شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2045

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2045: «حُرِّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى…»

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:

“
حُرِّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ.
”
التصنيفات:
اللباس والزينة

الحكم على الحديث

مرفوعحسن

أحكام المحدثين

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».1 وصححه الألباني بمجموع شواهده، مع إقراره بانقطاع طريق أبي موسى.2

لكن ابن حبان قال في طريق أبي موسى نفسه: «خبر سعيد بن أبي هند عن أبي موسى في هذا الباب معلول لا يصح».3 وأعلَّه الدارقطني، فرجح رواية نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن رجل، عن أبي موسى، وقال: «وهو أشبه بالصواب؛ لأن سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى شيئًا».4 وقال الوادعي: «سنده رجال الصحيح، ولكنه منقطع».5

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (217/4 رقم 1720 ت إبراهيم عطوة عوض)
2إرواء الغليل (305-309/1)
3صحيح ابن حبان (250/12 ت شعيب الأرناؤوط)
4علل الدارقطني (241/7 رقم 1320 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
5أحاديث معلة ظاهرها الصحة (ص263)

تخريج الحديث

رواه الترمذي،1 والنسائي،2 وأحمد،3 والبزار،4 والبيهقي،5 من طرق عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، مرفوعًا، بنحو الحديث. وهذا هو الوجه الذي اعتمده الترمذي فصححه.

ورواه النسائي،6 والبيهقي،7 من طريق أيوب السَّختياني، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى، بغير ذكر واسطة بين سعيد وأبي موسى.

لكن وقع عن نافع وجه آخر يكشف علة هذا الاتصال؛ فرواه أحمد،8 من طريق عبد الله بن عمر العُمري، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن رجل من أهل البصرة، عن أبي موسى رضي الله عنه، مرفوعًا. فهذا الوجه أثبت بين سعيد وأبي موسى رجلًا مبهمًا.

ولم ينفرد العُمري بإثبات الواسطة؛ بل جاءت من جهة أخرى لا تمر بنافع أصلًا، فرواه أحمد،9 من طريق عبد الرزاق، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه سعيد بن أبي هند، عن رجل، عن أبي موسى رضي الله عنه. وهذه الرواية مهمة جدًا؛ لأن عبد الله بن سعيد يروي الحديث عن أبيه مباشرة، ويثبت بين أبيه وبين أبي موسى رجلًا، فلا يعود الخلاف مقصورًا على أصحاب نافع.

وجاء كذلك عن أيوب وجه بإثبات الواسطة؛ فرواه أحمد،10 من طريق عبد الرزاق، عن مَعمر، عن أيوب، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن رجل، عن أبي موسى رضي الله عنه. وقد وقع في بعض روايات «جامع معمر» إسقاط الرجل، مما يدل على اضطراب النقل في هذا الموضع، لكن رواية أحمد عن عبد الرزاق محفوظ فيها إثباته.

وهنا يظهر وجه نقد المتقدمين؛ فلو اقتصر الناظر على رواية عُبيد الله بن عمر وأيوب عن نافع لقال: رجال الإسناد ثقات، والإسناد متصل، ولهذا صححه الترمذي. لكن أبا حاتم الرازي نص على أصل قاطع في هذا الباب فقال: «لم يلق سعيد بن أبي هند أبا موسى الأشعري».11 فإذا ثبت عدم اللقاء، علم أن الروايات التي قالت: «عن سعيد، عن أبي موسى» قد أسقطت الواسطة، سواء عرفنا اسمها أم لم نعرفه.

ولهذا لم يقف الدارقطني عند كثرة من روى الوجه المختصر، بل جمع الاختلاف وقال: رواه أيوب وعُبيد الله بن عمر عن نافع، عن سعيد، عن أبي موسى، ورواه عبد الله بن عمر العُمري عن نافع، عن سعيد، عن رجل، عن أبي موسى، ثم رجح الثاني بقوله: «وهو أشبه بالصواب؛ لأن سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى شيئًا».12 ثم استدل بما عرفه من حديث سعيد عن أبي موسى في باب النرد، حيث كان المحفوظ إثبات أبي مُرَّة بينهما، فقال إن ذلك يقوي رواية من أثبت الرجل في هذا الخبر. وهذا نقد قائم على معرفة مرويات سعيد واتصاله بشيوخه، لا على مجرد مقارنة عدد الرواة.

