شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
حديث 2024

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2024: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي…»

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

“
إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي أُتِيَ بِذُنُوبِهِ، فَوُضِعَتْ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ عَاتِقِهِ، فَكُلَّمَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ تَسَاقَطَتْ عَنْهُ.
”
التصنيفات:

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

تخريج الحديث

رواه الطحاوي،1 وابن حبان،2 والطبراني،3 والبيهقي،4 والضياء،5 من طرق عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطأة، عن جُبير بن نُفير: «أن عبد الله بن عمر رأى فتى وهو يصلي قد أطال صلاته وأطنب فيها»، فقال ابن عمر: «لو كنت أعرفه لأمرته أن يطيل الركوع والسجود؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي أُتِيَ بِذُنُوبِهِ، فَوُضِعَتْ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ عَاتِقِهِ، فَكُلَّمَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ تَسَاقَطَتْ عَنْهُ».

وهذا أقوى طرق الحديث ظاهرًا؛ فرجاله معروفون، ولذلك صححه أو حسنه جماعة، لكن موضع النظر ليس في مجرد توثيق رجاله، وإنما في اتصال جُبير بن نُفير بابن عمر في هذه القصة؛ فالرواية ليست بلفظ: «سمعت ابن عمر» أو «حدثني ابن عمر»، وإنما قال جُبير: «أن عبد الله بن عمر رأى فتى...»، وهي حكاية واقعة لم يصرح بأنه شهدها أو تلقاها من ابن عمر.

شرح الحديث

ـ(إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي أُتِيَ بِذُنُوبِهِ) المراد أن الصلاة سبب لمغفرة الخطايا وتكفيرها، (فَوُضِعَتْ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ عَاتِقِهِ) تصوير غيبي لكون الذنوب محمولة على صاحبها، (فَكُلَّمَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ تَسَاقَطَتْ عَنْهُ) أي تتساقط عنه الخطايا بسبب صلاته وخضوعه لله. لكن هذه الكيفية الخاصة لا تثبت عن النبي ﷺ بهذا الحديث على الراجح، وأصل تكفير الصلاة للذنوب ثابت بالأحاديث الصحيحة، مع تقييده في النصوص الصحيحة باجتناب الكبائر.

الصلاة
الرئيسية
تصفح الأحاديث

أورده ابن حبان في «صحيحه».1 وأورده الضياء في «المختارة».2 وقال الذهبي: «إسناده قوي».3 وقال ابن حجر: «هذا حديث حسن».4 وقال العيني: «إسناده صحيح».5 وصححه الألباني وقال: «إسناده صحيح رجاله ثقات».6

لكن أبا نعيم نبه على غرابة الطريق الآخر عن ابن عمر، فقال: «غريب من حديث أبي المنيب وثور، لم نكتبه إلا من حديث عيسى بن يونس».7 وضعف الصنعاني الحديث.8 وأعل أبو حاتم الرازي الطريق المشابه من حديث سلمان المرفوع، فقال: «هذا خطأ؛ إنما هو عن سلمان قوله»، وقال في راويه: «وأشعث مجهول لا يعرف».9 وأعله آل عيد بالإرسال.10

المصادر والمراجع

1صحيح ابن حبان (26/5 رقم 1734 ت شعيب الأرناؤوط)
2الأحاديث المختارة (152/13 رقم 245)
3المهذب في اختصار السنن الكبير (944/2)
4نتائج الأفكار (111/2)
5نخب الأفكار (222/7)
6
السلسلة الصحيحة (387/3 رقم 1398 ط مكتبة المعارف)
7حلية الأولياء (99-100/6 ط السعادة)
8التنوير شرح الجامع الصغير (505/3)
9علل ابن أبي حاتم (237/2 رقم 342 ت الحميد)
10فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (15/ 149)

وجُبير بن نُفير من كبار ثقات أهل الشام، وأدرك ابن عمر، وتذكره كتب الرجال في جملة من روى عنه، فلا يصح الجزم بأنه لم يلقه لمجرد عدم الوقوف على تصريح بالسماع، لكن هذا يثبت إمكان الاتصال، ولا يثبت سماع هذا الخبر المعين، ولا سيما أن هذه القصة لا تكاد تعرف عنه إلا بهذا الطريق الشامي، مع كثرة أصحاب ابن عمر المدنيين وغيرهم، فتبقى غرابة الطريق ووجه الاتصال محل نظر، ولا يكفي فيه مجرد المعاصرة.

