شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2069

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2069: «وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ…»

عن أبي أُمامة الباهلي رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال:

“
وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي.
”
التصنيفات:
الجنة والنار

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».1 وأورده ابن حبان في «صحيحه» من طريق آخر عن أبي أُمامة.2 وقال الذهبي في طريق إسماعيل بن عَيَّاش: «فإسناده قوي».3 وقال ابن كثير في الطريق الآخر عن أبي أُمامة: «إسناده حسن».4 وقال المنذري فيه: «رواته محتج بهم في الصحيح».5 وصححه الألباني،6 وحسنه العدوي مع بعض الباحثين.7

لكن ابن القيم توقف في طريق إسماعيل بن عَيَّاش من جهة ما يخشى من تدليسه وضعفه.8

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (626/4 رقم 2437 ت إبراهيم عطوة عوض)
2صحيح ابن حبان (230/16 رقم 7246 ت شعيب الأرناؤوط)
3سير أعلام النبلاء (460/16 ت شعيب الأرناؤوط)
4تفسير القرآن العظيم (82/2)
5الترغيب والترهيب (311/4)
6صحيح الجامع الصغير وزيادته (2/ 1196رقم 7111)
7سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية (1/ 147)
8حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح (ص121)

تخريج الحديث

رواه أحمد،1 وابن ماجه،2 والترمذي،3 والطبراني،4 والدارقطني،5 من طرق عن إسماعيل بن عَيَّاش، عن محمد بن زِياد الأَلْهاني، عن أبي أُمامة الباهلي رضي الله عنه، مرفوعًا بنحوه.

فمدار هذا الطريق على محمد بن زِياد الألهاني عن أبي أُمامة، ورواه عنه إسماعيل بن عَيَّاش بتمام اللفظ: «مع كل ألف سبعون ألفًا وثلاث حثيات من حثيات ربي».

ومحمد بن زِياد الألهاني حمصي ثقة، وقد قال أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي فيه: «ثقة».6 وهو من شيوخ إسماعيل الشاميين الذين يقوى فيهم حديثه، بل قال أحمد في إسماعيل: «إذا حدث عن الثقات مثل محمد بن زياد فحديثه مستقيم».7 وقال يحيى بن معين: «إسماعيل بن عياش ثقة فيما روى عن الشاميين».8 وقال البخاري: «إذا حدث عن أهل بلده فصحيح، وإذا حدث عن غير أهل بلده ففيه نظر».9 ومحمد بن زياد من أهل حمص، فهذه الرواية من القسم الذي احتمله أئمة النقد من حديث إسماعيل.

ولم ينفرد إسماعيل بن عَيَّاش بأصل هذا المتن عن أبي أُمامة؛ فقد رواه الدارقطني من طريق بَقِيَّة بن الوليد، عن محمد بن زِياد، بنحوه، إلا أنه شك فقال: عن أبي أُمامة أو عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ.10 وهذه الرواية وإن وقع فيها الشك في تعيين الصحابي فإنها تدل على أن أصل الحديث معروف عند محمد بن زياد من غير طريق إسماعيل.

ورواه الدارقطني أيضًا من طريق سُلَيم بن عثمان، عن محمد بن زِياد، عن أبي أُمامة مرفوعًا.11 لكن سُلَيم بن عثمان لا يعتمد عليه في التقوية؛ فقد أنكر عليه ابن عدي جملة رواياته عن محمد بن زياد، فلا نجعل كثرة الرواة عن محمد بن زياد وحدها عمدة التصحيح.

والأقوى من ذلك أن الحديث جاء عن أبي أُمامة من طريق آخر لا يمر بمحمد بن زياد ولا بإسماعيل بن عَيَّاش؛ رواه أحمد،12 وابن حبان،13 من طريق صَفوان بن عَمرو، عن سُلَيم بن عامر الخَبائري وأبي اليَمان الهَوزني، عن أبي أُمامة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفًا بغير حساب»، فقال يزيد بن الأخنس: والله ما أولئك في أمتك إلا كالذباب الأصهب في الذبان، فقال رسول الله ﷺ: «فإن ربي قد وعدني سبعين ألفًا، مع كل ألف سبعون ألفًا، وزادني ثلاث حثيات».

