شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2071

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2071: «إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ…»

عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه، رفعه قال:

“
إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ، فَتَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ فِينَا، فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ، فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا.
”
التصنيفات:
آفات اللسانالترغيب والترهيب

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

ملاحظات على الحكم

المحفوظ موقوف.

أحكام المحدثين

سكت عنه ابن حجر في «تخريج المشكاة»، فهو حسن على شرطه،1 وحسنه الألباني..2 وحسن محققو المسند إسناده،3 وقال حسين سليم أسد: «إسناده صحيح».4

لكن الترمذي أعل رفعه صراحة؛ فروى الوجه الموقوف ثم قال: «وهذا أصح من حديث محمد بن موسى»، ثم قال: «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث حماد بن زيد، وقد رواه غير واحد عن حماد بن زيد ولم يرفعوه».5 وقال أبو نعيم: «غريب من حديث سعيد، تفرد به حماد عن أبي الصهباء».6 وضعفه أبو إسحاق الحويني، ورجح أن الشك في رفعه من حَمّاد بن زيد نفسه،7 وضعف إسناده الحويني.8

المصادر والمراجع

1هداية الرواة (382/4)
2سنن الترمذي (208/4 رقم 2407 ت بشار)
3مسند أحمد (402/18 رقم 11908 ط الرسالة)
4مسند أبي يعلى (404/2 رقم 1185 ت حسين سليم أسد)
5سنن الترمذي (208/4 رقم 2407 ت بشار)
6حلية الأولياء (4/ 309 ط السعادة)
7إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث (185-186/2)
8المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (2/ 117 رقم 977)

تخريج الحديث

مدار الحديث على حَمّاد بن زيد، عن أبي الصَّهْباء الكوفي، عن سعيد بن جُبير، عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه، وقد اختلف أصحاب حَمّاد عليه في رفعه ووقفه، بل المحفوظ عن طائفة منهم الشك في الرفع، وهو موضع العلة.

فرواه الترمذي،1 من طريق محمد بن موسى الحَرَشي، عن حَمّاد بن زيد، عن أبي الصَّهْباء، عن سعيد بن جُبير، عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه، مرفوعًا جزمًا.

ورواه أبو يعلى،2 من طريق محمد بن الفضل عارِم، عن حَمّاد بن زيد، عن أبي الصَّهْباء، عن سعيد بن جُبير، عن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: «قد رفعه»، فذكره. ورواه البيهقي،3 من طريق أحمد بن عبد الملك بن واقد الحَرَّاني، عن حَمّاد، عن أبي الصَّهْباء، عن سعيد بن جُبير، عن أبي سعيد الخُدري، مرفوعًا.

فهذه الروايات ظاهرها الجزم بالرفع، ومن اقتصر عليها أمكنه أن يحسن الحديث؛ فإن حَمّاد بن زيد إمام ثبت، ومن فوقه متصل الإسناد، سوى الكلام في أبي الصَّهْباء.

لكن طائفة من أصحاب حَمّاد رووا الخبر عنه على الشك في الرفع، وهذه الروايات تكشف أصل الاختلاف.

فرواه أحمد،4 من طريق عَفّان بن مسلم، عن حَمّاد بن زيد، عن أبي الصَّهْباء، قال: سمعت سعيد بن جُبير يحدث عن أبي سعيد الخُدري: «لا أعلمه إلا رفعه»، ثم ذكر الحديث. فهذا ليس رفعًا جازمًا، وإنما شك في كون أبي سعيد رفعه إلى النبي ﷺ.

ورواه البغوي،5 من طريق مُسَدَّد بن مُسَرهد، عن حَمّاد بن زيد، عن أبي الصَّهْباء، عن سعيد بن جُبير، عن أبي سعيد الخُدري قال: «أظنه رفعه»، فذكره. وروى ابن أبي الدنيا من طريق عِمران بن موسى القَزّاز، عن حَمّاد بن زيد بهذا الإسناد، وفيه: «أحسبه رفعه».6 وروى ابن السُّني من طريق مُسَدَّد كذلك: «أظنه رفعه».7

والأوضح في تعيين صاحب الشك رواية بِشر بن السَّري عن حَمّاد بن زيد، وفيها التصريح: «قال حماد: ولا أعلمه إلا رفعه».8 فتبين بهذا أن الشك لم ينشأ من بعض الرواة المتأخرين عن حَمّاد، وإنما كان حَمّاد نفسه غير جازم برفع الخبر.

