، وغيره يقول: عن القاسم، عن أبيه؛ وهذا الصحيح مرسل»، فلما سأله ابنه: «الوهم ممن تراه؟» قال: «من سيار». وقال أبو زرعة: «لا أدري؛ إما من سيار، وإما من عبد الواحد؛ رواه جماعة عن عبد الواحد فلم يقولوا: عن أبيه».5

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (510/5 رقم 3462 ت أحمد شاكر)
2نتائج الأفكار (102/1)
3نتائج الأفكار (103/1)
4السلسلة الصحيحة (رقم 105)
5علل ابن أبي حاتم (رقم 2005)

تخريج الحديث

رواه الترمذي،1 والبزار،2 والطبراني،3 من طريق سيار بن حاتم، عن عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحاق أبي شيبة الواسطي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، مرفوعًا. ولفظ الترمذي هو اللفظ المذكور، وقال عقبه: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود».4

ورواه الطبراني في «الأوسط»5 و«الصغير»6 من الطريق نفسه، وزاد في آخره: «ولا حول ولا قوة إلا بالله»، وقال: «لم يروه عن القاسم إلا عبد الرحمن، ولا عنه إلا عبد الواحد، ولم يروه عن عبد الواحد مرفوعًا إلا سيار بن حاتم».

وقد كشف البزار عن الاختلاف على عبد الواحد بن زياد؛ فرواه سيار بن حاتم عنه، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، مرفوعًا.7 وخالفه أبو كامل، فرواه عن عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الله، عن النبي ﷺ، ولم يقل: «عن القاسم، عن أبيه، عن عبد الله».8 ثم قال البزار: «وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد».9

وهذا الاختلاف هو الذي حرره أبو حاتم وأبو زرعة، فسئل أبو حاتم عن رواية سيار: عبد الواحد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ، فقال: «هكذا رواه سيار، وغيره يقول: عن القاسم، عن أبيه؛ وهذا الصحيح مرسل»، وجعل الوهم من سيار. ومعنى الوجه المرسل: عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم، عن أبيه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، من غير ذكر ابن مسعود؛ وعبد الرحمن تابعي، فالرواية مرسلة.10 وأبو زرعة لم يجزم بصاحب الوهم، لكنه أكد أصل الاختلاف، فقال إن جماعة رووه عن عبد الواحد فلم يقولوا: «عن أبيه».11

فهذا نقد خاص للحديث من إمامين متقدمين، وهو مقدم على مجرد تحسين ظاهر الطريق؛ ولا سيما أن مدار الخبر بعد عبد الواحد على عبد الرحمن بن إسحاق أبي شيبة الواسطي، وهو ضعيف منكر الحديث. قال أحمد: «ليس بشيء، منكر الحديث»، وقال ابن معين: «ضعيف، ليس بشيء»، وقال أبو حاتم: «ضعيف الحديث، منكر الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به»، وقال أبو زرعة: «ليس بقوي».12 فحتى الوجه الذي رجحه أبو حاتم مرسلًا لا يصح بنفسه؛ لاجتماع الإرسال وضعف عبد الرحمن بن إسحاق.

وله شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن النبي ﷺ ليلة أسري به مر على إبراهيم، فقال إبراهيم: «مُرْ أُمَّتَكَ فَلْيُكْثِرُوا مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ؛ فَإِنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ، وَأَرْضَهَا وَاسِعَةٌ»، فسأله عن غراسها فقال: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ». رواه أحمد،13 وابن حبان.14 وحسنه ابن حجر.15 لكن في إسناده عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، ولم يرو عنه غير أبي صخر، ولم يوثقه إلا ابن حبان. ومع ذلك فهو أقوى ما يشهد لأصل قصة لقاء إبراهيم ووصف تربة الجنة وغراسها، إلا أن غراسها فيه «لا حول ولا قوة إلا بالله»، لا الكلمات الأربع الواردة في حديث ابن مسعود.

