شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2032

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2032: «قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ…»

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ:

“
قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ (ص)، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَشَزَّنْتُمْ لِلسُّجُودِ، فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا.
”
التصنيفات:
سجود التلاوة

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

أصلحه أبو داود،1 وأورده ابن حبان في «صحيحه».2 وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه».3 وقال البيهقي: «هذا حديث حسن الإسناد صحيح».4 وصححه عبد الحق الإشبيلي،5 وقال النووي: «إسناده صحيح على شرط البخاري».6 وصححه الألباني،7 وشعيب الأرناؤوط.8

لكن ابن خزيمة توقف أولًا في الإسناد، فقال في ترجمته للباب: «إن صح الخبر»، ثم قال: إن بعض أصحاب ابن وهب أدخل بين سعيد بن أبي هلال وعياض بن عبد الله: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو ممن لا يحتج به، ثم رجح أن إدخاله خطأ فقال: «وأحسب أنه غلط في إدخاله إسحاق بن عبد الله في هذا الإسناد».9 فهذا ليس إعلالًا جازمًا للطريق المحفوظ، وإنما توقف بسبب الاختلاف ثم مال إلى أن زيادة إسحاق وهم.

المصادر والمراجع

1سنن أبي داود (رقم 1410)
2صحيح ابن حبان (38/7 رقم 2799 ت شعيب الأرناؤوط)
3المستدرك (421/1 رقم 1052)
4السنن الكبير (477/4 رقم 3793 ت التركي)
5الأحكام الشرعية الصغرى (ص310)
6تهذيب الأسماء واللغات (162/3)
7صحيح سنن أبي داود (رقم 1410)
8تخريج سنن أبي داود (رقم 1410)
9صحيح ابن خزيمة (354/2 رقم 1455 ت محمد مصطفى الأعظمي)

تخريج الحديث

رواه الدارمي،1 وابن خزيمة،2 وابن حبان،3 والدارقطني،4 والحاكم،5 من طريق الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه به.

ورواه أبو داود،6 وابن حبان،7 والحاكم،8 والبيهقي،9 والطحاوي،10 من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد به. فخالد بن يزيد وعمرو بن الحارث روياه جميعًا عن سعيد بن أبي هلال، عن عياض، بلا واسطة.

وهذا هو موضع التحقيق؛ فالحديث يدور على سعيد بن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله، وقد حفظه عنه اثنان: خالد بن يزيد وعمرو بن الحارث. وسعيد معروف بالرواية عن عياض، فقد عده المزي في شيوخه، وعياض ثقة، وثقه يحيى بن معين والنسائي.11 فلا يظهر في أصل هذا الطريق انقطاع.

غير أنه وقع اختلاف في رواية عمرو بن الحارث؛ فقد روى بعض أصحاب ابن وهب عنه: عن سعيد بن أبي هلال، عن إسحاق بن أبي فروة، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد. وقد وقف أبو حاتم على هذا الوجه فقال: «كنت أظن أن هذا حديث غريب، حتى رأيت من رواية عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن إسحاق بن أبي فروة، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ».12

وهذا الكلام من أبي حاتم دقيق؛ فإنه لم يجعل طريق إسحاق علة تسقط أصل الحديث، بل كان يرى الخبر غريبًا حتى وجد له هذه الصورة الأخرى. وإسحاق بن أبي فروة متروك، فلا تصلح روايته وحدها لتصحيح شيء، لكنها تكشف أن أصل الخبر كان معروفًا من هذا المخرج. والعمدة ليست عليها أصلًا؛ لأن الطريق المحفوظ عن سعيد ثابت من رواية خالد بن يزيد عنه مباشرة، ومن رواية عمرو بن الحارث عنه مباشرة أيضًا.

وأما ابن خزيمة ففهم إدخال إسحاق على أنه اختلاف يحتاج إلى النظر، لكنه بعد ذلك قال: «وأحسب أنه غلط في إدخاله إسحاق بن عبد الله في هذا الإسناد».13 وهذا هو الأقرب؛ لأن الرواية المباشرة عن سعيد، عن عياض، لم تأت من طريق واحد يحتمل أن يكون أسقط إسحاق، بل رواها خالد بن يزيد عن سعيد، ورواها عمرو بن الحارث أيضًا، وخرجها جماعة من الحفاظ، فإدخال إسحاق في بعض طرق ابن وهب لا يقوى على معارضة هذا الوجه المحفوظ.

ويشهد لأصل سجود النبي ﷺ في سورة «ص» حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: «ص ليست من عزائم السجود، وقد رأيت النبي ﷺ يسجد فيها».14 فهذا لا يشهد لتفاصيل قصة أبي سعيد من نزوله عن المنبر واستعداد الناس للسجود، لكنه يثبت أصل سجوده ﷺ في هذه السورة.

