شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2052

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2052: «حَرِيمُ الْبِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ…»

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:

“
حَرِيمُ الْبِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ حَوَالَيْهَا كُلِّهَا، لِأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، وَابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ، وَلَا يُمْنَعُ فَضْلُ مَاءٍ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ.
”
التصنيفات:
البيوع والمعاملات

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

حسن الألباني جملة: «حريم البئر أربعون ذراعًا من حواليها كلها لأعطان الإبل والغنم» لغيرها.1 وصحح شعيب الأرناؤوط إسناد رواية أحمد، بناء على أن الرجل المبهم هو محمد بن سِيرين.2

لكن الدارقطني أعل الحديث نفسه، فقال: «يرويه عَوف الأعرابي، واختلف عنه؛ فرواه أبو نُعيم الفضل بن دُكَين، عن هُشيم، عن عَوف، عن ابن سِيرين، عن أبي هريرة. قاله أحمد بن سعيد بن زياد الجمال عنه. وخالفه سُريج بن يونس، ويعقوب الدَّورقي، فروياه عن هُشيم، عن عَوف، عن رجل لم يسمه، عن أبي هريرة، وهو الصواب».3 وضعفه ابن قدامة.4 وضعف أحمد شاكر إسناده من طريق الرجل المبهم.5

المصادر والمراجع

1السلسلة الصحيحة (448-449/1 رقم 251)
2مسند أحمد (259/16 رقم 10411 ط الرسالة)
3علل الدارقطني (رقم 1848)
4المغني لابن قدامة (179/8)
5الخراج ليحيى بن آدم (ص98 رقم 318 ت أحمد محمد شاكر)

تخريج الحديث

رواه أحمد،1 ويحيى بن آدم،2 وابن زنجويه،3 والبيهقي،4 من طرق عن هُشيم بن بَشير، عن عَوف الأعرابي، عن رجل حدثه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا. فهذا هو الوجه المشهور عن هُشيم، وفيه رجل مبهم بين عَوف وأبي هريرة.

ورواه أبو عُبيد القاسم بن سلام عن هُشيم، عن عَوف، عمن حدثه، عن أبي هريرة موقوفًا في الجملة الأولى: «حريم البئر أربعون ذراعًا لأعطان الإبل والغنم».5 فوافق أصحاب هُشيم في إثبات الواسطة المبهمة، وإن وقفه على أبي هريرة.

وخالف هؤلاء أبو نُعيم الفضل بن دُكَين؛ فرواه عنه أحمد بن سعيد بن زياد الجَمَّال، عن هُشيم، عن عَوف، عن محمد بن سِيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا. وقد أخرجه الطبراني من هذا الوجه مختصرًا بلفظ: «ابن السبيل أول شارب».6 ونص الطبراني على غرابته، وأنه لم يروه عن عَوف إلا هُشيم، ولا عن هُشيم إلا أبو نُعيم، وتفرد به أحمد بن سعيد الجمال.

وجاء عند البيهقي من طريق إلى مُسدَّد، عن هُشيم، عن عَوف: «حدثنا محمد بن سِيرين، عن أبي هريرة».7 إلا أن هذا الوجه لا يقاوم الرواية المحفوظة عن هُشيم؛ فإن جماعة من أصحابه رووه بإبهام الواسطة، وفيهم أحمد بن حنبل رواه عن هُشيم مباشرة، ويحيى بن آدم، وسُريج بن يونس، ويعقوب الدَّورقي، ويحيى بن يحيى، ثم جاء عن عَوف نفسه ما يؤكد عدم حفظ ابن سِيرين في الإسناد.

فقد رواه عبد الله بن المبارك عن عَوف فقال: «بلغني عن أبي هريرة»، وذكره من قول أبي هريرة.8 فهذا الوجه لا يذكر ابن سِيرين أصلًا، بل يجعل بين عَوف وأبي هريرة بلاغًا. وهو مؤيد قوي لرواية من قال عن هُشيم: «عن عَوف، عن رجل، عن أبي هريرة»، ومضعف لرواية من سمى الرجل محمد بن سِيرين.

وهنا يظهر دقة ترجيح الدارقطني؛ فإنه لم يكتف بظاهر الطريق الذي فيه ابن سِيرين، بل قارن أصحاب هُشيم، ثم قال في رواية الرجل المبهم: «وهو الصواب».9 وهذا الترجيح تؤيده الروايات الموجودة؛ فذكر ابن سِيرين زيادة في الإسناد خالف فيها الوجه المحفوظ عن هُشيم، كما أن رواية ابن المبارك عن عَوف تؤكد أن عَوف لم يكن يرويه عن ابن سِيرين على وجه محفوظ.

