شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2044

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2044: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ…»

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرْطٍ:

“
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، فَلَمَّا رَجَعَ كَانَ بَيْنَ الْمَقَامِ وزَمْزَمَ، وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ، فَطَارَا بِهِ حَتَّى بَلَغَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: سَمِعْتُ تَسْبِيحًا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى مَعَ تَسْبِيحٍ كَثِيرٍ، سَبَّحَتِ السَّمَاوَاتُ الْعُلَى مِنْ ذِي الْمَهَابَةِ مُشْفِقَاتٍ لِذِي الْعُلُوِّ بِمَا عَلَا: سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى، سبحانه وتعالى.
”
التصنيفات:
الإسراء والمعراجالغيب

الحكم على الحديث

مرفوعمنكر

أحكام المحدثين

صححه أبو نُعيم في المطبوع من «تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور» فقال: «هذا حديث صحيح غريب، لم يروه عن عُروة بن رُويم غير مِسكين بن ميمون فيما قالوا».1 ونُقل عنه في بعض الروايات بلفظ: «هذا حديث غريب» دون لفظ «صحيح».2

لكن أبا حاتم كشف الاختلاف في إسناده؛ فذكر رواية سعيد بن منصور عن مِسكين، عن عُروة، عن عبد الرحمن بن قُرط، ثم قال: «ورواه هِشام بن عمار، وأبو هارون البكاء، عن مِسكين، عن عُروة؛ قال: لما عرج بالنبي ﷺ، ولم يذكرا عبد الرحمن بن قُرط»، فلما سأله ابنه عن ذلك قال: «سعيد ثقة، وإن كان شيء فمن مِسكين، هذا كان شيخًا».3 وقال الذهبي بعد أن ساق هذا الحديث من طريق مِسكين بن ميمون: «لا أعرفه، وخبره منكر».4 وقال الهيثمي: «فيه مِسكين بن ميمون، ذكر له الذهبي هذا الحديث وقال: إنه منكر».5

المصادر والمراجع

1تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور عاليًا (ص37-39 ت عبد الله بن يوسف الجديع)
2تهذيب الكمال (356/17 ت بشار عواد معروف)
3علل الحديث لابن أبي حاتم (496/6 رقم 2698 ت سعد الحميد وخالد الجريسي)
4ميزان الاعتدال (101/4)
5مجمع الزوائد (83/1)

تخريج الحديث

رواه سعيد بن منصور،1 وابن قانع،2 والطبراني،3 وأبو نُعيم،4 من طريق سعيد بن منصور، عن مِسكين بن ميمون مؤذن مسجد الرملة، عن عُروة بن رُويم، عن عبد الرحمن بن قُرط رضي الله عنه، عن النبي ﷺ بنحوه. ومدار هذا الوجه الموصول على مِسكين بن ميمون عن عُروة، وإنما رواه عنه سعيد بن منصور موصولًا بعبد الرحمن بن قُرط.

وقد نبه الطبراني إلى غرابة هذا الوجه فقال: «تفرد به سعيد بن منصور».5 وأوضح أبو نُعيم موضع الغرابة فقال: «لم يروه عن عُروة بن رُويم غير مِسكين بن ميمون فيما قالوا».6 فالرواية غريبة أولًا عن عُروة، ثم وقع الاختلاف على مِسكين في وصلها وإرسالها.

ومِسكين بن ميمون ليس مجهول العين كما قد يوهم كلام الذهبي؛ فقد قال يحيى بن معين: «مِسكين بن ميمون مؤذن الرملة، وهو ثقة».7 ونقل ابن شاهين توثيقه كذلك.8 لكن توثيقه لا يحسم هذا الحديث بعينه؛ لأن العلة هنا ليست مجرد الحكم العام على الرجل، بل اختلاف روايته لهذا الخبر نفسه، وهذا هو الذي التفت إليه أبو حاتم.

فقد رواه هِشام بن عمار وأبو هارون البكاء كلاهما عن مِسكين بن ميمون، عن عُروة بن رُويم مرسلًا، فقال عُروة: «لما عرج بالنبي ﷺ...»، ولم يذكرا عبد الرحمن بن قُرط، وهذه الرواية حفظها أبو حاتم وقابل بها رواية سعيد بن منصور الموصولة، ثم برأ سعيدًا من جهة الضبط فقال: «سعيد ثقة»، وجعل موضع الاضطراب في مِسكين نفسه.9

وهذا الاختلاف هو علة الحديث الحقيقية؛ فلا ينبغي أن يُقال: إن سعيد بن منصور ثقة، فزيادته عبد الرحمن بن قُرط مقبولة، ثم يصحح الحديث، فالقضية ليست زيادة راوٍ من حافظ لا معارض له، وإنما مِسكين نفسه حدث سعيدًا بالخبر موصولًا، وحدث هِشام بن عمار وأبا هارون به مرسلًا، فاتفق اثنان من أصحابه على إسقاط عبد الرحمن، ومع غرابة الحديث وتفرد مِسكين به عن عُروة، كانت هذه المخالفة مؤثرة جدًا.

ولذلك فقول الطبراني: «تفرد به سعيد بن منصور» له دلالة نقدية ظاهرة عند جمع الروايات؛ فليس المراد أن أصل الخبر لم يروه عن مِسكين غير سعيد، فقد رواه عنه هِشام وأبو هارون، وإنما انفرد سعيد - فيما حفظه أبو حاتم - بذكر عبد الرحمن بن قُرط في الإسناد، أما الآخران فأرسلاه. ومن هنا يتبين خطأ بناء التصحيح على ظاهر رواية سعيد وحدها من غير جمع أصحاب مِسكين.