وهذا طريق مستقل عن طريق محمد بن زياد؛ فمداره على صَفوان بن عَمرو، عن سُلَيم وأبي اليَمان، عن أبي أُمامة، ولا يلتقي بالطريق الأول إلا عند الصحابي. ولذلك فهذه متابعة قوية لنفس الزيادة، لا مجرد تعدد مصنفين للطريق الواحد. وقد أورده ابن حبان في «صحيحه»، وقال ابن كثير: إسناده حسن، وقال المنذري: رجاله محتج بهم في الصحيح.

ووقع في بعض روايات هذا الطريق: صَفوان بن عَمرو، عن سُلَيم بن عامر وأبي اليَمان الهَوزني جميعًا عن أبي أُمامة، وفي بعضها وقع ما يوهم أن أبا اليَمان واسطة بين سُلَيم وأبي أُمامة، والأشهر رواية الجمع بينهما، وهي التي جاءت عند أحمد وابن حبان.

وجاء أصل الزيادة من حديث عُتبة بن عبد السُّلَمي رضي الله عنه؛ رواه الطبراني،14 من طريق معاوية بن سَلَّام، عن زيد بن سَلَّام، عن أبي سَلَّام، عن عامر بن زيد البِكالي، عن عُتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه، مرفوعًا: «إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا بغير حساب، ثم يشفع كل ألف لسبعين ألفًا، ثم يحثي لي ربي بكفيه ثلاث حثيات».

وهذا شاهد مستقل في الصحابي وفي الطريق، إلا أن في عامر بن زيد البكالي جهالة حال؛ فقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فلا نجعله عمدة في التصحيح، وإنما يصلح بعد ثبوت حديث أبي أُمامة أن يكون شاهدًا للمعنى والزيادة.

وجاء من حديث ثَوبان رضي الله عنه أصل قوله: «مع كل ألف سبعون ألفًا»، من طريق مستقل، وهو شاهد قوي لهذه الزيادة العددية، وإن لم يقع في أشهر طرقه ذكر «ثلاث حثيات». فلا يتوقف ثبوت قوله: «مع كل ألف سبعون ألفًا» على حديث أبي أُمامة وحده.

وأصل دخول سبعين ألفًا من هذه الأمة الجنة بغير حساب ثابت في الأحاديث الصحيحة المشهورة، لكن هذا الأصل وحده لا يكفي لإثبات الزيادتين: «مع كل ألف سبعون ألفًا» و«ثلاث حثيات»؛ لأنهما خبر غيبي زائد يحتاج إلى طريق خاص. وقد ثبتتا هنا من طريقين مختلفين عن أبي أُمامة، مع شواهد لبعضهما من غير حديثه.

وأقوى حجة للتوقف في الطريق الأول أن إسماعيل بن عَيَّاش مختلف فيه، وأن ابن القيم أشار إلى الخوف من تدليسه وضعفه، ومثل هذه الزيادة الغيبية العددية لا يتسامح فيها.

لكن هذه العلة لا تستقيم بعد جمع الطرق؛ فإن روايته هنا عن محمد بن زِياد الألهاني الحمصي، وهو من أهل بلده، وقد خص أئمة النقد روايته عن الشاميين بالقوة، بل نص أحمد على استقامة حديثه عن محمد بن زياد خاصة. وفوق ذلك صرح إسماعيل بالتحديث عنه، فسقط احتمال التدليس، ثم جاءت الزيادة نفسها من طريق صَفوان بن عَمرو عن سُلَيم بن عامر وأبي اليَمان عن أبي أُمامة، فزالت شبهة تفرد إسماعيل بها.

وأقوى حجة للتصحيح أن الحديث محفوظ عن أبي أُمامة من مدارين متغايرين: محمد بن زِياد عنه، وصَفوان بن عَمرو عن سُلَيم وأبي اليَمان عنه، واتفقا على أصل العدد وعلى زيادة السبعين ألفًا مع كل ألف والحثيات، مع سلامة الطريق الأول من علة التدليس وتصريح رواته بالسماع، وقبول أئمة النقد لرواية إسماعيل عن الشاميين.