وجاء عن ابن عمر من طريق آخر؛ رواه محمد بن نصر المروزي،6 والطبراني،7 وأبو نعيم،8 من طريق عيسى بن يونس، عن ثور بن يزيد، عن أبي المنيب الجُرشي، قال: «رأى ابن عمر فتى يصلي قد أطال الصلاة وأطنب فيها...» ثم ذكر الخبر، وفيه: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أُتِيَ بِذُنُوبِهِ كُلِّهَا، فَوُضِعَتْ عَلَى عَاتِقَيْهِ، فَكُلَّمَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ تَسَاقَطَتْ عَنْهُ».

وأبو المنيب ثقة؛ وثقه العجلي وذكره ابن حبان في «الثقات»، وتذكر كتب الرجال روايته عن ابن عمر.9 لكن الإشكال هنا كالطريق الأول: لم يقل أبو المنيب: حدثني ابن عمر أو سمعت ابن عمر، وإنما حكى القصة بقوله: «رأى ابن عمر»، ولم أقف على ما يثبت تلقيه لهذه القصة من ابن عمر نفسه، ثم إن الطريق بالغ الغرابة؛ فقد قال أبو نعيم: «غريب من حديث أبي المنيب وثور، لم نكتبه إلا من حديث عيسى بن يونس».10

ومن ثم فهذان طريقان آخران في الظاهر عن ابن عمر، لكن لا ينبغي أن يقال بمجرد ذلك: إن أحدهما يقوي الآخر؛ لأن موضع الإشكال في كليهما واحد من حيث عدم ثبوت تلقي القصة عن ابن عمر، وكلاهما جاء من رواة أهل الشام، وبالسياق نفسه تقريبًا، وتعدد الطرق إنما يقوي إذا كانت كل واحدة منها صالحة في نفسها للاعتبار وتتجاوز موضع العلة.

وروي عن ابن عمر من طريق ثالث؛ رواه الطبراني من طريق محمد بن الزِّبرقان، عن مروان بن سالم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، مرفوعًا: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ جُمِعَتْ ذُنُوبُهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَإِذَا رَكَعَ تَفَرَّقَتْ».11 وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا مروان، تفرد به محمد بن الزبرقان».12 ومروان بن سالم شديد الضعف؛ ولهذا قال الهيثمي: «فيه مروان بن سالم وهو ضعيف جدًا».13 فلا يصلح هذا الطريق لإثبات رواية نافع عن ابن عمر، ولا لجبر الطريقين السابقين.

وجاء من حديث سلمان رضي الله عنه؛ رواه الطبراني من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبان بن أبي عياش، عن سعيد بن جبير، عن مسروق، عن سلمان رضي الله عنه، مرفوعًا: «إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ وُضِعَتْ ذُنُوبُهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَتَفَرَّقُ عَنْهُ كَمَا تَفَرَّقُ عُذُوقُ النَّخْلَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا».14 وأبان بن أبي عياش متروك، فلا يصلح طريقه للاعتبار.

وروي عن سلمان من وجه أحسن ظاهرًا؛ رواه ابن شاهين،15 والطبراني،16 والبيهقي،17 من طريق أشعث بن أشعث، عن عمران القطان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان رضي الله عنه، مرفوعًا: «إِنَّ الْمُسْلِمَ يُصَلِّي وَخَطَايَاهُ تُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ، كُلَّمَا سَجَدَ تَحَاتَّتْ، حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَقَدْ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ».

لكن هذا الوجه نقده أبو حاتم نقدًا خاصًا، فسئل عنه فقال: «هذا خطأ؛ إنما هو عن سلمان قوله، وأشعث مجهول لا يعرف».18 فهذا الشاهد لا يقوي المرفوع عن ابن عمر، بل النقد المتقدم فيه يسير في الاتجاه الآخر؛ إذ يدل على أن معنى وضع الخطايا على الرأس وتحاتهـا في الصلاة كان يروى موقوفًا على سلمان، فرفعه بعض الرواة خطأ.

