شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
حديث 2026

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2026: «يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ أَكْبَادَ…»

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

“
يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ أَكْبَادَ الْإِبِلِ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ، فَلَا يَجِدُونَ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ.
”
التصنيفات:

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

تخريج الحديث

رواه أحمد،1 والترمذي،2 والنسائي،3 والبزار،4 وابن حبان،5 والحاكم،6 والطحاوي، من طرق عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا به، بألفاظ متقاربة.

شرح الحديث

(يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل) كناية عن الرحلة البعيدة وشدة السير؛ لأن طالب العلم كان يركب الإبل ويقطع المسافات للوصول إلى العلماء، (يطلبون العلم) يرحلون لتحصيل الفقه والحديث وسؤال أهل المعرفة، (فلا يجدون أحدًا أعلم من عالم المدينة) على فرض ثبوت الخبر، يكون في المدينة عالم يقصده الناس ولا يجدون في ذلك الوقت من هو أعلم منه، وقد حمله بعض أهل العلم على مالك بن أنس، وحمله غيرهم على غيره، وليس في لفظ الحديث تسمية مالك. والحديث لا يثبت مرفوعًا على الراجح، فلا يجزم بهذا الإخبار عن النبي ﷺ.

الفضائل
الرئيسية
تصفح الأحاديث

قال الترمذي: «هذا حديث حسن، وهو حديث ابن عيينة».1 وأورده ابن حبان في «صحيحه».2 وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه».3 وقال الذهبي في موضع: «هذا حديث نظيف الإسناد، غريب المتن».4

لكن روى أحمد عن سفيان بن عيينة هذا الخبر، وقال: «وأوقفه سفيان مرة، فلم يجز به أبا هريرة».5 ورواه المحاربي عن ابن جريج موقوفًا على أبي هريرة.6 ونقل ابن ناصر الدين عن الذهبي، عن المزي: «إن مسلمًا سأل البخاري عن هذا الحديث، فقال له: لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير، فقام مسلم وقبله».7 وجاء عن الذهبي أيضًا في تعقبه على تصحيح الحاكم: «إنما لم يخرجه مسلم؛ لأنه سأل البخاري عنه، فقال: له علة، وهي أن أبا الزبير لم يسمع من أبي صالح».8 وأعله ابن القطان بتدليس رجاله.9 وضعفه الألباني،10 ومحققو المسند.11

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (رقم 2680 ت بشار عواد معروف)
2صحيح ابن حبان (52/9 رقم 3736 ت شعيب الأرناؤوط)
3المستدرك (168/1 رقم 307)
4سير أعلام النبلاء (55/8)
5المنتخب من علل الخلال لابن قدامة (ص136 رقم 67)
6
التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (340/2 رقم 3261)
7إتحاف السالك برواة الموطأ عن الإمام مالك (ص65)
8مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك الحاكم (84/1 رقم 17)
9بيان الوهم والإيهام (305/4)
10السلسلة الضعيفة (383-384/10 رقم 4833)
11مسند أحمد (358/13 رقم 7980 ط الرسالة)
7

فكثرة هؤلاء المخرجين ليست كثرة طرق؛ إذ جميعها ترجع إلى الطريق نفسه: سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وقد نبه البزار إلى غرابته فقال: «ولا نعلم روى أبو الزبير عن أبي صالح إلا هذا الحديث، ولم يروه عن ابن جريج إلا ابن عيينة».8 وهذه قرينة مهمة؛ فالحديث فرد في طبقتين متتابعتين من الإسناد.

ووقع عند النسائي من طريق محمد بن كثير، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن «أبي الزناد»، عن أبي صالح، فتعقبه النسائي بقوله: «هذا خطأ، والصواب أبو الزبير عن أبي صالح».9 فلا يعد طريق أبي الزناد وجهًا آخر، وإنما هو خطأ في اسم الراوي، والمحفوظ عن سفيان: أبو الزبير.

والنظر بعد ذلك في رفع الحديث؛ فقد كان سفيان بن عيينة نفسه يرويه تارة مرفوعًا، وتارة يقف به على أبي هريرة. قال أحمد: «وأوقفه سفيان مرة، فلم يجز به أبا هريرة».10 بل ظهر في رواية أحمد أثر هذا التردد؛ فقال سفيان: عن أبي هريرة «إن شاء الله، عن النبي ﷺ».11 وهذا التردد في رفع خبر مفرد مما لا ينبغي إغفاله.