وعليه فقول من صحح إسناد أحمد على أساس أن الرجل المبهم هو ابن سِيرين غير مسلم؛ لأن تعيين هذا المبهم بابن سِيرين مبني على الرواية التي حكم الدارقطني عليها بالخطأ، فلا يجوز أن نستخدم الوجه المعلول لإزالة جهالة الرجل في الوجه المحفوظ. وهذه من المواضع التي يظهر فيها الفرق بين جمع الأسانيد وبين نقدها.

بل إن الاختلاف لا يقف عند تسمية الواسطة؛ ففي رواية ابن المبارك عن عَوف جاء الخبر بلاغًا عن أبي هريرة وموقوفًا عليه، وفي رواية أبي عُبيد عن هُشيم جاء صدره موقوفًا، بينما رواه جماعة عن هُشيم مرفوعًا بواسطة رجل مجهول. وهذا يزيد الطريق ضعفًا، وإن كان ترجيح الدارقطني منصبًا صراحة على أن الصواب في إسناده: عَوف، عن رجل لم يسمه، عن أبي هريرة.

وجاء الشطر الأول من حديث عبد الله بن مُغفَّل رضي الله عنه؛ رواه ابن ماجه،10 من طريق إسماعيل بن مسلم المَكي، عن الحسن البصري، عن عبد الله بن مُغفَّل رضي الله عنه، مرفوعًا: «من حفر بئرًا فله أربعون ذراعًا عطنًا لماشيته».

وهذا الطريق ضعيف؛ ففيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف، والحسن البصري رواه بالعنعنة. ولهذا قال ابن حجر: «وفي سنده إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف».11 وحكم على إسناده بالضعف.12 وقد جاء من طريق أشعث عن الحسن أيضًا، لكن موضع الانقطاع المحتمل عند الحسن باق، فلا يصير بذلك إسنادًا صحيحًا متصلًا.

ولهذا فمسلك تحسين حديث أبي هريرة بهذا الشاهد لا يخلو من نظر؛ لأن حديث أبي هريرة فيه رجل مجهول مع اختلاف في رفعه ووقفه، وحديث عبد الله بن مُغفَّل ضعيف وفيه عنعنة الحسن. واجتماع طريقين ضعيفين لا يوجب التحسين تلقائيًا، ولا سيما في تقدير شرعي محدد بأربعين ذراعًا.

ويؤيد أن أصل التحديد لم يكن محفوظًا مرفوعًا على وجه مستقر ما جاء عن التابعين؛ فرواه ابن أبي شيبة عن عامر الشَّعبي أنه قال: «حريم البئر أربعون ذراعًا كلها»، وروى عن الحسن والشعبي نحوه.13 فشهرة التقدير في الفقه والآثار شيء، وثبوته مرفوعًا إلى النبي ﷺ شيء آخر.

وأما قوله: «وابن السبيل أول شارب» فلا يظهر له طريق صحيح مستقل؛ والطريق الذي أخرجه الطبراني عن ابن سِيرين هو بعينه الوجه الذي أعل الدارقطني وصله بابن سِيرين، فلا يصح إخراجه من علة أصل الحديث بمجرد إفراده بلفظ مختصر.

وأما قوله: «ولا يمنع فضل ماء ليمنع به الكلأ» فهو صحيح محفوظ من غير هذا الطريق؛ احتج به البخاري،14 ومسلم،15 من طريق أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا: «لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ». وأورده ابن حبان في «صحيحه».16 فهذا الشطر صحيح بنفسه، ولا يحتاج إلى طريق عَوف.

فلا يصح ما يقع في بعض التخريجات من إحالة الحديث كله إلى البخاري ومسلم؛ فإن الصحيحين إنما أخرجا الجملة الأخيرة: «لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ»، ولم يخرجا تحديد حريم البئر بأربعين ذراعًا، ولا قوله: «ابن السبيل أول شارب». والخلط بين أصل صحيح وزيادات ضعيفة يرفع الحديث كله إلى الصحة بغير حق.

