شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
حديث 2022

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2022: «إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي…»

عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

“
إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ.
”
التصنيفات:

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

تخريج الحديث

رواه أحمد،1 وابن ماجه،2 وأبو داود،3 والترمذي،4 والبزار،5 وابن حبان،6 والحاكم، والبيهقي، من طرق عن جعفر بن ميمون صاحب الأنماط، عن أبي عثمان النَّهدي، عن سلمان رضي الله عنه، مرفوعًا.

شرح الحديث

(إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ) فيه وصف الله تعالى بالحياء والكرم على ما يليق بجلاله، (يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ) المراد رفعهما في الدعاء والسؤال (أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ) أي خاليتين من الخير والعطاء. لكن هذا الوعد الخاص بهذا اللفظ لا يثبت عن النبي ﷺ على الراجح؛ والمحفوظ أنه من كلام سلمان مما وجده في التوراة. وأصل مشروعية رفع اليدين في الدعاء ثابت بأحاديث صحيحة كثيرة، كما أن صفة الحياء لله تعالى ثابتة من غير هذا الخبر، ومن ذلك قوله ﷺ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ».1

المصادر والمراجع

1
الدعاء
صفات الله
الرئيسية
تصفح الأحاديث

أصلحه أبو داود،1 وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».2 وأورده ابن حبان في «صحيحه».3 وقال ابن حجر: «سنده جيد».4 وصححه الألباني،5 وحسنه ضياء الرحمن،6 والعدوي في قول له.7

لكن الترمذي نفسه نبه على علة الرفع فقال عقب تحسينه: «ورواه بعضهم ولم يرفعه».8 وصحح الحاكم الطريق الموقوف على سلمان فقال: «هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين»، ثم ذكر أن جعفر بن ميمون وصله.9 وقال البيهقي بعد إخراج المرفوع: «رفعه جعفر بن ميمون هكذا، ووقفه سليمان التيمي عن أبي عثمان في إحدى الروايتين عنه».10 وأعله بالوقف آل عيد،11 والعدوي مع بعض الباحثين في قوله الآخر.12

المصادر والمراجع

1سنن أبي داود (78/2 رقم 1488 ت محمد محيي الدين عبد الحميد)
2سنن الترمذي (رقم 3556 ت بشار عواد معروف)
3صحيح ابن حبان (160/3 رقم 876 ت شعيب الأرناؤوط)
4فتح الباري (143/11 ط السلفية)
5صحيح أبي داود (رقم 1488)
6
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (1/ 328)
7الصحيح المسند من الأحاديث القدسية (ص175)
8سنن الترمذي (رقم 3556 ت بشار عواد معروف)
9المستدرك على الصحيحين (675/1 رقم 1830 ت مصطفى عبد القادر عطا)
10السنن الكبرى للبيهقي (211/2 ت محمد عبد القادر عطا)
11فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (18/ 286)
12سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية (1/ 156)
7
8

وهذا هو الطريق المشهور للرفع، ومداره على جعفر بن ميمون عن أبي عثمان، وجعفر مختلف فيه، وليس من الحفاظ؛ قال أحمد: «ليس بقوي في الحديث»، وقال ابن معين مرة: «ليس بذاك»، ومرة: «صالح الحديث»، وقال مرة: «ليس بثقة»، وقال أبو حاتم: «صالح»، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، وقال الدارقطني: «يعتبر به».9 ومثل هذا يحتمل حديثه في المتابعات، لكنه لا يحتمل مخالفته لجماعة من الثقات في رفع خبر وقفوه.

فقد رواه سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان موقوفًا؛ رواه ابن أبي شيبة من طريق معاذ بن معاذ،10 وأحمد من طريق يزيد بن هارون،11 ورواه أحمد في «الزهد» من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن سليمان التيمي، موقوفًا.12 فاجتمع على سليمان التيمي ثلاثة من كبار الحفاظ: معاذ بن معاذ، ويزيد بن هارون، ويحيى القطان، فوقفوه على سلمان.

وصحح الحاكم هذا الوجه الموقوف فقال بعد رواية يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان: «هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين».13 وهذا الطريق أقوى من طريق جعفر بن ميمون من جهة الحفظ والضبط.

ولم ينفرد سليمان التيمي بالوقف عن أبي عثمان، بل تابعه جماعة من الثقات؛ فرواه وكيع من طريق يزيد بن أبي صالح، عن أبي عثمان، عن سلمان موقوفًا.14 ورواه إسماعيل بن جعفر، عن حُميد الطويل، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي أَنْ يَمُدَّ عَبْدُهُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ يَسْأَلُهُ خَيْرًا، ثُمَّ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا».15 ورواه البرجلاني من طريق أبي حبيب سِنان بن حبيب، عن أبي عثمان، عن سلمان موقوفًا.16

وجاء ما يكشف أصل الخبر على وجه أصرح؛ فرواه البيهقي من طريق عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، وحُميد الطويل، وسعيد الجُريري، ثلاثتهم عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، أنه قال: «أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي أَنْ يَرُدَّ يَدَيْنِ خَائِبَتَيْنِ سُئِلَ بِهِمَا خَيْرًا».17

وهذا من أقوى قرائن الباب؛ فإن ثابتًا، وحُميدًا، والجُريري رووه جميعًا عن أبي عثمان من كلام سلمان، وصرحوا بأن سلمان وجده في التوراة، فليست المسألة مجرد اختلاف بين «رفع» و«وقف» يحتمل معه أن يكون الراوي حفظ زيادة؛ بل الرواية الموقوفة عينت مصدر الكلام الذي كان سلمان يحدث به، وهذا يفسر منشأ المتن ويقوي أن الرفع وقع ممن لم يضبط وجهه.

