شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2036

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2036: «حُجُّوا الْفَرَائِضَ، فَإِنَّهَا أَعْظَمُ أَجْرًا…»

عن عبد الله بن جراد رضي الله عنه قال: شهدت النبي ﷺ فقال:

“
حُجُّوا الْفَرَائِضَ، فَإِنَّهَا أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ عِشْرِينَ غَزْوَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَيَّ تَعْدِلُ ذَا كُلَّهُ.
”
التصنيفات:
الحج والعمرة

الحكم على الحديث

مرفوعشديد الضعف

أحكام المحدثين

قال السخاوي في هذا الحديث بعينه: أخرجه الديلمي «بسند ضعيف».1

المصادر والمراجع

1القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع (ص186)

تخريج الحديث

أخرجه الديلمي من طريق أبي علي الحداد، عن أبي نعيم، عن عبد الله بن محمد بن جعفر أبي الشيخ، عن إبراهيم بن محمد ابن متويه، عن هاشم بن القاسم الحراني، عن يعلى بن الأشدق، عن عمه عبد الله بن جراد قال: شهدت النبي ﷺ فقال: «حجوا الفرائض فإنها أعظم أجرًا من عشرين غزوة في سبيل الله، وإن الصلاة علي تعدل ذا كله».1

وموضع العلة ليس هاشم بن القاسم الحراني، وإن كان قد تغير، وإنما مدار البلاء على يعلى بن الأشدق عن عمه عبد الله بن جراد. والنقد فيهما ليس جرحًا عامًا منفصلًا عن حديثنا، بل تناول الأئمة هذه النسخة نفسها؛ فأبو حاتم قال صراحة: «عبد الله بن جراد لا يعرف، ولا يصح هذا الإسناد»، وهذه عبارة في نفس الإسناد: عبد الله بن جراد عن النبي ﷺ، من رواية يعلى عنه.2

وأشد من ذلك كلام أبي زرعة في يعلى؛ فقد قال: «هو عندي لا يصدق، ليس بشيء»، وذكر أنه قدم الرقة فزعم أنه رأى رجلًا من أصحاب النبي ﷺ يقال له عبد الله بن جراد، فدفعوا إليه على ذلك، فجعل يروي أحاديث عنه.3 فهذا النقد متعلق بأصل دعوى روايته عن عبد الله بن جراد، لا بمجرد ضعف حفظ عارض.

وقال ابن عدي: إن يعلى «يروي عن عمه عبد الله بن جراد عن النبي ﷺ أحاديث كثيرة مناكير، وهو وعمه غير معروفين»، ونقل قول البخاري: «يعلى بن الأشدق لا يكتب حديثه».4 فهذه قرينة بالغة؛ لأن حديث الباب فرد من هذه المجموعة نفسها، وليس له أصل مستقل يخرجه من حكم مناكير يعلى عن عمه.

وأما ابن حبان فذكر سبب فساد هذه النسخة، وأن يعلى لقي عبد الله بن جراد، ثم لما كبر اجتمع عليه قوم فدفعوا إليه نحو مائتي حديث عن عبد الله بن جراد عن النبي ﷺ، فجعل يحدث بها وهو لا يدري، ثم قال: «لا يحل الرواية عنه بحال، ولا الاحتجاج به بحيلة».5 وهذا مهم؛ لأنه يبين أن مجرد ثبوت اللقاء - على فرضه - لا يصحح النسخة، إذ دخلها ما ليس منها على وجه لا يمكن تمييزه بغير متابعة صحيحة.

بل نُقل عن أبي مسهر أنه سأل يعلى: ماذا سمع عمك من النبي ﷺ؟. فأجابه بما يكشف اضطراب أمره، وذكر «جامع سفيان» و«موطأ مالك» وشيئًا من الفوائد، ولهذا عد ابن القيم نسخة يعلى عن ابن جراد موضوعة.6

ومما يزيد الإسناد اضطرابًا أن شخص عبد الله بن جراد نفسه ليس أمره على الوضوح الذي يوهمه قول بعض المصنفين: «رضي الله عنه». فقد فرق البخاري بين عبد الله بن جراد الذي روى عنه يعلى، وبين عبد الله بن جراد الذي ذكر في الصحابة، وأشار ابن حجر إلى هذا التفريق.7 فلا يصح دفع كلام أبي حاتم في جهالته بمجرد القول: هو صحابي والجهالة لا تضر؛ لأن النزاع هنا في تعيين الرجل الذي يروي عنه يعلى وثبوت صحبته أصلًا.