وقد ذهب الطحاوي إلى خلاف ذلك؛ فرأى أن رواية عُبيد الله بن عمر وأيوب عن نافع بلا واسطة أقوى من رواية عبد الله العُمري؛ لأنهما أحفظ منه، ولم يجعل زيادة «عن رجل» قادحة في الوجه المشهور.13 لكن ترجيح الدارقطني أدق؛ لأن المسألة لا تقف عند رواية العُمري وحده، بل ثبت عدم لقاء سعيد لأبي موسى بنص أبي حاتم، وجاء إثبات الرجل أيضًا عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه، وهو طريق لا يمر بنافع، وجاء في رواية عبد الرزاق عن مَعمر عن أيوب كذلك. فاجتماع هذه القرائن يفسر الرواية المختصرة بأنها من قبيل إسقاط الواسطة، لا أن رواية «عن رجل» وهم من راوٍ واحد.

ومن هنا يتبين قوة قول ابن حبان في الحديث نفسه: «خبر سعيد بن أبي هند عن أبي موسى في هذا الباب معلول لا يصح».14 فلم يضعفه لجرح في رجال السند الظاهرين، وإنما لأن الصورة المتصلة ليست محفوظة. وهذه هي العلة التي يغفل عنها من يكتفي بقول: رجال الإسناد ثقات.

ولا ينجبر طريق أبي موسى بأن يقال: أكثر أصحاب نافع أسقطوا الرجل؛ لأن ثبوت عدم السماع قرينة خارجة حاسمة، والرجل الذي أثبته بعض الرواة مجهول، فلا يمكن تصحيح طريق أبي موسى حتى نعرفه ونعرف حاله. فالصواب أن هذا الإسناد بعينه ضعيف منقطع.

وللحديث شواهد، فقد جاء عن عُقبة بن عامر رضي الله عنه؛ رواه الطحاوي،15 والبيهقي،16 من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن الحسن بن ثوبان وعمرو بن الحارث، عن هشام بن أبي رُقَيَّة، عن مَسلمة بن مُخلَّد، عن عُقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي، حل لإناثهم». وهذا إسناد حسن في الجملة.

وقد وقع اختلاف في هذا الطريق عن عمرو بن الحارث؛ فرواه ابن وهب عنه بالقصة نفسها، لكن بلفظ: «من لبس الحرير في الدنيا حرم أن يلبسه في الآخرة»، ولم يذكر الذهب ولا إباحته للنساء. ونبه الطحاوي إلى هذا الاختلاف، لكنه قال إن رواية الحسن بن ثوبان للفظ: «الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي، حل لإناثهم» لم يقع فيها هذا الاختلاف.17 فتبقى رواية الحسن بن ثوبان شاهدًا مستقلًا للفظ الباب.

وجاء أصل التحريم من حديث علي رضي الله عنه بإسناد أقوى؛ رواه أبو داود،18 والنسائي،19 من طريق اللَّيث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي أفلح الهَمداني، عن عبد الله بن زُرَير الغافقي، عن علي رضي الله عنه أن النبي ﷺ أخذ حريرًا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبًا فجعله في شماله، ثم قال: «إن هذين حرام على ذكور أمتي». وهذا الطريق يشهد بقوة لشطر التحريم، لكنه لا يحمل في وجهه المحفوظ زيادة «حل لإناثهم».

وقد رويت زيادة «حل لإناثهم» في حديث علي من طريق ابن لَهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، فبين الطحاوي أن ابن لهيعة خالف اللَّيث ومحمد بن إسحاق، وأن الوجه المحفوظ من حديث علي لا يذكر هذه الزيادة.20 فلا ينبغي أن نجعل الزيادة الضعيفة في حديث علي أصلًا في التصحيح، ما دام شاهد عُقبة بن عامر يغنينا عنها.

وفي الباب عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا يُلْبَسُ الْحَرِيرُ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لَمْ يُلْبَسْ فِي الْآخِرَةِ مِنْهُ».21
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «استسقى حذيفة فسقاه مجوسي في إناء من فضة، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا».22

فأقوى حجة لتصحيح طريق أبي موسى أن عُبيد الله بن عمر وأيوب السَّختياني، وهما من الحفاظ، روياه عن نافع، عن سعيد، عن أبي موسى بلا واسطة، وتابعهم جماعة، ولذلك صححه الترمذي، ورأى الطحاوي أن روايتهم أولى من رواية العُمري التي أثبتت الرجل.