فالحديث مداره على سعيد بن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد. وقد رواه عن سعيد خالد بن يزيد وعمرو بن الحارث بهذا الإسناد المتصل، وكلا الطريقين محفوظ. وأما الوجه الذي زيد فيه إسحاق بن أبي فروة بين سعيد وعياض، فقد جاء من بعض أصحاب ابن وهب، ورآه ابن خزيمة غلطًا، ولا يصلح أن يقلب حكم الطريقين المحفوظين، خصوصًا مع استقلال طريق خالد بن يزيد عن ابن وهب وعمرو بن الحارث أصلًا. وأبو حاتم نفسه لم يجعل وجود طريق إسحاق علة قادحة، بل قال إنه كان يظن الحديث غريبًا حتى وقف عليه.

وأقوى حجة للتوقف هي كلام ابن خزيمة: «في القلب من هذا الإسناد»، بسبب إدخال إسحاق في بعض الروايات، والجواب أن ابن خزيمة نفسه رجح أن إدخاله غلط، وأن الطريق المباشر لم ينفرد به عمرو بن الحارث، بل تابعه خالد بن يزيد عن سعيد، فزالت خشية أن يكون إسحاق سقط من أصل السند.

وأقوى حجة للتصحيح ثبوت الوجه المتصل عن سعيد بن أبي هلال من طريقين معتبرين، مع توثيق عياض وثبوت رواية سعيد عنه، وعدم وجود نقد من إمام من أئمة العلل يرجح طريق إسحاق على الطريق المباشر. ولهذا فالراجح: الحديث مرفوع صحيح، والوجه المحفوظ: سعيد بن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري.

المصادر والمراجع

1مسند الدارمي (919/2 رقم 1507 ت حسين أسد)
2صحيح ابن خزيمة (354/2 رقم 1455 ت محمد مصطفى الأعظمي)
3صحيح ابن حبان (38/7 رقم 2799 ت شعيب الأرناؤوط)
4سنن الدارقطني (269/2 رقم 1519)
5المستدرك (421/1 رقم 1052)
6سنن أبي داود (رقم 1410)
7صحيح ابن حبان (470/6 رقم 2765 ت شعيب الأرناؤوط)
8المستدرك (469/2 رقم 3615)
9السنن الكبير (477/4 رقم 3793 ت التركي)
10شرح مشكل الآثار (231/7 رقم 2803 ت شعيب الأرناؤوط)
11تهذيب الكمال (568/22 رقم 4607 ت بشار عواد معروف)
12علل الحديث لابن أبي حاتم (رقم 411)
13صحيح ابن خزيمة (354/2 رقم 1455 ت محمد مصطفى الأعظمي)
14صحيح البخاري (رقم 1069)

شرح الحديث

(قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ «ص») قرأ النبي ﷺ سورة «ص» على أصحابه وهو يخطبهم على المنبر، وفي ذلك جواز قراءة القرآن في الخطبة وتعليم الناس به، (فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ) لما بلغ موضع سجود داود عليه السلام نزل من المنبر وسجد، فتابعه الصحابة في السجود، (فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا) أعاد قراءة السورة في مجلس آخر، (فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ) تهيأ الصحابة واستعدوا للنزول والسجود لما عرفوه من فعله السابق، و«تشزنوا» بمعنى تحركوا وتأهبوا، (إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ) سجود داود عليه السلام كان توبة وإنابة إلى الله، كما قال تعالى: ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ 1، فليس موضع «ص» من عزائم السجود التي يتأكد أمرها كسجدات التلاوة الأخرى، (وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَشَزَّنْتُمْ لِلسُّجُودِ) لما رأى النبي ﷺ حرص أصحابه واستعدادهم للسجود نزل فسجد بهم، فدل ذلك على مشروعية السجود فيها وإن لم تكن من عزائم السجود، (فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا) فعلها ﷺ شكرًا لله واقتداءً بداود عليه السلام، وتابعه الصحابة، فاجتمع في الخبر بيان أصل هذه السجدة وبيان أنها مشروعة وليست لازمة.

المصادر والمراجع

1ص: 24

فوائد الحديث

  1. سجدة سورة «ص» مشروعة، لكنها ليست من عزائم السجود.
  2. يجوز للخطيب أن يقرأ القرآن على المنبر، فإذا مر بسجدة مشروعة جاز له أن ينزل فيسجد.
  3. سجود التلاوة ليس واجبًا؛ إذ بين النبي ﷺ سبب سجدة «ص» ولم يبادر إلى السجود في المرة الثانية حتى رأى استعداد الناس.
  4. حرص الصحابة على متابعة النبي ﷺ ظاهر في استعدادهم للسجود بمجرد وصوله إلى موضع السجدة.
  5. سجدة «ص» أصلها توبة داود عليه السلام، وسجود هذه الأمة فيها شكر واقتداء مشروع.