شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2043

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2043: «حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ آدَمِيٍّ…»

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:

“
حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ آدَمِيٍّ الْجَنَّةَ يَدْخُلُهَا قَبْلِي، غَيْرَ أَنِّي أَنْظُرُ عَنْ يَمِينِي، فَإِذَا امْرَأَةٌ تُبَادِرُنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَأَقُولُ: مَا لِهَذِهِ تُبَادِرُنِي؟. فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، هَذِهِ امْرَأَةٌ كَانَتْ حَسْنَاءَ جَمْلَاءَ، وَكَانَ عَلَيْهَا يَتَامَى لَهَا، فَصَبَرَتْ عَلَيْهِنَّ حَتَّى بَلَغَ أَمْرُهُنَّ الَّذِي بَلَغَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهَا ذَاكَ.
”
التصنيفات:
الجنة والنار

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

قال المنذري في الرواية المختصرة: «إسناده حسن إن شاء الله».1 وقال الدِّمياطي: «إسناده لا بأس به».2 وقال ابن حجر في رواية أبي يعلى: «رواته لا بأس بهم».3 وجود إسناده حسين أسد.4

لكن العراقي قال في اللفظ المطول الذي أخرجه الخرائطي: «إسناده ضعيف».5 وقال البوصيري في أصل القصة من رواية أبي يعلى: «سنده ضعيف».6 وضعفه الألباني.7 وضعفه الحويني.8 وحكم عليه السناري بالنكارة.9

المصادر والمراجع

1الترغيب والترهيب (315/3)
2المتجر الرابح (ص259)
3فتح الباري (436/10 ط دار المعرفة)
4مسند أبي يعلى (12/ 7 رقم 6651 ت حسين أسد)
5تخريج أحاديث الإحياء (76/2)
6إتحاف الخيرة المهرة (487/5)
7السلسلة الضعيفة (624-625/11 رقم 5374)
8إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث (3/ 5رقم 254)
9مسند أبي يعلى - ت السناري (9/ 51 رقم 6651)

تخريج الحديث

أصل القصة رواه أبو يعلى،1 والبزار،2 وإسماعيل الأصبهاني،3 من طريق يَعقوب بن إسحاق الحَضرمي، عن عبد السَّلام بن عَجلان الهُجيمي، عن أبي عُثمان النَّهدي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا: «أنا أول من يفتح له باب الجنة، إلا أنه تأتي امرأة تبادرني، فأقول لها: ما لك؟ وما أنت؟ فتقول: أنا امرأة قعدت على أيتام لي». وقال البزار عقب روايته: «وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ بهذا الإسناد، وعبد السلام بن عجلان رجل من أهل البصرة مشهور، حدث عنه الثقات».4

فمدار أصل الخبر على عبد السَّلام بن عَجلان، وهو أبو الخليل؛ وليس «عبد السلام أبو الخليل» في رواية الخرائطي رجلًا آخر، بل هو عبد السلام بن عجلان نفسه. قال ابن أبي حاتم: «عبد السلام بن عجلان أبو الخليل، ويقال ابن غالب الهجيمي، والصحيح ابن عجلان»، ثم نقل عن أبي حاتم قوله فيه: «شيخ بصري يكتب حديثه».5 وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: «يخطئ ويخالف».6 ووثقه ابن شاهين.7

وتعبير أبي حاتم: «يكتب حديثه» ليس من ألفاظ التوثيق القوي الذي يحتمل به الراوي التفرد في خبر غيبي عظيم، وإنما يدل على أن حديثه يكتب وينظر فيه ويعتبر به. وهذا أنسب بحال الرجل من إطلاق الصحة على أفراده، ولا سيما وقد وصفه ابن حبان بأنه «يخطئ ويخالف».

واللفظ المطول رواه الخرائطي،8 من طريق سهل بن بَكّار، عن عبد السَّلام أبي الخليل، عن أبي يَزيد المدني، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا: «حرم الله على كل آدمي الجنة يدخلها قبلي...» فذكره بطوله.

وهذا ليس شاهدًا مستقلًا لرواية أبي يعلى، كما قد يوهم اختلاف الاسم؛ لأن «عبد السلام أبو الخليل» هو نفسه عبد السلام بن عجلان، فالروايتان ترجعان إلى مدار واحد. بل وقع الاختلاف على عبد السلام نفسه: فرواه يَعقوب الحَضرمي عنه، عن أبي عُثمان النَّهدي بالمتن المختصر، بينما رواه سهل بن بَكّار عنه، عن أبي يَزيد المدني بالمتن الطويل. وهذه علة ينبغي الوقوف عندها، لا عد الروايتين طريقين يقوي أحدهما الآخر.

