شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2002

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2002: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ…»

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما:

“
أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا، وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي، فَقَالَ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ.
”
التصنيفات:
بر الوالدين وصلة الرحمحقوق المسلم

الحكم على الحديث

مرفوعحسن

أحكام المحدثين

صحح ابن القطان طريق جابر، فقال: «إسناده صحيح».1 وقال ابن حجر بعد جمع طرق الحديث: «فمجموع طرقه لا تحطه عن القوة وجواز الاحتجاج به».2 وقواه السخاوي،3 وصححه الألباني بمجموع طرقه،4 وحسنه الفحل،5 وضياء الرحمن.6

لكن البيهقي أعل طريق جابر الموصول، فقال في رواية محمد بن المُنكدر المرسلة: «هذا منقطع، وقد روي موصولًا من أوجه أخر ولا يثبت مثلها»7 وقال في موضع آخر فيمن وصله عن جابر: «وهو خطأ».8 فالعلة عنده خاصة بطريق جابر موصولًا، ولا تستلزم ضعف أصل الحديث؛ لأن له طريقًا مستقلًا قويًا عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

المصادر والمراجع

1بيان الوهم والإيهام (102/5 ت الحسين آيت سعيد)
2فتح الباري (211/5 ط السلفية)
3المقاصد الحسنة (ص102 ط دار الكتاب العربي)
4إرواء الغليل (323-329/3 رقم 838 ط المكتب الإسلامي)
5الجامع في العلل والفوائد (3/ 367)
6الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (5/ 417)
7السنن الكبرى للبيهقي (480-481/7 ت محمد عبد القادر عطا)
8معرفة السنن والآثار (298/11)

تخريج الحديث

رواه ابن ماجه،1 والطحاوي،2 والطبراني،3 من طريق عيسى بن يونس، عن يوسف بن أبي إسحاق، عن محمد بن المُنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، مرفوعًا. وإسناده في ظاهره ثقات، ولذلك صححه ابن القطان.4

لكن اختلف على محمد بن المُنكدر في وصله وإرساله؛ فرواه الشافعي، عن سفيان بن عُيينة، عن محمد بن المُنكدر: «أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ...» مرسلًا.5 ورواه عبد الرزاق،6 وابن أبي شيبة من طريق سفيان الثوري، عن محمد بن المُنكدر، مرسلًا. فتابع الثوري ابن عُيينة على الإرسال، وهما إمامان حافظان.

ولهذا رجح البيهقي الإرسال، فقال: «هذا منقطع»، ثم قال عن الموصول: «وقد روي موصولًا من أوجه أخر ولا يثبت مثلها».7 وقال في «معرفة السنن والآثار»: «وقد رواه بعض الناس موصولًا بذكر جابر فيه وهو خطأ».8 فالظاهر أن المحفوظ عن محمد بن المُنكدر في هذه القصة الإرسال، ولا يصح بناء قوة الحديث على طريق جابر وحده، وإن كان ظاهر إسناده الموصول صحيحًا.

لكن الحديث لم ينفرد به جابر، بل جاء من طريق مستقل أقوى من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: «يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا، وَإِنَّ وَالِدِي يَحْتَاجُ مَالِي»، فقال: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ، إِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلَادِكُمْ». رواه أحمد،9 وأبو داود،10 والبيهقي،11 من طريق حَبِيب المُعلِّم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، مرفوعًا.

ولم ينفرد حَبِيب المُعلِّم به عن عمرو بن شعيب؛ فقد تابعه عُبيد الله بن الأخنس، فرواه أحمد،12 وابن الجارود،13 عن عُبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، بنحوه.

ورواه ابن ماجه من طريق الحجاج بن أَرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.14 والحجاج ضعيف مدلس، لكن روايته هنا ليست أصل الحديث؛ فقد تابعه حبيب المُعلِّم وعُبيد الله بن الأخنس وغيرهما.

ورواه أيضًا حسين المُعلِّم، وقَتادة، وبُرد بن سِنان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، بألفاظ متقاربة.

فهذه ليست شواهد ترجع إلى علة حديث جابر، بل طريق مستقل عن صحابي آخر، ومداره على عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو. والطريق إليه من رواية حبيب المُعلِّم وعُبيد الله بن الأخنس صالح بنفسه، وتعدد أصحاب عمرو في هذا الحديث يدفع توهم التفرد عنه؛ ولذلك فحديث عبد الله بن عمرو هو العمدة في تصحيح أصل الخبر، لا الطريق الموصول عن جابر.

وله شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها؛ رواه ابن حبان من طريق عبد الله بن كَيْسان، عن عطاء، عنها: «أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ يخاصم أباه في دين عليه، فقال نبي الله ﷺ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ».15 وعبد الله بن كيسان مختلف في تعيينه وحاله، فلا يستقل هذا الطريق بالحجة، وإنما يعتبر به.

