شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
حديث 2017

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2017: «كَانَ سُلَيْمَانُ نَبِيُّ اللهِ عَلَيْهِ…»

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

“
كَانَ سُلَيْمَانُ نَبِيُّ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا صَلَّى رَأَى شَجَرَةً نَابِتَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَقُولُ لَهَا: مَا اسْمُكِ؟. فَتَقُولُ: كَذَا، فَيَقُولُ: لِأَيِّ شَيْءٍ أَنْتِ؟. فَإِنْ كَانَتْ تُغْرَسُ غُرِسَتْ، وَإِنْ كَانَتْ لِدَوَاءٍ كُتِبَتْ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ رَأَى شَجَرَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: مَا اسْمُكِ؟. قَالَتِ: الْخَرُّوبُ، قَالَ: لِأَيِّ شَيْءٍ أَنْتِ؟. قَالَتْ: لِخَرَابِ هَذَا الْبَيْتِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: اللَّهُمَّ عَمِّ عَلَى الْجِنِّ مَوْتِي حَتَّى يَعْلَمَ الْإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ، فَنَحَتَهَا عَصًا فَتَوَكَّأَ عَلَيْهَا حَوْلًا مَيِّتًا وَالْجِنُّ تَعْمَلُ، فَأَكَلَتْهَا الْأَرَضَةُ، فَسَقَطَ، فَتَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا حَوْلًا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ، قَالَ: فَشَكَرَتِ الْجِنُّ لِلْأَرَضَةِ، فَكَانَتْ تَأْتِيهَا بِالْمَاءِ.
”
التصنيفات:

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

تخريج الحديث

رواه البزار،1 والطبري،2 والطبراني،3 وأبو نعيم،4 والحاكم،5 من طريق إبراهيم بن طَهمان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، مرفوعًا.

وقد نبه البزار إلى موضع العلة بدقة؛ فلم يكتف بذكر غرابة الطريق، بل قال إن جماعة رووا الخبر عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس موقوفًا، وأن إبراهيم بن طَهمان هو الذي انفرد برفعه.6 وهذه قرينة قوية على أن الرفع غير محفوظ.

شرح الحديث

(كَانَ سُلَيْمَانُ نَبِيُّ اللهِ إِذَا صَلَّى رَأَى شَجَرَةً نَابِتَةً بَيْنَ يَدَيْهِ) هذا التفصيل لا يثبت مرفوعًا إلى النبي ﷺ، والمحفوظ أنه من خبر ابن عباس، (الْخَرُّوبُ) شجرة أخبرت -بحسب الأثر- بأنها نبتت إيذانًا بقرب خراب بيت المقدس، (اللَّهُمَّ عَمِّ عَلَى الْجِنِّ مَوْتِي) أي اخف عليهم خبر موتي حتى يظهر للناس عجز الجن عن علم الغيب، (فَنَحَتَهَا عَصًا فَتَوَكَّأَ عَلَيْهَا) اتخذ من الشجرة عصًا واتكأ عليها، (حَوْلًا مَيِّتًا وَالْجِنُّ تَعْمَلُ) أي بقي -بحسب الأثر الموقوف- قائمًا على عصاه مدة سنة والجن يعملون وهم يظنون أنه حي، (فَأَكَلَتْهَا الْأَرَضَةُ) الأرضة دويبة تأكل الخشب، فلما أكلت العصا سقط سليمان عليه السلام، فانكشف للجن والإنس أن الجن لا يعلمون الغيب. وأصل هذا المعنى ثابت في القرآن، أما تحديد المدة بسنة وبقية تفاصيل القصة فالمحفوظ فيها الوقف على ابن عباس.

تفسير القرآن
الرئيسية
تصفح الأحاديث

صحح الحاكم الوجه المرفوع، فقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، مع تنبيهه على غرابته.1

لكن البزار كشف علة الرفع، فقال: «وهذا الحديث قد رواه جماعة عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفًا، ولا نعلم أسنده إلا إبراهيم بن طهمان».2 وقال أبو نعيم: «غريب من حديث سعيد، تفرد به عطاء».3 وقال الهيثمي: «فيه عطاء وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح».4 وقال ابن كثير بعد ذكر الوجه الموقوف من طريق سَلَمة بن كُهيل: «وهو أشبه بالصواب».5 وضعفه الألباني مرفوعًا.6

المصادر والمراجع

1المستدرك على الصحيحين (219/4 رقم 7428 ت مصطفى عبد القادر عطا)
2البحر الزخار (270/11 رقم 5060 ط مكتبة العلوم والحكم)
3حلية الأولياء (304/4 ط السعادة)
4مجمع الزوائد (210/8 ط مكتبة القدسي)
5البداية والنهاية (28/2 ط دار الفكر)
6
السلسلة الضعيفة (رقم 1033 ط مكتبة المعارف)

ورواه محمد بن نصر المروزي من طريق سفيان بن عُيينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفًا، وفيه: «فَقُبِضَ عَلَيْهَا، فَلَبِثَ عَلَى عَصَاهُ، فَدَأَبُوا سَنَةً وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ حَيٌّ، يَعْنِي الْجِنَّ، فَأَكَلَتْهَا الْأَرَضَةُ».7
فهذا وجه محفوظ عن عطاء نفسه يخالف رفع إبراهيم بن طَهمان.
ورواه الحاكم أيضًا من طريق جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفًا، قال: «مات سليمان بن داود عليهما السلام وهو قائم يصلي، ولم تعلم الشياطين بذلك حتى أكلت الأرضة عصاه فخر...».8 وصحح الحاكم هذا الوجه أيضًا.

