شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2056

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2056: «حضرتُ عائشة رضي الله عنها…»

عن عروة بن الزبير قال:

“
حضرتُ عائشة رضي الله عنها فذُكر عندها حسان بن ثابت رضي الله عنه فنِيل منه، فانتبهت له فقالت: من تذكرون؟ حسان؟ قالوا: نعم. قالت: مَهْ، سمعت رسول الله ﷺ يقول: حَسَّانُ حِجَازٌ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُنَافِقِينَ، لَا يُحِبُّهُ مُنَافِقٌ وَلَا يُبْغِضُهُ مُؤْمِنٌ.
”
التصنيفات:
فضائل الصحابة

الحكم على الحديث

مرفوعمنكر

أحكام المحدثين

أورده العقيلي،1 في ترجمة عُمر بن إسماعيل، وقال بعده: «وقد روي في فضل حسان غير حديث بألفاظ مختلفة، وأما هذا اللفظ لا يحفظ إلا في هذا الحديث»، وحكم بأن الحديث غير محفوظ، وأن عُمر بن إسماعيل والراوي عنه مجهولان. وقال الذهبي:2 «هذا حديث منكر، من مسند الروياني، من رواية أبي ثُمامة مجهول، عن عُمر بن إسماعيل مجهول، عن هِشام بن عُروة». وضعفه الألباني.3

المصادر والمراجع

1الضعفاء الكبير للعقيلي (149/3 ت عبد المعطي أمين قلعجي)
2سير أعلام النبلاء (518/2 ت شعيب الأرناؤوط)
3السلسلة الضعيفة (351/3 رقم 1208)

تخريج الحديث

رواه العقيلي،1 وأبو نعيم،2 وابن عساكر،3 وأورده في «زهر الفردوس»،4 من طرق عن أبي ثُمامة الأنصاري، عن عُمر بن إسماعيل، عن هِشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، مرفوعًا بنحوه.

وهذا هو مدار الطريق الذي فيه قصة عُروة مع عائشة رضي الله عنها، وقد وقع اسم عُمر بن إسماعيل في بعض الروايات: «عَمرو بن إسماعيل»، والذي عند العقيلي والذهبي: «عُمر بن إسماعيل».

والعلة هنا لا تقف عند مجرد ضعف راوٍ؛ فقد نبه العقيلي إلى نكارة هذا اللفظ نفسه فقال: «وأما هذا اللفظ لا يحفظ إلا في هذا الحديث».5 وهذه عبارة نقدية مهمة؛ لأن الحديث يروى عن هِشام بن عُروة، وهو إمام مشهور كثير الأصحاب، ثم لا يعرف عنه هذا الخبر إلا من هذا الطريق الغريب الذي بينه وبين أصحاب المصنفات رجلان لا تقوم بهما حجة.

وأبو ثُمامة الأنصاري مجهول، وعُمر بن إسماعيل قال فيه الذهبي:6 «لا يدرى من هو أصلًا»، ثم ساق هذا الحديث له. واحتمل ابن حجر أن يكون عُمر هذا هو عُمر بن إسماعيل الأعمى الأنصاري الذي ذكره ابن حبان في «الثقات»، لكن هذا لا يرفع علة الخبر؛ لأن أبا ثُمامة باقٍ على الجهالة، ثم إن العقيلي لم يبن إنكاره على جهالة الرجلين وحدها، بل حكم على الحديث نفسه بأنه غير محفوظ.

وأبو نعيم،7 قال عقب الطريق: «لا أعلم رواه غير عَمرو بن إسماعيل، عن هِشام». وهذا يؤكد غرابته عن هِشام بن عُروة؛ فليس عندنا جماعة من أصحابه اختلفوا في لفظه أو إسناده، وإنما خرج هذا الخبر العظيم في جعل حب حسان وبغضه علامةً على الإيمان والنفاق من هذا الطريق الفرد.
ولهذا كان حكم الذهبي8 عليه بالنكارة موافقًا لبنية الرواية، لا مجرد تشدد في مجهولين؛ فقال: «هذا حديث منكر».

ورواه الواقدي،9 ومن طريقه ابن عساكر،10 عن سعيد بن أبي زيد الأنصاري، قال: حدثني من سمع أبا عُبيدة بن عبد الله بن زَمعة الأسدي، أنه سمع حمزة بن عبد الله بن عمر، أنه سمع عائشة رضي الله عنها تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «حَسَّانُ حِجَازٌ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُنَافِقِينَ، لَا يُحِبُّهُ مُنَافِقٌ وَلَا يُبْغِضُهُ مُؤْمِنٌ».

وهذا الطريق هو الذي يحمل لفظ «حسان حجاز بين المؤمنين والمنافقين» صريحًا، لكنه لا يصلح أن يكون شاهدًا معتبرًا للطريق الأول؛ فإنه يدور على محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك عند أئمة الحديث، وفوق ذلك بين سعيد بن أبي زيد وأبي عُبيدة رجل مبهم: «حدثني من سمع أبا عبيدة». فاجتمع فيه ضعف شديد وجهالة واسطة.

والذهبي،11 بعدما حكم على طريق هِشام بالنكارة ذكر طريق الواقدي وقال: «وله شويهد»، ثم ساقه، وقال عن لفظه: «فهذا اللفظ أشبه». ومراده أن لفظ «حسان حجاز...» أشبه من جهة الرواية التي ساقها، لا أن الإسناد صار صحيحًا؛ فإن الطريق نفسه لا تقوم به حجة.

