شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2035

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2035: «مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ.»

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:

“
مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ.
”
التصنيفات:
الصلاةالقبلة

الحكم على الحديث

مرفوعحسن

أحكام المحدثين

قال الترمذي في طريق عثمان بن محمد الأخنسي: «هذا حديث حسن صحيح».1 ونقل عن البخاري أنه قال: «وحديث عبد الله بن جعفر المخرمي، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أقوى من حديث أبي معشر وأصح».2 وصححه الألباني،3 وحسنه ضياء الرحمن.4

لكن أحمد قال في المرفوع: «ليس له إسناد».5 ونقل عنه مهنا أنه قال فيه: «ليس بالقوي»، فلما قيل له: إنك تقول ليس بالقوي؟. قال: «نعم، ولكن هو صحيح».6 وقال البيهقي في طريق عثمان الأخنسي: «هذا إسناد فيه ضعف».7 وأنكر النسائي طريق أبي معشر، فقال في جملة مناكيره: «محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة».8 وأعل أبو زرعة رواية ابن عمر المرفوعة فقال: «هذا وهم؛ الحديث حديث ابن عمر موقوف».9 ورجح الدارقطني في اختلاف أصحاب نافع: عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر موقوفًا.10

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (173/2 رقم 344 ت بشار عواد معروف)
2سنن الترمذي (172/2 رقم 343 ت بشار عواد معروف)
3إرواء الغليل (324-327/1)
4الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (2/ 453)
5مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (ص300 رقم 1904)
6فتح الباري لابن رجب (289-290/2 ط ابن الجوزي)
7الخلافيات (228/2 رقم 1431)
8السنن الكبرى للنسائي (رقم 2563)
9علل الحديث لابن أبي حاتم (رقم 529)
10علل الدارقطني (31-33/2)

تخريج الحديث

أقوى طرق الحديث المرفوعة حديث أبي هريرة؛ رواه الترمذي،1 والطبراني،2 والبيهقي،3 من طرق عن عبد الله بن جعفر المَخرمي، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المَقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا: «ما بين المشرق والمغرب قبلة». ونبه الطبراني إلى غرابة الطريق فقال: «لم يرو هذا الحديث عن عثمان بن محمد إلا عبد الله بن جعفر».4 فمدار هذا الوجه على عثمان الأخنسي، وتفرد به عنه عبد الله بن جعفر.

وعبد الله بن جعفر المخرمي ليس موضع سقوط؛ فقد قال أحمد: «ثقة»، وقال مرة: «ليس بحديثه بأس»، وقال أبو حاتم والنسائي: «ليس به بأس»، وقال ابن معين: «ليس به بأس، صدوق، وليس بثبت».5 فهو صدوق مقبول الحديث، وإن لم يكن من طبقة الحفاظ المتقنين.

وأما عثمان بن محمد الأخنسي فوثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في «الثقات»، لكن علي بن المديني قال: «روى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أحاديث مناكير».6 وهذا الجرح لا يتعلق بروايته هنا عن سعيد المقبري، لكنه يدل على أن الرجل ليس ممن يغفل عن أفراد حديثه، لا سيما مع تفرده بهذا الخبر عن المقبري.

ولهذا اختلف النقاد في هذا الطريق؛ فالترمذي صححه وحسنه، والبخاري جعله أقوى طرق أبي هريرة وأصحها، بينما قال البيهقي: «هذا إسناد فيه ضعف»، وقال أحمد في أصل الحديث المرفوع: «ليس له إسناد» و«ليس بالقوي». وليس بين كلام البخاري وكلام أحمد تعارض لازم؛ فقول البخاري «أقوى وأصح» جاء في المفاضلة بين طريق عثمان الأخنسي وطريق أبي معشر، فلا يلزم منه أن يكون صحيحًا عنده صحة مطلقة، وإنما هو أصح الطريقين. وهذا فرق مهم في فهم عبارة النقاد.

وجاء عن أبي هريرة من طريق آخر؛ رواه الترمذي،7 وابن ماجه،8 من طريق أبي مَعشر نَجيح المدني، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا.

وهذا الطريق لا يصلح لتقوية طريق عثمان تقوية معتبرة؛ فأبو معشر ضعيف سيئ الحفظ، والبخاري قال فيه: «لا أروي عنه شيئًا».9 والنسائي10 لم يكتف بتضعيفه، بل عد هذا الحديث بعينه من مناكيره، فالنقد هنا خاص بالرواية، وليس مجرد جرح عام في أبي معشر.

ورواه علي بن ظبيان عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بنحوه، لكن علي بن ظبيان ضعيف، وقال ابن عدي في هذا الحديث: «هو أشهر بأبي معشر، ولعل علي بن ظبيان سرقه منه».11 فلا تصلح هذه الرواية متابعة لأبي معشر، بل ترجع عند النقد إلى الطريق المنكر نفسه أو إلى أخذه عنه، فلا يجوز تكثير طرق أبي هريرة بها.

وأما حديث ابن عمر رضي الله عنهما فقد وقع فيه اختلاف كثير، وهو الموضع الذي تظهر فيه طريقة أئمة العلل بوضوح.

