شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2058

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2058: «حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الْبُخْلِ أَنْ…»

عن أبي أُمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:

“
حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الْبُخْلِ أَنْ يَقُولَ: آخُذُ حَقِّي كُلَّهُ وَلَا أَدَعُ مِنْهُ شَيْئًا.
”
التصنيفات:
الأخلاق والآداب

الحكم على الحديث

مرفوعشديد الضعف

أحكام المحدثين

صححه الحاكم فقال: «هذا إسناد صحيح، فإن آباء هلال بن العلاء أئمة ثقات، وهلال إمام أهل الجزيرة في عصره».1

لكن أورده ابن عدي في ترجمة العلاء بن هلال، في سياق ما أُنكر من رواية ابنه عنه.2 ونقل المناوي عن الذهبي رد تصحيح الحاكم؛ لأن في إسناده من لا يعرف، وقال: «فالصحة من أين؟».3 وحكم الألباني عليه بأنه «ضعيف جدًا».4

المصادر والمراجع

1المستدرك على الصحيحين (25/2 رقم 2196 ت مصطفى عبد القادر عطا)
2الكامل في ضعفاء الرجال (384/6)
3فيض القدير (2/5)
4السلسلة الضعيفة (485/7 رقم 3487)

تخريج الحديث

رواه ابن الأعرابي،1 والحاكم،2 وابن عدي،3 والخطيب،4 من طريق هِلال بن العَلاء، عن أبيه العَلاء بن هِلال، عن هِلال بن عُمر، عن عُمر بن هِلال، عن أبي غالب، عن أبي أُمامة رضي الله عنه، مرفوعًا، بلفظ: «كفى بالمرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع، وكفى بالمرء من الشح أن يقول: آخذ حقي لا أترك منه شيئًا».

وأورده «زهر الفردوس» باللفظ الذي في الباب: «حسب امرئ من البخل أن يقول: آخذ حقي كله ولا أدع منه شيئًا»، من طريق هِلال بن العَلاء، عن أبيه، عن أبيه، عن أبي غالب، عن أبي أُمامة.5 والظاهر أن هذا هو الطريق نفسه، لا طريق آخر؛ وإنما وقع فيه اختصار أو سقوط عُمر بن هِلال من السند، فإن رواية ابن الأعرابي والحاكم وابن عدي والخطيب متفقة على إثباته بين هِلال بن عُمر وأبي غالب. فلا يجوز عد رواية «زهر الفردوس» متابعة مستقلة.

ومدار الحديث في الحقيقة على هذه السلسلة العائلية: هِلال بن العَلاء، عن أبيه العَلاء بن هِلال، عن جده هِلال بن عُمر، عن أبيه عُمر بن هِلال، ثم أبي غالب، عن أبي أُمامة. ولم أقف للفظ «آخذ حقي لا أترك منه شيئًا» على طريق آخر مستقل عن أبي أُمامة يتجاوز هذا الموضع.

وهِلال بن العَلاء نفسه صدوق في الجملة، لكن النسائي نبه إلى خصوص روايته عن أبيه فقال: «روى عن أبيه غير حديث منكر، فلا أدري منه أتى أو من أبيه».6 وهذه قرينة خاصة بهذا النوع من روايته، وحديثنا من روايته عن أبيه بعينه.

وأبوه العَلاء بن هِلال هو موضع علة شديدة؛ قال أبو حاتم: «منكر الحديث، ضعيف الحديث، عنده عن يزيد بن زريع أحاديث موضوعة».7 ولم يكن هذا مجرد جرح عام لا علاقة له بالخبر؛ فإن ابن عدي أورد حديث الباب نفسه في ترجمته بعد نقل كلام النسائي في مناكير رواية هِلال عن أبيه.8 فهذه قرينة نقدية مباشرة على أن الحديث من جملة ما يستنكر من هذا الطريق.

ثم إن هِلال بن عُمر، وهو والد العَلاء، ضعيف أيضًا؛ قال أبو حاتم: «ضعيف الحديث».9 فالإسناد لم يجتمع فيه راو ضعيف واحد يمكن أن يقال إن ضعفه محتمل، بل اجتمع فيه العَلاء بن هِلال وهو منكر الحديث، ثم أبوه هِلال بن عُمر وهو ضعيف.