فالحديث عن ابن عمر له طريقان هما عمدته: طريق جُبير بن نُفير، وطريق أبي المنيب الجُرشي، وكلاهما عن ثقات في الجملة، وهذه أقوى حجة لمن حسنه أو صححه، ويضاف إليها أن ابن حبان والضياء قبلاه، وقوى إسناده الذهبي وابن حجر وغيرهما.

لكن النظر النقدي لا يقف عند أسماء الرجال؛ فالطريقان يرويان قصة بعينها وقعت لابن عمر، وكلاهما من رواة الشام، وكلاهما حكى الواقعة بصيغة «أن ابن عمر رأى» أو «رأى ابن عمر»، ولم يصرح واحد منهما بسماع هذه القصة من ابن عمر، وذكرهما في الرواة عنه يثبت إمكان الرواية واللقاء، لكنه لا يكفي وحده لإثبات سماع هذا الخبر المعين، ويزيد الأمر غرابة أن أبا نعيم نص على غرابة طريق أبي المنيب، ولم يأت عن أصحاب ابن عمر المعروفين من أهل المدينة ما يثبت هذا الخبر المشتمل على هذا الفضل الخاص.

أما طريق نافع عن ابن عمر فهو شديد الضعف، فلا يزيل هذه الغرابة. وشاهد سلمان لا يصلح؛ فأحد وجهيه من رواية أبان المتروك، والوجه الآخر حكم أبو حاتم على رفعه بالخطأ، وأن الصواب عن سلمان موقوفًا.

وأقوى حجة للتصحيح أن الطريقين عن ابن عمر رجالهما في الجملة ثقات، وأن أبا المنيب وجبيرًا يذكران في جملة من روى عن ابن عمر، فيمكن حمل الروايتين على الاتصال. والجواب أن الإمكان غير ثبوت السماع في هذا الخبر، وخاصة أن لفظ الإسنادين لا يفيده، وأن الحديث غريب يتضمن أمرًا غيبيًا وفضلًا مخصوصًا: إحضار الذنوب ووضعها على الرأس أو العاتق وتساقطها مع كل ركوع وسجود؛ ومثل هذا لا ينبغي إثباته بمجرد احتمال الاتصال.

ولو ثبت سماع أحد هذين الراويين لهذه القصة من ابن عمر ثبوتًا يرفع الاحتمال، لقوي الحديث ومال إلى الحسن، لكن ذلك لم يثبت عندي بما يزيل العلة.
وأما أصل تكفير الصلاة للذنوب فثابت لا بهذا الخبر؛ فقد قال النبي ﷺ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرُ».19 فهذا يثبت أصل المعنى، لكنه لا يثبت الصورة الغيبية الخاصة الواردة في هذا الحديث.

المصادر والمراجع

1شرح معاني الآثار (477/1 رقم 2732 ط عالم الكتب)
2صحيح ابن حبان (26/5 رقم 1734 ت شعيب الأرناؤوط)
3المعجم الكبير (316/13 رقم 14108 ط مكتبة ابن تيمية)
4السنن الكبرى للبيهقي (10/3 رقم 4884)
5الأحاديث المختارة (152/13 رقم 245)
6تعظيم قدر الصلاة (317/1 رقم 293)
7مسند الشاميين (279/1 رقم 486)
8حلية الأولياء (99-100/6 ط السعادة)
9تهذيب الكمال (325/34 ت بشار عواد معروف)
10حلية الأولياء (99-100/6 ط السعادة)
11المعجم الأوسط (216/7 رقم 7314 ط دار الحرمين)
12المعجم الأوسط (216/7 رقم 7314 ط دار الحرمين)
13مجمع الزوائد (306/1)
14المعجم الكبير (236/6 رقم 6088)
15الترغيب في فضائل الأعمال (ص20 رقم 39)
16المعجم الكبير (250/6 رقم 6125)
17شعب الإيمان (503/4 رقم 2875 ط الرشد)
18علل ابن أبي حاتم (237/2 رقم 342 ت الحميد)
19صحيح مسلم (209/1 رقم 233 ت محمد فؤاد عبد الباقي)