فتبين أن الموقوف رواه عن أبي عثمان جماعة: سليمان التيمي، وثابت البناني، وحُميد الطويل، وسعيد الجُريري، ويزيد بن أبي صالح، وأبو حبيب سِنان بن حبيب، وهم ستة، بخلاف جعفر بن ميمون الذي رفعه وهو دونهم في الحفظ.

وقد روي عن سليمان التيمي نفسه مرفوعًا؛ رواه الطبراني من طريق محمد بن الزِّبرقان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان، عن النبي ﷺ.18 لكن هذا الوجه غير محفوظ عن سليمان؛ لأن محمد بن الزبرقان خالف معاذ بن معاذ، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد القطان، فرووه جميعًا عن سليمان موقوفًا. والثلاثة أوثق وأحفظ، ولا سيما يحيى القطان، فلا تصلح رواية ابن الزبرقان متابعة لرفع جعفر، بل الصواب عن سليمان الوقف.

وروي مرفوعًا من طريق آخر عن أبي عثمان؛ رواه المحاملي،19 والبغوي،20 من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبي المعلّى يحيى بن ميمون العطار، عن أبي عثمان، عن سلمان رضي الله عنه، مرفوعًا.

وأبو المعلّى ثقة؛ وثقه ابن معين والنسائي، وقال أبو حاتم: «صالح الحديث».21 وهذا أقوى ما يمكن أن يحتج به للرفع؛ لأنه طريق آخر عن أبي عثمان لا يرجع إلى جعفر بن ميمون.

لكن النقد لا يقف عند سلامة رجال هذا الإسناد منفردين؛ فأبو المعلّى انفرد عن أبي عثمان بالرفع في مقابل ستة رووه عنه موقوفًا، وفيهم سليمان التيمي وحُميد وثابت والجُريري، وجاء عن ثلاثة منهم مجتمعين التصريح بأن سلمان كان ينقل هذا الكلام من التوراة. ثم إن رواية الرفع الأخرى عن سليمان نفسها تبين أنها غير محفوظة عند المقارنة بروايات الحفاظ عنه. فهذه القرائن مجتمعة تجعل حمل رواية أبي المعلّى على الوهم في الرفع أقرب من افتراض أن أبا عثمان كان يروي لسلمان خبرين متطابقين: أحدهما عن النبي ﷺ والآخر عن التوراة، ثم لا يحفظ المرفوع عنه إلا أفراد، بينما يحفظ الجماعة الموقوف مع بيان مصدره.

ويؤيد ذلك أن الترمذي، مع تحسينه الحديث، لم يغفل هذا الاختلاف، بل قال عقب إخراجه من طريق جعفر: «ورواه بعضهم ولم يرفعه».22 والبيهقي كذلك نبه إلى مقابلة رفع جعفر بوقف سليمان، ولم يسق الطريق الموقوف وكأنه خبر آخر لا صلة له بالمرفوع.

وجاء الحديث من حديث أنس رضي الله عنه؛ رواه عبد الرزاق من طريق مَعمر، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس، مرفوعًا.23 وأبان متروك، فلا يصلح للاعتبار. وروي عنه من طريق عامر بن يساف، عن حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، رواه الحاكم.24 وعامر بن يساف مختلف فيه، وقد قال ابن عدي: «منكر الحديث عن الثقات»، وقال في أفراده: «غير محفوظة»، ثم قال: «ومع ضعفه يكتب حديثه».25 فليس هذا مما يدفع علة الوقف في حديث سلمان.

وجاء من حديث جابر رضي الله عنه؛ رواه أبو يعلى،26 والطبراني،27 وابن عدي،28 من طريق يوسف بن محمد بن المُنكدر، عن أبيه، عن جابر، مرفوعًا. وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا ابنه يوسف، تفرد به معاذ بن معاذ، ولا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد».29 ويوسف ليس ممن يحتمل منه هذا التفرد، وقد أورد ابن عدي الخبر في ترجمته، فلا يصلح طريق جابر شاهدًا يقاوم الرواية المحفوظة عن سلمان.

وجاء من حديث ابن عمر رضي الله عنهما؛ رواه الطبراني،30 وابن عدي،31 من طريق الجارود بن يزيد، عن عمر بن ذر، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعًا بنحو الحديث وزيادات. والجارود بن يزيد متروك، فلا يصلح هذا الطريق للاعتبار.

