شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2068

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2068: «أَسْرَعُ قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَنَاءً قُرَيْشٌ،…»

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:

“
أَسْرَعُ قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَنَاءً قُرَيْشٌ، وَأَوْشَكَ أَنْ يَمُرَّ الْمَارُّ بِالنَّعْلِ، فَيَقُولُ: هَذَا نَعْلُ قُرَشِيٍّ.
”
التصنيفات:
الفتن وأشراط الساعةالفضائل

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

صححه أحمد شاكر،1 وصححه شعيب الأرناؤوط فقال: «إسناده صحيح على شرط مسلم».2 وصححه الألباني وقال: «إسناده صحيح على شرط مسلم».3 وصححه الوادعي،4 وقال البوصيري: «رواته ثقات».5

لكن البزار نبه إلى شدة غرابة طريق الرفع فقال: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبي حازم، عن أبي هريرة إلا أبو مالك، ولا عن أبي مالك إلا يحيى بن زكريا، ولا عن يحيى إلا أبو داود الحفري».6 وأورد ابن حبان في «صحيحه» الطريق عن علي بن مُسهر، عن سعد بن طارق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، فجعل جملة «وإن أول قبائل العرب فناء قريش...» من كلام أبي هريرة رضي الله عنه لا من كلام النبي ﷺ.7

المصادر والمراجع

1مسند أحمد (186/16 رقم 8418 ت أحمد محمد شاكر)
2مسند أحمد (156/14 رقم 8437 ط الرسالة)
3السلسلة الصحيحة (374/2 رقم 738)
4الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (رقم 1267)
5إتحاف الخيرة المهرة (315/7)
6البحر الزخار (145-146/17 رقم 9745 ت عادل بن سعد)
7الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (266/15 رقم 6853 ت شعيب الأرناؤوط)

تخريج الحديث

رواه أحمد،1 والبزار،2 وأبو يعلى،3 من طريق أبي داود الحَفري عُمر بن سعد، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن طارق أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا: «أسرع قبائل العرب فناء قريش، وأوشك أن يمر المار بالنعل فيقول: هذا نعل قرشي».

فمدار هذا الوجه على سعد بن طارق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، ورفعه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. وقد كشف البزار مقدار تفرده فقال: «لا نعلم رواه عن أبي حازم، عن أبي هريرة إلا أبو مالك، ولا عن أبي مالك إلا يحيى بن زكريا، ولا عن يحيى إلا أبو داود الحفري».4 فالخبر المرفوع بهذا اللفظ غريب في طبقات إسناده، وليس حديثًا اشتهر عن أبي حازم أو عن أبي مالك من وجوه متعددة.

وخالف يحيى بن زكريا في رفع هذه الجملة علي بن مُسهر، فرواه ابن حبان،5 من طريق عبد الغفار بن عبد الله، عن علي بن مُسهر، عن سعد بن طارق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، فذكر أولًا حديثًا مرفوعًا في الريح الحمراء وخروج كنوز الأرض، ثم فصل الراوي فقال: «قال أبو هريرة: وإن أول قبائل العرب فناء قريش، والذي نفسي بيده أوشك أن يمر الرجل على النعل وهي ملقاة في الكناسة فيأخذها بيده، ثم يقول: كانت هذه من نعال قريش في الناس».

وهذا الاختلاف بالغ الأهمية؛ لأن الطريقين يلتقيان عند سعد بن طارق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، ثم أحدهما يجعل الخبر من كلام النبي ﷺ، والآخر يفصله بلفظ صريح: «قال أبو هريرة». فلا يصح بعد جمع الروايتين أن يكتفى بقول: إسناد المرفوع رجاله ثقات.

ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة وعلي بن مُسهر كلاهما من الحفاظ المعروفين، فليست المخالفة من راوٍ ساقط في مقابل حافظ حتى تُطرح بلا نظر. نعم، طريق علي بن مُسهر إلى سعد يمر بعبد الغفار بن عبد الله، وليس في قوة طريق أبي داود الحفري عن يحيى، وهذا أقوى ما يحتج به لمن رجح الرفع، لكن صيغة الرواية الموقوفة نفسها شديدة الدلالة؛ إذ ميزت بين الكلام المرفوع السابق وبين هذه الجملة فقالت صراحة: «قال أبو هريرة»، ولم تجرها في سياق المرفوع.

وذكر البخاري،6 شعيب بن محمد الغفاري، عن محمد بن قُنفذ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ في معنى: «قريش أسرع الناس فناء»، ثم قال: «ولا يعلم لمحمد سماع من أبي هريرة». فهذا الوجه لا يصلح أن يقوي رفع الطريق الأول؛ لأن البخاري نفسه نبه إلى انقطاعه.