وجاء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال له: «قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، يُغْرَسْ لَكَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ» رواه ابن ماجه،16 وفي إسناده أبو سنان عيسى بن سنان، وهو ضعيف. فهذا يشهد لمعنى الجملة الأخيرة خاصة، ولا يشهد لقصة الإسراء ولا لسلام إبراهيم ولا لوصف الجنة.

وثبت أصل أن الذكر يكون سببًا لغراس الجنة من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ»، رواه الترمذي،17 وقال: «حديث حسن صحيح غريب».18 وهذا شاهد لأصل معنى الغراس بالذكر، لا للسياق المروي عن ابن مسعود ولا للكلمات الأربع بخصوصها.

فالحديث المرفوع عن ابن مسعود يدور على عبد الرحمن بن إسحاق أبي شيبة، وهو ضعيف منكر الحديث، وقد وقع الاختلاف في إسناده على عبد الواحد بن زياد. وتفرد سيار بن حاتم برفع الوجه المشهور، فنص أبو حاتم على أن «الصحيح مرسل»، وجعل الوهم من سيار، وأكد أبو زرعة وقوع المخالفة عن عبد الواحد. أما الشواهد، فحديث أبي أيوب يشهد لأصل لقاء إبراهيم ليلة الإسراء ووصف تربة الجنة وغراسها، لكنه مختلف في إسناده ولفظه «لا حول ولا قوة إلا بالله»، وحديث أبي هريرة يشهد للكلمات الأربع والغراس دون قصة إبراهيم، وحديث جابر يشهد لأصل الغراس بالذكر. فهذه الشواهد المتفرقة تقوي بعض معاني الحديث، لكنها لا ترفع العلة الخاصة التي بينها أبو حاتم في هذا السياق المرفوع بجميع ألفاظه. فالراجح: مرفوع ضعيف، والمحفوظ مرسل، وبعض معناه ثابت من أحاديث أخرى.

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (510/5 رقم 3462 ت أحمد شاكر)
2البحر الزخار (361-362/5 رقم 1992)
3المعجم الكبير (173/10 رقم 10363)
4سنن الترمذي (510/5 رقم 3462 ت أحمد شاكر)
5المعجم الأوسط (270/4 رقم 4170)
6المعجم الصغير (326/1 رقم 539)
7البحر الزخار (361-362/5 رقم 1992)
8البحر الزخار (362/5 رقم 1993)
9البحر الزخار (362/5)
10علل ابن أبي حاتم (رقم 2005)
11علل ابن أبي حاتم (رقم 2005)
12الجرح والتعديل (213/5 رقم 1001)
13مسند أحمد (533/38 رقم 23552 ط الرسالة)
14صحيح ابن حبان (109/3 رقم 821)
15نتائج الأفكار (103/1)
16سنن ابن ماجه (1251/2 رقم 3807 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
17سنن الترمذي (511/5 رقم 3464 ت أحمد شاكر)
18سنن الترمذي (511/5 رقم 3464 ت أحمد شاكر)

شرح الحديث

(لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي) على فرض ثبوت هذا السياق: لقي النبي ﷺ إبراهيم الخليل عليه السلام في رحلة الإسراء والمعراج، وأصل لقائه بالأنبياء في تلك الليلة ثابت بالأحاديث الصحيحة، (يَا مُحَمَّدُ، أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ) بلّغ أمتك سلامي، وهذه الجملة لا تثبت بهذا الإسناد على الترجيح المذكور، (الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ الْمَاءِ) وصف لطيب أرض الجنة ومائها، وقد جاء قريب منه في شاهد أبي أيوب، (وَأَنَّهَا قِيعَانٌ) جمع قاع، وهي الأرض المستوية المنبسطة، والمراد الحث على الإكثار من العمل الذي يكون سببًا للغراس فيها، (وَأَنَّ غِرَاسَهَا سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ) هذه الكلمات تجمع تنزيه الله والثناء عليه وتوحيده وتعظيمه، وقد ثبت بأحاديث أخرى أن الذكر سبب لغراس الجنة، لكن تعيين هذه الكلمات الأربع ضمن قصة إبراهيم بهذا السياق لا يثبت على الراجح.