شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2064

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2064: «إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صُلِّيَ عَلَيْهِ…»

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ:

“
إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَوُرِثَ.
”
التصنيفات:
الموت والجنائز

الحكم على الحديث

مرفوعمنكر

أحكام المحدثين

أورده ابن حبان في «صحيحه» من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا.1 وصححه الحاكم فقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه».2 وذكره ابن الملقن في «تحفة المحتاج» على شرطه في الصحيح والحسن.3 وقال الألباني: «صحيح إلا الصلاة عليه». 4

لكن الترمذي قال: «هذا حديث قد اضطرب الناس فيه»، ثم ذكر الاختلاف في رفعه ووقفه وقال: «وكأن هذا أصح من الحديث المرفوع» يعني الموقوف.5 ورجح النسائي الموقوف صراحة فقال بعد رواية ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا: «وهذا أولى بالصواب من حديث المغيرة بن مسلم، وعند المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير غير حديث منكر، وابن جريج أثبت من المغيرة».6 وقال الدارقطني في اختلاف الرواية عن عطاء وأبي الزبير: إن المرفوع عن شريك، عن أبي الزبير، عن جابر «لا يصح».7 وعد ابن رجب الحديث المرفوع من المنكر.8

المصادر والمراجع

1صحيح ابن حبان (393/13 رقم 6032 ت شعيب الأرناؤوط)
2المستدرك على الصحيحين (388/4 رقم 8023 ت مصطفى عبد القادر عطا)
3تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج (604/1)
4التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (8/ 417)
5سنن الترمذي (341/3 رقم 1032 ت أحمد محمد شاكر)
6السنن الكبرى للنسائي (117/6 رقم 6324-6325 ت حسن عبد المنعم شلبي)
7علل الدارقطني (381/13 رقم 3271 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
8شرح علل الترمذي (639-640/2 ت همام عبد الرحيم سعيد)

تخريج الحديث

مدار أشهر طرق الحديث على أبي الزُّبير محمد بن مسلم بن تَدْرُس، عن جابر رضي الله عنه، وقد وقع عليه اختلاف شديد في الرفع والوقف.

فرواه الترمذي،1 من طريق إسماعيل بن مسلم المكي، عن أبي الزُّبير، عن جابر، مرفوعًا بلفظ: «الطفل لا يصلى عليه، ولا يرث، ولا يورث حتى يستهل». وإسماعيل المكي ضعيف، ولم يعتمد الترمذي رفعه، بل جمع الاختلاف وقال: «هذا حديث قد اضطرب الناس فيه»، ثم ذكر أن أشعث بن سَوَّار وغير واحد رووه عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا، وأن محمد بن إسحاق رواه عن عطاء، عن جابر موقوفًا، ثم قال: «وكأن هذا أصح من الحديث المرفوع».2 فترجيحه متعلق بالحديث نفسه، وليس مجرد تضعيف لإسماعيل.

ورواه ابن ماجه،3 من طريق الرَّبيع بن بدر، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: «إذا استهل الصبي صلي عليه وورث». والرَّبيع بن بدر متروك، فلا يصلح هذا الوجه لمعارضة من وقف الحديث.

ورواه النسائي،4 من طريق شَبابة بن سَوَّار، عن المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: «الصبي إذا استهل ورث وصلي عليه». ثم أتبع النسائي هذا الوجه مباشرة بما يكشف علته، فرواه من طريق عبد الرزاق، عن ابن جُريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في المنفوس: «يرث إذا سمع صوته»، ثم قال النسائي: «وهذا أولى بالصواب من حديث المغيرة بن مسلم، وعند المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير غير حديث منكر، وابن جريج أثبت من المغيرة».5

وهذه من أقوى قرائن الباب؛ لأن ابن جُريج أثبت من المغيرة بن مسلم، وقد صرح أبو الزبير في روايته بالسماع من جابر، ومع ذلك وقف الخبر على جابر. فالنسائي لم يكتف ببيان ضعف المرفوع، بل عيّن الوجه المحفوظ عنده وسبب ترجيحه.