وهذا فارق مهم؛ لأن الروايات التي جاء فيها «رفعه» جزمًا لا تكون حينئذ عدة طرق مستقلة تثبت الرفع، بل كلها راجعة إلى حَمّاد بن زيد، وقد ثبت عنه نفسه أنه كان يشك في الرفع. فإسقاط بعض أصحابه لهذا الشك لا يصنع يقينًا لم يكن عند المدار.

ثم روي الحديث عن حَمّاد موقوفًا صريحًا؛ فرواه الترمذي،9 من طريق أبي أُسامة حَمّاد بن أُسامة، عن حَمّاد بن زيد، عن أبي الصَّهْباء، عن سعيد بن جُبير، عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه، فلم يرفعه. وقال الترمذي عقب هذا الوجه: «وهذا أصح من حديث محمد بن موسى»، ثم أكد أن هذا لم يكن تفرد أبي أسامة فقال: «وقد رواه غير واحد عن حماد بن زيد ولم يرفعوه».10

فهذه عبارة إمام متقدم وقف على اختلاف أصحاب حَمّاد، ولم يحكم بناءً على قاعدة مجردة في زيادة الثقة، بل اختار الموقوف بعد معرفته بالمرفوع والموقوف معًا. وهذا هو الذي ينبغي تقديمه؛ لأن الترمذي أقرب إلى الرواية وأعرف باختلاف أصحاب حَمّاد من المتأخر الذي يرى إسناد عَفّان مثلًا فيقول: إسناده حسن، ثم يحمل «لا أعلمه إلا رفعه» على الرفع.

والقول إن أكثر أصحاب حَمّاد رفعوه يحتاج إلى تحرير؛ لأن عددًا ممن عدوا في الرافعين إنما رووه على الشك: «لا أعلمه إلا رفعه»، أو «أظنه رفعه»، أو «أحسبه رفعه»، وهذه ليست روايات مرفوعة جازمة. فإذا فصلنا بين الجزم والشك والوقف لم يعد الأمر مجرد كثرة رواة في جانب الرفع.

بل رواية بِشر بن السَّري حاسمة في تفسير هذا الاضطراب؛ إذ نسبت الشك إلى حَمّاد نفسه، ومن ثم يمكن تفسير الروايات الجازمة بأن بعض الرواة حكى حاصل الرواية فقال: «رفعه»، وأسقط صيغة الشك، بينما حفظ آخرون لفظ حَمّاد كما هو، وحفظ آخرون الحديث موقوفًا. وترجيح الترمذي الوقف يوافق هذه البنية.

ثم إن الحديث لا يعرف من غير هذا المدار؛ قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث حماد بن زيد».11 وقال أبو نعيم: «غريب من حديث سعيد، تفرد به حماد عن أبي الصهباء».12 فلا توجد متابعة تتجاوز حَمّاد بن زيد يمكن بها حسم الشك في الرفع.

وأما أبو الصَّهْباء الكوفي، فلم يسم، وروى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في «الثقات».13 ووصفه ابن حجر بأنه «مقبول».14 فلا هو متروك ولا شديد الضعف، لكنه ليس من الرواة المعروفين بالحفظ الذين يحتمل منهم مثل هذا التفرد بلا متابعة، ولا سيما أن الحديث لم يروه عنه - فيما وقفنا عليه - إلا حَمّاد بن زيد.

ولهذا فحتى الوجه الموقوف لا يبلغ عندنا مرتبة القوة العالية من جهة أبي الصَّهْباء، لكن الكلام هنا في تعيين الوجه المحفوظ من اختلاف الرواية، والموقوف هو الأصح نسبًا إلى أبي سعيد بشهادة الترمذي، وإن كان إسناده في نفسه لا يخلو من لين.

وقد ذهب بعض المتأخرين إلى أن الموقوف له حكم الرفع؛ لأن فيه إخبارًا عن مخاطبة الأعضاء للسان، وهو أمر لا يقال بالرأي، وهذا هو أحد وجوه من حسن الحديث مع اعترافه بأن الوقف أصح. لكن هذا المسلك لا يثبت أن أبا سعيد سمعه من النبي ﷺ؛ فالحكم بالرفع حكمًا غير إثبات الرواية المرفوعة لفظًا، ولا سيما أن الموقوف نفسه لم يأت من إسناد قوي سالم من التفرد، ومثل هذا لا ينبغي أن يجاوز به حكم الإمام الذي عرف اختلاف الطريق فقال: الوقف أصح.