وجاء من حديث سَمُرة بن جُندب رضي الله عنه؛ رواه البزار،16 والطبراني في «المعجم الكبير»،17 و«المعجم الأوسط»،18 من طريق عبد الله بن إسماعيل الجَوداني، عن جرير بن حازم، عن الحسن، عن سَمُرة رضي الله عنه، مرفوعًا. وقال البزار: «وهذا الحديث رواه غير أبي إسماعيل عن جرير، عن الحسن مرسلًا، ولا نعلم أسنده غير أبي إسماعيل».19 وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن الحسن إلا جرير بن حازم، تفرد به أبو مالك الجوداني».20 وعبد الله بن إسماعيل الجَوداني ضعيف؛ قال أبو حاتم: «لين»21 وقال العقيلي: «منكر الحديث، لا يتابع على شيء من حديثه».22 ولذلك لا يصلح هذا الطريق للاحتجاج بنفسه، ويقوي ضعفه أن غير الجَوداني رواه عن جرير، عن الحسن مرسلًا.

وجاء أيضًا من حديث ابن مسعود، وابن عمر، وعمر رضي الله عنهم، وفي أسانيدها ضعف أو انقطاع.

فالطريق الموصول عن جابر، وإن كان رجاله ثقات وصححه ابن القطان، قد عارضه عن محمد بن المُنكدر وجه مرسل رواه عنه سفيان بن عُيينة وسفيان الثوري، ولذلك كان ترجيح البيهقي للإرسال قويًا، فلا أجعل حديث جابر وحده عمدة التصحيح. لكن العلة لا تنتقل إلى حديث عبد الله بن عمرو؛ فإنه طريق مستقل تمامًا، رواه عن عمرو بن شعيب جماعة، وأصح طرقه رواية حَبِيب المُعلِّم وعُبيد الله بن الأخنس، وإسنادهما صالح للاحتجاج. ثم جاءت طرق عائشة وسمرة وابن مسعود وابن عمر وغيرها مؤيدة لأصل اللفظ وإن كان في أفرادها مقال. فأقوى حجة للتضعيف تعليل طريق جابر الموصول، وأقوى حجة للتصحيح طريق عبد الله بن عمرو المستقل مع تعدد الرواة عن عمرو بن شعيب. وعليه فالراجح: الحديث مرفوع حسن، وطريق جابر الموصول معلول على الأظهر، لكن أصل الحديث ثابت من غيره.

المصادر والمراجع

1سنن ابن ماجه (769/2 رقم 2291 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
2شرح معاني الآثار (158/4 ط عالم الكتب)
3المعجم الأوسط (31/4 رقم 3534 ط دار الحرمين)
4بيان الوهم والإيهام (102/5 ت الحسين آيت سعيد)
5مسند الشافعي (ص1081 رقم 993)
6مصنف عبد الرزاق (130/9 رقم 16628 ت حبيب الرحمن الأعظمي)
7السنن الكبرى للبيهقي (480-481/7 ت محمد عبد القادر عطا)
8معرفة السنن والآثار (298/11)
9مسند أحمد (579/11 رقم 7001 ط الرسالة)
10سنن أبي داود (289/3 رقم 3530 ت محمد محيي الدين عبد الحميد)
11السنن الكبرى للبيهقي (480/7 ت محمد عبد القادر عطا)
12مسند أحمد (261/11 رقم 6678 ط الرسالة)
13المنتقى لابن الجارود (ص249 رقم 995)
14سنن ابن ماجه (769/2 رقم 2292 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
15صحيح ابن حبان (142/2 رقم 410 ت شعيب الأرناؤوط)
16البحر الزخار (438-439/10 رقم 4593)
17المعجم الكبير (230/7 رقم 6961)
18المعجم الأوسط (135/7 رقم 7088 ط دار الحرمين)
19البحر الزخار (439/10 رقم 4593)
20المعجم الأوسط (135/7 رقم 7088 ط دار الحرمين)
21الجرح والتعديل (5/3)
22الضعفاء الكبير للعقيلي (234/2)

شرح الحديث

(إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا) أي إن للرجل مالًا يختص به وولدًا يعولهم، (وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي) أي يستأصله ويأخذه أخذًا كثيرًا، (أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ) ليس المراد أن ملك الابن ينتقل إلى أبيه، فإن مال الابن ملك له وتجب عليه زكاته ويورث عنه، وإنما فيه تأكيد عظيم لحق الأب في مال ولده، وأن له أن ينتفع منه بالمعروف، ولا يعامل الأب في حاجته معاملة الأجنبي، وقد جاء في الطريق الآخر ما يبين أصل المعنى: «إِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلَادِكُمْ».1 وليس في الحديث إباحة ظلم الولد أو إضراره أو أخذ ماله لإتلافه.

المصادر والمراجع

1سنن أبي داود (289/3 رقم 3530 ت محمد محيي الدين عبد الحميد)

فوائد الحديث

  1. للأب حق عظيم في مال ولده، ولا ينبغي للولد أن يعامله في حاجته معاملة الأجنبي.
  2. يجوز للأب أن ينتفع من مال ولده بالمعروف، مع اجتناب الإضرار بالولد أو إفساد ماله.
  3. قول النبي ﷺ: «أنت ومالك لأبيك» لا يعني زوال ملك الولد عن ماله؛ بدليل ثبوت أحكام الملك له من البيع والهبة والزكاة والإرث.
  4. نفقة الوالد المحتاج من أوكد حقوق البر إذا كان الولد قادرًا عليها.
  5. الشريعة تجمع بين حفظ أموال الأولاد وتعظيم حق الوالدين، فلا يُتخذ الحديث ذريعة إلى أكل أموال الأبناء بالظلم، كما لا يتخذ استقلال الابن بماله ذريعة إلى تضييع أبيه المحتاج.