وجاء مرفوعًا من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر؛ أورده ابن حبان،6 والحاكم،7 من طريق إسحاق الأزرق، عن سفيان، به. وهذا أقوى ما يستند إليه من صحح الحديث؛ فإن سفيان الثوري إمام حافظ، ولذلك صححه الحاكم، وأورده ابن حبان في «صحيحه».

لكن النظر إلى هذا الطريق وحده لا يكفي؛ لأن الترمذي عرف الاختلاف القديم على أبي الزبير ورجح الوقف، والنسائي ساق المرفوع ثم قابله برواية ابن جريج الأثبت، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا، وجزم بأنها «أولى بالصواب». كما أن الدارقطني، بعد استيعاب الاختلاف عن أبي الزبير، لم يصحح الرفع عنه. وهذه قرائن خاصة في الحديث مقدمة على مجرد سلامة ظاهر طريق الثوري.

ورواه الدارمي،8 من طريق أشعث بن سَوَّار، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا: «إذا استهل الصبي ورث وصلي عليه». وأشعث ليس بالقوي، لكن قيمة روايته هنا ليست في استقلالها بالحجة، وإنما في موافقتها لما حكاه الترمذي عن «غير واحد» ممن وقف الحديث على جابر.

وللحديث مدار آخر على عطاء بن أبي رباح، عن جابر، ووقع فيه الاختلاف نفسهه، فرواه المثنى بن الصَّباح، عن عطاء، عن جابر مرفوعًا، ورواه محمد بن إسحاق، عن عطاء، عن جابر موقوفًا. وقد جمع الدارقطني هذا الاختلاف فقال: «اختلف في رفعه على عطاء، فرفعه عنه المثنى بن الصباح إلى النبي ﷺ، ووقفه محمد بن إسحاق، رواه عن عطاء، عن جابر، قوله».9 والمثنى بن الصباح ضعيف، فلا يقاوم وقفه من طريق محمد بن إسحاق.

ثم ذكر الدارقطني اختلاف أبي الزبير أيضًا، فقال: «وروي عن أبي الزبير، عن جابر، أسنده يحيى بن أبي أُنيسة عنه، ووقفه إسماعيل بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر، قوله، وروي عن شريك، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا، ولا يصح ذلك».10 فترجيح الوقف عنده لم يُبن على طريق واحد، بل ظهر له من تتبع الاختلاف على عطاء وأبي الزبير معًا.

وهذا مهم؛ لأن الموقوف على جابر لم يأت من مخرج واحد حتى يقال إن بعض الرواة أخطأ في وقفه، بل روي عنه من طريق أبي الزبير، وروي عنه من طريق عطاء، وفي كل منهما وقع من رفعه ومن وقفه، ورجح النقاد في الموضعين الوقف.

وجاء في أصل ميراث المولود حديث آخر من طريق سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله والمِسور بن مَخرمة رضي الله عنهم، مرفوعًا: «لا يرث الصبي حتى يستهل صارخًا»، رواه ابن ماجه.11 وظاهر إسناده القوة، لكن الدارقطني تتبع الاختلاف على سليمان بن بلال وأعل الوجه الموصول، ورجح الإرسال.12 فلا يصح جعل هذا الطريق حجة قاطعة لتصحيح حديث الباب، فضلًا عن أنه لا يتضمن جملة الصلاة عليه.

وجاء عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «إذا استهل المولود ورث»، رواه أبو داود،13 من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط، عنه. وهذا إن اعتبر شاهدًا فإنما يشهد لأصل التوريث عند تحقق حياة المولود، ولا يشهد لجملة «صلي عليه» التي هي جزء من حديث الباب؛ فلا يصح أن يقال إن حديث أبي هريرة يقوي اللفظ كله.

وأقوى حجة للتصحيح رواية سفيان الثوري عن أبي الزبير مرفوعة، وقد أوردها ابن حبان في «صحيحه»، وصححها الحاكم، وظاهرها إسناد قوي، مع وجود عدة روايات مرفوعة أخرى عن أبي الزبير.

