شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2077

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2077: «حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ أَمَانُ…»

عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:

“
حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ أَمَانُ كُلِّ خَائِفٍ.
”
التصنيفات:
الترغيب والترهيبالتوحيد

الحكم على الحديث

مرفوعشديد الضعف

أحكام المحدثين

قال الذهبي في الحديث نفسه: «لم يصح هذا».1 وضعفه الألباني.2

المصادر والمراجع

1سير أعلام النبلاء (518/16 ت شعيب الأرناؤوط)
2السلسلة الضعيفة (94/7 رقم 3094)

تخريج الحديث

رواه أبو نعيم،1 ومن طريقه الذهبي،2 وأورده ابن حجر،3 من طريق الحسين بن محمد بن علي، عن الحسين بن علي بن زيد، عن محمد بن عَمرو بن حَنَّان الحِمصي، عن بَقيَّة بن الوليد، عن أبي فَروة الرُّهاوي، عن مَكحول، عن شداد بن أوس رضي الله عنه، مرفوعًا. وهذا هو الطريق الذي يدور عليه الحديث، ولم أقف له على طريق آخر مستقل يحمل هذا اللفظ.

وموضع العلة الأول فيه الانقطاع بين مَكحول وشداد بن أوس؛ فقد قال الدارقطني في مَكحول: «لم يلق أبا هريرة ولا شداد بن أوس».4 فالإسناد منقطع، ولا يصح أن يقال: رجاله معروفون فالإسناد حسن؛ لأن أصل الاتصال بين التابعي والصحابي غير ثابت.

ومدار الطريق بعد مَكحول على أبي فَروة الرُّهاوي، وهو يزيد بن سِنان التميمي، وقد اشتد كلام المتقدمين فيه؛ فقال أحمد: «ليس حديثه بشيء»، وقال أيضًا: «لا ينبغي أن يكتب عنه»، وقال ابن معين: «ليس بثقة»، وقال أبو حاتم: «محله الصدق، وكان الغالب عليه الغفلة، يكتب حديثه ولا يحتج به»، وقال النسائي: «ضعيف متروك الحديث».5 فهذه ليست مرتبة راو خفيف الضعف يصلح تفرده لإثبات فضيلة مخصوصة، بل عامة حديثه محل نكارة واضطراب.

وفوق ذلك رواه بَقيَّة بن الوليد عن أبي فروة بصيغة «عن»، وبقية وإن كان صدوقًا في نفسه فقد اشتهر بالتدليس عن الضعفاء، وكان النقاد يحتاطون من عنعنته، ولا سيما إذا روى عن ضعيف؛ والراوي عنه هنا أبو فروة، وهو من الضعفاء الذين لا يحتج بحديثهم. فاجتمع في الطريق ضعف الشيخ مع عنعنة بقية، فلا تصلح هذه الطبقة لجبر الانقطاع الواقع بين مَكحول وشداد.

ولا يشهد له ما ثبت في القرآن من قول المؤمنين: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾؛ لأن ثبوت هذا الذكر وفضله شيء، وإثبات الوعد الخاص: «أمان كل خائف» شيء آخر. فالحديث يتضمن أثرًا مخصوصًا لهذا اللفظ، ومثل هذا لا يثبت بمجرد صحة أصل التوكل أو ورود الذكر في القرآن.

وأقوى ما يمكن أن يستند إليه من يخفف ضعف الحديث أن أبا فروة لم يتهم بالكذب مطلقًا، وقد قال أبو حاتم: «محله الصدق»، وبقية يقبل حديثه إذا روى عن المعروفين. لكن هذا لا ينفع هنا؛ لأن أبا فروة نفسه لا يحتج به عند أبي حاتم، وقد اشتد فيه أحمد والنسائي وابن معين، ثم إن العلة لا تقف عنده؛ فبين مَكحول وشداد انقطاع صريح نص عليه الدارقطني.

وأقوى حجة للتضعيف اجتماع ثلاث علل في طريق واحد: انقطاع مَكحول عن شداد، وضعف أبي فروة الشديد عند جماعة من المتقدمين، وعنعنة بقية عن هذا الشيخ الضعيف، مع عدم وجود متابعة مستقلة أو شاهد يحمل الزيادة الخاصة: «أمان كل خائف». وهذا يفسر حكم الذهبي المختصر الدقيق: «لم يصح هذا».6

فالراجح أن الحديث مرفوع ضعيف جدًا، ولا يثبت عن النبي ﷺ أن قول: «حسبي الله ونعم الوكيل» أمان لكل خائف. وأصل تفويض الأمر إلى الله والتوكل عليه والاستعانة به ثابت بالكتاب والسنة الصحيحة، لكن لا تثبت هذه الفضيلة المخصوصة بهذا الخبر.

المصادر والمراجع

1تاريخ أصبهان (336/1 رقم 611)
2سير أعلام النبلاء (518/16 ت شعيب الأرناؤوط)
3زهر الفردوس (182/4 رقم 1375 ت إيروان سفيان)
4جامع التحصيل في أحكام المراسيل (ص285 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
5تهذيب الكمال (156-159/32 ت بشار عواد معروف)
6سير أعلام النبلاء (518/16 ت شعيب الأرناؤوط)

شرح الحديث

(حَسْبِيَ اللَّهُ) المعنى أن الله كافيني فيما أخاف وأرجو، والحسب هنا الكفاية، وهذا أصل صحيح ثابت في القرآن، قال تعالى: ﴿فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ (وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) ثناء على الله تعالى بأنه خير من يفوض إليه العبد أمره، والوكيل هو الذي يعتمد عليه ويفوض إليه الأمر، وقد أثنى الله على المؤمنين بقوله: ﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (أَمَانُ كُلِّ خَائِفٍ) المراد على فرض ثبوته أن هذا الذكر سبب للأمن عند الخوف، لكن هذا الوعد العام المخصوص لا يثبت عن النبي ﷺ بهذا الحديث، فلا يجوز أن ينسب إليه على أنه فضيلة نبوية ثابتة أو ذكر مخصوص مضمون الأثر لكل خائف.