شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2050

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2050: «حُرِّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ…»

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:

“
حُرِّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ عَلَى لِسَانِي، قَالَ: وَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَنِي حَارِثَةَ، فَقَالَ: أَرَاكُمْ يَا بَنِي حَارِثَةَ قَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الْحَرَمِ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: بَلْ أَنْتُمْ فِيهِ.
”
التصنيفات:
فضائل المدينة

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

احتج به البخاري،1 واحتج مسلم بأصل تحريم ما بين لابتي المدينة من حديث أبي هريرة،2 وقال الترمذي في حديث أبي هريرة: «حديث حسن صحيح».3 وأورده ابن حبان في «صحيحه».4 ورجح الدارقطني رواية أبي هريرة عند الاختلاف فيها، فقال بعد ذكر من رواه عن عُبيد الله بن عمر، عن سعيد المَقبري، عن أبي هريرة، ومخالفة من جعله عن أبي سعيد: «والأول أصح».5

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (20/3 رقم 1869 ط السلطانية)
2صحيح مسلم (999-1000/2 رقم 1372 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
3سنن الترمذي (721/5 رقم 3921 ت إبراهيم عطوة عوض)
4صحيح ابن حبان (67/9 رقم 3751 ت شعيب الأرناؤوط)
5علل الدارقطني (رقم 2067)

تخريج الحديث

رواه البخاري،1 وأحمد،2 والطبراني،3 من طرق عن عُبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا. ولفظ أحمد: «حُرِّمَ على لساني ما بين لابتي المدينة»، ولفظ الطبراني: «إن الله عز وجل حرم على لساني ما بين لابتي المدينة».

وهذا هو مدار اللفظ الذي فيه قوله: «على لساني»: عُبيد الله بن عمر، عن سعيد المَقبري، عن أبي هريرة.

وقد وقع اختلاف على عُبيد الله بن عمر في تعيين الصحابي؛ فذكر الدارقطني أن موسى بن عُقبة، ومُعتمر بن سليمان، وعيسى بن يونس، وعُقبة بن خالد، وسليمان بن بلال، وعبد العزيز الدَّراوردي، ومحمد بن عُبيد رووه عن عُبيد الله، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وخالفهم محمد بن المُعلَّى بن عبد الكريم، فرواه عن عُبيد الله بن عمر عن أبي سعيد، ثم قال الدارقطني: «والأول أصح»، وذكر أن ابن عَجلان رواه أيضًا عن سعيد المَقبري، عن أبي هريرة.4

فهذا الاختلاف لا يعل حديث أبي هريرة، بل يؤكده؛ لأن جماعة أصحاب عُبيد الله اتفقوا على أبي هريرة، وخالفهم واحد فجعل الصحابي أبا سعيد، ثم جاءت متابعة محمد بن عَجلان لسعيد المَقبري على روايته عن أبي هريرة. وترجيح الدارقطني هنا موافق لبنية الطرق، لا مجرد حكم منفرد.

وجاء أصل الحديث عن أبي هريرة من مدار آخر مستقل؛ رواه البخاري،5 ومسلم،6 والترمذي،7 وابن حبان،8 من طريق ابن شهاب الزُّهري، عن سعيد بن المُسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: لو رأيت الظباء ترتع بالمدينة ما ذعرتها، قال رسول الله ﷺ: «ما بين لابتيها حرام».

ورواه مَعمر، عن الزُّهري، عن سعيد بن المُسيب، عن أبي هريرة بلفظ: «حرم رسول الله ﷺ ما بين لابتي المدينة».9 فهذا طريق صحيح مستقل لا يمر بسعيد المَقبري ولا بعُبيد الله بن عمر، ويثبت أصل تحريم ما بين لابتي المدينة ثبوتًا لا إشكال فيه.

وجاء أصل المعنى كذلك عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه؛ رواه مسلم،10 من طريق الوليد بن كثير، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، أن عبد الرحمن حدثه عن أبيه أبي سعيد رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرم إبراهيم مكة». وهذا شاهد صحيح مستقل لأصل تحريم المدينة.

فحديث الباب ليس من الأفراد التي تعتمد على طريق واحد ثم تقوى بالشواهد الضعيفة؛ بل لفظ «على لساني» محفوظ من طريق عُبيد الله بن عمر عن سعيد المَقبري عن أبي هريرة، وقد رواه عنه جماعة ورجحه الدارقطني عند الاختلاف، وأصل تحريم المدينة ثابت عن أبي هريرة بإسناد آخر في الصحيحين، وثابت كذلك عن أبي سعيد وغيره.