فالحديث من حديث سلمان يدور على أبي عثمان النهدي، وقد اختلف أصحابه عليه في رفعه ووقفه. فرواه جعفر بن ميمون مرفوعًا، وجعفر فيه لين، وروي مرفوعًا عن سليمان التيمي من طريق محمد بن الزبرقان، لكن الحفاظ من أصحاب سليمان: يحيى القطان، ومعاذ بن معاذ، ويزيد بن هارون وقفوه، فالمحفوظ عن سليمان الوقف. وبقي طريق أبي المعلّى يحيى بن ميمون، وهو ثقة، وهو أقوى حجة للرفع.

لكن في مقابل ذلك روى الخبر موقوفًا عن أبي عثمان ستة من أصحابه، وفيهم جماعة من الحفاظ، وجاء من طريق ثابت وحُميد والجُريري التصريح بأن سلمان قال: «أجد في التوراة»، وهي قرينة مفسرة لأصل الخبر لا مجرد طريق موقوف آخر. ولهذا لا تكفي سلامة إسناد أبي المعلّى ظاهرًا لقلب هذا الترجيح؛ فإن منهج العلل إنما ينظر في مجموع الروايات ومخارجها والحفظ والعدد، لا في ثقة رجال إسناد منفرد.

وأما شواهد أنس وجابر وابن عمر، فلا يثبت منها شيء يصلح لدفع هذه العلة؛ فبعضها شديد الضعف، وبعضها أفراد من رواة لا يحتمل تفردهم بمثل هذا الخبر. وصحة أصل رفع اليدين في الدعاء، وثبوت كرم الله تعالى وإجابته، لا تثبت بها هذه الرواية المرفوعة بعينها، ولا تدفع علة الوقف.

فأقوى حجة للتصحيح رواية أبي المعلّى الثقة عن أبي عثمان مرفوعًا، مع رواية جعفر ومجيء الرفع عن سليمان من وجه آخر. وأقوى حجة للتضعيف اتفاق جماعة أوثق وأكثر من أصحاب أبي عثمان على الوقف، وثبوت الوقف عن سليمان من رواية ثلاثة من كبار الحفاظ، ثم التصريح في الطريق الصحيح عن ثابت وحُميد والجُريري بأن سلمان أخذ هذا الكلام من التوراة. وهذه قرائن خاصة أقوى من مجرد صحة ظاهر بعض أسانيد الرفع.

المصادر والمراجع

1مسند أحمد (119/39 رقم 23715 ط الرسالة)
2سنن ابن ماجه (1271/2 رقم 3865 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
3سنن أبي داود (78/2 رقم 1488 ت محمد محيي الدين عبد الحميد)
4سنن الترمذي (رقم 3556 ت بشار عواد معروف)
5البحر الزخار (478-479/6 رقم 2511 ط مكتبة العلوم والحكم)
6صحيح ابن حبان (160/3 رقم 876 ت شعيب الأرناؤوط)
7المستدرك على الصحيحين (675/1 رقم 1831 ت مصطفى عبد القادر عطا)
8السنن الكبرى للبيهقي (211/2 ت محمد عبد القادر عطا)
9تهذيب الكمال (115-116/5 ت بشار عواد معروف)
10مصنف ابن أبي شيبة (رقم 30171 ط دار القبلة)
11مسند أحمد (119/39 رقم 23714 ط الرسالة)
12الزهد لأحمد (ص151)
13المستدرك على الصحيحين (675/1 رقم 1830 ت مصطفى عبد القادر عطا)
14الزهد لوكيع (رقم 504)
15حديث إسماعيل بن جعفر (رقم 127)
16الكرم والجود للبرجلاني (ص44 رقم 32 ت عامر حسن صبري)
17الأسماء والصفات للبيهقي (223/1 رقم 156 ت عبد الله بن محمد الحاشدي)
18المعجم الكبير للطبراني (252/6 رقم 6130 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
19أمالي المحاملي (رقم 421)
20شرح السنة للبغوي (185/5 رقم 1385)
21تهذيب الكمال (16-17/32 ت بشار عواد معروف)
22سنن الترمذي (رقم 3556 ت بشار عواد معروف)
23مصنف عبد الرزاق (251/2 رقم 3250 ت حبيب الرحمن الأعظمي)
24المستدرك على الصحيحين (675/1 رقم 1832 ت مصطفى عبد القادر عطا)
25الكامل في ضعفاء الرجال (85/5 ط دار الفكر)
26مسند أبي يعلى (391/3 رقم 1867 ت حسين سليم أسد)
27المعجم الأوسط (31/5 رقم 4591 ط دار الحرمين)
28الكامل في ضعفاء الرجال (156/7 ط دار الفكر)
29المعجم الأوسط (31/5 رقم 4591 ط دار الحرمين)
30المعجم الكبير (423/12 رقم 13557)
31الكامل في ضعفاء الرجال (173/2 ط دار الفكر)
سنن أبي داود (رقم 4012 ت محمد محيي الدين عبد الحميد)