لكن هذه الكثرة ليست على مرتبة واحدة، وأكثر الوجوه المرفوعة حملها ضعفاء أو من تكلم النقاد في أفرادهم، ثم جاءت رواية ابن جريج، وهو أثبت من المغيرة، عن أبي الزبير نفسه، وفيها تصريح بالسماع من جابر مع الوقف، فاختارها النسائي على المرفوعة. ووافقه أصل ترجيح الترمذي، كما كشف الدارقطني أن الرفع وقع أيضًا في طريق عطاء وأن الصواب فيه الوقف. فهذه ليست قاعدة عامة في تقديم الوقف على الرفع، وإنما قرائن خاصة اجتمعت في هذا الخبر.

وأقوى حجة للإعلال اجتماع حكم الترمذي بأن الموقوف أصح، وحكم النسائي بأن رواية ابن جريج الموقوفة «أولى بالصواب»، مع تعليله بأن ابن جريج أثبت من المغيرة، ثم استقراء الدارقطني للاختلاف على عطاء وأبي الزبير وعدم تصحيحه الرفع، ثم عد ابن رجب الحديث المرفوع من المنكر. وهذه أحكام متقدمة تؤيدها بنية الطرق نفسها.

فالراجح أن رفع حديث: «إذا استهل الصبي صلي عليه وورث» غير محفوظ، وأن المحفوظ عن جابر رضي الله عنه وقفه عليه. أما أصل توريث المولود إذا ظهرت حياته فله شواهد وآثار أخرى، لكن ذلك لا يصحح رفع هذا اللفظ بعينه، ولا سيما جملة الصلاة عليه.

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (341/3 رقم 1032 ت أحمد محمد شاكر)
2سنن الترمذي (341/3 رقم 1032 ت أحمد محمد شاكر)
3سنن ابن ماجه (483/1 رقم 1508 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
4السنن الكبرى للنسائي (117/6 رقم 6324 ت حسن عبد المنعم شلبي)
5السنن الكبرى للنسائي (117/6 رقم 6325 ت حسن عبد المنعم شلبي)
6صحيح ابن حبان (393/13 رقم 6032 ت شعيب الأرناؤوط)
7المستدرك على الصحيحين (388/4 رقم 8023 ت مصطفى عبد القادر عطا)
8مسند الدارمي (2005/4 رقم 3168 ت حسين سليم أسد الداراني)
9علل الدارقطني (381/13 رقم 3271 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
10علل الدارقطني (381/13 رقم 3271 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
11سنن ابن ماجه (919/2 رقم 2751 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
12علل الدارقطني (359/13 رقم 3246 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
13سنن أبي داود (128/3 رقم 2920 ت محمد محيي الدين عبد الحميد)

شرح الحديث

(إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ) الاستهلال في الأصل رفع الصوت عند الولادة، والمراد ظهور علامة تدل على أن المولود خرج حيًا، وأشهرها الصياح والبكاء، وليس المقصود مجرد خروجه من بطن أمه بلا علامة حياة (صُلِّيَ عَلَيْهِ) المراد إذا مات بعد ثبوت حياته فإنه تجري عليه أحكام من مات من المسلمين، ومن ذلك صلاة الجنازة عليه، أما جعل الاستهلال شرطًا للصلاة على كل سقط فهذه المسألة لا تثبت بهذا الحديث المرفوع؛ لأن رفعه غير محفوظ (وَوُرِثَ) المراد أنه إذا ثبتت حياته بعد انفصاله صار أهلًا للملك والإرث، فإذا كان له حق في تركة من مات قبله أخذه، ثم إن مات انتقل ما ملكه إلى ورثته. وأصل اعتبار حياة المولود في ثبوت الإرث معروف في الشرع والفقه، لكن نسبة هذا اللفظ المركب بتمامه إلى النبي ﷺ لا تثبت، والمحفوظ فيه وقفه على جابر رضي الله عنه.