ولا يصح هنا أن يقال: الطريقان يتقوى أحدهما بالآخر؛ لأن الطريق الأول منكر عند العقيلي والذهبي، وقد تفرد به مجهولان عن هِشام، والطريق الثاني شديد السقوط؛ فيه الواقدي وواسطة مجهولة. وهذه ليست صورة طريقين خفيفي الضعف مستقلين يصلح اجتماعهما لرفع الحديث إلى الحسن.

كما لا يصح تقوية لفظ «لا يحبه منافق ولا يبغضه مؤمن» بالأحاديث الصحيحة الواردة في فضل حسان رضي الله عنه؛ لأن تلك الأحاديث تثبت فضله ونصرته للنبي ﷺ، ولا تثبت أن حبه وبغضه علامة مخصوصة على الإيمان والنفاق.

فقد ثبت عن عُروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لما أخذ يسب حسان: «لا تسبه، فإنه كان ينافح عن رسول الله ﷺ».12 وثبت عنها أن النبي ﷺ قال لحسان: «إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله».13 ففضل حسان ونصرته للنبي ﷺ ثابتان بأصح الأسانيد، لكن هذا شيء، وجعل محبته وبغضه ميزانًا خاصًا للإيمان والنفاق شيء آخر يحتاج إلى دليل ثابت بعينه.

بل هذه المقارنة تكشف موضع النكارة؛ فرواية هِشام بن عُروة الصحيحة المشهورة عن أبيه عن عائشة إنما فيها قولها: «لا تسبه، فإنه كان ينافح عن رسول الله ﷺ»، أما زيادة: «لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق» فلم يروها أصحاب هِشام المعروفون، وإنما جاءت من طريق أبي ثُمامة عن عُمر بن إسماعيل عنه. وهذه قرينة قوية تؤيد قول العقيلي: «هذا اللفظ لا يحفظ إلا في هذا الحديث».

المصادر والمراجع

1الضعفاء الكبير للعقيلي (149/3 ت عبد المعطي أمين قلعجي)
2تاريخ أصبهان (445/1 ت سيد كسروي حسن)
3تاريخ دمشق (398/12 ت عمرو بن غرامة العمروي)
4زهر الفردوس (212/4 رقم 1447)
5الضعفاء الكبير للعقيلي (149/3 ت عبد المعطي أمين قلعجي)
6ميزان الاعتدال (183/3 ت علي محمد البجاوي)
7تاريخ أصبهان (445/1 ت سيد كسروي حسن)
8سير أعلام النبلاء (518/2 ت شعيب الأرناؤوط)
9المغازي للواقدي (439/2 ت مارسدن جونس)
10تاريخ دمشق (398/12 ت عمرو بن غرامة العمروي)
11سير أعلام النبلاء (518/2 ت شعيب الأرناؤوط)
12صحيح مسلم (1933/4 رقم 2487 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
13صحيح مسلم (1935/4 رقم 2490 ت محمد فؤاد عبد الباقي)

شرح الحديث

(حَضَرْتُ عَائِشَةَ) القائل عُروة بن الزبير، وعائشة رضي الله عنها خالته، والمعنى أنه كان حاضرًا في مجلسها. (فَذُكِرَ عِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ) المراد حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه، شاعر رسول الله ﷺ الذي كان يهجو المشركين وينافح عن النبي ﷺ (فَنِيلَ مِنْهُ) المراد أنه ذُكر بما يعيبه أو ينتقصه، وأصل وقوع شيء من ذلك عند عائشة ثابت؛ لأن حسان كان ممن خاض في حديث الإفك، ومع ذلك كانت تذكر سابقته في الدفاع عن رسول الله ﷺ (فَانْتَبَهَتْ لَهُ) المعنى أنها تنبهت لما قيل فيه وأقبلت على من ذكره لتمنع من التمادي في انتقاصه (مَنْ تَذْكُرُونَ؟ حَسَّانَ؟) استفهام للتثبت ممن يتكلمون فيه (مَهْ) كلمة زجر بمعنى كفوا وانتهوا (حَسَّانُ حِجَازٌ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُنَافِقِينَ) «حجاز» هنا بمعنى حاجز وفاصل، والمراد على فرض صحة اللفظ أنه يفصل بين الفريقين بما جعل من موقفهم منه علامة عليهم (لَا يُحِبُّهُ مُنَافِقٌ) يجعل بغض المنافقين له ناشئًا من دفاعه عن رسول الله ﷺ وهجائه أعداءه، لكن هذا التخصيص لا يثبت بهذا الحديث (وَلَا يُبْغِضُهُ مُؤْمِنٌ) يجعل بغض حسان علامة تنافي كمال الإيمان، وهذا اللفظ أيضًا لا يثبت عن النبي ﷺ، فلا يصح اتخاذه ميزانًا شرعيًا مخصوصًا للحكم على إيمان الناس ونفاقهم. والثابت أن حسان رضي الله عنه صحابي له فضل عظيم في نصرة النبي ﷺ بلسانه، وأن عائشة رضي الله عنها كانت تنهى عن سبه لذلك.