وأقوى حجة لتحسين المرفوع أن جماعة رووه عن حَمّاد بلفظ الرفع، وأن رجاله ليس فيهم متهم، وأبو الصَّهْباء روى عنه جماعة وذكره ابن حبان في الثقات.

لكن أقوى حجة للإعلال أن جميع الأسانيد ترجع إلى حَمّاد بن زيد، وثبت عن حَمّاد نفسه الشك في الرفع، وجاء عنه الوقف الصريح من غير وجه، ثم حكم الترمذي - بعد جمع هذه الروايات - بأن الموقوف أصح، وصرح بأن غير واحد رواه عن حَمّاد ولم يرفعه. فلا يصح أن نحول اختلاف أصحاب المدار إلى شواهد تقوي الرفع؛ فالخلاف كله واقع داخل الطريق الواحد.

ولا يوجد للحديث شاهد مستقل صحيح يحمل هذا المتن عن صحابي آخر، وما ثبت في السنة من خطر اللسان ووجوب حفظه يشهد لأصل المعنى، ولا يشهد للخبر الخاص بأن الأعضاء تخاطب اللسان كل صباح بهذه الألفاظ.

فالراجح على طريقة أئمة العلل أن رفع الحديث غير محفوظ، وأن المحفوظ عن حَمّاد بن زيد: عن أبي الصَّهْباء، عن سعيد بن جُبير، عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه موقوفًا، مع وقوع الشك في الرفع في بعض الروايات. وترجيح الترمذي للوقف مقدم على تحسين المتأخرين المبني على ظاهر بعض الأسانيد. فالحديث مرفوع ضعيف، والمحفوظ موقوف، والموقوف نفسه لا يخلو إسناده من لين.

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (208/4 رقم 2407 ت بشار)
2مسند أبي يعلى (404/2 رقم 1185 ت حسين سليم أسد)
3شعب الإيمان (23/7 رقم 4595 ط الرشد)
4مسند أحمد (402/18 رقم 11908 ط الرسالة)
5شرح السنة للبغوي (316/14 رقم 4126 ت شعيب الأرناؤوط ومحمد زهير الشاويش)
6الصمت وآداب اللسان (ص50 رقم 12)
7عمل اليوم والليلة لابن السني (ص4 رقم 1)
8الزهد والرقائق لابن المبارك مع زيادات الحسين المروزي (رقم 1002)
9سنن الترمذي (208/4 رقم 2407 ت بشار)
10سنن الترمذي (208/4 رقم 2407 ت بشار)
11سنن الترمذي (209/4 رقم 2407 ت بشار)
12حلية الأولياء (4/ 309 ط السعادة)
13تهذيب الكمال (430-431/33 رقم 7446 ت بشار عواد معروف)
14تقريب التهذيب (ص651 رقم 8180)

شرح الحديث

على فرض ثبوت الحديث، (إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ) المراد إذا دخل الإنسان في صباح يوم جديد وابتدأ عمله فيه (فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا) المراد جوارح الإنسان من اليدين والرجلين والعينين والأذنين وغيرها (تُكَفِّرُ اللِّسَانَ) التكفير هنا ليس من الكفر بالله، وإنما معناه التذلل والخضوع؛ يقال: كفّر له إذا طأطأ وخضع، فصورة الخبر أن سائر الجوارح تخضع للسان وتستعطفه لما يترتب على كلامه من الخير والشر (فَتَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ فِينَا) المراد تحذيره من أن يتكلم بما يكون سببًا في الإثم والعقوبة التي تنال الإنسان وجوارحه (فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ) المقصود أن للسان أثرًا عظيمًا في أعمال الإنسان؛ فهو الذي يأمر ويقر ويعد ويتكلم بالكفر والإيمان والصدق والكذب والغيبة والنميمة، فيتبع ذلك عمل الجوارح وآثاره (فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا) المعنى على فرض ثبوت الخبر أن استقامة اللسان على الحق وحفظه عن الحرام من أعظم أسباب استقامة عمل الجوارح (وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا) المراد أن انحراف اللسان إلى الباطل والحرام يجر صاحبه إلى أعمال محرمة وآثار سيئة في بقية جوارحه. وهذا المعنى العام في خطر اللسان ووجوب حفظه ثابت بأدلة صحيحة، أما تصوير مخاطبة الأعضاء للسان كل صباح بهذا اللفظ فلا يثبت مرفوعًا بهذا الحديث.