شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2021

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2021: «حَجَّةٌ لِلْمَيِّتِ ثَلَاثَةٌ: حَجَّةٌ لِلْمَحْجُوجِ…»

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
حَجَّةٌ لِلْمَيِّتِ ثَلَاثَةٌ: حَجَّةٌ لِلْمَحْجُوجِ عَنْهُ، وَحَجَّةٌ لِلْحَاجِّ، وَحَجَّةٌ لِلْوَصِيِّ.
”
التصنيفات:
الحج والعمرة

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

ضعفه الألباني،1 وضعف البيهقي الطريق الآخر عن أنس في المعنى نفسه، فقال: «زياد بن سفيان هذا مجهول، والإسناد ضعيف»، ثم قال عن أخبار الباب: «وقد روي في الحج عن الأبوين أخبار بأسانيد ضعيفة فتركتها».2

المصادر والمراجع

1السلسلة الضعيفة (446/4 رقم 1979 ط مكتبة المعارف)
2السنن الكبرى للبيهقي (293/5 رقم 9856 ت محمد عبد القادر عطا)

تخريج الحديث

أورده الديلمي عن أنس رضي الله عنه بهذا اللفظ،1 وساق السيوطي إسناده عن الدارقطني من طريق إبراهيم بن محمد بن يحيى، عن محمد بن سليمان بن فارس، عن الحسن بن العلاء البصري، عن مَسلمة بن إبراهيم، عن هشام بن سَنبر، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن قَتادة، عن أنس رضي الله عنه، مرفوعًا.2
وهذا هو الطريق الذي يدور عليه هذا اللفظ بعينه، ولا يعرف له إسناد آخر سالم يتابعه عليه.

وفي إسناده الحسن بن العلاء البصري، ولم تثبت عدالته وضبطه بما تقوم به الحجة، وفوق ذلك يرويه سعيد بن أبي عَروبة عن قَتادة بالعنعنة، وكلاهما معروف بالتدليس، وسعيد قد اختلط في آخر عمره. فالإسناد مجتمع فيه أكثر من موضع نظر، وليس مجرد ضعف يسير في راو واحد.

وقد جاء عن أنس رضي الله عنه حديث آخر قريب المعنى، لكنه ليس هذا الحديث؛ رواه ابن شاهين،3 والبيهقي،4 من طريق زاجر بن الصَّلت، عن زياد بن سفيان، عن أبي سلمة، عن أنس رضي الله عنه، مرفوعًا: «رَجُلٌ أَوْصَى بِحَجَّةٍ كُتِبَتْ بِأَرْبَعِ حِجَجٍ: حَجَّةٌ لِلَّذِي أَمَرَ بِهَا، وَحَجَّةٌ لِلَّذِي كَتَبَهَا، وَحَجَّةٌ لِلَّذِي حَجَّهَا، وَحَجَّةٌ لِلَّذِي أَنْفَذَهَا».

وهذا ليس متابعة للفظ محل البحث؛ فالأول يجعل الحجج ثلاثًا: للمحجوج عنه، والحاج، والوصي، والثاني يجعلها أربعًا، ويزيد الكاتب والمنفذ والآمر. ثم إن هذا الطريق نفسه ضعيف؛ فقد قال البيهقي عقب روايته: «زياد بن سفيان هذا مجهول، والإسناد ضعيف».5 فليس من منهج النقد أن يؤخذ حديث ضعيف بلفظ مخصوص، ثم يقوى بحديث آخر ضعيف يخالفه في عدد الثواب وأصحابه.

وله معنى قريب من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْخِلُ بِالْحَجَّةِ الْوَاحِدَةِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: الْمَيِّتَ، وَالْحَاجَّ عَنْهُ، وَالْمُنْفِذَ ذَلِكَ». رواه البيهقي من طريق أبي مَعشر نَجيح السندي، عن محمد بن المُنكدر، عن جابر.6 وقال البيهقي عقب الطريق: «أبو معشر هذا نجيح السندي مدني ضعيف».7

فحديث جابر أقرب من طريق «الأربع حجج» إلى حديث أنس من جهة ذكر ثلاثة، لكنه أيضًا ليس مطابقًا له؛ فحديث جابر يعد بالجنة لثلاثة، وحديث أنس يجعل لكل واحد منهم «حجة». وهذه زيادة في تقدير الثواب لا يثبت أحد اللفظين بها عن الآخر.