فرواه محمد بن عبد الرحمن بن المُجَبِّر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ مرفوعًا؛ رواه الدارقطني، والحاكم، والبيهقي.12 ومحمد بن عبد الرحمن بن المجبر شديد الضعف، وقد قال أبو زرعة في هذه الرواية: «هذا وهم؛ الحديث حديث ابن عمر موقوف».13 فلا قيمة لهذا الطريق في إثبات الرفع.

ورواه عبيد الله بن عمر عن نافع، واختلف عليه؛ فرواه عبد الله بن نمير من طريقٍ عنه مرفوعًا، وروي كذلك من طريق حماد بن سلمة، لكن جماعةً من الحفاظ رووه عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنه موقوفًا؛ منهم يحيى بن سعيد القطان، وسفيان الثوري، وأبو أسامة، وزائدة، وشريك، وذكر البيهقي14 أن حماد بن سلمة رواه كذلك موقوفًا. وهذا الوجه هو الذي رجحه الدارقطني فقال: «والصحيح من ذلك قول عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر».15 فرفع عبيد الله غير محفوظ؛ لأن الحفاظ رووه عنه موقوفًا، بل جاء حماد بن سلمة نفسه بالوجه الموقوف الذي وافق فيه الجماعة.

ولم ينفرد عبيد الله بهذا الوجه؛ فقد رواه نافع بن أبي نعيم، وعبد الله بن عمر العُمري، وذكر الدارقطني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر موقوفًا.16 وهذه متابعات حقيقية للوجه الموقوف، فتقوي أن أصل رواية نافع في هذا الخبر عن عمر، بواسطة ابن عمر.

ورواه مالك، عن نافع، عن عمر رضي الله عنه مباشرة: «ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا توجه قبل البيت».17 ورواه أيوب السختياني عن نافع عن عمر كذلك.18 وهذا منقطع بين نافع وعمر، لكنه يوافق أصل نسبة القول إلى عمر، ولا يعارض الطريق الموصول الصحيح: نافع، عن ابن عمر، عن عمر.

وروي عن أيوب أيضًا، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا، من رواية مَعمر.19 إلا أن الوجه الأقوى عن نافع في هذا المخرج هو عن ابن عمر، عن عمر، لكثرة من رواه كذلك وقوة رواته، وهو اختيار الدارقطني.

وجاء القول موقوفًا على ابن عمر من طرق أخرى لا تمر بنافع؛ فرواه ابن أبي شيبة من طريق مالك بن مِغول، عن عبد الله بن بريدة، عن ابن عمر: «ما بين المشرق والمغرب قبلة»، ومن طريق المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن عمر بلفظ: «إذا جعلت المغرب عن يمينك والمشرق عن يسارك فما بينهما قبلة».20 وفي بعض هذه الطرق كلام في الاتصال، لكنها تدل على أن هذا المعنى كان معروفًا عن ابن عمر نفسه، فلا يصح جعل مجرد روايته بهذا اللفظ قرينة على الرفع.

وروي هذا المعنى موقوفًا عن علي رضي الله عنه؛ رواه ابن أبي شيبة من طريق إسرائيل، عن عبد الأعلى بن عامر، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عنه: «ما بين المشرق والمغرب قبلة».21 ونقل الترمذي أنه روي كذلك عن عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم.22 فالمعنى الفقهي مشهور عن الصحابة، لكنه لا يحول كل طريق ضعيف مرفوع إلى صحيح؛ لأن الموقوف قد يكون اجتهادًا في معنى استقبال الجهة.

وروي مرفوعًا مرسلًا عن المطلب بن حنطب: «ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا وجهت وجهك نحو البيت الحرام»، من رواية عمرو بن أبي عمرو عنه، ونقله ابن رجب عن رواية صالح عن أحمد، لكنه مرسل.23 فلا يستقل بإثبات المرفوع، لكنه يشهد لأصل المعنى دون أن يرفع طريقًا معلولًا إلى الصحة.

فالطرق المرفوعة ليست على درجة واحدة، طريق أبي معشر منكر عند النسائي، ومتابعة علي بن ظبيان لا تستقل عنه، وطريق ابن عمر المرفوع معلول؛ فقد حكم أبو زرعة على رفعه بالوهم، ورجح الدارقطني الوقف على عمر، وهو الذي رواه جماعة الحفاظ عن عبيد الله بن عمر، وتابعه عليه غيره. فلا يجوز جمع هذه الطرق كلها ثم القول: «تعددت الشواهد فصح الحديث».

ويبقى طريق أبي هريرة من رواية عثمان الأخنسي عن سعيد المقبري، وهو الطريق الوحيد الذي يصلح أن يكون عمدة للمرفوع، رجاله مقبولون، وعبد الله بن جعفر موثق في الجملة، وعثمان وثقه ابن معين، ولذلك كان لتحسين الترمذي وجه قوي. وفي المقابل هو فرد عن عثمان، وفي عثمان أوهام وأفراد تُنتقد، وقد ضعفه البيهقي، وتشدد أحمد في المرفوع فقال: «ليس له إسناد» و«ليس بالقوي».