ولم ينفرد الوقف عن سفيان؛ فقد رواه ابن أبي خيثمة من طريق أبي بدر الوليد بن شجاع، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفًا عليه: «يوشك الناس أن يضربوا الإبل يطلبون العلم لا يجدون عالمًا أعلم من عالم المدينة».12 فالمحاربي تابع سفيان في أصل الطريق عن ابن جريج، لكنه وقفه، وهذا أقوى من مجرد كون سفيان وقف الحديث مرة؛ لأنه يدل على أن الوقف كان معروفًا عن ابن جريج من غير طريق ابن عيينة. وقد ذكر الذهبي ذلك فقال: «وقد رواه المحاربي عن ابن جريج موقوفًا، ويروى عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن جريج مرفوعًا».13 أما رواية الأنصاري المرفوعة فقد ذكرها الذهبي بصيغة «يروى»، ولم أقف على أصلها المسند بما يتيح الموازنة بينها وبين رواية المحاربي، فلا ينبغي بناء الترجيح عليها دون أصلها.

ثم إن في الطريق علة أخص من مجرد الاختلاف في الرفع والوقف؛ فالحديث يرويه ابن جريج عن أبي الزبير بالعنعنة، وقد نقل ابن ناصر الدين عن الذهبي أنه وجد بخطه: «وقال لي أبو الحجاج المزي: إن مسلمًا سأل البخاري عن هذا الحديث، فقال له: لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير، فقام مسلم وقبله».14 فهذا نقد خاص لهذا الحديث بعينه، وليس مجرد التمسك بقاعدة عامة في تدليس ابن جريج. وإذا ثبت أن ابن جريج لم يسمع هذا الخبر من أبي الزبير، لم ينفع كون رجاله ثقات، ولا كون الإسناد في ظاهره على شرط مسلم.

وقد جاء عند الطحاوي من طريق هارون بن معروف، عن سفيان، عن ابن جريج: «قال: حدثنا أبو الزبير».15 وهذا في ظاهره يدفع علة عنعنة ابن جريج، لكن هذه الصيغة انفرد بها هذا الطريق فيما وقفت عليه، بينما الطرق المشهورة عن أصحاب ابن عيينة ترويه بـ«عن أبي الزبير»، وقد جاء النقد الخاص عن البخاري بأنه لم يسمع هذا الحديث منه. فلا يصح دفع ذلك النقد بمجرد تصريح منفرد وقع في طريق متأخر عن جمهور الروايات؛ بل يحتاج أولًا إلى إثبات حفظ هذه الصيغة عن سفيان وابن جريج.

وهناك علة أخرى منقولة في الطبقة التالية؛ فقد جاء في «مختصر استدراك الحافظ الذهبي» عند تعقب قول الحاكم: «صحيح على شرط مسلم»: «قلت: إنما لم يخرجه مسلم؛ لأنه سأل البخاري عنه، فقال: له علة، وهي أن أبا الزبير لم يسمع من أبي صالح».16 وهذا النقل يختلف عن النقل السابق؛ فالأول يجعل الانقطاع بين ابن جريج وأبي الزبير، والثاني بين أبي الزبير وأبي صالح. ولا ينبغي دمجهما بلا تنبيه وكأنهما نص واحد؛ لكن كليهما يدل على أن ظاهر اتصال السند لم يكن مسلمًا عند النقاد، وأن للخبر علة خفية وراء ظاهر رجاله.

وأما قول ابن القطان إن ابن عيينة وابن جريج وأبا الزبير مدلسون،17 فليس تدليس ابن عيينة مؤثرًا هنا؛ فقد ثبت تصريحه بالسماع من ابن جريج في بعض الروايات، وإنما موضع النظر الحقيقي في عنعنة ابن جريج عن أبي الزبير، وعنعنة أبي الزبير عن أبي صالح، فضلًا عن النقد الخاص المنقول عن البخاري. فالعلل الخاصة هنا أقوى من مجرد إطلاق وصف التدليس على رجال السند.