وقد روي حديث جابر أيضًا من طريق إسحاق بن بِشر، وهو متروك متهم، ولذلك حكم ابن الجوزي على ذلك الطريق بأنه لا يصح.8 فلا يوجد في حديث جابر طريق قوي يمكن أن يحمل عليه حديث أنس.

وقد ثبت أصل الحج عن الميت في حديث ابن عباس رضي الله عنهما فيمن سأل النبي ﷺ عن الحج عن أبيه أو أمه، فأذن له في ذلك، وثبت قوله ﷺ: «اقْضُوا اللهَ، فَاللهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ».9 فصحة النيابة في الحج أمر، وتحديد ثلاث حجج لأطراف الوصية أمر آخر يحتاج إلى نص ثابت.

فالحديث بهذا اللفظ لا يعرف إلا من طريق ضعيف عن أنس، وفيه جهالة وعنعنة مدلسين، ولم نجد له متابعة صحيحة تتجاوز موضع العلة. وأما الرواية الأخرى عن أنس في «أربع حجج» فقد حكم البيهقي نفسه بضعف إسنادها لجهالة زياد بن سفيان، وهي مختلفة عن حديث الباب في العدد والأشخاص. وحديث جابر أقرب معنى، لكنه يدور على أبي مَعشر الضعيف من وجه، وعلى إسحاق بن بِشر المتروك من وجه آخر، ولا يثبت هو أيضًا. فهذه الطرق تشهد لأصل اشتهار معنى الأجر في الحج عن الغير، لكنها لا تثبت هذا الثواب المحدد. والمنهج الذي جرى عليه البيهقي هنا أقرب إلى طريقة النقاد؛ فإنه رأى تعدد أخبار الباب، ومع ذلك لم يقو بعضها ببعض، بل صرح بضعفها.

المصادر والمراجع

1زهر الفردوس (4/ 183رقم 1376)
2اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (73/2 ط دار المعرفة)
3الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك (ص100 رقم 330 ت محمد حسن محمد حسن إسماعيل)
4السنن الكبرى للبيهقي (293/5 رقم 9856 ت محمد عبد القادر عطا)
5السنن الكبرى للبيهقي (293/5 رقم 9856 ت محمد عبد القادر عطا)
6السنن الكبرى للبيهقي (293/5 ت محمد عبد القادر عطا)
7السنن الكبرى للبيهقي (293/5 ت محمد عبد القادر عطا)
8الموضوعات (219/2)
9صحيح البخاري (رقم 1953 ط السلطانية)

شرح الحديث

(حَجَّةٌ لِلْمَيِّتِ ثَلَاثَةٌ) على فرض ثبوت الحديث: المراد أن الحج الذي ينفذ عن الميت يكون سببًا لأجر ثلاثة، وليس المراد أن الميت يحج ثلاث مرات حقيقة، (حَجَّةٌ لِلْمَحْجُوجِ عَنْهُ) أي للميت الذي وقع الحج نيابة عنه، (وَحَجَّةٌ لِلْحَاجِّ) أي لمن باشر الحج عنه، (وَحَجَّةٌ لِلْوَصِيِّ) أي لمن قام بتنفيذ وصية الميت بالحج عنه. وهذا التحديد بأن لكل واحد أجر «حجة» لا يثبت عن النبي ﷺ بهذا الخبر، وإن كان أصل الحج عن الميت مشروعًا بأحاديث صحيحة، ويرجى لمن أعان على الطاعة الأجر بحسب نيته وعمله من غير أن نجزم بهذا المقدار المخصوص.