شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2034

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2034: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ…»

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

“
إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ فَارْجُوهُ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فَلَا تَعُدُّوهُ.
”
التصنيفات:
الترغيب والترهيبالزهد والرقائق

الحكم على الحديث

مرفوعحسن

أحكام المحدثين

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه».1 وأورده ابن حبان في «صحيحه».2 وقال ابن حجر: «إسناده جيد».3 وحسنه الألباني.4

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (635/4 رقم 2453 ت بشار عواد معروف)
2صحيح ابن حبان (62/2 رقم 349 ت شعيب الأرناؤوط)
3هداية الرواة (رقم 5254)
4أصل صفة صلاة النبي ﷺ (524/2)

تخريج الحديث

رواه الترمذي،1 وابن حبان،2 من طريق حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا.

وتابع حاتمَ بن إسماعيل صفوانُ بن عيسى؛ فرواه الطحاوي،3 وتمام،4 من طريق صفوان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، مرفوعًا. فجاء الحديث عن ابن عجلان من طريق اثنين من أصحابه: حاتم بن إسماعيل وصفوان بن عيسى، فلا تفرد فيمن دونه.
فالحديث يدور على محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم. والقعقاع ثقة معروف، وأبو صالح ثقة ثبت، وإنما موضع النظر في محمد بن عجلان.

وقد وثق ابن عجلان جماعة من المتقدمين؛ فقال أحمد: «ثقة»، وقال ابن معين: «ثقة»، وقال أيضًا: «أوثق من محمد بن عمرو بن علقمة»، وقال أبو حاتم: «ثقة»، وقال أبو زرعة: «من الثقات».5 لكن تكلم النقاد في ضبطه من جهة مخصوصة؛ فقد قال يحيى القطان إن بعض أحاديث سعيد المقبري اختلطت عليه، وذكر ابن حبان أنه لم يميز في صحيفة المقبري بين ما رواه سعيد عن أبيه عن أبي هريرة وبين ما رواه عن أبي هريرة مباشرة.6

وهذه العلة لا تدخل في هذا الحديث؛ فإنه لم يروه عن سعيد المقبري، وإنما رواه عن القعقاع بن حكيم، وهو شيخ معروف له، وقد نص المزي على روايته عنه.7 فلا يصح رد الحديث بعلة اختلاطه في صحيفة المقبري.

ووصف ابن عجلان بالتدليس، وعنعن هنا عن القعقاع، وهذه هي أقوى ملاحظة على الإسناد. لكن التدليس عنه قليل بالنسبة إلى حديثه، وقد احتمل الأئمة روايته، ثم إن الترمذي صحح هذا الخبر، وأورده ابن حبان في «صحيحه»، ولم يظهر في الطرق ما يدل على أنه أسقط بينه وبين القعقاع واسطة، ومع ثبوت روايته عن القعقاع في كتب الرجال، فلا يظهر أن مجرد العنعنة هنا كاف للحكم على الخبر بالضعف، وإن كان يمنع عندي من الجزم بالصحة على طريقة من يشترط التصريح في أفراد المدلس.

وجاء أصل «الشِّرَّة والفترة» من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما بإسناد صحيح؛ رواه أحمد،8 وابن خزيمة،9 وابن حبان،10 من طريق حُصَين بن عبد الرحمن، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، مرفوعًا: «لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ» وقد سبق تخريجه في «ديوان الحديث» برقم: 1958.
وهذا شاهد صحيح قوي لأصل الجملة الأولى، لكنه لا يشهد بنفسه لزيادة: «وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فَلَا تَعُدُّوهُ»، فينبغي الفصل بين أصل الحديث وهذه الزيادة.

ورويت زيادة الإشارة بالأصابع من حديث أنس رضي الله عنه بلفظ: «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللهُ»؛ أشار إليها الترمذي عقب حديث أبي هريرة.11 ورويت موصولة من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس.12 وجاءت من طريق عمرو بن الحارث مع ابن لهيعة عند ابن أبي الدنيا.13 وهذا الطريق لا ينهض وحده لتصحيح الزيادة؛ ففيه كلام في سنان بن سعد، وقد حكم جماعة بضعفه أو انقطاعه.