وأقوى حجة للتحسين أن الجملة الأولى جاءت من حديث أبي هريرة، وجاء نحوها من حديث عبد الله بن مُغفَّل، واشتهر معناها في آثار التابعين، ولذلك حسنها الألباني لغيرها.17

لكن أقوى حجة للتضعيف أن الدارقطني حكم صراحة بأن تسمية ابن سِيرين في طريق أبي هريرة غير محفوظة، وأن الصواب: «عن رجل لم يسمه»، وتؤيده رواية جماعة أصحاب هُشيم ورواية ابن المبارك عن عَوف بالبلاغ، ثم إن شاهد عبد الله بن مُغفَّل نفسه ضعيف لا يخلو من الانقطاع، فلا توجد متابعة صحيحة تتجاوز موضع العلة.

والراجح على طريقة أئمة العلل أن الحديث بهذا السياق مرفوع ضعيف، وأن تعيين حريم البئر بأربعين ذراعًا لا يثبت بهذا الحديث عن النبي ﷺ، وكذلك قوله: «وابن السبيل أول شارب». وأما الجملة الأخيرة: «ولا يمنع فضل ماء ليمنع به الكلأ» فصحيحة مستقلة من حديث أبي هريرة في الصحيحين. وهذا التفصيل أدق من تصحيح الحديث كله بسبب صحة آخره، وأدق من تحسين صدره بمجرد جمع طريقين ضعيفين.

المصادر والمراجع

1مسند أحمد (259/16 رقم 10411 ط الرسالة)
2الخراج ليحيى بن آدم (ص98 رقم 318 ت أحمد محمد شاكر)
3الأموال لابن زنجويه (653/2 رقم 1075 ت شاكر ذيب فياض)
4السنن الكبير للبيهقي (245/12 رقم 11989 ت عبد الله التركي)
5الأموال لأبي عبيد (ص369 رقم 718)
6المعجم الصغير للطبراني (162/1 رقم 252)
7السنن الكبير للبيهقي (245/12 رقم 11989 ت عبد الله التركي)
8السنن الكبير للبيهقي (245/12 رقم 11989 ت عبد الله التركي)
9علل الدارقطني (رقم 1848)
10سنن ابن ماجه (831/2 رقم 2486 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
11التلخيص الحبير (150/3 ط العلمية)
12بلوغ المرام (ص272)
13مصنف ابن أبي شيبة (395/7 رقم 21648-21650)
14صحيح البخاري (110/3 رقم 2353 ط السلطانية)
15صحيح مسلم (1198/3 رقم 1566 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
16صحيح ابن حبان (رقم 4954 ت شعيب الأرناؤوط)
17السلسلة الصحيحة (448-449/1 رقم 251)

شرح الحديث

(حَرِيمُ الْبِئْرِ) الحريم هو ما يحيط بالبئر من الأرض التي تحتاج إليها في الانتفاع بها وصيانتها، وسمي حريمًا لأنه يمنع غير صاحب البئر من التصرف فيه على وجه يضر بها أو بمرافقها. وقوله: (أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ حَوَالَيْهَا كُلِّهَا) يتضمن تحديد مساحة حريم البئر بأربعين ذراعًا حولها، وهذا التحديد لا يثبت مرفوعًا بهذا الحديث على الراجح، فلا ينسب إلى النبي ﷺ جزمًا. وقوله: (لِأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ) الأعطان جمع عَطَن، وهو الموضع الذي تقيم فيه الماشية حول الماء عند ورودها للشرب، فالمعنى أن هذه المساحة تكون لمرافق البئر وما تحتاج إليه الإبل والغنم عند السقي، وهذا شرح للفظ لا إثبات للحكم المرفوع. وقوله: (وَابْنُ السَّبِيلِ) المراد المسافر المنقطع أو المار في الطريق، وسمي ابن السبيل لملازمته الطريق. وقوله: (أَوَّلُ شَارِبٍ) المراد - على فرض ثبوت اللفظ - تقديم حاجة المسافر إلى الماء وعدم مزاحمته بما يوقعه في الضرر، لكن هذه الفضيلة الخاصة لا تثبت بهذا الإسناد. وقوله: (وَلَا يُمْنَعُ فَضْلُ مَاءٍ) هذه الجملة ثابتة صحيحة، والفضل هو ما زاد من الماء على حاجة صاحبه. وقوله: (لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ) الكلأ هو النبات الذي ترعاه الماشية، والمعنى أن صاحب الماء لا يمنع ما زاد عن حاجته بقصد أن يؤدي منع الماء إلى منع أصحاب المواشي من الانتفاع بالكلأ المباح؛ لأن الماشية إذا لم تجد الماء لم يمكنها البقاء عند المرعى، فيكون منع الماء حيلة إلى الاستئثار بالكلأ الذي ليس ملكًا له.