ومما يؤيد التوقف في الوصل أن أبا نُعيم نفسه، مع تصحيحه الرواية في إحدى نسخ كتابه، وصفها بالغرابة، ونص على تفرد مِسكين بها عن عُروة، وعلى تفرد عبد الرحمن بهذا الخبر في ذكر التسبيح.10 كما أن المزي نقل كلام أبي نُعيم بلفظ «هذا حديث غريب» دون «صحيح»، مما يدل على اختلاف النقل في ثبوت لفظ التصحيح عنه.11

وأما الذهبي فوقف على الطريق نفسه ولم يغتر بظاهر اتصاله، بل قال فيه صراحة: «وخبره منكر»، ثم ساق الحديث.12 وهذا الحكم تؤيده علة أبي حاتم؛ فالخبر غيبي، يتضمن تسبيحًا مخصوصًا سمعه النبي ﷺ في السماوات، ولم يأت من وجه آخر معروف، وانفرد به مِسكين عن عُروة، ثم اضطرب عليه في وصله وإرساله.

ولا يظهر للحديث طريق آخر مستقل يحمل هذه الزيادة الغيبية، وما رواه المصنفون المتأخرون فإنما يعود إلى هذا المدار: مِسكين بن ميمون، عن عُروة بن رُويم. فلا توجد هنا شواهد تُعارض حكم العلة، ولا يصح تقوية الموصول بمجرد تعدد الكتب التي أخرجته؛ لأنها جميعًا ترجع إلى رواية سعيد بن منصور نفسها.

وأقوى حجة للتصحيح أن سعيد بن منصور إمام ثقة، ومِسكين بن ميمون قد وثقه ابن معين، وعبد الرحمن بن قُرط معدود في الصحابة، ولهذا صححه أبو نُعيم. لكن هذه الحجة تنظر إلى صورة الإسناد منفردة، ولا تستوعب اختلاف أصحاب مِسكين.

وأقوى حجة للتضعيف هي ما كشفه أبو حاتم من أن هِشام بن عمار وأبا هارون البكاء روياه عن مِسكين، عن عُروة مرسلًا، واتفقا على عدم ذكر عبد الرحمن بن قُرط، مع تفرد مِسكين أصلًا بهذا الحديث عن عُروة، ثم حكم الذهبي على الخبر بعينه بأنه منكر. وهذه قرائن خاصة مقدمة على سلامة ظاهر الإسناد.

فالراجح على طريقة أئمة العلل أن رواية سعيد بن منصور الموصولة بعبد الرحمن بن قُرط غير محفوظة، وأن المحفوظ عن مِسكين بن ميمون: عن عُروة بن رُويم مرسلًا. والمرسل نفسه فرد غريب لا يثبت به هذا الخبر الغيبي. ولذلك فالحديث مرفوع منكر، والمحفوظ مرسل، ولا يثبت عن النبي ﷺ هذا التسبيح المخصوص.

المصادر والمراجع

1سنن سعيد بن منصور (ص291 رقم 3360)
2معجم الصحابة لابن قانع (165/2)
3المعجم الأوسط (111/4 رقم 3742)
4معرفة الصحابة لأبي نعيم (1848/4 رقم 4658)
5المعجم الأوسط (111/4 رقم 3742)
6تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور عاليًا (ص37-39 ت عبد الله بن يوسف الجديع)
7تاريخ ابن معين رواية الدوري (471/4 رقم 5337)
8تاريخ أسماء الثقات (رقم 1398)
9علل الحديث لابن أبي حاتم (496/6 رقم 2698 ت سعد الحميد وخالد الجريسي)
10تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور عاليًا (ص37-39 ت عبد الله بن يوسف الجديع)
11تهذيب الكمال (356-357/17 ت بشار عواد معروف)
12ميزان الاعتدال (101/4)

شرح الحديث

(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى) يذكر ما وقع للنبي ﷺ في ليلة الإسراء، حين أكرمه الله بالسير من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى (فَلَمَّا رَجَعَ كَانَ بَيْنَ الْمَقَامِ وزَمْزَمَ) كان بعد رجوعه عند المسجد الحرام بين مقام إبراهيم وزمزم (وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ) أحاط به جبريل وميكائيل عليهما السلام تكريمًا وحفظًا بأمر الله (فَطَارَا بِهِ حَتَّى بَلَغَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ) عرجا به حتى بلغ السماوات السبع، وهذا من خوارق الله العظيمة التي أكرم بها نبيه ﷺ (فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: سَمِعْتُ تَسْبِيحًا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى مَعَ تَسْبِيحٍ كَثِيرٍ) سمع في السماوات أنواعًا كثيرة من تنزيه الله وتعظيمه من الملائكة وسائر من شاء الله من خلقه (سَبَّحَتِ السَّمَاوَاتُ الْعُلَى مِنْ ذِي الْمَهَابَةِ مُشْفِقَاتٍ) نزَّهت الله وخضعت لعظمته وهيبته، والمشفِقات الخائفات الوجلات من جلاله (لِذِي الْعُلُوِّ بِمَا عَلَا) لله صاحب العلو المطلق في ذاته وقدره وقهره، فهو فوق خلقه على ما يليق بجلاله، من غير تمثيل ولا تكييف (سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى) تنزيه لله عن كل نقص وإثبات لعلوه وكماله، فهو العلي بذاته وقدره وقهره، الأعلى فوق كل شيء (سبحانه وتعالى) تنزيه له عن مشابهة المخلوقين وعن كل ما لا يليق بعظمته، وفي الخبر بيان عظمة الرب سبحانه، وأن السماوات بما فيها من الملائكة قائمة على التسبيح والخشية، وكلما ازداد العبد معرفة بربه ازداد له تعظيمًا وخوفًا وتنزيهًا.