فالراجح أن الحديث مرفوع صحيح، وزيادة «مع كل ألف سبعون ألفًا» محفوظة، وكذلك أصل «ثلاث حثيات» ثابت، ولا يصح ردها بمجرد الكلام العام في إسماعيل بن عَيَّاش؛ لأن النقد الخاص لروايته هنا يؤيدها، ولها طريق آخر يتجاوز موضع الكلام فيه.

وفي الباب حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب: هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون».15 وهو في الديوان برقم: 1334.

المصادر والمراجع

1مسند أحمد (639/36 رقم 22303 ط الرسالة)
2سنن ابن ماجه (1433/2 رقم 4286 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
3سنن الترمذي (626/4 رقم 2437 ت إبراهيم عطوة عوض)
4المعجم الكبير للطبراني (110/8 رقم 7520 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
5الصفات للدارقطني (ص37 رقم 50 ت عبد الله بن محمد الغنيمان)
6تهذيب الكمال (221/25 ت بشار عواد معروف)
7تهذيب الكمال (221/25 ت بشار عواد معروف)
8تهذيب الكمال (175/3 ت بشار عواد معروف)
9تهذيب الكمال (177/3 ت بشار عواد معروف)
10الصفات للدارقطني (ص38 رقم 53 ت عبد الله بن محمد الغنيمان)
11الصفات للدارقطني (ص38 رقم 54 ت عبد الله بن محمد الغنيمان)
12مسند أحمد (479/36 رقم 22156 ط الرسالة)
13صحيح ابن حبان (230/16 رقم 7246 ت شعيب الأرناؤوط)
14المعجم الكبير للطبراني (126/17 رقم 312 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
15صحيح البخاري (8/ 100)

شرح الحديث

(وَعَدَنِي رَبِّي) إخبار من النبي ﷺ بوعد من الله تعالى، ووعد الله حق لا يتخلف. (أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي) المراد طائفة عظيمة من أمة محمد ﷺ ممن حققوا ما استحقوا به هذه الفضيلة. (سَبْعِينَ أَلْفًا) عدد مخصوص أخبر به النبي ﷺ، فلا يحمل على مجرد التكثير مع ثبوت العدد في الخبر. (بِغَيْرِ حِسَابٍ) يدخلون الجنة من غير أن يحاسبوا الحساب الذي يجري على غيرهم، وهذا من تمام فضل الله عليهم. (وَلَا عَذَابٍ) لا يسبق دخولهم الجنة عذاب، فجمع لهم بين السلامة من الحساب والسلامة من العقوبة. (مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا) زيادة عظيمة في فضل الله على هذه الأمة، فالسبعون ألفًا الأولون ليسوا نهاية العدد، بل يكون مع كل ألف منهم سبعون ألفًا آخرون. (وَثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي) الحثية في أصل اللغة ما يؤخذ ويعطى حثيًا، والمراد هنا زيادة خلق كثير فوق العدد المذكور لا يحصي مقدارهم إلا الله، وهذا خبر غيبي يثبت كما جاء من غير تكييف ولا تمثيل، فالله تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، ولا يجوز تشبيه ما أخبر به عن نفسه بأفعال المخلوقين.

فوائد الحديث

  1. فضل الله تعالى الواسع على أمة محمد ﷺ وكثرة من يدخل الجنة منها.
  2. ثبوت دخول طائفة من هذه الأمة الجنة بغير حساب ولا عذاب.
  3. عدد من يدخل بغير حساب أكثر من السبعين ألفًا الأولين؛ فقد ثبت أن مع كل ألف سبعين ألفًا آخرين.
  4. ثبوت الزيادة التي عبر عنها النبي ﷺ بثلاث حثيات، ومقدار من تشملهم لا يعلمه إلا الله.
  5. الأخبار الغيبية المتعلقة بأعداد أهل الجنة لا تثبت بالاستحسان ولا بمجرد صحة أصل المعنى، وإنما بالنقل الثابت، وقد ثبتت هذه الزيادات في هذا الحديث من طرق معتبرة.