أورده السيوطي في «الزيادات على الموضوعات»، وقال عقب إسناده: «الكُدَيْمِي متهم».1 وقال أحمد الغُماري: «وهذا أيضًا مما حكم المؤلف بوضعه في ذيل الموضوعات؛ لأنه من رواية مُحَمَّد بن يُونُس الكُدَيْمِي وهو وضاع».2 وحكم الألباني عليه بالوضع.3
المصادر والمراجع
1الزيادات على الموضوعات (112/1 رقم 116)
2المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير (ص41)
3سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (545/1 رقم 368)
تخريج الحديث
رواه الديلمي من طريق مُحَمَّد بن مَنْصُور بن حَاتِم، عن مُحَمَّد بن يُونُس الكُدَيْمِي، عن عَبْد الله بن دَاوُد، عن أَبِي بَكْر بن عَيَّاش، عن ثَوْر بن يَزِيد، عن خَالِد بن مَعْدَان، عن أبي أُمَامَة البَاهِلِي رضي الله عنه، مرفوعًا.1
والحديث يدور في هذا الطريق على مُحَمَّد بن يُونُس بن مُوسَى الكُدَيْمِي، وهو آفته؛ فقد اتهمه أئمة الحديث بالوضع. قال الذهبي في ترجمته: «أحد المتروكين»، ونقل عن ابن عدي أنه «اتهم بالوضع»، وعن ابن حبان أنه كان يضع الحديث على الثقات.2 وقد توسع أهل النقد في جرحه حتى عده غير واحد من الوضاعين، فلا يصلح حديثه للاعتبار ولا للاستشهاد.
ولم أقف على طريق مستقل معتبر عن أبي أُمَامَة لهذا اللفظ يخرجه عن حكم الوضع، وما يذكر من مصادر أخرى لهذا الحديث إنما يرجع إلى هذا الإسناد أو ينقله عنه.
ويلاحظ أن صدر الحديث: «حَامِلُ الْقُرْآنِ حَامِلُ رَايَةِ الْإِسْلَامِ» معروف من كلام الفُضَيْل بن عِيَاض، لا من كلام النبي ﷺ؛ فقد روى الآجُرِّي عن عَبْد الصَّمَد بن يَزِيد قال: سمعت الفُضَيْل بن عِيَاض يقول: «حامل القرآن حامل راية الإسلام، لا ينبغي له أن يلغو مع من يلغو، ولا يسهو مع من يسهو، ولا يلهو مع من يلهو».3 ورواه أبو نعيم عنه أيضًا.4
فالمحفوظ أن عبارة «حامل القرآن حامل راية الإسلام» من كلام الفُضَيْل بن عِيَاض، وأما رفعها إلى النبي ﷺ بهذا السياق، مع قوله: «من أكرمه فقد أكرم الله... ومن أهانه فعليه لعنة الله»، فلا يثبت، ومداره على الكُدَيْمِي المتهم بالوضع.
المصادر والمراجع
1زهر الفردوس (162/4 رقم 1365 ط جمعية دار البر، دبي)
2ميزان الاعتدال (74-76/4 رقم 8353 ت علي محمد البجاوي)