وأما الشواهد فلا يوجد فيما وقفت عليه شاهد صالح لهذا الثواب المخصوص: «أعظم من عشرين غزوة»، ولا لقوله: «وإن الصلاة علي تعدل ذا كله». وروي خبر آخر أشد مبالغة في جعل الصلاة على النبي ﷺ تعدل مئات الغزوات والحجات، إلا أن السخاوي قال فيه: «تالف، لوائح الوضع عليه ظاهرة».8 فلا يصلح شاهدًا، بل هو أشد سقوطًا من حديث الباب.

ولا يصح كذلك الاستشهاد بالأحاديث الصحيحة في فضل الحج أو فضل الصلاة على النبي ﷺ لتقوية هذا الخبر؛ فإن ثبوت أصل فضل الحج لا يثبت تحديده بأنه أعظم من عشرين غزوة، وثبوت فضل الصلاة على النبي ﷺ لا يثبت أنها تعدل هذا المقدار. وهذه زيادة في ثواب غيبي مقدر بعدد مخصوص، فلا تثبت بالمعنى العام ولا بقياس فضيلة على أخرى.

وأقوى ما يمكن أن يستند إليه من يخفف الحكم أن السخاوي اقتصر على قوله: «بسند ضعيف»، وأن يعلى قد لقي عبد الله بن جراد على ما حكاه ابن حبان، فلعله حمل عنه شيئًا قبل فساد أمره. لكن هذا لا يكفي؛ لأن الأئمة لم يستطيعوا تمييز الصحيح من تلك النسخة، وأبو حاتم حكم على الإسناد نفسه بأنه لا يصح، وابن عدي جعل روايات يعلى عن عمه مناكير، وابن الجوزي وابن القيم وصفا النسخة نفسها بالوضع، وليس لهذا المتن متابعة مستقلة تكشف أنه من شيء محفوظ قبل دخول تلك الأحاديث عليه.

وأقوى حجة للقول بالوضع أن الحديث فرد من نسخة يعلى عن ابن جراد التي نص ابن الجوزي وابن القيم على وضعها، مع قول أبي زرعة في يعلى: «لا يصدق»، وعدم وجود أي أصل مستقل لهذا الثواب العددي. وهذا يجعل الحكم بالوضع قويًا جدًا من جهة القرائن.

لكن التوقف عن الجزم بالوضع في هذا الفرد بعينه أدق؛ لأن ابن حبان أثبت أصل لقاء يعلى لعبد الله بن جراد، ومقتضى خبره أن فساد النسخة وقع بعد ذلك بإدخال أحاديث عليه، ولم نقف على نص متقدم يعيّن هذا المتن نفسه بأنه من الأحاديث الموضوعة المدخلة، والسخاوي - مع اطلاعه على الخبر - اقتصر على تضعيف إسناده. ولذلك فالراجح أن الحديث مرفوع ضعيف جدًا، وهو قريب من الموضوع، ولا يجوز الاحتجاج به في إثبات هذا الثواب المخصوص.

المصادر والمراجع

1زهر الفردوس (128-129/4 رقم 1346 ط جمعية دار البر، دبي)
2الجرح والتعديل (21/5)
3الجرح والتعديل (303/9)
4الكامل في ضعفاء الرجال (287-288/7)
5المجروحين (142/3 ت محمود إبراهيم زايد)
6زاد المعاد (346/1)
7الإصابة في تمييز الصحابة (39/4)
8القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع (ص186)

شرح الحديث

(حُجُّوا الْفَرَائِضَ) المراد به أداء الحج الواجب الذي فرضه الله على المستطيع، وفضل حج الفريضة ثابت بأدلة صحيحة لا يحتاج في إثباته إلى هذا الخبر، وقوله: (فَإِنَّهَا أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ عِشْرِينَ غَزْوَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ) يتضمن موازنة محددة بين ثواب الحج وثواب عشرين غزوة، وهذا المقدار لا يثبت بهذا الحديث لشدة ضعف إسناده، وقوله: (وَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَيَّ تَعْدِلُ ذَا كُلَّهُ) يجعل للصلاة على النبي ﷺ ثوابًا يساوي ذلك كله، والصلاة عليه ﷺ عبادة عظيمة ثابت فضلها بالكتاب والسنة الصحيحة، لكن مساواتها لهذا العدد من الغزوات لا تثبت بهذا الخبر؛ ففضل العبادة شيء، وتحديد مقدار ثوابها بعدد مخصوص شيء آخر لا يجوز إثباته إلا بدليل ثابت.