وجاء عند الخطيب لفظ قريب من الرواية المختصرة، وفيه: «أنا أول من يأتي باب الجنة، غير أني أرى امرأة تبادرني... فتقول: أنا امرأة مات زوجي وترك علي أولادًا فقعدت أربيهم».9 وقد ترجم الخطيب لسعيد بن مَسروق مولى قريش بأنه «حدث عن عبد السلام بن عجلان»، وإن وقع في سياق الإسناد المطبوع: «عن عبد السلام عن عجلان»، فالمراد في ظاهر الترجمة عبد السلام بن عجلان.10

وهذا يقوي أن أصل رواية عبد السلام في قصة المرأة صاحبة الأيتام كان من جهة أبي عُثمان النَّهدي باللفظ المختصر، أما رواية أبي يَزيد المدني فجاءت بالزيادات الطويلة: «حرم الله على كل آدمي الجنة يدخلها قبلي»، و«كانت حسناء جملاء»، و«فصبرت عليهن حتى بلغ أمرهن الذي بلغ»، و«فشكر الله لها ذاك».

ثم إن عبد السلام نفسه يروي عن أبي يَزيد المدني خبرًا آخر في باب أول الداخلين إلى الجنة؛ رواه أبو نعيم من طريق بَدَل بن المُحبَّر، عن عبد السَّلام بن عَجلان، عن أبي يَزيد المدني، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وفيه: «وأول شخص يدخل علي الجنة فاطمة بنت محمد ﷺ».11 وقد أورد الذهبي هذا الخبر في ترجمة عبد السلام، ونقل أبو حاتم فيه: «يكتب حديثه»، ثم قال: «وتوقف غيره في الاحتجاج به».12

ولا يلزم أن يكون خبر فاطمة هو نفس خبر المرأة صاحبة الأيتام؛ فقد يكون لعبد السلام حديثان عن أبي يزيد، لكن اجتماع هذه الأخبار الغيبية المتفردة عند راوٍ لم يبلغ مرتبة الاحتجاج بأفراده، مع اختلافه في شيخ قصة المرأة وفي ألفاظها، يمنع من الاطمئنان إلى اللفظ الطويل.

وأقوى حجة للتحسين أن عبد السلام ليس متروكًا ولا شديد الضعف، وقد وثقه ابن شاهين، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه الثقات، ولذلك حسّن المنذري طريق أبي يعلى، وقال ابن حجر: «رواته لا بأس بهم».

لكن هذه الحجة تعتمد غالبًا على النظر إلى ظاهر الإسناد، أما طريقة المتقدمين فتقتضي الوقوف مع مرتبة الراوي ومع تفرده واختلاف الرواية عنه، فأبو حاتم لم يقل فيه «ثقة» ولا «صدوق»، وإنما قال: «شيخ بصري يكتب حديثه»، والبزار نفسه نص على غرابة الخبر فقال: «لا نعلم رواه إلا أبو هريرة بهذا الإسناد». ثم جاء الاختلاف على عبد السلام في الشيخ والمتن، واللفظ الطويل لا يرويه عنه يَعقوب الحَضرمي عن أبي عُثمان، وإنما تفرد به طريق سهل بن بَكّار عنه عن أبي يَزيد.

ولا يصح أن نقوي اللفظ المطول بالرواية المختصرة؛ لأن كليهما يدور على عبد السلام نفسه، بل الاختلاف بينهما واقع في موضع العلة، وليس أحدهما طريقًا مستقلًا يتجاوزها.

وأما قول النبي ﷺ إنه أول من يدخل الجنة فله أصل صحيح مستقل؛ فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «أنا أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة».13 وكذلك أصل فضل كفالة اليتيم ثابت؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة».14

لكن ثبوت هذين الأصلين لا يثبت القصة الخاصة، ولا أن امرأةً كفلت أيتامها تبادر النبي ﷺ عند باب الجنة، ولا الزيادات المتعلقة بحسنها وصبرها حتى بلغ أولادها؛ فهذه أخبار غيبية مخصوصة تحتاج إلى سند يحفظها بعينها.

