شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2041

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2041: «حَدِيثُكُمْ بَيْنَكُمْ أَمَانَةٌ، وَلَا يَحِلُّ…»

عن مُحمد بن هِشام قال: قال رسول الله ﷺ:

“
حَدِيثُكُمْ بَيْنَكُمْ أَمَانَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَرْفَعَ عَلَى مُؤْمِنٍ قَبِيحًا.
”
التصنيفات:
الأخلاق والآدابحقوق المسلم

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

قال ابن حجر في مُحمد بن هِشام وحديثه: «تابعي أرسل حديثًا فذكره بعضهم في الصحابة».1 وقال في «الإصابة» بعد ذكر الخبر: «فكأنه تابعي أرسل هذا الحديث».2

المصادر والمراجع

1لسان الميزان (565/7)
2الإصابة في تمييز الصحابة (384/3)

تخريج الحديث

رواه أبو نعيم، من طريق اللَّيث بن سعد، عن يَزيد بن عبد الله بن الهاد، عن صَفوان بن نافع، عن مُحمد بن هِشام قال: قال رسول الله ﷺ: «حديثكم بينكم أمانة، ولا يحل لمؤمن أن يرفع على مؤمن قبيحًا».1 وذكر ابن حجر أن ابن منده ساقه من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن اللَّيث بهذا الإسناد.2

فمدار هذا الطريق على صَفوان بن نافع، عن مُحمد بن هِشام، والعلة الأولى فيه أن صحبة مُحمد بن هِشام لا تثبت؛ وإنما ذكره أبو أحمد العسال في الصحابة، مع قوله فيه: «مجهول ولا يعرف»، وسئل علي بن المَديني عنه فقال: «لا أعرفه، مجهول».3 وليس هذا من باب جهالة صحابي ثبتت صحبته حتى يقال: جهالة الصحابي لا تضر؛ بل أصل صحبته هي محل النزاع.

ولهذا أورده أبو نعيم في آخر المحمدين فيمن روي في صحبته على الوهم، ونص ابن حجر في «لسان الميزان»4 على أنه تابعي أرسل الحديث، وقال في «الإصابة»: «فكأنه تابعي أرسل هذا الحديث»5 وهذا هو الأظهر؛ فلا يصح جعل الإسناد متصلًا بمجرد إدخال مُحمد بن هِشام في كتب الصحابة.

ويزيد الطريق ضعفًا أن صَفوان بن نافع غير مشهور، وقد أشار ابن حجر إلى أنه لم يجد للراوي عن مُحمد بن هِشام ذكرًا في «تاريخ البخاري».6 فالإسناد لا يحتمل التصحيح من جهة الرجال فضلًا عن إرساله.

وجاء اللفظ قريبًا جدًا من طريق آخر؛ رواه ابن لال من طريق عبد الرحمن بن حَمدان، عن هِلال بن العلاء، عن أبيه العَلاء بن هلال، عن معاوية بن صالح، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أُسامة بن زيد، مرفوعًا: «المجلس أمانة، فلا يحل لمؤمن أن يرفع على مؤمن قبيحًا».7

وهذا لا يصلح متابعة للطريق الأول؛ ففيه العَلاء بن هلال، وقد قال أبو حاتم: «منكر الحديث، ضعيف الحديث»، وقال النسائي في رواية ابنه هلال عنه: «روى عن أبيه غير حديث منكر، فلا أدري منه أتى أو من أبيه».8 ثم إن قوله: «عن أُسامة بن زيد، رفعه» لا يثبت به الاتصال؛ فإن كان المراد أُسامة بن زيد اللَّيثي فهو تابعي ورفعه مرسل، وإن أريد الصحابي فالسند منقطع لبعد الطبقة، فلا يخرج هذا الطريق الخبر عن ضعفه.

وجاء أصل المعنى من مرسل أجود من هذين؛ رواه ابن المبارك،9 وعبد الرزاق،.10 والبيهقي،11 من طريق مَعمر، عن سعيد بن عبد الرحمن الجُحَشي، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما يتجالس المتجالسان بأمانة الله، فلا يحل لأحدهما أن يفشي عن صاحبه ما يكره» وقال البيهقي: «هذا مرسل حسن في هذا المعنى».12

وهذا مرسل مستقل يشهد لمعنى كتمان ما يكره الجليس إفشاءه، لكنه لا يجعل طريق مُحمد بن هِشام متصلًا، ولا يثبت لفظه بعينه؛ فالمرسل يشهد للمعنى، ولا يزيل علة الإرسال والجهالة من الطريق الآخر.

ورواه أحمد،13 وأبو داود14 من طريق عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذئب، عن ابن أخي جابر بن عبد الله، عن جابر رضي الله عنه، مرفوعًا: «المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس: سفك دم حرام، أو فرج حرام، أو اقتطاع مال بغير حق». وابن أخي جابر مجهول، فلا يثبت هذا الطريق، وهو مع ذلك إنما يشهد لجملة «المجالس بالأمانة»، وليس فيه قوله: «ولا يحل لمؤمن أن يرفع على مؤمن قبيحًا».