وأقوى حجة للتصحيح أن طريق عثمان الأخنسي ليس فيه راو شديد الضعف، وقد رجحه البخاري على طريق أبي معشر، وحكم الترمذي عليه بالحسن والصحة، كما أن معناه محفوظ عن عمر وغيره من الصحابة. وأقوى حجة للتضعيف تفرد عبد الله بن جعفر عن عثمان بهذا الخبر، وكلام أحمد والبيهقي فيه، وعدم وجود طريق مرفوع مستقل قوي يعضده؛ لأن سائر المرفوعات إما منكرة أو معلولة أو مرسلة.

والراجح أن طريق عثمان لا ينزل إلى الضعف المحض؛ لأن رجاله في دائرة القبول، ولم يبين أحمد علة قادحة محددة في هذا الإسناد تقتضي رده، مع ترجيح البخاري له وتحسين الترمذي. وفي الوقت نفسه لا يصح إطلاق الصحة القوية عليه؛ لغربته وكلام أحمد والبيهقي. فالحديث من حديث أبي هريرة مرفوع حسن، وأما حديث ابن عمر فرفعه غير محفوظ، والمحفوظ في طريق نافع: عن ابن عمر، عن عمر موقوفًا. وهذا التفصيل أدق من تقوية المرفوع بجميع الطرق على السواء.

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (173/2 رقم 344 ت بشار عواد معروف)
2المعجم الأوسط (241/1 رقم 790)
3الخلافيات (228/2 رقم 1431)
4المعجم الأوسط (241/1 رقم 790)
5تهذيب الكمال (373-375/14 رقم 3203 ت بشار عواد معروف)
6تهذيب الكمال (489/19 رقم 3859 ت بشار عواد معروف)
7سنن الترمذي (171-172/2 رقم 342-343 ت بشار عواد معروف)
8سنن ابن ماجه (323/1 رقم 1011 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
9سنن الترمذي (172/2 رقم 343 ت بشار عواد معروف)
10السنن الكبرى للنسائي (رقم 2563)
11الكامل في ضعفاء الرجال (320/6)
12السنن الكبير للبيهقي (316/3 رقم 2261 ت التركي)
13علل الحديث لابن أبي حاتم (رقم 529)
14السنن الكبير للبيهقي (317/3)
15علل الدارقطني (31-33/2)
16علل الدارقطني (31-33/2)
17موطأ مالك (196/1 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
18مصنف ابن أبي شيبة (93/5 ت سعد بن ناصر الشثري)
19مصنف عبد الرزاق (345/2 رقم 3636 ت حبيب الرحمن الأعظمي)
20مصنف ابن أبي شيبة (93/5 ت سعد بن ناصر الشثري)
21مصنف ابن أبي شيبة (93/5 ت سعد بن ناصر الشثري)
22سنن الترمذي (173/2 رقم 344 ت بشار عواد معروف)
23فتح الباري لابن رجب (290-291/2 ط ابن الجوزي)

شرح الحديث

(مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) الخطاب بالنسبة إلى أهل المدينة ومن كانت الكعبة بالنسبة إليهم في جهة الجنوب أو قريبًا منها، فالمقصود سعة جهة القبلة بين طرفي المشرق والمغرب، لا أن كل ما بينهما قبلة لجميع أهل الأرض، إذ تختلف الجهات باختلاف البلدان (قِبْلَةٌ) من كان بعيدًا عن الكعبة ففرضه استقبال جهتها، فلا يشترط أن يصيب عين بنائها بخط دقيق لا ينحرف عنه مقدارًا يسيرًا، وإنما يلزمه أن يكون وجهه متجهًا نحو البيت، ولذلك جاء عن عمر رضي الله عنه: «ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا توجه قبل البيت»، فالسعة في الجهة لا تعني إسقاط التحري، وإنما تعني أن الانحراف اليسير الذي لا يخرج المصلي عن جهة الكعبة لا يفسد استقباله. ومن كانت مكة في شرقه أو غربه لا يحمل الحديث على ظاهره بالنسبة إليه؛ لأن قبلته حينئذ بين الشمال والجنوب بحسب موقعه، فالعبرة بجهة البيت لا بأسماء الجهات الواردة في الحديث.

فوائد الحديث

  1. البعيد عن الكعبة فرضه استقبال جهتها، لا إصابة عين البناء على وجه يتعذر ضبطه.
  2. الانحراف اليسير لا يضر ما دام المصلي لم يخرج عن جهة القبلة.
  3. الحديث خاص في لفظ المشرق والمغرب بمن يناسبه ذلك من البلدان، والحكم يدور مع جهة مكة.
  4. آثار الصحابة تبين أن المراد سعة جهة القبلة مع قصد البيت والتحري، لا الصلاة إلى أي جهة.
  5. التمييز بين صحة المعنى وصحة الرفع أصل مهم؛ فقد ثبت هذا المعنى موقوفًا عن الصحابة بأقوى من بعض طرقه المرفوعة.