شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2039

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2039: «حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ، قَالَ: يَقُولُ اللهُ…»

عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ، قَالَ: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ حِصْنِي، فَمَنْ دَخَلَهُ أَمِنَ عَذَابِي.
”
التصنيفات:
الإيمانالتوحيدالعقيدة

الحكم على الحديث

قدسيشديد الضعف

أحكام المحدثين

قال أبو نعيم في الرواية الأطول من طريق أبي الصلت الهروي، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه: «هذا حديث ثابت مشهور بهذا الإسناد من رواية الطاهرين عن آبائهم الطيبين».1

لكن العراقي حكم على حديث علي بهذا المعنى فقال: «إسناده ضعيف جدًا».2 وقال ابن عساكر في بعض طرقه بعد بيان خطأ وقع في تسمية راويه: «فإن الصواب حدثنا أبو القاسم الطائي واسمه عبد الله بن أحمد بن عامر البصري، وفي حديثه ضعف».3 وقال الذهبي في عبد الله بن أحمد بن عامر: «عن أبيه، عن علي الرضا، عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة، ما تنفك عن وضعه أو وضع أبيه».4 وضعف الألباني هذا اللفظ.5 وضعف الرواية الأطول أيضًا.6

المصادر والمراجع

1حلية الأولياء (191-192/3)
2تخريج أحاديث الإحياء (227/1)
3تاريخ دمشق (462/5)
4ميزان الاعتدال (390/2 رقم 4200)
5ضعيف الجامع (رقم 2700)
6السلسلة الضعيفة (رقم 4037)

تخريج الحديث

اللفظ المذكور رواه ابن عساكر من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي، قال: حدثنا أبي أحمد بن عامر، قال: حدثني علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن رسول الله ﷺ: «حدثني جبريل عليه السلام قال: يقول الله عز وجل: لا إله إلا الله حصني، فمن دخله أمن عذابي».1

وهذا هو الطريق الذي ينبغي أن يبدأ به تحقيق هذا اللفظ؛ لأنه يحمل عبارته نفسها، ومداره في الطبقة التي دون علي بن موسى على عبد الله بن أحمد بن عامر، عن أبيه، وهما صاحبا النسخة المشهورة عن علي الرضا وأهل بيته.

وهذه النسخة هي موضع العلة؛ فقد قال الذهبي في عبد الله بن أحمد بن عامر: «عن أبيه، عن علي الرضا، عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة، ما تنفك عن وضعه أو وضع أبيه».2 فهذا نقد خاص للنسخة التي منها حديث الباب، وليس مجرد تضعيف عام لراوٍ وقع في السند، ومن الخطأ بعد هذا أن ينظر إلى أسماء جعفر الصادق والباقر وزين العابدين وغيرهم، فيقال: سلسلة جليلة؛ لأن العلة قبل الوصول إليهم، فيمن حمل هذه النسخة عن علي بن موسى الرضا.

ورواه ابن عساكر أيضًا بلفظ قريب من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه، وفيه: «يقول الله: لا إله إلا الله حصني فمن دخله أمن عذابي»، ونبه ابن عساكر إلى وقوع وهم فاحش في طريق آخر سقط منه عبد الله بن أحمد، ثم قال عنه: «وفي حديثه ضعف».3 فالروايتان ترجعان إلى النسخة نفسها، ولا يصح عد إحداهما متابعة للأخرى.

وجاء من طريق آخر عن علي بن موسى الرضا؛ رواه أبو نعيم من طريق أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي، عن علي بن موسى، عن آبائه، عن علي رضي الله عنه، عن رسول الله ﷺ، عن جبريل عليه السلام، قال: قال الله عز وجل: «إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدوني، من جاءني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله بالإخلاص دخل في حصني، ومن دخل في حصني أمن من عذابي».4 وقال أبو نعيم عقبه: «هذا حديث ثابت مشهور بهذا الإسناد».5 وهذه أقوى حجة لمن يقبل الحديث.

لكن هذا الطريق لا يسلم؛ فأبو الصلت الهروي شديد الاضطراب في أحاديث أهل البيت، وقد قال أبو حاتم فيه: «لم يكن عندي بصدوق، وهو ضعيف»، وأمر أبو زرعة أن يضرب على حديثه، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. ولهذا لم يقبل العراقي تصحيح الحديث، بل حكم على طريق أهل البيت هذا بالضعف الشديد.6 فقول أبي نعيم «ثابت مشهور بهذا الإسناد» لا يكفي أمام النقد الخاص للراوي الذي حمله عن علي الرضا، ولا سيما في نسخة اشتهرت من عدة طرق واهية.

وتابع أبا الصلت في الظاهر أحمد بن علي؛ رواه القضاعي من طريق الحسين بن غياث، عن أحمد بن علي، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن علي رضي الله عنه مرفوعًا: «يقول الله تعالى: لا إله إلا الله حصني، فمن دخله أمن عذابي».7 لكن أحمد بن علي هو ابن مهدي بن صدقة، وقد قال الذهبي في نسخته عن علي الرضا: «تلك نسخة مكذوبة»، ونقل أن الدارقطني اتهمه بوضع الحديث.8 فلا تصلح هذه متابعة لأبي الصلت، بل هي أشد ضعفًا منه.