وله شاهد من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه؛ رواه الفسوي،18 وأبو أحمد الحاكم،19 وابن عدي،20 من طريق معن بن عيسى، عن زهير بن محمد أبي المنذر، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى مرفوعًا: «يخرج ناس من المشرق والمغرب في طلب العلم، فلا يجدون عالمًا أعلم من عالم المدينة» بنحوه. وقال ابن عدي: «ولا أعلم روى هذا الحديث عن عبيد الله غير زهير بن محمد، ولا عن زهير غير معن بن عيسى».21 ونبه الدارقطني إلى تفرد زهير به عن عبيد الله.22

لكن هذا الشاهد منقطع؛ فإن سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى، قال أبو حاتم في سعيد: لم يلق أبا موسى.23 وقال الدارقطني في حديث آخر من روايته عنه: «سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى شيئًا».24 فالطريق لا يصلح شاهدًا يرفع حديث أبي هريرة إلى القبول، لأنه معلول بالانقطاع مع تفرد زهير به عن عبيد الله.

وقد حمل جماعة «عالم المدينة» على الإمام مالك؛ فنقل الترمذي عن ابن عيينة أنه قال مرة: «إنه مالك بن أنس»، ونقل عنه أيضًا أنه قال: «هو العمري الزاهد»، ونقل عن عبد الرزاق أنه قال: «هو مالك بن أنس».25 وروى ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين أنه سمع ابن عيينة يقول: «نظن أنه مالك».26 فحتى تفسير ابن عيينة لم يستقر على اسم واحد في جميع الروايات، وهو على كل حال تفسير للرواية، وليس جزءًا من كلام النبي ﷺ.

فالحديث يدور على ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وأشهر من رواه عن ابن جريج سفيان بن عيينة، وقد اضطرب عنه في رفعه ووقفه، بل رواه المحاربي عن ابن جريج موقوفًا أيضًا. ثم إن البخاري -في النقل الذي حكاه المزي عنه- نص على أن ابن جريج لم يسمع هذا الحديث من أبي الزبير، وجاء نقل آخر عن الذهبي أن أبا الزبير لم يسمع من أبي صالح. وطريق الطحاوي الذي فيه تصريح ابن جريج بالتحديث لا يكفي وحده لدفع هذا النقد الخاص مع مخالفته لجمهور طرق الحديث. وأما شاهد أبي موسى فمعلول بانقطاع سعيد بن أبي هند عنه، مع غرابته عن عبيد الله بن عمر.

وأقوى حجة للتصحيح أن جماعة من أصحاب سفيان رووه مرفوعًا، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم، وأورده ابن حبان في «صحيحه»، ووقع عند الطحاوي تصريح ابن جريج بالتحديث عن أبي الزبير. وأقوى حجة للتضعيف أن النقاد كشفوا ما وراء ظاهر الإسناد: تردد سفيان نفسه في رفعه، ووقوف المحاربي به على أبي هريرة، والنقل الخاص عن البخاري في عدم سماع ابن جريج لهذا الخبر من أبي الزبير، مع غرابة رواية أبي الزبير عن أبي صالح حتى قال البزار إنه لا يعرف له عنه غير هذا الحديث، ثم لم يأت شاهد مستقل صحيح يزيل هذه العلل.

المصادر والمراجع

1مسند أحمد (358/13 رقم 7980 ط الرسالة)
2سنن الترمذي (رقم 2680 ت بشار عواد معروف)
3السنن الكبرى للنسائي (263/4 رقم 4277)
4مسند البزار (353/15 رقم 8925)
5صحيح ابن حبان (52/9 رقم 3736 ت شعيب الأرناؤوط)
6المستدرك (168/1 رقم 307)
7شرح مشكل الآثار (186/10 رقم 4016 ت شعيب الأرناؤوط)
8مسند البزار (354/15 رقم 8925)
9السنن الكبرى للنسائي (263/4 رقم 4277)
10المنتخب من علل الخلال لابن قدامة (ص136 رقم 67)
11مسند أحمد (358/13 رقم 7980 ط الرسالة)
12التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (340/2 رقم 3261)
13سير أعلام النبلاء (55-56/8)
14إتحاف السالك برواة الموطأ عن الإمام مالك (ص65)
15شرح مشكل الآثار (186/10 رقم 4016 ت شعيب الأرناؤوط)
16مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك الحاكم (84/1 رقم 17)
17بيان الوهم والإيهام (305/4)
18المعرفة والتاريخ (347/1)
19عوالي مالك (ص125 رقم 110)
20الكامل في ضعفاء الرجال (175-176/1)
21الكامل في ضعفاء الرجال (176/1)
22أطراف الغرائب والأفراد (251/2)
23المراسيل لابن أبي حاتم (ص67)
24علل الدارقطني (242/7 رقم 1320)
25سنن الترمذي (رقم 2680 ت بشار عواد معروف)
26التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (رقم 958، 3262)