وجاء أصل المعنى عن عائشة رضي الله عنها؛ رواه أحمد،7 والبزار،8 والطبراني،9 من طريق عبد الله بن المُؤمَّل، عن ابن أبي مُليكة، عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي ﷺ أخبرها أن أول من يهلك من الناس قومها، وفيه ذكر قريش. لكن عبد الله بن المؤمل ليس ممن يحتمل تفرده بمثل هذا الخبر، وقد نبه البزار والطبراني إلى غرابة الطريق، فهو لا يصلح لإثبات لفظ حديث أبي هريرة، وإنما يشهد لأصل معنى ذهاب قريش وفنائها.

فليس للرفع شاهد صحيح مستقل يزيل الاختلاف الواقع على سعد بن طارق، والطريق الآخر عن أبي هريرة الذي ذكره البخاري منقطع، وحديث عائشة ضعيف ولا يحمل لفظ «وأوشك أن يمر المار بالنعل...».

وأقوى حجة لتصحيح المرفوع أن إسناد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قوي، ورجاله معروفون بالثقة، ولهذا صححه جماعة من المتأخرين، كما أن طريق علي بن مُسهر الموقوف ليس في قوة إسناده من جهة من دون علي.

لكن أقوى حجة للإعلال أن هذا الخبر الغريب لم يشتهر عن أبي حازم ولا عن سعد بن طارق، وقد نص البزار على تفرد رجاله به، ثم جاء عن المدار نفسه وجه يفرق بوضوح بين الحديث المرفوع وبين هذه الجملة ويجعلها من كلام أبي هريرة، ولا يوجد طريق مرفوع صحيح مستقل يحسم الرفع. ومثل هذا الخبر من أخبار المستقبل والفناء، فينبغي فيه مزيد احتياط، ولا يكفي فيه مجرد سلامة رجال الطريق المرفوع.

والذي يظهر من جمع الروايات أن رفع هذه الجملة غير محفوظ على وجه يطمأن إليه، وأن الموقوف على أبي هريرة أشبه؛ لأنه جاء مفصولًا صراحة عن الكلام المرفوع، بينما انفرد يحيى بن زكريا برفعه عن سعد بن طارق، ولم يأت للرفع طريق صحيح مستقل يتجاوز هذا الموضع. فالراجح: مرفوع معلول، والمحفوظ موقوف على أبي هريرة رضي الله عنه.

المصادر والمراجع

1مسند أحمد (156/14 رقم 8437 ط الرسالة)
2البحر الزخار (145-146/17 رقم 9745 ت عادل بن سعد)
3مسند أبي يعلى (68/11 رقم 6205 ت حسين سليم أسد)
4البحر الزخار (145-146/17 رقم 9745 ت عادل بن سعد)
5الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (266/15 رقم 6853 ت شعيب الأرناؤوط)
6التاريخ الكبير (221/4 رقم 2573 ط دائرة المعارف العثمانية)
7مسند أحمد (513-514/40 رقم 24457 ط الرسالة)
8البحر الزخار (218/18 رقم 221 ت صبري عبد الخالق الشافعي)
9المعجم الأوسط (253-254/3 رقم 3066)

شرح الحديث

(أَسْرَعُ قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَنَاءً) المراد أنها أسرع قبائل العرب ذهابًا ونقصًا حتى يقل أفرادها، وليس في اللفظ تحديد زمن هذا الفناء ولا سببه (قُرَيْشٌ) القبيلة التي منها رسول الله ﷺ، وليس المراد ذمها؛ فالخبر - على فرض ثبوته - إخبار عن أمر مستقبل لا حكم على فضلها أو نقصها (وَأَوْشَكَ) قرب أن يقع ذلك حتى تظهر آثاره للناس (أَنْ يَمُرَّ الْمَارُّ بِالنَّعْلِ) المراد أن يجد الإنسان نعلًا قديمًا باقية بعد صاحبها، فيكون بقاء الأثر مع ذهاب أهله علامة على شدة ما أصابهم من الفناء (فَيَقُولُ: هَذَا نَعْلُ قُرَشِيٍّ) يتعرف الناس على آثار من مضوا من قريش بعد قلة أهلها أو ذهاب كثير منهم، وفي الرواية الموقوفة: «كانت هذه من نعال قريش في الناس»، وهذا التفصيل من أخبار المستقبل، فلا يجزم بنسبته إلى النبي ﷺ مع علة رفعه.