وجاء نحو هذا المعنى عن أبي هريرة من طريق عبد العزيز بن الحصين، عن عبد الكريم أبي أمية، عن الحسن، عنه، بلفظ: «بحسب امرئ من الشر أن يشار إليه بالأصابع...».14 لكن عبد العزيز بن الحصين ضعيف، وعبد الكريم أبو أمية ضعيف، فلا يصلح هذا الطريق لتقوية الزيادة.

فالعمدة في زيادة «وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدوه» طريق ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وإسناده حسن؛ لأن محمد بن عجلان ثقة عند جماعة من النقاد، والكلام المعروف فيه إنما يشتد في روايته عن سعيد المقبري، وهذا الحديث ليس منها. وأما عنعنته عن القعقاع فهي موضع احتياط، لكنها لا تكفي وحدها لإسقاط الخبر مع معرفة روايته عنه وقبول الأئمة لهذا الطريق.

وأما أصل «لكل شيء شرة، ولكل شرة فترة» فثابت صحيح من حديث عبد الله بن عمرو، فلا إشكال فيه. وأما زيادة «الإشارة بالأصابع» فثبوتها دون أصل الحديث درجةً، لكنها محفوظة من طريق أبي هريرة بإسناد حسن.

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (635/4 رقم 2453 ت بشار عواد معروف)
2صحيح ابن حبان (62/2 رقم 349 ت شعيب الأرناؤوط)
3شرح مشكل الآثار (269/3 رقم 1242 ت شعيب الأرناؤوط)
4فوائد تمام (29/2 رقم 1044)
5الجرح والتعديل (49-50/8)
6تهذيب الكمال (102-107/26 ت بشار عواد معروف)
7تهذيب الكمال (102-107/26 ت بشار عواد معروف)
8مسند أحمد (547/11 رقم 6958 ط الرسالة)
9صحيح ابن خزيمة (293/3 رقم 2105 ت محمد مصطفى الأعظمي)
10صحيح ابن حبان (187/1 رقم 11 ت شعيب الأرناؤوط)
11سنن الترمذي (635/4 رقم 2453 ت بشار عواد معروف)
12الجامع لابن وهب (ص581 رقم 481)
13التواضع والخمول (ص55 رقم 30)
14المعجم الأوسط (72/7 رقم 6890)

شرح الحديث

(إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً) الشِّرَّة: قوة النشاط والاندفاع والحرص في أول الأمر، ولا سيما في العبادة، (وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً) أي يعقب شدة النشاط ضعف وسكون؛ فلا تبقى النفس على درجة واحدة من القوة، (فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ فَارْجُوهُ) أي إن رجع عند فتوره إلى القصد والاستقامة ولم ينتقل من النشاط إلى التفريط أو البدعة، فهو ممن يرجى له الخير، (وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فَلَا تَعُدُّوهُ) تحتمل الإشارة أن تكون بسبب التكلف في إظهار العبادة وطلب الشهرة حتى يصير معروفًا بها، فلا يغتر الناس بظاهر اجتهاده، وليس مجرد شهرة العالم أو الصالح ذمًا في نفسها؛ فقد يشتهر المرء من غير طلب منه، وإنما الذم فيما اقترن بطلب المحمدة والظهور أو صار علامة على الانحراف.

فوائد الحديث

  1. في الحديث أن شدة النشاط لا تدوم غالبًا، وإنما العبرة بما يستقر عليه العبد بعد الفتور.
  2. الاقتصاد والمداومة على السنة خير من اندفاع شديد يعقبه انقطاع أو تفريط.
  3. لا ينبغي الاغترار بمجرد شهرة الإنسان بالعبادة والصلاح؛ فالعبرة بالاستقامة والإخلاص.
  4. الشهرة ليست مذمومة لذاتها إذا جاءت من غير طلب، وإنما المذموم طلبها والتزين للناس بالعمل.
  5. صلاح العبد يعرف بالثبات والتسديد والمقاربة، لا بمجرد صورة النشاط في أول الطريق.