وأما عُمر بن هِلال، الذي بين هِلال بن عُمر وأبي غالب، فليس من المشاهير، وغاية ما وجد فيه ذكر ابن حبان له في «الثقات»، ولم يظهر له من التوثيق ما يقابل جهالة حاله وقلة حديثه. فقول الحاكم: «آباء هلال بن العلاء أئمة ثقات» لا يوافق ما حفظه أئمة الجرح والتعديل فيهم؛ فأبو حاتم يضعف العَلاء، ويضعف هِلال بن عُمر، وعُمر بن هِلال لا يعرف بتوثيق معتبر قوي.

وأبو غالب صاحب أبي أُمامة مختلف فيه، وهو دون مرتبة من يحتج بتفرده؛ فقد ضعفه النسائي وغيره، وقال أبو حاتم: «ليس بالقوي»، وإن قبله بعضهم في الاعتبار. وليس هو العلة الكبرى هنا، لأن الطريق قد سقط قبله بضعف عدة من رجاله.

ومن المهم ألا تختلط الجملة الأولى بالجملة الثانية؛ فقوله: «كفى بالمرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع» له أصل صحيح مستقل من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.10 أما زيادة: «وكفى بالمرء من الشح أن يقول: آخذ حقي لا أترك منه شيئًا» فلا يثبتها ذلك الحديث الصحيح، لأنها زيادة مستقلة لا يحملها الطريق الصحيح. فصحة صدر الحديث لا تصحح عجزه.

وأقوى حجة للتصحيح حكم الحاكم، وكون الطريق متصل الظاهر، مع قوله إن آباء هِلال ثقات. لكن هذه الحجة تنهار عند الرجوع إلى نقد المتقدمين؛ فإن أبا حاتم يضعف اثنين من رجال هذه السلسلة صراحة، والنسائي ينبه إلى مناكير رواية هِلال عن أبيه، وابن عدي يسوق حديث الباب نفسه في ترجمة العَلاء بن هِلال.

وأقوى حجة للتضعيف أن الحديث لا يعرف إلا من هذه السلسلة، وفيها العَلاء بن هِلال وهو منكر الحديث ضعيف، وأبوه هِلال بن عُمر ضعيف، وعُمر بن هِلال غير معروف بما ينهض به، مع إنكار النسائي لروايات هِلال عن أبيه وسوق ابن عدي لهذا الحديث في ترجمة العَلاء. وليس للزيادة شاهد مستقل يخرجها من هذا الطريق.

فالراجح أن الحديث مرفوع ضعيف جدًا، وأن تصحيح الحاكم لا يصمد أمام نقد أبي حاتم والنسائي وبنية الإسناد نفسها. وأما جملة «كفى بالمرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع» فثابتة من طريق آخر، ولا علاقة لصحتها بثبوت جملة الشح محل البحث.

المصادر والمراجع

1معجم شيوخ ابن الأعرابي (1111/3 رقم 2396 ط ابن الجوزي)
2المستدرك على الصحيحين (25/2 رقم 2196 ت مصطفى عبد القادر عطا)
3الكامل في ضعفاء الرجال (384/6)
4المتفق والمفترق (1738/3 رقم 1276)
5زهر الفردوس (175/4)
6الكامل في ضعفاء الرجال (384/6)
7الجرح والتعديل (361/6 رقم 1997)
8الكامل في ضعفاء الرجال (384/6)
9الجرح والتعديل (78/9 رقم 314)
10مقدمة صحيح مسلم (10/1 ت محمد فؤاد عبد الباقي)

شرح الحديث

(حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الْبُخْلِ) المراد يكفي في الدلالة على شدة بخله أن يبلغ به الحرص إلى الصفة المذكورة بعده، لكن نسبة هذا التحديد إلى النبي ﷺ لا تثبت بهذا الخبر (أَنْ يَقُولَ: آخُذُ حَقِّي كُلَّهُ) المراد أن يصر على استيفاء جميع حقه من غير مسامحة بشيء منه، وليس مجرد أخذ الإنسان حقه المشروع بخلًا محرمًا؛ فإن له أن يستوفي حقه كاملًا، وإنما المقصود على فرض صحة الحديث ذم شدة التضييق وترك المسامحة في اليسير مع القدرة عليها (وَلَا أَدَعُ مِنْهُ شَيْئًا) المراد أنه لا يتجاوز عن شيء من حقه ولو كان يسيرًا، وهذا المعنى في فضل السماحة حسن في الجملة، لكن لا يجوز جعل مجرد استيفاء الحق كله علامة نبوية على البخل اعتمادًا على هذا الحديث؛ لأنه شديد الضعف.