لكن أقوى حجة للإعلال أن أبا حاتم نص على أن سعيد بن أبي هند لم يلق أبا موسى، وأن عبد الله بن سعيد بن أبي هند رواه عن أبيه نفسه فقال: «عن رجل، عن أبي موسى»، وأن الرواية بإثبات الرجل جاءت كذلك عن نافع، بل وجاءت في بعض روايات أيوب؛ ولهذا رجح الدارقطني هذا الوجه صراحة. وهذه قرائن خاصة مقدمة على مجرد كثرة من أسقط الواسطة.

فالراجح أن طريق أبي موسى معلول بالانقطاع، وأن المحفوظ فيه: سعيد بن أبي هند، عن رجل، عن أبي موسى، والرجل مجهول. لكن الحديث لا يسقط بذلك؛ لأن لفظه جاء من طريق مستقل حسن عن عُقبة بن عامر، وأصل تحريم الذهب والحرير على الرجال ثابت كذلك من حديث علي وغيره. ولذلك فالحديث مرفوع حسن، مع التنبيه على أن إسناد أبي موسى الذي اشتهر به الحديث لا يصح متصلًا.

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (217/4 رقم 1720 ت إبراهيم عطوة عوض)
2سنن النسائي (190/8 رقم 5265)
3مسند أحمد (276/32 رقم 19515 ط الرسالة)
4مسند البزار (80/8 رقم 3078)
5السنن الكبير للبيهقي (425/2 رقم 4287)
6سنن النسائي (161/8 رقم 5148)
7السنن الكبير للبيهقي (275/3)
8مسند أحمد (266/32 رقم 19507 ط الرسالة)
9مسند أحمد (256/32 رقم 19502 ط الرسالة)
10مسند أحمد (259/32 رقم 19503 ط الرسالة)
11المراسيل لابن أبي حاتم (75/1 رقم 264 ت شكر الله نعمة الله قوجاني)
12علل الدارقطني (241/7 رقم 1320 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
13شرح مشكل الآثار (310-311/12 ت شعيب الأرناؤوط)
14صحيح ابن حبان (250/12 ت شعيب الأرناؤوط)
15شرح مشكل الآثار (308/12 رقم 4821 ت شعيب الأرناؤوط)
16السنن الكبير للبيهقي (275-276/3)
17شرح مشكل الآثار (308-310/12 ت شعيب الأرناؤوط)
18سنن أبي داود (50/4 رقم 4057)
19سنن النسائي (160/8 رقم 5144)
20شرح مشكل الآثار (304-306/12 ت شعيب الأرناؤوط)
21صحيح البخاري (7/ 149)
22صحيح مسلم (6/ 137)

شرح الحديث

(حُرِّمَ) المراد أن الله تعالى جعل هذا الفعل محرمًا على من خوطب به من الرجال، فالتحريم حكم شرعي لا مجرد كراهة أو ترك للأفضل. (لِبَاسُ الْحَرِيرِ) المراد لبس الحرير الطبيعي الذي أصله من دودة القز، والأصل منعه على الرجال، وقد جاءت نصوص صحيحة باستثناء أحوال مخصوصة، كالحاجة لعلة من حكة ونحوها، وبجواز القدر اليسير من الحرير في الثوب على ما فصلته الأحاديث الأخرى. (وَالذَّهَبِ) المراد تحلي الرجل بالذهب ولبسه؛ كالخاتم ونحوه، وليس المقصود تحريم ملك الذهب أو بيعه وشرائه أو الانتفاع بثمنه، فإن هذه أمور أخرى لها أحكامها. (عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي) خص الذكور بهذا التحريم، فالأصل في رجال الأمة منع لبس الحرير والتحلي بالذهب، وقد جاءت السنة بأحاديث كثيرة مستقلة تؤكد ذلك. (وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ) المراد أن النساء أبيح لهن لبس الحرير والتحلي بالذهب؛ لأن الزينة في حقهن أوسع منها في حق الرجال، وهذا لا يعني إباحة كل استعمال للذهب؛ فالأواني المصنوعة من الذهب والفضة مثلًا لها حكم آخر ثابت بأدلة تشمل الرجال والنساء. فالمقصود هنا إباحة ما يكون من باب اللباس والحلي للمرأة، في مقابلة تحريمه على الرجل.