وروي بنحو هذا المعنى من طريق شريك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، مرفوعًا: «قال الله: لا إله إلا الله كلامي وأنا هو، من قالها مخلصًا دخل في حصني، ومن دخل في حصني فقد أمن عذابي»؛ رواه ابن حبان من طريق أبي أشرس الكوفي.9 لكن ابن حبان أورد أبا أشرس في الضعفاء وقال: «يروي عن شريك الأشياء الموضوعة التي ما حدث بها شريك».10 فهذا طريق موضوع لا يصلح للاعتبار، فضلًا عن التقوية.

وجاء من حديث أنس رضي الله عنه؛ رواه العقيلي من طريق وهب بن راشد، عن فرقد السَّبَخي، عن أنس مرفوعًا: «إن ربي عز وجل يقول: نوري هداي، ولا إله إلا هو كلمتي، وأنا هو، فمن قالها أدخلته حصني، ومن أدخلته حصني فقد أمن».11 لكن العقيلي أورد وهب بن راشد في الضعفاء وقال: «منكر الحديث»، ثم قال عن هذا الخبر: «لا يتابعه عليه إلا من هو نحوه».12 فلا يصلح شاهدًا لطريق علي.

وروي عن أنس أيضًا من طريق يوسف بن خالد، عن هارون بن راشد، عن فرقد السَّبَخي، بنحو ذلك، وفيه يوسف بن خالد وهو كذاب، وهارون بن راشد مجهول، مع ضعف فرقد، فليس هذا طريقًا جديدًا صالحًا للتقوية، وإنما هو أشد ضعفًا من سابقه.

فالخبر من حديث علي تدور أشهر طرقه على روايات منسوبة إلى علي بن موسى الرضا عن آبائه، وليس اجتماع أسماء عدة تحت هذه السلسلة دليلًا على قوة الحديث؛ لأن طرق النزول إلى علي الرضا هي موضع البلاء: فطريق عبد الله بن أحمد بن عامر من نسخة حكم الذهبي عليها بأنها موضوعة باطلة، وطريق أحمد بن علي من نسخة مكذوبة واتهم راويها بالوضع، وطريق أبي الصلت شديد الضعف وإن وصف أبو نعيم الحديث بأنه ثابت مشهور بهذا الإسناد. وأما ما جاء من غير طريق أهل البيت، كحديث أنس، فشديد الضعف أو موضوع، فلا يخرج الحديث من ضعفه.

وأقوى حجة للقبول قول أبي نعيم: «ثابت مشهور بهذا الإسناد»، وتعدد الطرق عن علي بن موسى الرضا. والجواب أن الشهرة عن شيخ لا تعني ثبوت الحديث عنه إذا كان حملة النسخ عنه متهمين أو شديدي الضعف؛ بل قد تشتهر النسخة الموضوعة بكثرة من تداولها. وقد جاء النقد الخاص من الذهبي للنسخة نفسها، وقال العراقي بعد جمع طرقها: «إسناده ضعيف جدًا».

وأقوى حجة للتضعيف أن الطريق الذي يحمل لفظ الباب بعينه من نسخة عبد الله بن أحمد بن عامر التي حكم الذهبي ببطلانها، وأن ما ظاهره متابعة له إما نسخة مكذوبة أخرى أو طريق شديد الضعف، ثم لم يأت شاهد مستقل صالح من غير هذا المخرج. فالطرق هنا لا يجبر بعضها بعضًا؛ لأن الضعف شديد، وبعضها في دائرة الوضع.

فالراجح: الحديث مرفوع ضعيف جدًا، ولا تثبت نسبة هذا اللفظ القدسي إلى النبي ﷺ. وأما أصل فضل التوحيد وكونه سبب النجاة فثابت بأحاديث صحيحة لا تحتاج إلى هذا الخبر، ومنها قوله ﷺ: «من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة».13

المصادر والمراجع

1تاريخ دمشق (115/7)
2ميزان الاعتدال (390/2 رقم 4200)
3تاريخ دمشق (462/5)
4حلية الأولياء (191-192/3)
5حلية الأولياء (192/3)
6تخريج أحاديث الإحياء (227/1)
7مسند الشهاب (323/2 رقم 1451)
8ميزان الاعتدال (120/1 رقم 471)
9المجروحين (509/2)
10المجروحين (509/2)
11الضعفاء الكبير (322/4)
12الضعفاء الكبير (322/4)
13صحيح مسلم (55/1 رقم 26 ت محمد فؤاد عبد الباقي)

شرح الحديث

(حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ) على فرض ثبوت الحديث، يخبر النبي ﷺ أنه تلقى هذا القول عن جبريل عليه السلام عن ربه، فيكون من الحديث القدسي، (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ حِصْنِي) شُبِّه التوحيد بالحصن الذي يحفظ من دخله، والمقصود تحقيق توحيد الله ونفي الشرك عنه، لا مجرد التلفظ بالكلمة باللسان من غير إيمان وانقياد، (فَمَنْ دَخَلَهُ أَمِنَ عَذَابِي) من حقق التوحيد ومات عليه فمآله إلى النجاة من الخلود في النار، وهذا المعنى ثابت بالأحاديث الصحيحة، لكن لفظ «حصني» بهذا السياق لا يثبت عن النبي ﷺ بهذا الحديث.