ولا توجد هنا علة خفية تقاوم هذه الطرق؛ والاختلاف الواقع على عُبيد الله في تسمية الصحابي قد حسمه الحفاظ باتفاق جماعة أصحابه على أبي هريرة، ومتابعة ابن عَجلان لهم، مع اختيار الدارقطني لهذا الوجه. ولهذا فإخراج البخاري للحديث في «صحيحه» موافق لما تدل عليه دراسة المدار والاختلاف، وليس الاعتماد في التصحيح على مجرد وجوده عند البخاري.

وأقوى حجة لصحة الحديث أن طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة محفوظ عن عُبيد الله بن عمر من رواية جماعة من أصحابه، مع طريق مستقل صحيح عن سعيد بن المُسيب عن أبي هريرة يثبت أصل المتن، ثم شاهد صحيح من حديث أبي سعيد. ولا توجد حجة معتبرة للتضعيف؛ لأن المخالفة التي جعلت الحديث عن أبي سعيد في طريق عُبيد الله شاذة أمام الجماعة، وقد نص الدارقطني على أن رواية أبي هريرة أصح.

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (20/3 رقم 1869 ط السلطانية)
2مسند أحمد (237/13 رقم 7844 ط الرسالة)
3المعجم الأوسط (204/2 رقم 1736)
4علل الدارقطني (رقم 2067)
5صحيح البخاري (21/3 رقم 1873 ط السلطانية)
6صحيح مسلم (999/2 رقم 1372 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
7سنن الترمذي (721/5 رقم 3921 ت إبراهيم عطوة عوض)
8صحيح ابن حبان (67/9 رقم 3751 ت شعيب الأرناؤوط)
9صحيح مسلم (1000/2 رقم 1372 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
10صحيح مسلم (1003/2 رقم 1374 ت محمد فؤاد عبد الباقي)

شرح الحديث

(حُرِّمَ) جُعل هذا الموضع حرمًا له حرمة وأحكام مخصوصة (مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ) اللابتان تثنية لابة، وهي الحَرَّة؛ الأرض ذات الحجارة السود، والمدينة واقعة بين حرتين من جهة الشرق والغرب، فالمعنى أن ما بين هاتين الحرتين داخل في حرم المدينة (عَلَى لِسَانِي) بلّغ الله تعالى تحريم المدينة على لسان نبيه ﷺ، فالتشريع من الله والنبي ﷺ مبلِّغ عنه (قَالَ) أي قال أبو هريرة رضي الله عنه متممًا الخبر (وَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَنِي حَارِثَةَ) جاء النبي ﷺ إلى ديار بني حارثة، وهم بطن من الأنصار كانت منازلهم في جهة من أطراف المدينة (فَقَالَ) خاطبهم النبي ﷺ عند نظره إلى موضع مساكنهم (أَرَاكُمْ) أظنكم بحسب ما ظهر لي من موقع منازلكم (يَا بَنِي حَارِثَةَ) ناداهم باسم قبيلتهم (قَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الْحَرَمِ) ظهر له أولًا أن مساكنهم واقعة خارج حدود حرم المدينة (ثُمَّ الْتَفَتَ) أعاد النظر والتثبت في جهة المكان وحدوده (فَقَالَ: بَلْ أَنْتُمْ فِيهِ) رجع عن الظن الأول بعد التحقق، وبيّن أن مساكن بني حارثة داخلة في حرم المدينة. وفي الحديث إثبات أن للمدينة حرمًا محددًا شرعًا، وأن معرفة حدوده معتبرة؛ لأن الأحكام المتعلقة بالحرم، من تعظيمه وصيانة شجره وصيده وغير ذلك، إنما تجري داخل حدوده.

فوائد الحديث

  1. للمدينة حرم ثابت بالسنة الصحيحة.
  2. ما بين حرتي المدينة داخل في حرمها، وقد جاءت نصوص أخرى بزيادة بيان حدود الحرم.
  3. يحرم التعرض لصيد حرم المدينة وقطع ما حرم قطعه من شجره، على التفصيل الوارد في السنة.
  4. قوله ﷺ: «على لساني» يدل على أن تحريم المدينة حكم شرعي بلغه النبي ﷺ عن الله تعالى.
  5. حديث أبي هريرة ثابت من طريقين صحيحين مستقلين، كما ثبت أصل تحريم المدينة عن جماعة من الصحابة، فلا تعلق له بمسألة تقوية الضعيف بكثرة الطرق.