فالراجح أن الحديث مرفوع ضعيف، وأن اللفظ المطول عند الخرائطي أضعف من أصل القصة وغير محفوظ عن عبد السلام على وجه يطمأن إليه. وأقرب ما روي عنه في أصل القصة هو اللفظ المختصر من طريق أبي عُثمان النَّهدي، ولكنه يبقى من أفراد عبد السلام بن عجلان، فلا يثبت عندنا رفعه، فضلًا عن الزيادات المطولة.

المصادر والمراجع

1مسند أبي يعلى (7/12 رقم 6651 ت حسين سليم أسد)
2مسند البزار (19/17 رقم 9527)
3الترغيب والترهيب لإسماعيل الأصبهاني (617/3 رقم 2525)
4مسند البزار (19/17 رقم 9527)
5الجرح والتعديل (46/6 رقم 240)
6الثقات (127/7)
7تاريخ أسماء الثقات (رقم 999)
8مكارم الأخلاق للخرائطي (ص212 رقم 642 ت سعاد سليمان الخندقاوي)
9المتفق والمفترق (1091/2 رقم 676 ت محمد صادق آيدن الحامدي)
10المتفق والمفترق (1091/2 رقم 676 ت محمد صادق آيدن الحامدي)
11دلائل النبوة لأبي نعيم (ص66 رقم 27)
12ميزان الاعتدال (618/2)
13صحيح مسلم (188/1 رقم 196 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
14صحيح مسلم (2287/4 رقم 2983 ت محمد فؤاد عبد الباقي)

شرح الحديث

(حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ آدَمِيٍّ الْجَنَّةَ يَدْخُلُهَا قَبْلِي) المراد أن النبي ﷺ يكون أول بني آدم دخولًا إلى الجنة، فلا يسبقه إليها أحد، وأصل هذا المعنى ثابت في السنة الصحيحة، وإن كان هذا اللفظ نفسه لا يثبت من هذا الطريق. وقوله: (غَيْرَ أَنِّي أَنْظُرُ عَنْ يَمِينِي) معناه أنه يرى - على ما تصفه هذه الرواية - عند وصوله إلى باب الجنة امرأة من جهة يمينه، وهذا التفصيل غيبي لا يثبت إلا بثبوت الخبر. وقوله: (فَإِذَا امْرَأَةٌ تُبَادِرُنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ) المبادرة المسارعة، والمعنى أنها تسرع حتى تكاد توازيه في الوصول إلى باب الجنة، إظهارًا لعظيم ما أعد لها من الثواب، ولا يثبت هذا الوعد الخاص بهذا الحديث. وقوله: (فَأَقُولُ: مَا لِهَذِهِ تُبَادِرُنِي؟) استفهام عن سبب هذه المنزلة العظيمة التي جعلتها بهذه المثابة. وقوله: (فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ) يفيد أنه يُخبر بسبب فضلها، ولم يعين الحديث من القائل، فلا يزاد فيه ما لم يرد. وقوله: (هَذِهِ امْرَأَةٌ كَانَتْ حَسْنَاءَ جَمْلَاءَ) «حسناء جملاء» وصف لشدة جمالها وحسن صورتها، وليس الجمال هو سبب الثواب، وإنما جاء في سياق وصف حالها. وقوله: (وَكَانَ عَلَيْهَا يَتَامَى لَهَا) المراد أولاد لها مات أبوهم فصاروا يتامى، وكانت رعايتهم والقيام عليهم ملقاة على عاتقها. وقوله: (فَصَبَرَتْ عَلَيْهِنَّ) المراد أنها احتملت مشقة تربيتهم ورعايتهم وما يحتاجونه من خدمة ونفقة وتأديب وحفظ، ولم تضجر من ثقل المسؤولية. وقوله: (حَتَّى بَلَغَ أَمْرُهُنَّ الَّذِي بَلَغَ) معناه أنها استمرت في القيام عليهن حتى كبرن وبلغن من العمر والحال ما انتهت إليه حاجتهن من رعايتها، والعبارة مجملة فلا يتجاوز في تفسيرها قدر ما تحتمله. وقوله: (فَشَكَرَ اللَّهُ لَهَا ذَاكَ) المراد - على فرض ثبوت الخبر - أن الله قبل منها إحسانها وصبرها وأثابها عليه ثوابًا عظيمًا؛ والله سبحانه شكور، يجزي على العمل الصالح ويضاعف ثوابه. وأصل فضل الصبر على تربية اليتيم والإحسان إليه ثابت بأحاديث صحيحة، أما هذه المنزلة الخاصة عند باب الجنة فلا تثبت بهذا الحديث.