وروي عن علي رضي الله عنه مرفوعًا: «المجالس بالأمانة»، رواه العقيلي،15 والخرائطي،16 والقضاعي،17 من طريق حُسين بن عبد الله بن ضُميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي رضي الله عنه. وهذا أشد ضعفًا؛ فقد ساقه العقيلي في ترجمة حُسين بن عبد الله، ثم قال: «ويكثر ما يخالف فيه هذا الشيخ، الغالب على حديثه الوهم والنكارة».18 فهذه قرينة نقدية خاصة تمنع من اتخاذ هذا الطريق شاهدًا معتبرًا.

وأما أصل كون الحديث الخاص أمانة إذا دل حال المتكلم على إرادة الكتمان فله طريق أقوى مستقل؛ رواه أبو داود،،19 والترمذي،20 من طريق ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: «إذا حدث الرجل الحديث ثم التفت فهي أمانة». وقال الترمذي: «هذا حديث حسن، وإنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب».21 فهذا يشهد لأصل حفظ الحديث الذي دلت القرينة على سريته، ولا يثبت حديث مُحمد بن هِشام بلفظه المطلق.

فالخبر لم تتعدد له طرق صحيحة أو حسنة تحمل لفظه، وإنما طريق مُحمد بن هِشام مرسل مع جهالة حاله وعدم ثبوت صحبته، والطريق الأقرب إليه لفظًا عن أُسامة لا يثبت وفيه انقطاع وضعف، وطريق علي منكر، وطريق جابر في «المجالس بالأمانة» فيه مجهول. ويبقى مرسل أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أجود ما جاء في معنى عدم إفشاء ما يكره الجليس، وحديث جابر: «إذا حدث الرجل الحديث ثم التفت فهي أمانة» هو الثابت في أصل الباب.

وأقوى حجة للتقوية اجتماع مرسل مُحمد بن هِشام مع مرسل أبي بكر بن حزم، ووجود لفظ قريب من طريق أُسامة، وورود «المجالس بالأمانة» من حديث جابر وعلي. لكن هذه الطرق لا تحمل بعضها بعضًا على إطلاقها؛ فطريق أُسامة ضعيف منقطع، وطريق علي منكر، وطريق جابر فيه مجهول، ومرسل أبي بكر بن حزم يشهد للمعنى لا لاتصال حديث مُحمد بن هِشام ولا لجميع لفظه.

وأقوى حجة للتضعيف أن أصل الإسناد الذي عُزي بسببه مُحمد بن هِشام إلى الصحابة لم يثبت عند النقاد؛ فعلي بن المَديني لا يعرفه، وأبو نعيم أدرجه فيمن وهم في صحبته، وابن حجر انتهى إلى أنه تابعي أرسل الحديث. وهذه قرينة أقوى من جمع الطرق الضعيفة المتأخرة حوله.

فالراجح أن حديث مُحمد بن هِشام مرسل ضعيف، ولا يثبت مرفوعًا بهذا اللفظ. وأما أصل حفظ حديث المجلس إذا دل الحال على إرادة الكتمان فثابت بحديث جابر: «إذا حدث الرجل الحديث ثم التفت فهي أمانة»، كما أن معنى عدم إفشاء ما يكره الجليس جاء في مرسل جيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.

المصادر والمراجع

1معرفة الصحابة لأبي نعيم (198/1 رقم 701 ت عادل بن يوسف العزازي)
2لسان الميزان (565/7)
3معرفة الصحابة لأبي نعيم (198/1 رقم 701 ت عادل بن يوسف العزازي)
4لسان الميزان (565/7)
5الإصابة في تمييز الصحابة (384/3)
6الإصابة في تمييز الصحابة (384/3)
7زهر الفردوس (ص368 رقم 2482 ط جمعية دار البر، دبي)
8تهذيب الكمال في أسماء الرجال (22/ 545)
9الزهد والرقائق لابن المبارك (ص240 رقم 691 ت حبيب الرحمن الأعظمي)
10مصنف عبد الرزاق (22/11 رقم 19791 ت حبيب الرحمن الأعظمي)
11الآداب للبيهقي (ص44 رقم 106)
12الآداب للبيهقي (ص44 رقم 106)
13مسند أحمد (رقم 14693 ط الرسالة)
14سنن أبي داود (267/4 رقم 4869)
15الضعفاء الكبير للعقيلي (246/1)
16مكارم الأخلاق للخرائطي (ص233 رقم 704)
17مسند الشهاب (37/1 رقم 3)
18الضعفاء الكبير للعقيلي (246/1)
19سنن أبي داود (267/4 رقم 4868)
20سنن الترمذي (341/4 رقم 1959)
21سنن الترمذي (341/4 رقم 1959)

شرح الحديث

(حَدِيثُكُمْ بَيْنَكُمْ أَمَانَةٌ) المراد أن ما يجري بين المتجالسين مما دل الحال على إرادة ستره لا ينبغي إفشاؤه، وليس المراد أن كل كلام يقع بين اثنين يصير سرًا بمجرد وقوعه؛ فإن هذا الإطلاق لا يثبت بهذا الحديث، والثابت قوله ﷺ: «إذا حدث الرجل الحديث ثم التفت فهي أمانة»، فجعل القرينة دليلًا على طلب الكتمان. وقوله: (وَلَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَرْفَعَ عَلَى مُؤْمِنٍ قَبِيحًا) المراد - على ما تدل عليه الروايات القريبة منه - ألا ينقل عنه ويفشي ما يكره إظهاره مما جرى في المجلس، وهذا المعنى لا يثبت بهذا اللفظ بعينه، وإن كان أصل حفظ الأسرار والأمانات ثابتًا.