فقد اجتمع على وقف الخبر عن عطاء أكثر من راو، في مقابل إبراهيم بن طَهمان وحده في الرفع، وهذا هو الذي حمل البزار على التنبيه بأن الرفع لا يعرف إلا عنه.

وعطاء بن السائب صدوق اختلط في آخر عمره؛ قال يحيى بن معين: «اختلط، فمن سمع منه قديمًا فهو صحيح»، وقال أبو حاتم: «صالح مستقيم الحديث قبل أن يختلط، ثم تغير بآخره».9 والمتيقن من الرواة القدماء عنه شُعبة وسفيان الثوري، وأما إبراهيم بن طَهمان فلا يثبت أنه سمع منه قبل الاختلاط، ولذلك لا يقوى تفرده بالرفع مع مخالفة الجماعة له.

والأقوى من هذا كله أن للحديث طريقًا آخر؛ رواه الحاكم من طريق أبي الجواب الأحوص بن جواب، عن عبد الجبار بن عباس الشَّبامي، عن سَلَمة بن كُهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفًا.10 ورواه كذلك في «الزهد» من طريق الأحوص بن جواب بهذا الإسناد.11

وعبد الجبار بن عباس الشَّبامي صدوق؛ قال أحمد: «أرجو أن لا يكون به بأس»، وقال ابن معين وأبو داود: «ليس به بأس»، وقال أبو حاتم: «ثقة».12 وبقية رجال الطريق ثقات؛ فسَلَمة بن كُهيل ثقة ثبت، وسعيد بن جبير إمام معروف.

فهذه متابعة مستقلة للوقف تتجاوز عطاء بن السائب كله؛ فهي ليست مجرد ترجيح بين أصحاب عطاء، بل طريق آخر عن سعيد بن جبير نفسه يثبت أن الخبر كان يروى عن ابن عباس موقوفًا.

وأما تصحيح الحاكم للوجه المرفوع، فليس حاسمًا بعد ظهور هذا الاختلاف؛ بل الحاكم نفسه أخرج الوجه الموقوف عن سَلَمة بن كُهيل مباشرة عقب المرفوع، وأشار في المرفوع إلى أن سَلَمة رواه موقوفًا.13 والأئمة النقاد لا يقدمون الرفع بمجرد كونه زيادة إذا دلت الطرق على أن الحفاظ وقفوه.

كما أن قول أبي نعيم: «تفرد به عطاء» ينبه إلى غرابة المرفوع عن سعيد بن جبير.14 ثم ظهر أن عطاء نفسه لم يحفظ عنه الرفع من عامة أصحابه، وإنما انفرد به إبراهيم بن طَهمان، بينما رواه غيره موقوفًا.

وأما أصل القصة من موت سليمان عليه السلام متكئًا على عصاه حتى أكلتها دابة الأرض، فهو ثابت بنص القرآن، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾. أما كونه بقي سنة كاملة، وقصة شجرة الخَرُّوب، وشكر الجن للأرضة، فهذه تفاصيل زائدة لا يثبت رفعها بهذا الحديث، وإن صح بعضها موقوفًا عن ابن عباس.

فالحديث المرفوع يدور على إبراهيم بن طَهمان، عن عطاء بن السائب، وقد انفرد إبراهيم برفعه، بينما رواه جماعة عن عطاء موقوفًا، كما نص البزار. ثم جاء الطريق المستقل عن سَلَمة بن كُهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفًا، وهو أقوى قرينة على أن الوقف هو المحفوظ. ويضاف إلى ذلك اختلاط عطاء وعدم ثبوت كون إبراهيم ممن سمع منه قبل الاختلاط. فأقوى حجة للتصحيح ظاهر إسناد طريق إبراهيم وتصحيح الحاكم له، وأقوى حجة للتضعيف مخالفة الجماعة له في الرفع ووجود طريق مستقل صحيح يوقف الخبر على ابن عباس. وهذه قرائن نقدية خاصة مقدمة على ظاهر الإسناد.

المصادر والمراجع

1البحر الزخار (270/11 رقم 5060 ط مكتبة العلوم والحكم)
2جامع البيان (372/20 ط هجر)
3المعجم الكبير (452/11 رقم 12281 ت حمدي بن عبد المجيد السلفي)
4حلية الأولياء (304/4 ط السعادة)
5المستدرك على الصحيحين (219/4 رقم 7428 ت مصطفى عبد القادر عطا)
6البحر الزخار (270/11 رقم 5060 ط مكتبة العلوم والحكم)
7تعظيم قدر الصلاة (225/1 رقم 207 ت عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي)
8المستدرك على الصحيحين (459/2 ت مصطفى عبد القادر عطا)
9تهذيب الكمال (87-91/20 رقم 3934 ت بشار عواد معروف)
10المستدرك على الصحيحين (220/4 رقم 7429 ت مصطفى عبد القادر عطا)
11الزهد والرقائق لابن المبارك (رقم 1072 ت حبيب الرحمن الأعظمي)
12تهذيب الكمال (386-387/16 ت بشار عواد معروف)
13المستدرك على الصحيحين (219-220/4 ت مصطفى عبد القادر عطا)
14حلية الأولياء (304/4 ط السعادة)